أكد ممثلو دول أعضاء في المنطقة الحرة الأفريقية الكبرى التي تضم 26 دولة تنتمي إلى ثلاثة تجمعات اقتصادية إقليمية وهي السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا ومجتمع شرق أفريقيا والمجتمع الإنمائي للجنوب الأفريقي وتمتد من كيب تاون إلى القاهرة ويبلغ إجمالي سكانها 700 مليون نسمة يشكلون سوق حجمها 875 مليار دولار، أنهم ينظرون إلى دبي باعتبارها بوابة مهمة لجذب الاستثمارات لبلدانهم التي تتمتع بالعديد من المقومات الاستثمارية البكرة وذلك نظراً لوجود مقار العديد من الشركات العالمية الكبرى فيها إضافة إلى أنها تتميز بموقع جغرافي مناسب لربط القارة الأفريقية ببقية أنحاء العالم.
وأشاروا إلى أن البنيات التحتية القوية التي تتمتع بها موانئ ومطارات دبي يمكن أن تشكل معبراً مهماً للمنتجات والصادرات الأفريقية المطلوبة بكثرة في الدول الصناعية كما رأوا أن قوة ومكانة مجموعة دبي العالمية وسمعتها العالمية الكبيرة تؤهلها لإدارة المناطق الحرة في القارة الأفريقية. وأجمع سفراء وقناصل ورؤساء مجالس عمل وخبراء اقتصاديون أفارقة في الدولة استطلعت البيان آرائهم على أن المكانة التجارية المرموقة للإمارات فتحت أفاقا واسعة للقارة الإفريقية وقالوا إن دبي تعد أفضل مكان لانطلاق وتوسع الشركات الإفريقية في أسواق المنطقة وآسيا مشيرين إلى تزايد أعداد الشركات الإفريقية المتدفقة على أسواق الدولة. وأكدوا أن هناك العديد من الفرص المتاحة للتعاون بين الإمارات والدول الأفريقية في مجالات الطاقة المتجددة والتصنيع الزراعي والأمن الغذائي والبنية التحتية والبناء ذات الصلة والدفاع والأمن وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وفرص التجارة الثنائية.
وأوضحوا أن الإعلان الأخير في جوهانسبيرغ عن خطط لتأسيس منطقة التجارة الحرة الإفريقية يعد خطوة تاريخية في رحلة اندماج القارة السمراء معتبرين أن تحقق تلك الخطط سيعني حرية تنقل السلع وتعزيز التجارة بين أفريقيا والإمارات إلى جانب أن ولادة منطقة تجارية إفريقية بهذا الحجم من شأنه أن يحرر الأسواق الإفريقية أمام حركة الاستثمار من قبل الشركات العاملة في الدولة مما سيعطي دفعةً قويةً للاستثمارات بين الجانبين.
ودعا المستطلعين إلى ضرورة توحيد القوانين والتشريعات في بلدان القارة السمراء من أجل جذب أكبر للاستثمارات من المنطقة وعلى رأسها الاستثمارات الإماراتية. كما دعوا المستثمرين من الإمارات والمنطقة إلى استغلال الفرص الكبيرة التي تعج بها القارة السمراء في مختلف القطاعات مؤكدين على أن القارة السمراء غنية بالفرص التي لم تستغل بعد. وأشادوا بالجهود الكبيرة التي تبذلها غرفة تجارة وصناعة دبي وبالدور المكثف الذي لعبته للتعريف بالسوق الإفريقية وإيجاد قنوات للتواصل بين دبي والدول الإفريقية وأجمعوا على أن استضافة وتنظيم الغرفة لملتقى رابطة بلدان الكوميسا في أبريل الماضي يعد خطوة رائدة.
شريك أكبر
وقال يعقوب أبا عمر سفير جنوب أفريقيا في الدولة إن الإمارات هي الشريك الأكبر في للتصدير بالنسبة لجنوب أفريقيا في منطقة الشرق الأوسط وتأتي في المرتبة 20 كأكبر وجهة تصدير لجنوب إفريقيا وفقا للأرقام التي سجلت في عام 2010. وأكد أن الإمارات دولة مهمة بالنسبة لتركيز جنوب أفريقيا على منطقة الشرق الأوسط نظرا لتاريخها التجاري فقد برزت كمستثمر كبير ومفضل في القارة الأفريقية. بالإضافة إلى ذلك تيقن جنوب أفريقيا بأهمية الموقع الاستراتيجي لدبي كمركز للشحن العابر في الوصول إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب أفريقيا وهكذا تتركز جهودنا على تعزيز علاقاتنا التجارية مع الإمارات.
وأوضح: العديد من الشركات التجارية الجنوب أفريقية اختارت الإمارات لتكون مقرا لمكاتبها الإقليمية عند الوصول إلى قطاع الأعمال في دول مجلس التعاون الخليجي وهناك مجتمع أعمال جنوب أفريقي قوي نسبيا في البلاد بالمقارنة مع بقية دول مجلس التعاون الخليجي. وأضاف: بالمثل فإن الإمارات تنظر إلى جنوب افريقيا باعتبارها مدخلا لأفريقيا والعديد من الشركات الإماراتية القائمة تستخدم جنوب افريقيا مقرا إقليميا لها عند ممارسة الأعمال التجارية في أفريقيا. ومع وجود حكومة مستقرة في جنوب أفريقيا والحوافز الاستثمارية المتاحة للأجانب وتوفر بنية تحتية (الطرق والسكك الحديدية والجوية) غنية عن التعريف إلي جانب سهولة ممارسة أنشطة الأعمال مما يجعل من جنوب أفريقيا وجهة جذابة للاختيار من قبل المستثمرين الأجانب.
التبادل التجاري
وفيما يتعلق بأداء التجارة بين البلدين فقد بلغ حجم التجارة الكلي بما في ذلك صادرات جنوب أفريقيا إلى الإمارات وصادرات الإمارات إلى جنوب أفريقيا إلى أكثر من 6.8 مليارات درهم في عام 2010. وبلغت الصادرات من جنوب أفريقيا إلى الإمارات إلى ما يزيد قليلا على 3.3 مليارات درهم. وبلغت الصادرات من الإمارات إلى جنوب أفريقيا إلى أكثر قليلا من 3.5 مليارات درهم. وتوقع أبا عمر أن يشهد العام الحالي مزيداً من النمو في حجم التبادل التجاري بين البلدين حيث شهدت الأشهر الثلاث الأولى فقط من العام الحالي 2011 زيادة بنسبة 32 ٪ في المتوسط في إجمالي الصادرات إلى الإمارات مقارنة مع الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2010. وأشاد أبا عمر بالدور الفعال الذي تلعبه غرفة تجارة وصناعة دبي في دعم التجارة والاستثمارات الثنائية بين أفريقيا والإمارات.
أهمية اقتصادية
ومن جانبه أشار إفراهيم هلوفي سفير مملكة سوازيلاند في الدولة إلى أن أهمية دبي والإمارات بشكل عام تأتي من كونها مركزا هاما للتجارة كما أنها بوابة مهمة لتجارة مملكة سوازيلاند. وقال إنه وإلى جانب أهمية الإمارات تجاريا واقتصاديا فإن الإمارات تنعم أيضا بمناخ سياسي مستقر إلى جانب الرؤيا الحكيمة والبعيدة لقادة الإمارات وفهمهم الكامل للتجارة. سوازيلاند كبلد ساحلي بحاجة إلى شركاء مثل الإمارات للاستفادة من الفرص الاستثمارية الضخمة المتوافرة هنالك. وأشار إلى أن إجمالي التجارة بين الاماراتي ومملكة سوازيلاند سجلت ما قيمته 20 مليار درهم في عام 2010. وأكد هلوفي أن هنالك جهود كبيرة تبذل حالياً لتوطيد العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الجانبين متوقعاً دخول عدد كبير من الشركات السوازيلاندية إلى أسواق الإمارات خلال العام المقبل.
وأوضح: وتصب جهودنا في السفارة على التعريف بسوازيلاند وعلى الفرص الاستثمارية الكبيرة المتاحة فيها بالنسبة للمستثمرين من الإمارات في قطاعات عديدة مثل التعدين حيث تمتلك سوازيلاند على احتياطات كبيرة من الفحم تكفي لخمسة آلاف عام وهناك أيضا قطاع الزراعة وحاليا هناك ثلاث مطاحن للسكر تصدر السكر إلى بلدان الاتحاد الأوروبي بيد أن هناك مجالا لإقامة مصنع لإنتاج وتصدير السكر التصدير إلى منطقة الشرق الأوسط إلى جانب العديد من المجالات الأخرى التي يمكن استكشافها في السياحة. وأضاف: توفر سوازيلاند للمستثمرين من الإمارات مناخ استثماري سليم وملائم إلى جانب إمكانية الوصول إلى السوق الإقليمية مع أكثر من 50 مليون نسمة عدد السكان كذلك فرصة الوصول إلى الأسواق الدولية المفضلة إلي جانب ظروف معيشة مقبولة.
تسويق واستثمار
وأوضح عثمان موسى دارار القنصل العام لجمهورية جيبوتي في دبي أن جمهورية جيبتوتي ترتبط بعلاقات وثيقة مع الإمارات بصورة عامة ومع دبي على وجه الخصوص وخاصة بعد الشراكة التي وقعت بينهما في عام 2000. وأشار إلى أن الشراكة مع الإمارات حققت العديد من الفوائد خاصة في مجال التسويق والاستثمار والبناء والموانئ. وأضاف: بلا شك دبي أصبحت بوابة مهمة للغاية وفريدة من نوعها للسوق الإفريقية وخاصة عبر ميناء دورالية الذي قامت ببنائه موانئ دبي العالمية في جيبوتي حيث أصبح هذا الميناء ميناء طبيعي لدول الكوميسا وهدفنا هو جعل جيبوتي بوابة لسوق أفريقيا تماما مثل دبي والتي تعتبر بوابة للسوق العالمية .
وقال دارار: تجربتنا أثبتت بأننا قطعنا شوط كبير في مجال الاستثمار خلال السنوات العشر الماضية حيث دبي وتحديدا موانئ دبي العالمية استثمرت في جيبوتي في مجالات عدة وخاصة في الفنادق والسياحة والموانئ وقد سجل إجمالي استثمارات الإمارات في جيبوتي ما إجماله 800 مليون دولار خلال العشر سنوات الماضية ونتوقع خلال الأعوام المقبلة تدفق مزيد من الاستثمارات الإماراتية على جيبوتي وهناك طروحات من قبل حكومة جيبوتي لتوسعة استثمارات موانىء دبي العالمية في جيبوتي لتشمل المناطق الحرة إلى جانب استثمارات إماراتية أخرى في المناطق الصناعية في جيبوتي سيتم الإعلان عنها قبل نهاية العام الحالي .
وأكد أن النجاح الكبير الذي حققته موانئ دبي العالمية في جيبوتي شجع حكومة جيبوتي على دعوة موانئ دبي العالمية لتوسيع وجودها في جيبوتي وخاصة في المناطق الحرة في جيبوتي . وأضاف: الإمارات بما فيها دبي تثبت يوما بعد يوم مكانتها المرموقة في التجارة العالمية وهي تلعب دورا كبيرا جدا في التجارة العالمية وتساهم من خلال علاقاتها العالمية في جذب الكثير من الاستثمارات العالمية إلى القارة السمراء .
بوابة مهمة
وفي ذات السياق أشار كرستيانو دوس سانتوس القنصل العام لجمهورية موزامبيق إلى أن دبي الأكثر نشاطا اقتصاديا و المركز التجاري للإمارات مما يجعل الإمارات بما فيها دبي مهمة جدا بالنسبة إلى تجارة موزامبيق كما أن الإمارات تعتبر بوابة مهمة لتجارة موزمبيق لأسواق مجلس التعاون الخليجي والبلدان المجاورة الأخرى في المنطقة فمن خلال بوابة دبي تحظى تجارة موزامبيق بفرصة الدخول لأسواق البلدان الخليجية بأسرها.
ودعا دوس سانتوس المستثمرين الإماراتيين إلى استكشاف الفرص الاستثمارية العديدة في موزامبيق والقارة الأفريقية عموماً وعلى وجه خاص في قطاع الزراعة والأسماك والسياحة والبنية التحتية والصناعة والثروة المعدنية والطاقة. وتوقع رؤية تواجد أكبر للشركات الموزامبيقية في الدولة خلال الفترة المقبلة. وقال إن اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب الضريبي الموقعة بين الإمارات وموزامبيق والمطبقة فعليا على الأرض ساهمت بشكل كبير في حماية الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.
منظومة تشريعية
أكدت عطيات عبده عثمان نائب المستشار الاقتصادي في السفارة السودانية في الدولة أن الإمارات تلعب دورا محوريا في تحفيز النمو الاقتصادي حيث تمثل نقطة انطلاق لشتى القطاعات يساعدها في ذلك وجود منظومة تشريعية وتنفيذية تواكب السياسات الاقتصادية الدولية وتعمل على تحسين فرص النفاذ إلى الأسواق المحلية والإقليمية والدولية. وأشارت عطيات إلى الفرص الاستثمارية الخصبة التي يمكن أن توفرها القارة الأفريقية وقالت إن القارة السمراء غنية بالموارد الطبيعية من أراضي شاسعة صالحة للزراعة وموارد مياه عذبة من مصادر متعددة وثروة لا يستهان بها من الذهب واليورانيوم والألماس.
وأضافت: ما تملكه دبي من المقومات الاستثمارية والتجارية باعتبارها مركزا عالميا للاقتصاد يمثل بيئة اعمال ترتقي وتفتح افاقا واسعة للاستثمار مع القارة السمراء والسودان جزء من افريقيا يتمتع بموارد طبيعية هائلة وكوادر بشرية مؤهلة تقود إلى الاستفادة المتبادلة من شتى المقومات التي يزخر بها البلدان. وعن أوجه الفرص التجارية والاستثمارية المتاحة في السوق السودانية للمستثمرين الاماراتيين أكدت عطيات على أن السودان يزخر بالموارد الطبيعية حيث تفوق الاراضي الصالحة للزراعة 175 مليون فدان المستغل منها لا يتجاوز نسبة 20% وتستورد الإمارات حوالي 85% من احتياجاتها الغذائية من الخارج الأمر الذي يجعل السودان أفضل بديل في المنطقة لتحقيق الأمن الغذائي من خلال الاستثمار الزراعي والصناعي كما أن قرب المسافة بين البلدين وتوفر موانئ التصدير وتقارب الثقافات يتيح فرصة تفعيل التبادل التجاري والاستثماري.
وأشارت عطيات إلى وجود علاقات مصرفية متميزة بين السودان والإمارات وقالت: العلاقات المصرفية في تطور مستمر حيث انشئ العديد من المصارف وشركات الصرافة وبلغت رؤوس الأموال الإماراتية في القطاع المصرفي السوداني 216 مليون دولار فيما تسعى الدولتان إلى تشجيع المصارف والمؤسسات المالية لتوفير خطوط تمويل وتعزيز الاعتمادات. وأكدت المسؤولة السودانية أن الفرص التجارية متعددة وفي تطور مستمر أيضا سواء على النطاق الزراعي والحيواني أو الصناعي. وبحسب تقرير وزارة الاستثمار فقد بلغت الاستثمارات الإماراتية المباشرة حتى عام 2010 نحو 7 مليارات درهم وبلغ عدد المشروعات حوالي 52 مشروعا تصدر القطاع الخدمي المرتبة الأولى بحوالي 35 مشروعا .
فيما يتم استغلال نسبة ضئيلة منها ولعل هذه دعوة للمستثمرين بشحذ الهمم والاستفادة من المزايا والضمانات التي ضمنها المشرع السوداني في قانون تشجيع الاستثمار بهدف تهيئة مناخ تشريع ملائم للاستثمار في السودان من تملك المستثمرين الأجانب للأراضي والعقارات لإقامة المشاريع والمعاملة الضريبية التفضيلية والإعفاء من الرسوم الجمركية وغيرها من المميزات. وعن العلاقات التجارية بين السودان والإمارات قالت عطيات: ارتفع حجم التبادل التجاري بين الجانبين من 81 مليون دولار في العام 2000 إلى 1.2 مليار دولار في 2010 وحقق الميزان التجاري في العام 2011 فائضاً لصالح السودان جراء زيادة الصادرات مما يؤكد على توسيع دائرة التجارة وتفعيل دور القطاع الخاص لتحقيق النمو والتطور.
وأشارت إلى أن عدد الشركات السودانية العاملة في الإمارات تجاوز الـ 800 وحسب التصنيف الذي أعدته المستشارية الاقتصادية بالسفارة السودانية في ابوظبي فان الشركات التي تزاول انشطة اكثر فاعلية حوالي 263 شركة وعدد الشركات العاملة بامارة دبي حوالي 126 لتتمثل في التجارة العامة وخدمات شحن البضائع والسياحة والاستشارات الهندسية وتجارة المواد الغذائية بالإضافة إلى الخدمات الطبية والبيطرية.
مقومات عديدة
واعتبر الدكتور محمد آدم كلبو، نائب القنصل العام لجمهورية تشاد في دبي أن الإمارات تشكل مركزا تجاريا عالميا هاما بموقعها الاستراتيجي وبنموها الاقتصادي السريع وفي فترات قياسية وجيزة، علاوة على توافر تسهيلات للمستثمرين من قوانين وتشريعات ووجود بنى تحتية متطورة وإدارة رشيدة تطبق أحدث وأجود النظم والمعايير الدولية. وأضاف: تشكل دبي محورا جاذبا للتجارة العالمية والنشاط الاستثماري العالمي في مختلف المجالات وذلك باعتبارها مركزا رئيسيا لحركة تجارية واسعة باتجاه الدول الإفريقية ومن قارة إفريقيا باتجاه أسواق المنطقة.
محطة تجارية
وأكد يوسف مادهوما القنصل العام لجمهورية جزر القمر في دبي أن إمارة دبي البوابة الرئيسية للتجارة الأفريقية حيث إن دبي هي المحطة التجارية للقارة. وقد اتجهت الاستثمارات التجارية للقارة الأفريقية نحو دبي نظرا لما تشكلها من عوامل مساعدة للتنمية والاستقرار في المنطقة . وأوضح: بفضل حنكة القيادة الحكيمة لإمارة دبي تسارعت القيادات السياسية في القارة السمراء نحو دبي لإبرام الصفقات التجارية معها نظرا للنهوض الاقتصادي الذي تشهده الإمارة وبالنسبة لجزر القمر 50 % من ميزانية الدولة تأتي من عائدات التبادل التجاري بين جزر القمر والإمارات، لهذا تشكل الإمارات الداعم الأساسي للاقتصاد الوطني نظرا لهذا التبادل التجاري. بوعميم: فرص استثمارية واسعة في أفريقيا
قال المهندس حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي إن القارة الأفريقية توفر فرصا استثمارية واسعة لقطاع الأعمال في دبي وخاصةً في القطاع الزراعي والتجارة والسياحة والبنية التحتية والنقل والطاقة والاتصالات مشيراً إلى أن بإمكان الشركات العاملة في دبي الاستفادة من خبراتها واستغلال هذه الفرص لتوسيع نشاطاتها. وأشار إلى أن دبي تشكل أهمية كبرى لحركة التجارة من وإلى القارة السمراء وذلك نظراً لأن الموقع الجغرافي المتميز لإمارة دبي، وتوفر بيئة متطورة وحديثة للخدمات اللوجيستية يجعل من دبي نقطة ارتكازٍ أساسية في طرق التجارة العالمية. ولذلك فإن دبي يمكن أن تشكل بوابةً للقارة الإفريقية لدخول أسواق المنطقة والتوسع إلى أسواق جديدة في جنوب شرق آسيا والقارة الأوروبية وأمريكا اللاتينية والشمالية.
وبالنسبة للقوانين والتشريعات الاستثمارية في بلدان القارة السمراء بشكل عام أوضح بوعميم: من خلال مشاركتنا في منتدى الاستثمار الرابع لدول الكوميسا الذي نظمته غرفة تجارة وصناعة دبي مؤخراً، لمسنا رغبةً والتزاماً واضحين من قبل معظم وزراء وممثلي دول الكوميسا الذين شاركوا بجلسات المنتدى بتحسين القوانين والتشريعات التي تنظم بيئة الاستثمار في بلدانهم الأمر الذي من شأنه زيادة الاستثمارات الإماراتية في بلدان القارة الإفريقية.
وعن بيئة الاستثمار في بلدان أفريقيا وإجمالي الاستثمارات في القارة السمراء رأى بوعميم أن بيئة الاستثمار في افريقيا مشجعة وجذابة، فخلال الفترة من يناير 2003 وحتى 2011، استقبلت منطقة الكوميسا 115 مشروعاً استثمارياً مباشراً من الإمارات وذلك في 10 دول من الكوميسا. وبلغ عدد الاستثمارات المباشرة الإماراتية في دول الكوميسا خلال العام الماضي 16 مشروعاً 3 منها في القطاع العقاري و2 في القطاع المالي، و2 في مجال الأطعمة والتبغ، و2 في قطاع الغاز والنفط في حين أن الوجهات الثلاث الأبرز لهذه الاستثمارات الإماراتية كانت في مصر التي استحوذت على 57% من مجمل الاستثمارات الإماراتية مقابل 9% للسودان و8% لليبيا.
وبلغت قيمة التبادل التجاري غير النفطي بين دبي ودول الكوميسا الـ 19 خلال العام الماضي 32.5 مليار درهم مقارنة بـ 26.6 مليار درهم سجلت خلال العام 2009 أي بزيادة بلغت 22%. وقد بلغ إجمالي صادرات وإعادة صادرات دبي إلى الكوميسا خلال العام الماضي 17.5 مليار درهم في حين بلغت الواردات 15 مليار درهم. وأشار بوعميم إلى أن غرفة تجارة دبي نظمت مؤخرا لقاءً حول الفرص الاستثمارية في أثيوبيا تم خلاله استعراض الفرص الاستثمارية في أثيوبيا والتي تشمل القطاع الزراعي والبنية التحتية والتجارة والثروة الحيوانية.
الاستثمار الزراعي يقدم حلولاً مشتركة للإمارات وأفريقيا
أعلن أنوراج سين رئيس أسواق أفريقيا في شركة أفكو إن الشركات الإماراتية العاملة في الدول الأفريقية خدمت البلدان الأفريقية كثيراً، مشيراً إلى أن اقتصادات القارة الأفريقية يمكن أن توفر فرصاً استثمارية كبيرة للمستثمرين الإماراتيين في العديد من القطاعات خصوصاً القطاع الزراعي. والمعروف أن القارة السمراء غنية بالأراضي الخصبة الزراعية والأيدي العاملة الرخيصة إلى جانب أن نسبة إنفاق البلدان الأفريقية على الغذاء تتراوح ما بين 50 إلى 60 % من ميزانياتها.
وعندما ترتفع أسعار الغذاء عالمياً فإن 10 % من ميزانيات الدول الأفريقية تتأثر بتلك الارتفاعات وبالتالي الاستثمار الزراعي للبلدان الأفريقية أمر مهم للغاية. ومن جانب آخر فإن الإمارات والبلدان الخليجية بشكل عام تعتبر مستورداً كبيراً للغذاء، فعلى سبيل المثال الفرد في الإمارات ينفق ما بين 20 إلى 25 % من دخله على الغذاء، وبالتالي تؤثر الارتفاعات في أسعار الغذاء على الإمارات والبلدان الخليجية الأخرى مما يجعل الاستثمار في الغذاء هو الحل الأمثل لمشكلة الأمن الغذائي في المنطقة الخليجية وبإمكان أفريقيا أن تحقق الأمن الغذائي للمنطقة وبإمكان الاستثمار الغذائي أيضاً أن يحقق الاكتفاء الغذائي لبلدان القارة السمراء.
تبادل
نشاط كبير للشركات الإماراتية في أفريقيا
تكتسب الشركات الإماراتية سمعة طيبة في القارة السمراء حيث إنها تستثمر في مجالات حيوية تحقق فوائد كبيرة في الدول الأفريقية أهمها الإسهام في تقليص مشكلة البطالة وتوفير مواعين إنتاجية للسكان المحليين إضافة إلى ما تسهم به تلك المشروعات في الناتج المحلي الإجمالي للبلدان الأفريقية التي تقام فيها المشروعات.
ويمارس عدد كبير من الشركات الإماراتية نشاطه في دول القارة الأفريقية في مختلف المجالات. وفي جنوب أفريقيا على سبيل المثال لا الحصر : مجموعة درويش استثمرت في مصنع التعبئة والتغليف في جنوب أفريقيا وعائلة العتيبة استثمرت في الفنادق والمحميات في غرب وشرق كيب تاون كما سبق لدبي العالمية استثمارات كبيرة في قطاع الضيافة أيضا مجموعة شرف لها نشاط طويل في قطاع الخدمات اللوجستية وغيرها من الشركات المختلفة واستثمرت في قطاع البناء والتشييد ذات الصلة في جنوب افريقيا.
وهناك أكثر من 100 شركة جنوب افريقية تجارية مسجلة إلى جانب الكيانات والمشاريع المشتركة والامتيازات أو جمعيات في جميع أنحاء الإمارات. وتتركز شركات جنوب أفريقيا في دبي ولكن في كثير من الأحيان نجد عددا متزايدا منها في أبو ظبي. تقريبا كل قطاع من القطاعات ممثلة تمثيلا جيدا في الإمارات بدءا بالنشاط الصناعي في الشارقة وصولا بالتجارة والتبادل التجاري في دبي والبناء والتشييد في أبوظبي. كذلك تشمل قطاعات الضيافة وتجارة التجزئة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والإعلام والإعلان والبتروكيماويات والخدمات المالية وخدمات الأمن والفروسية والخدمات اللوجستية وغيرها. وهناك شركات قيادية في السوق مثل ميدي كلينك وماكستيل جنوب أفريقيا وموراي وروبرتس وساذرن صن ..الخ من شركات جنوب أفريقية أخرى كلها موجودة في الإمارات سواء من خلال المشاريع المشتركة أو الاقتناء او عبر الشراكات المحلية.
بيانات
6 مجالس عمل أفريقية في دبي
بلغ عدد مجالس الأعمال الإفريقية في دبي 6 مجالس عمل من أصل 39 مجلساً يعمل تحت مظلة غرفة تجارة وصناعة دبي وهي مجالس العمل المصرية والسودانية والنيجيرية والسنغالية والجنوب افريقية والأوغندية، وبالتأكيد ومع تنوع الثقافات والجنسيات للقوى العاملة والمستثمرين في دبي فإنه يتوقع ارتفاع عدد مجالس العمل الأفريقية في المستقبل القريب.
جهود
أفريقيا تسعى لترسيخ التكامل الاقتصادي الإقليمي موانئ دبي العالمية مهتمة بالإستثمار في نيجيريا
أكد الدكتور ليو أديني رئيس مجلس العمل النيجيري في دبي إن موانئ دبي العالمية أبدت اهتماما واضحا بموانئ نيجيريا المهمة كما أن نيجيريا نجحت في 2009 في اجتذاب ما قيمته 7 مليارات دولار كاستثمارات مباشرة من الإمارات و توقع أن يرتفع حجم تلك الاستثمارات في المستقبل القريب . وشدد أديني على أن دبي بوابة مهمة لتجارة القارة السمراء بما فيها التجارة إلي نيجيريا إلى جانب أهمية دبي كمركز لإعادة التصدير .
وأوضح: شهدنا خلال السنوات القليلة الماضية تدفقا ملحوظا للشركات الأفريقية على دبي والإمارات بشكل عام وعلى رأسها الشركات النيجيرية فهي تتخذ من دبي مركزا للتوسع بأنشطتها التجارية والاستثمارية لأسواق المنطقة. وأضاف: علينا أن ننظر إلى حجم الرحلات التي تنطلق من دبي للقارة الأفريقية وهي بالتأكيد فرص تقدمها دبي للبلدان الإفريقية حيث إن طيران الإمارات تتيح فرصة التنقل ما بين دبي والبلدان الإفريقية والمنطقة بشكل عام وهي تشكل فرصة بحد ذاتها للمستثمرين الأفارقة لدخول أسواق دبي والتوسع من خلالها لأسواق المنطقة وفي الوقت ذاته يتيح للمستثمرين من المنطقة دخول الأسواق الإفريقية واستكشاف الفرص الاستثمارية المتاحة في تلك الأسواق.
نعم دبي أصبحت بوابة مهمة للسوق الإفريقية. وحول العلاقات النيجيرية الإماراتية قال أديني: البلدان يرتبطان بعلاقات تزداد متانة يوما بعد يوم أما على مستوى العلاقات التجارية فكانت في الماضي توصف بكونها أحادية الجانب أي يأتي النيجيريون للتسوق ويعودون إلى نيجيريا ولكن الأمور قد تغيرت الآن كثيرا وأصبحنا نرى العديد من الشركات الإماراتية تتجه إلى نيجيريا وكذلك تفعل الشركات النيجيرية التي تأتي إلى الإمارات للاستفادة من الفرص الكبيرة المتاحة في أسواق الإمارات.
وأشار إلى أن الشركات الإماراتية لها ثقل متزايد في السوق النيجيرية فهناك مؤسسة الإمارات للاتصالات «اتصالات» والتي اشترت حصصا في سوق الاتصالات النيجيرية وفي خلال ما يقرب من ثلاث سنوات ازداد تعداد المشتركين في اتصالات في نيجيريا لأكثر من 5 ملايين مشترك وهو رقم كبير مرشح للصعود وخاصة أن نيجيريا تعتبر أكثر البلدان الأفريقية تعدادا للسكان.وأشار المسؤول النيجيري إلى ان هناك اكتشافات نفطية كبيرة في نيجيريا وبالتالي الفرصة أصبحت كبيرة أمام شركات النفط للاستثمار في القطاع النفطي في نيجيريا وعلى رأسها شركات النفط من الإمارات والمنطقة الخليجية .
