قال مسؤول حكومي رفيع المستوى لـ«البيان» بأن قرار مجلس الوزراء الذي رفع مدة تأشيرة المستثمرين العقاريين إلى 3 سنوات بدلاً من 6 أشهر، كان واضحاً بأنه تعديل على المدة المسموح بها لملاك العقارات بالبقاء في الدولة، والتي وردت في قرار سابق لوزارة الداخلية أصدرته في مايو 2009، وفقاً لشروط وضوابط قال عنها مدير عام دائرة أراضي وأملاك دبي سلطان بطي بن مجرن انها لا تزال سارية المفعول. نافياً علمه بأية تعديلات طرأت أو قد تطرأ على تلك الشروط على خلفية تعديل مدة التأشيرة.

وأتاح قرار الداخلية حينها ولأول مرة منح مالك العقار تأشيرة زيارة على أساس الملكية العقارية وفق ضوابط وشروط، أبرزها تملك عقار مبني قابل للسكن لا تقل قيمته عن مليون درهم وتمتعه بدخل ثابت لا يقل عن 10 آلاف درهم، فضـــــلاً عن عدم الســـماح له بالعمل داخل الدولة.

وأكد بن مجرن بأن دائرة الاراضي لمست زخماً كبيراً من التفاؤل والبهجة التي بثها القرار لدى نفوس العاملين في السوق العقاري، إلى جانب التفاعل الإيجابي والكبير من جانب شركات التطوير العقاري لجهة تعديل خططها نحو استكمال مشروعاتها.

 

تساؤلات

ولفت بن مجرن في اتصال هاتفي مع (البيان) تلقي الدائرة تساؤلات من بعض المستثمرين والشركات حول ما إذا كانت تأشيرة الثلاث سنوات تسمح لصاحبها بالعمل داخل الدولة نظراً لطول المدة وما إذا كانت قابلة للتجديد من عدمه، وما إذا سيتوجب على صاحبها مغادرة البلد بعد 3 سنوات أو كل سنة. واضاف بن مجرن بأن بعض المستثمرين يتساءلون حول ما إذا كان من حق المستثمر جمع عقاراته التي تقل قيمة كل منها منفردة عن مليون درهم لتحقيق السقف المطلوب. وما إذا كان سيسمح لأبناء مالك العقار من الانخراط في المدارس والجامعات لاستكمال تعليمهم وغيرها من التساؤلات التي يتوقع الكثيرون تطويرها لتتلاءم مع رفع سقف مدة التأشيرة.

ومرت تأشيرة ملاك العــقارات بمرحلتين، الأولى قيام بعض شـــــركات التطوير العقاري بمنح الملاك لتأشيرات إقامة لتشجيعهم على الاستثمار لكنهم سرعان ما عدلوا أوضاعهم بعدما أصدرت وزارة الداخليـــــة في الثالث من مايو 2009 قرارا سمح لملاك العـــقارات والوحــــدات السكنـــية في الإمارات بالدخول إلى أراضي الدولة والبقاء فيها لمدة ستة أشهر بمـــــوجـــــب إذن دخول تأشـــــيرة (زيارة لعدة سفرات) يجدد بمغادرة صاحبه وفقاً لمجموعة من الشروط والمعايير المحددة.

 

شروط ومعايير

حدد القرار جملة وشروطا ومعايير لا تزال سارية، من بينها مدة البقاء في الدولة بالنسبة لملاك العقارات المبنية وحددها بستة أشهر من تاريخ دخول الدولة وعند انتهاء هذه المدة، يلتزم مالك العقار بالعودة إلى بلده أو إحدى دول مجلس التعاون عبر أي من المنافذ، ويجوز له دخول الدولة مرة أخرى وذلك بعد التأكد من توافر الشروط المطلوبة.

لكن مجلس الوزراء قرر برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، قبل يومين تمديد مدة التأشيرة للمستثمرين في القطاع العقاري لتصبح ثلاث سنوات بدلا من ستة أشهر تعزيزاً لجاذبية القطاع العقاري وتوفير البيئة المناسبة للمستثمرين في هذا القطاع الحيوي ومواكبة لمساعي الحكومة في تعزيز النمو في الاقتصاد الوطني، ضمن خطتها الاستراتيجية 2011/2013.

واشترط قرار الداخلية أن يكون العقار مبنياً، ولا تشمل هذه الحالة ملاك الأراضي الفضاء، والحصول على شهادة ملكية العقار من الجهة المختصة بالتسجيل العقاري في الإمارة، إلى جانب أن يكون العقار سواء كان منزلاً أو شقة مملوكاً بالكامل لصاحب الشأن.

كما اشترط ألا تقل قيمة العقار المملوك عن مليون درهم وأن يكون المبنى قابلاً للسكن ويتناسب مع عدد أفراد الأسرة، ويجيز لمالك العقار أن يشمل الإذن الزوجة والأبناء وتضمنت الشروط أن يكون لصاحب العقار دخل ثابت لا يقل عن 10 آلاف درهم أو ما يعادلها بالعملات الأجنبية، سواء داخل الدولة أو خارجها، في حين لا تعطي التأشيرة الحق للمالك في العمل داخل الدولة، وفي حال أراد المالك العمل فعليه أن يصدر إقامة عمل من الجهة التي سيعمل بها حتى يكون وضعه قانونيا.