توقع الدكتور احمد خليل المطوع الرئيس التنفيذي لصندوق الشيخ خليفة لدعم المشروعات الصغيرة أن تشهد السنوات الخمس المقبلة انتعاشا كبيرا في الصناعة الوطنية الذي يعد القطاع الأكثر أمنا والأقل مخاطرة والذي ينتظر أن يقود قاطرة الاقتصاد الوطني لسنوات عديدة قادمة خصوصا بعد الأزمات المالية العالمية الأخيرة التي أثبتت أن الاستثمار الناجح هو الذي يعتمد على أصول بها نسبة ضمان عالية حتى وان كانت الربحية أقل من غيره وحتى إن كانت الربحية تأتي بعد سنوات من الدخول في الاستثمار. وارجع الدكتور المطوع توقعاته إلى عدة أسباب أهمها أن البنوك العاملة بالدولة ستفضل على الأرجح توجيه تمويلاتها بشكل رئيسي إلى القطاع الصناعي الوطني بعد درس الأزمة المالية العالمية الذي جعل البنوك تزداد وعيا وتتبع سياسة أكثر تحفظا .
مشيرا إلى أن القطاع الصناعي هو القطاع الوحيد الذي يعتمد على أصول استثمارية ملموسة تصل أحيانا إلى أكثر من 70% من تكلفة الاستثمار الأولى تتمثل في الأرض التي يقام عليها المشروع والمباني والمعدات وغير ذلك من أصول تجعل منه استثمار أكثر أمنا. وأشار إلى أن البنوك ستجد في هذا القطاع نسب مخاطرة اقل وان الأزمة المالية العالمية ستجعل الأمور تعود إلى نصابها الصحيح فيما يتعلق بأسس الاستثمار المعروفة منذ القدم بعد أن شهدت السنوات الأخيرة تلاشيا ملحوظا للعديد من هذه الأسس كان أبرزها تقارب نسب الفائدة على القروض والتسهيلات الائتمانية القصيرة والمتوسطة والطويلة المد.
