أثار إعلان مؤسسة دبي للاستثمار - الذراع الاستثمارية لحكومة دبي أمس بأنها ستقوم بتسديد قرض بالكامل قيمته أربعة مليارات دولار يمثل الشريحة الممتدة على ثلاث سنوات وجزء من التسهيلات الائتمانية التقليدية والإسلامية بقيمة إجمالية قدرها ستة مليارات دولار ردود فعل إيجابية واسعة على كافة المستويات محلياً وعالمياً. وأكد العديد من الخبراء أن هذا الإعلان يزيد الثقة باقتصاد دبي بكافة فطاعاته كما يعزز التفاؤل بالنمو المقبل في الإمارة.
وقال صالح عمر عبد الله مدير معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية فى ابوظبى إن الإعلان سيسهم في بث مزيد من الطمأنينة في نفوس المعنيين في أسواق المال العالمية.
وأضاف أن الاعلان برهن مجددا على أن حكومة دبي لديها القدرة على استمرارية إيجاد الحلول لكافة المشاكل الناجمة عن الأزمة المالية العالمية معربا عن اعتقاده بان هذا الاتفاق النهائي سينعكس بشكل ايجابي على كافة القطاعات الاقتصادية بالدولة.
واكد ان القطاع المصرفي بالدولة يتمتع بوضع مالي قوي ولديه نسبة جيدة من السيولة في المرحلة الراهنة نتيجة السياسات المتوازنة التي اتبعتها المصارف العاملة بالدولة في مواجهة الأزمة ونتيجة الدعم والمساندة الحكومية اللا محدودة بكل الوسائل وعلى مختلف المستويات مشيرا إلى إن الإعلان الجديد أثبت للعالم أن الاقتصاد الوطني الإماراتي الذي يعد من أقوي الاقتصادات الاقليمية قوي ومتين وراسخ. واعرب عن اعتقاده بانه رغم كل التطورات التي حدثت منذ اندلاع الازمة المالية العالمية فان الثقة باقتصاد دبي والامارات بوجه عام لم تهتز مطلقا مشيرا الى ان الخطوة الجديدة من شانها ان تعطي مزيدا من الاستقرار للاقتصاد الوطني وتجعله يتقدم للامام بخطى اكثر ثباتا. كما ان من شانها انعاش الاسواق المحلية وجعلها اكثر قدرة على تجاوز اثار الازمة المالية التي ضربت كافة دول العالم وكانت الامارات اقل هذه الدول تاثرا. وأكد ان الاعلان برهن من جديد عل قوة ومتانة اقتصاد دبي وستنعكس ايجابيا على المتعاملين بالقطاع المصرفي والاقتصاد الوطني والاقليمي بوجه عام حيث شكلت هذه الخطوة رسالة واضحة لكل المشككين في متانة الاقتصاد الإماراتي الذي اظهر كفاءة عالية في مواجهة اثأر الأزمة العالمية التي هزت عدداً من أكبر الإقتصادات العالمية.
ومن جانبه توقع المحلل الاقتصادي محمد الظاهري أن تنعكس هذه الخطوة إيجابيا بشكل مباشر وغير مباشر على القطاع المصرفي والمالي وان يشهد اداء المصارف العاملة بالدولة تحسنا كبيرا خلال عام 2011.
وقال إنه بعد هذه الخطوة يتوقع ان تشهد الأسواق المحلية مزيدا من الانتعاش نتيجة هذه التطورات الايجابية مشيرا الى ان العالم كان ولازال يثق تماما باقتصاد دبي والاقتصاد الإماراتي وبقدرة الشركات والمؤسسات الاقتصادية بدبي على تجاوز هذه المرحلة بسلام والعودة للانطلاق مجددا إلى أفاق جديدة معتمدة على جذورها الراسخة والانجازات الاقتصادية الكبيرة التي تحققت على مدى عشرات السنين.
وأكد أن هذه الخطوة ساهمت في اظهار الوضع الحقيقي لدبي بشفافية تامة مما اجهض كل محاولات النيل من امارة دبي ومكانتها كمركز تجاري ومالي وسياحي رئيسي ليس على الصعيد الاقليمي فقط ولكن على الصعيد العالمي.
