توقع خبراء ماليون أن ينعكس القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء بتمديد تأشيرة المستثمرين العقاريين إلى 3 سنوات بدلاً من 6 أشهر، ايجابيا على تعاملات أسواق أسهم العقار المدرجة في السوقين خلال المرحلة القادمة وذلك نظرا لأهميته في دعم عمل شركات القطاع التي تعرضت لصعوبات في بيع ما لديها من معروض خلال الفترة الماضية نتيجة الأزمة العالمية التي شهدها العالم وأثرت سلبا على جميع أوجه النشاط الاقتصادي ومن ضمنها قطاع العقارات.
ووصف الخبراء القرار بأنه في غاية الأهمية وذلك نظرا لكونه صادرا عن الحكومة الاتحادية مما يعني أن الفائدة ستكون شاملة لجميع الشركات العاملة في القطاع رغم التفاوت في نسبة الاستفادة منه والتي ستكون بدرجة أعلى بالنسبة لكبريات الشركات العقارية في إمارتي دبي وابوظبي.
وأوضحوا أن استجابة أسهم شركات العقار في السوقين لم تكن بالمستوى المطلوب خلال جلسة الأمس وذلك نظرا لان الأمر بحاجة الى بعض الوقت، متوقعين ظهور النتائج في هذا الإطار خلال الربع الأخير من العام الجاري بنسبة اكبر وذلك بعدما تقوم الشركات بنشر بياناتها المالية السنوية.
وتفصيلا قال محمد علي ياسين مدير الاستثمار في شركة كاب ام للاستثمار إن قرار تمديد تأشيرات المستثمرين العقاريين قرار مهم جدا خاصة وانه صدر عن مجلس الوزراء وليس حومة محلية في أي من إمارات الدولة مما يكسبه المزيد من الاهتمام من قبل المستثمرين ,مشيرا الى ان صدوره عن الحكومة الاتحادية يعطي دلالة واضحة ان تقديم الدعم للقطاع بات يشكل أولوية من أولويات الحكومة لإعادة النشاط للعقار.
وأوضح أننا بحاجة الى اتخاذ المزيد من القرارات الجريئة من هذا القبيل خلال المرحلة القادمة على مختلف الصعد لتعزيز النشاط ليس في أسواق المال فقد بل في جميع لقطاعات الاقتصادية الأخرى, مؤكدا على ضرورة صدور قانون موحد للقطاع العقاري ملزم لجميع إمارات الدولة يتسم بالمرونة فيما يتعلق بالاستثمار الأجنبي. وقال إن إمارة دبي كانت الأكثر تطورا من حيث التشريعات الخاصة بعمل المستثمرين في القطاع العقاري لذا فإن عملية استفادة اسهم العقار من القرار ستكون بنسب متفاوتة وطبقا لحالة التطور التي بلغتها هذه التشريعات في كل إمارة.
وتابع ياسين حديثه قائلا من هنا اعتقد ان اسهم العقار المدرجة في دبي ستكون الأكثر استفادة خلال المرحلة القادمة مقارنة مع غيرها من أسهم الشركات الأخرى إلا أن الجميع سيكون مستفيدا من القرار بشكل عام.
واكد انه ومن خلال المتابعة يتضح أن هناك انتقائية من قبل المستثمرين الأجانب في التداول على أسهم العقار في الأسواق وهو ما يتـــضح من خلال أحجام السيولة المسجلة عليها.
من جانبه قال عميد كنعان المدير العام لشركة الجزيرة للخدمات المالية اعتقد أن القرار يعد واحدا من أهم القرارات التي صدرت خلال السنوات الماضية لدعم القطاع العقاري في الدولة واسهم الشركات المدرجة في الأسواق. معربا عن تفاؤله بان ينعكس ذلك ايجابيا على الميزانيات المالية والمساهمة بالتالي في إعادة النشاط الى أسهم الشركات العاملة في القطاع خلال الفترة القادمة.
وأشار كنعان الى أن القرار سيساعد في تخفيض المعروض في السوق العقاري نتيجة المرونة التي منحت للمستثمرين الأجانب من خلال تمديد فترة التأشيرات كما سيساهم في عودة العمل في تنفيذ بعض المشاريع التي تم وقفها خلال المرحلة الماضية.
ويؤيد كنعان ما ذهب إليه ياسين من أن عملية الاستفادة ستكون بنسب متفاوتة تبعا لكل شركة حيث ستكون أكثر بالنسبة لكبريات الشركات مقارنة مع الصغيرة منها، مشيرا الى أن أسهم اعمار والدار وصروح ستكون في مقدمة الشركات المستفيدة من القرار.
وأوضح أن عملية الاستفادة بحاجة لبعض الوقت متوقعا ارتفاع وتيرتها وقطف ثمارها في الربع الأخير من العام الجاري ,قائلا إن من المتوقع زيادة المحافظ الأجنبية لحجم استثماراتها في أسهم الشركات العقارية بعد اتخاذ القرار الذي أعطى إشارة واضحة على الدعم الحكومي المقدم للقطاع.
