أكد مسؤولون وعاملون في سوق قطع غيار السيارات أن لوازم السيارات ارتفعت بشكل واضح لتصل إلى 20 % في السيارات اليابانية وبمعدل 13% في السيارات الكورية والأميركية بنسبة 5% على الرغم من تواجدها في السوق المحلي. وأشار هؤلاء إلى أن هناك عوامل عدة مرتبطة بذلك منها زلزال وتسونامي اليابان إلى جانب تغيرات أسعار الصرف وارتفاع قيمة الين الياباني واليورو الذي أدى بدوره إلى رفع أسعار قطع غيار السيارات الألمانية بنحو 5%.

وذكر البعض أن معدل إقبال العملاء أنخفض في الوقت الجاري بمعدلات تتراوح بين 20 إلى 50% مشيرين إلى أن بعض المستهلكين لجأ للبحث عن المنتجات التجارية التي تنخفض أسعارها لغاية 70% مقارنة بالأصلية أو البحث عن قطع الغيار المستعملة بهدف توفير المال. وأوضح المسؤولون أن زيوت المحركات وبطاريات السيارات أبرز المنتجات التي شهدت زيادة ملحوظة في الأسعار مقارنة بالبضائع الأخرى وأن المنتجات التجارية المستخدمة في السيارات اليابانية شهدت زيادة نسبية في الأسعار لتواكب ارتفاع قيمة قطع الغيار الأصلية منها. وتوقع هؤلاء أن تشهد الفترة المقبلة ارتفاعا آخر في الأسعار مؤكدين أنه لا يوجد مجال لانخفاض الأسعار خلال العام الجاري.

 

 

أسعار السيارات

وأكد كابيش كوهلي المدير التنفيذي في شركة نيويورك العاملة في بيع قطع غيار السيارات الأميركية أن الفترات الربعية الأولى من كل عام تشهد ارتفاعا في أسعار لوازم السيارات بمعدل يصل إلى 2% كحد أدنى. كما أشار إلى أن معظم قطع غيار السيارات الأمريكية ارتفعت بنسبة 5% عدا قطع غيار السيارات الأمريكية (كابريس ولومينا) التي تصنع خارج أمريكا مثل أستراليا ارتفعت بشكل ملحوظ نظرا لارتباطها بالدولار الاسترالي.

وقال: الطبيعة الشرائية للعملاء اختلفت ونسبة الإقبال انخفضت إلى 20% حيث يسعى البعض للبحث عن القطع التجارية من جهة فيما يحاول آخرون إيجاد القطع المستعملة من جهة أخرى. وأضاف كوهلي: هناك نمو في السوق بلا شك نظرا لارتفاع قيمة المنتجات ونمو مبيعات قطع الغيار التجارية والتي باتت منافساً لقطع الغيار الأصلية.

 

تفاوت ملحوظ

وفي السياق ذاته قال ماتاي فاركي مسؤول مبيعات في شركة المحيط الشرقي لتجارة قطع غيار السيارات اليابانية أن أسعار قطع غيار تويوتا الخفيفة ارتفعت بنسبة 15 إلى 20% منذ بداية أزمة اليابان وهي الأعلى على مستوى قطع الغيار كافة فيما شهدت قطع الغيار الثقيلة منها ارتفاعا بمعدل 5% وارتفعت قطع غيار نيسان الأساسية بمعدل 10 إلى 15%. وأضاف: على الرغم من تواجد البضائع في السوق إلا أن الموردين مستمروان في رفع الأسعار دون وجود أي سبب مقنع.

وذكر أن ارتفاع أسعار قطع الغيار أسهم في انخفاض إقبال العملاء بنسبة تصل إلى 50% بالإضافة إلى ذلك سبب الغلاء لي المتاعب مع المستهلكين حيث دائما ما يقع في نقاشات حادة معهم لإيضاح سبب الزيادة المطردة. وأشار إلى أن طبيعة الشراء اختلفت لدى بعض العملاء الذين باتوا يفضلون اللجوء إلى المنتجات التجارية التي تنخفض أسعارها لغاية 70% مقارنة بالأصلية أو البحث عن قطع الغيار المستعملة بهدف توفير المال.

وهناك فئة اتجهت للتعاقد مع وكالات السيارات التي تقدم ضمانات تعتمد على السنوات أو عدد الكيلومترات حفاظا على سياراتهم والبعد عن الشك والتخوف من شرائهم لمنتجات تجارية. وقال فاركي: أسعار قطع الغيار الحالية غير مستقرة ولا أعتقد أنها ستنخفض خلال العام الجاري بل سترتفع بحسب ما رصدناه في السوق إذ أشار بعض الموردين إلى أن هناك زيادة محتملة في أسعار الزيوت بمعدل 15% على الرغم من ارتفاعها في الربع الأول من العام الجاري.

 

زيوت المحركات

وقال عثمان محمد موظف في شركة مرحبا لتجارة قطع الغيار التجارية أن زيوت المحركات وبطاريات السيارات أبرز المنتجات التي شهدت زيادة ملحوظة في الأسعار مقارنة بالبضائع الأخرى مشيرا إلى أن المنتجات التجارية المستخدمة في السيارات اليابانية شهدت زيادة نسبية في الأسعار لتواكب ارتفاع قيمة قطع غيار الأصلية منها وحافظت منتجات التجارية المستخدمة في السيارات الأخرى على أسعارها إلى المنتجات الثقيلة.

وأشار محمد إلى أن العملاء سابقا ما يشترون المنتج دون المجادلة في السعر ولكن الوضع اختلف إذ بات العميل صريح على شراء قطع الغيار بأقل سعر ممكن وفي بعض الحالات ينتهي النقاش بذهاب المستهلك للبحث عن قطع الغيار المستعلمة وخصوصا الثقيلة حيث تكون أرخص بنسبة تصل إلى 60%. وتوقع محمد أن يشهد النصف الثاني من العام 2011 تحسنا تدريجيا في الأسعار وبالتالي تدفق العملاء من جديد منوها أن تداعيات أزمة اليابان بدأت بالتلاشي تدريجيا.

القطع الكورية

وذكر شاه عالم موظف مبيعات في مؤسسة قمر الزمان لتجارة قطع غيار السيارات الكورية أن ارتفاع قطع الغيار الأصلية ارتفعت بنسبة تصل إلى 13% والمنتجات التجارية بمعدل 6% بحجة زيادة تكلفة الإنتاجية للشركات المصنعة. وأوضح أن العام 2011 شهد مرحلتين من ارتفاع الأولى في الربع الأول من العام الجاري والثانية في شهر مايو 2011.

وأشار إلى أن الإقبال لا يزال مستمرا إلا أن هناك عددا من العملاء يستغربون النمو المطرد في الأسعار. وقال: لا توجد احتمالات لانخفاض الأسعار بل تشير التوقعات إلى زيادة قريبة في الفترة المقبلة. ونوه عالم أنه على الرغم من ارتفاع أسعار قطع غيار السيارات الكورية إلا أن هوامش الربح باتت أقل إذ لا يكن رفع الأسعار بشكل مفرط حفاظا على العملاء ومزاولة الأعمال بشكل تنافسي.

 

سعر اليورو

وأفاد محمد كوتي مدير المبيعات في شركة السراب العاملة في تجار قطع غيار السيارات الألمانية أن ارتفاع اليورو أسهم نوعا ما في تجارة قطع الغيار بحيث رفعت قيمتها بنحو 5% وتوقع أن تترفع في المقلبة لتبلغ 8%.

وقال: أسعار الزيوت كافة ارتفعت دون وجود مبرر واضح من الموردين وغالبا ما نقع في متاهات مع العملاء لتفسير أسباب هذه الزيادة.

وأضاف: معدلات الإقبال انخفضت بشكل عام لأسباب عدة أبرزها توجه المستهلك لشراء قطع الغيار المستعملة وبروز تحديات جديدة مثل دخول منافسين جدد في مجال البيع والتوزيع.

 

 

اليابان أكبر سوق لقطع الغيار بالنسبة لدبي

 

كشفت الإحصائيات أهمية سوق اليابان باعتباره أكبر سوق لصادرات قطع غيار واكسسوارات السيارات في دبي وأن أبزر الدول التي تستورد منها دبي قطع غيار واكسسوارات السيارات هي اليابان في بريطانيا وألمانيا والصين وكوريا الجنوبية وأن أبرز أسواق إعادة صادرات السيارات هي السعودية ونيجيريا وباكستان وإيران والعراق وغيرها.

وتمثل قطع الغيار والاكسسوارات المجموعة الأكبر للواردات والصادرات في سوق خدمات السيارات حيث تأتي ألمانيا في مقدمة أسواق الاستيراد فيما تمثل إيران أكبر الوجهات التصديرية . أشارت الإحصاءات إلى أن تجارة قطع غيار السيارات والاكسسوارات في دبي بلغت في الربع الأول للعام الجاري 8.478 ملايين درهم.