ينهض الاقتصاد الوطني من تداعيات الازمة المالية العالمية بثبات واستدامة أكبر نحو تحقيق خطط التنمية والتطور، مسجلا معدلات نمو تفوقت على التوقعات، ومؤشرات على نمو متدرج في السنوات المقبلة بدفع من استثمارات البنى التحتية وخطط تنويع الاستثمارات ووضع التشريعات التي تواكب تلك الخطط.

وما يلاحظه المراقب اليوم خروجا آمنا من تبعات الازمة العالمية نحو انتعاشة مستدامة يؤكدها حجم التدفق الاستثماري الاجنبي على البلاد من أقاصها إلى اقصاها وزيادة فرص التوظيف والسيولة النقدية لدى المصارف، وتحسن مستويات الاقراض والانفاق وانتعاش المؤشرات الاحصائية لكل القطاعات الاقتصادية.

في الاستطلاع التالي الذي ينشر على ثلاث حلقات تلتقي البيان بعدد من رجال السياسة والاقتصاد، للوقوف على رؤيتهم للمشهد الاقتصادي في الإمارات في السنوت الخمس المقبلة، وتوقعاتهم لاتجاهاته وفرص نموه ومعرفة التسهيلات والتحديات التي يواجهونها ونظرتهم للمستقبل من واقع أعمالهم.

أكد رؤساء مجموعات العمل العاملة تحت مظلة غرفة تجارة وصناعة دبي أن الإمارات ومن خلال تعاملها مع الأزمة المالية العالمية جسدت نموذجاً يحتذى به من حيث قدرتها على التكيف مع المتغيرات ومواجهة التحديات. وقالوا إن اقتصاد الدولة تجاوز أسوأ ما في الأزمة ويعيش حالياً مرحلة بناء يستفيد فيها من تجاربه القوية لتحقيق لنمو متصاعد خلال السنوات الخمس المقبلة. وأشاروا إلى وجود تزايد في عدد الشركات الأعضاء في تلك المجموعات إلى جانب عودة النشاط الكبير لقطاعات أعمالهم مما يؤكد على أن الإمارات لم تخرج من نفق الأزمة المالية العالمية فحسب بل قطعت أشواطاً في العودة مجددا لقلب النشاط الاقتصادي وباتت تحقق معدلات نمو في قطاعات عديدة. ورأى رؤساء المجموعات أن تحول العديد من الشركات والمستثمرين إلى الإمارات يأتي بسبب الأمن والأمان الذي تنعم به الدولة بشكل عام إلى جانب البنية التحتية المتينة وأهمية دبي كمركز تجاري ومالي وخدماتي ولوجستى في المنطقة والعالم وما توفره من بيئة جاذبة ومشجعة تتيح للمستثمرين والشركات ممارسة أعمالهم بسهولة ويسر والتوسع إلى أسواق المنطقة والعالم.

 

توقعات متفائلة

قال أحمد الشيخ رئيس مجموعة الطباعة والنشر: إذا نظرنا إلى أداء قطاع الطباعة والنشر في دبي في 2010 فكان أفضل مقارنة بأدائه في عام 2009 ونتوقع أن يحقق القطاع نموا بنسبة تتراوح ما بين 3- 4 % هذا العام. وحول رؤيته لمستقبل اقتصاد الدولة بشكل عام أوضح الشيخ: السنوات الخمس المقبلة ستحكمها التغيرات السياسية التي تشهدها المنطقة العربية وخاصة أن دبي تعتبر مركزا تجاريا واقتصاديا مهما في المنطقة وما يحدث في المنطقة من شأنه أن يؤثر على النواحي الاقتصادية وبالتالي من الصعب وضع تصور لحجم النمو خلال السنوات الخمس المقبلة. ولكن عندما تهدأ التغيرات السياسية الحاصلة فبكل تأكيد ستنعكس إيجابيا على الاقتصاد المحلي كما أن تقارير المؤسسات العالمية والمؤسسات البحثية في الدولة تتوقع أن ينمو اقتصاد الدولة ما بين 4 5 % خلال السنوات المقبلة.

 

قطاع الطباعة

وأشار الشيخ إلى أن مجموعة الطباعة والنشر تأسست في عام 2003 كغيرها من مجموعات عمل تأسست في ذلك العام وكان الهدف من تأسيس المجموعة هو خلق قاعدة التقاء بين العاملين في قطاع الطباعة والنشر ومحاولة فهم كيفية تحسين أداء قطاع الطباعة والنشر وحل أي عقبات قد تعترض طريق الشركات العاملة في هذا القطاع. وهناك أنشطة متعددة للمجموعة فهناك قطاع الطباعة وكل ما يتصل بالطباعة أي مرحلة ما قبل الطباعة ومرحلة الطباعة ذاتها ومرحلة ما بعد الطباعة، كما يشمل الموردين والمنتجين في هذا القطاع. وهناك أيضاً أنشطة قطاع النشر حيث المجموعة تضم العاملين في قطاع النشر وبالتالي هناك 600 شركة تعمل تحت مظلة مجموعة الطباعة والنشر، وهي شركات مسجلة لدى غرفة تجارة وصناعة دبي، هناك أيضا شركات غير مسجلة في الغرفة وبالتالي يرفع ذلك تعداد الشركات العاملة في قطاع الطباعة والنشر بشكل عام. وعن التحديات القائمة والتي تواجه المجموعة قال الشيخ إن تحدي ربط العاملين في هذا القطاع كان ولا يزال قائما حيث الرابط الذي يربط بين هذه الشركات لا يزال ضعيفا نوعا ما وذلك لأن الشركات تريد رؤية نتائج في حين أن المجموعة استشارية وليست تشريعية في مهامها أي أنها ترفع توصياتها للجهات المتخصصة والتي تنظر إلى سياسات إمارة دبي وإلى السياسات الاتحادية بشكل عام وملاءمتها للواقع الاقتصادي للدولة. أما التحدي الثاني فيكمن في تحدي القطاع ذاته أي المنافسة القائمة على الأسعار وليس على الجودة.

 

الحالة المصرفية

من جانبه أشار سليمان المزروعي رئيس مجموعة عمل المصرفيين إلى أن الحالة المصرفية الحالية للاقتصاد في ازدهار مستمر وظهر ذلك من خلال النتائج الجيدة للمصارف خلال الربع الأول للمصارف. وأوضح المزروعي: النتائج الحالية تبشر بالخير والعام الحالي سيكون عام تعاف بعد تداعيات الأزمة المالية العالمية وخاصة أن معظم البنوك في الدولة حققت أرباحا جيدة ومقبولة في عام 2010 وبالتالي نتوقع أن يكون العام الحالي عام انطلاق للبنوك في الدولة. لقد تجاوزنا أسوأ ما في الأزمة والوقت الراهن يشكل بداية البناء على ما أنجز من تنظيف من آثار الأزمة. وقال: هناك مؤشرات على تحسن نشاط الإقراض العقاري وبرأينا أن المبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي مؤخرا والتي تتمثل في تمليك المواطنين للمنح السكنية التي أعطيت لهم لفترة طويلة قد ساهمت في إنعاش القطاع العقاري بالنسبة للمواطنين.

 

الملاءة المالية

وفيما يتعلق بوضعية الملاءة المالية للبنوك في الدولة أوضح المزروعي أنها جيدة جدا وتوقع أن تستمر في مستوياتها الجيدة. وأضاف: البنوك اليوم أخذت دروسا من الأزمة المالية العالمية وبالتالي لا تستطيع أن تتجاوز الخطوط الحمراء أي أن الأقراض مقابل الأصول محكوم بملاحظات من قبل المصرف المركزي وهناك إدارة مالية في المصارف تتبع السيطرة الذاتية عليها أي أن المصارف اليوم مدركة بأنها ينبغي عليها المحافظة على ملاءة مالية جيدة وعلى عدم إغراق السوق الانتقائية والتوجه للأفضل في التمويل سواء كان تمويلا عقاريا أو تجاريا أو صناعيا أو تمويلا على مستوى الأفراد. ونود أن نؤكد على أهمية الشركات الصغيرة والمتوسطة في اقتصاد الدولة فهي تمثل ما يقارب 90 % من اقتصاد الدولة مما يجعل المصارف تركز اليوم على الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم وتحاول استقطابها وتمويلها ورعايتها بشكل جيد.

 

ثقة عميقة

وقال هشام عبدالله الشيراوي رئيس مجموعة الإلكترونيات: لدي ثقة عميقة في اقتصاد الدولة حيث كنا وسنبقى مركزا للأعمال والأنشطة التجارية في منطقة الشرق الأوسط والمنطقة الجغرافية الأكبر. وستظل الإمارات واحة للاستقرار مما سيجعلها تربة خصبة لمختلف أنواع الاستثمارات الوطنية والمحلية والإقليمية والدولية. وبالتالي أتوقع أن يحقق اقتصاد الدولة نموا مطردا خلال السنوات الخمس المقبلة وسيظل قطاع الإلكترونيات مساهما مهما وأساسيا في نمو الناتج المحلي للدولة. وأوضح: تمثل الشركات العاملة تحت مظلة مجموعة الإلكترونيات أكثر من 80 % من إجمالي الماركات والعلامات التجارية في الإلكترونيات الاستهلاكية، وهناك أسماء ضخمة مثل شارب وسونيك وهيتاشي وسامسونغ ..أي معظم أكبر الماركات المهمة في العالم لها تمثيل في مجموعة الإلكترونيات في حين أن المجموعة تمثل أكثر من 80 % من إجمالي مبيعات الإلكترونيات الاستهلاكية في الدولة. وأضاف: مجموعة الإلكترونيات خلقت منصة للتواصل ما بين الجهات الحكومية وقطاع الإلكترونيات وجمهور المستهلكين من أجل ايجاد بيئة تجارية صحية تشجع الممارسات لتجارية السليمة. وهناك شركات جديدة تنوي الالتحاق بمجموعة الإلكترونيات والمجموعة على استعداد لاستقبال تلك الشركات شرط التزامها بمتطلبات التعامل التجاري السليم وأخلاقيات العمل.

 

قرارات حكيمة

قال خالد عبد الله مدير عام مجموعة دبي للنقل البري: نرى بالفعل نموا حاصلا على الأرض وفي ظل قيادتنا الرشيدة وقراراتها الحكيمة نتوقع أن يستمر نمو اقتصاد الدولة خلال السنوات المقبلة. وشدد عبدالله على أهمية قطاع النقل لتجارة دبي وهذا القطاع شهد نموا بنسبة تتراوح ما بين 15 إلى 20 % في 2010. ومجموعة النقل يعمل تحت مظلتها حوالي 1966 شركة نقل وهو عدد ضخم من شركات النقل. ونظراً لنمو حجم التجارة فمن المتوقع أن تتوسع قاعدة مجموعة دبي للنقل البري خلال هذا العام 2011 بنسبة تتراوح ما بين 10 إلى 15 %. وعن التحديات التي تواجهها الشركات العاملة في قطاع النقل البري أوضح عبدالله أن قضية ارتفاع أسعار الديزل تشكل تحديا لشركات النقل.

 

لاعب رئيس

أما أسامة آل رحمة، نائب رئيس مجموعة مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي فيؤكد أن دور الإمارات في المرحلة المقبلة كلاعب رئيس في قطاع المال والأعمال سيتعزز انطلاقاً من قدرتها على تجاوز تحديات الأزمة المالية العالمية واشار إلى ان العوامل المشجعة والبيئة الجاذبة والنجاح الذي حققته الإمارات كان نتاج رؤية واضحة وبعيدة المدى لقيادتنا الحكيمة.

وهنالك 50 شركة عضوا في مجموعة مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي تمثل الشريحة الكبرى من الشركات العاملة في قطاع الصيرفة والتحويل المالي وتسعى المجموعة لجذب مزيد من الشركات العاملة في هذا القطاع. أما بالنسبة لوضعية التحويلات يقول آل رحمة: عادت حركة التحويلات إلى طبيعتها وتحديدا تحويلات المغتربين إلى مصر حيث تأثرت التحويلات لمدة لم تتجاوز الأسبوعين في ذروة الثورة التي عاشتها مصر. أما بالنسبة لإجمالي تحويلات المغتربين من الإمارات للعالم فقد بلغ إجمالها نحو 120 مليار درهم في 2010 ونتوقع زيادة في تلك التحويلات بنسبة تتراوح ما بين 10 -15 % خلال هذا العام 2011 في ظل الزخم الذي يعيشه اقتصاد الدولة وفي ظل عودة النشاط القوي لأسواق الدولة وعودة النشاط لقطاع التوظيف.

 

تكلفة البناء

وأوضح سعيد خلفان المري رئيس مجموعة عمل مقاولات البناء والتشييد أن قطاع البناء يشهد تعافيا وإن كان ضئيلا وتوقع أن يرتفع مستوى التعافي بحلول 2012 عندما تعاود البنوك التمويل العقاري مجددا. وأضاف: وفيما يتعلق بتكلفة البناء في الوقت الراهن فإن التكلفة في الوقت الراهن مناسبة جدا وتحقق عائدا سنويا من 4 إلى 6% لكنه توقع أن تشهد تكلفة البناء ارتفاعاً في المرحلة المقبلة إذا ما استمرت أسعار النفط في الارتفاع في الأسواق العالمية. وعبر المري عن تفاؤله بإعادة هيكلة ديون نخيل المرتقبة والتي ستساهم في إنعاش قطاع المقاولات وزيادة الثقة في سوق العقارات، لكنه استبعد دخول مشاريع كبيرة في أسواق دبي في الوقت القريب وخاصة مع استمرار تحفظ البنوك على الإقراض خاصة في المناطق الحرة.

 

إدارة المخاطر

وطالب فاروق قاسم رئيس مجموعة تجارة المواد الغذائية البنوك بمزيد من المشاركة في إدارة مخاطر الائتمان الذي تواجه التجارة. وأشار إلى أن التحديات التي تواجهها المجموعة كثيرة مثل ارتفاع المشاركة بنسبة الأموال في السلع الأساسية قد نتج عنها دورات سوق كبيرة على أساس يومي والتي نتج عنها تسعير خاطئ للواردات والتي نتج عنها الخسائر.

 

السيناريو الاقتصادي

أما عباس علي ميرزا، رئيس مجلس إدارة مجموعة مدققي الحسابات فقال إن هناك أنباء طيبة في السيناريو الاقتصادي في الإمارات حيث يشهد قطاع العقارات وأسواق البناء تحسن في أنشطتها عما كانت عليه في السابق إلى جانب عودة الزخم إلى قطاع التجارة وصناعة الخدمات حيث بدأت تتكيف بشكل واضح لظروف السوق الجديدة. إلى جانب تحسن السيولة في القطاع المصرفي ولذا فإننا نتطلع إلى مزيد من النشاط الاقتصادي بحيث يحقق القطاع المالي نتائج أكثر إيجابية. ثقتنا باقتصاد الإمارات بما فيها اقتصاد دبي كبيرة. ودبي كانت دوما بالنسبة لنا قصة نجاح مالية مثيرة للإعجاب وهذه ليست دورة الأعمال الأولى من نوعها التي واجهها العالم بما فيها الإمارات. وقد أظهرت القيادة الحكيمة للدولة بأن الإمارات بما فيها دبي قد أظهرت دوما دائما قدرة هائلة على تنفيذ السياسات الاقتصادية اللازمة بنجاح ونحن بالتالي على ثقة من أن السنوات الخمس المقبلة ستثبت قدرة كل الإمارات على التكيف مع التغيرات وقبول التحديات وبطريقتها الخاصة ستعرض حيويتها وستصبح نموذجا يحتذى به لبقية العالم.

 

قوة ومتانة

قال الدكتور إبراهيم خريس رئيس قسم الأدوية في مجموعة تجارة الأدوية والعناية الصحية إن اقتصاد الإمارات أثبت قوته في مواجهة التحديات والصعوبات التي ولدتها الأزمة العالمية. وأضاف: تستند توقعاتنا المتفائلة للاقتصاد الإمارات على حقيقة أن الاستقرار والرؤية الواضحة من الحكومة الرشيدة ستقودهم إلى هدفهم المنشود وهو جعل الإمارات قيادة في الاقتصاد العالمي وسوف تبقى الصعوبات والحل الوحيد هو الاستمرار في التركيز والعمل بجدية أكبر ونحن على ثقة كبيرة ومتأكدين من أن دبي في خلال العامين المقبلين سوف تستعيد مكانتها وتعود لأوج بريقها.

 

السنوات المقبلة

قال شرف الدين شرف رئيس مجموعة عمل المدارس الخاصة في دبي: نحن متفائلون جدًّا، ونتطلع بأملٍ إلى السنوات الخمس المقبلة. وأعتقد بأنّ السنتين أو ثلاث السنوات القادمة، ستشهدُ نقلة نوعية واعدة. ولقد تمكنت قيادتنا مرّة أخرى من تحقيق أفضل المخارج من حالة كانت غير مواتية. وأنا واثقٌ أننّا جميعًا قد تعلّمنا ممّا حدث وأننّا سوف نفيدُ من هذه المعرفة المكتسبة في الأيّام القادمة. وأضاف: دبي وِجْهةٌ مميزة للشّركات المتعددة الجنسيات والشركات الإقليمية، وقد انعكست حكمة قادتنا وئامًا وسلامًا نعيشهما جميعًا ونعمل من خلالهما. وأوضح: أحدَ الأهداف الرئيسة لهيئة المعرفة من خلال رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي هو رفع نوعية التعليم في دبي ليكون تطوّرُه على قدم المساواة مع النمو والتطور المضطرد الذي تشهده الإمارة، ممّا يضمن بالتّالي أن تظلّ دبي وجهةً جذّابةً للشركات الإقليمية والدولية ولمديريها التنفيذيين. وتشهدُ المدارس في دبي اليوم أعلى نسبِ معدلات الالتحاق، ورؤوسُ الأموال الاستثمارية تتّجه بالتّالي نحو مدارس جديدة ومشاريع أحدث، وهذا دونَ شكّ من علامات الانتعاش الذي ننتقلُ معه إلى الأمام. ولدى المجموعة 31 مدرسة خاصة في دبي وآخر عضو إنضم إليها منذ أسابيع قليلة وهي كلية دبي. وتشرف هيئة المعرفة على 146 مدرسة تقدم خدماتها لنحو 180 ألف تلميذ ينتمون إلى أكثر من 40 جنسية.

 

مجموعة التأمين

توقع عمر الأمين، رئيس مجموعة عمل التأمين أن يستمر النمو المتواصل للاقتصاد، وخاصة أن الإمارات خرجت من نفق الأزمة المالية العالمية. وأضاف: وضع اقتصاد دبي بشكل عام يبشر بالخير، وهناك ارتفاع في مبيعات السيارات في عامي 2009 و2010 ، وكذلك ارتفاع في الواردات، وهناك زيادة إشغال فندقية كبيرة، مما يؤكد زيدة تعداد الزوار إلى دبي، وبالتالي يعتبر ذلك مؤشراً على عودة الدورة الاقتصادية للنمو مجدداً. وأتوقع الخروج من أزمة العقار في غضون عامين، وأعتقد بأن عددا كبيرا من الأسهم مقيمة بأقل من سعرها، وبالتالي تشكل فرصة طيبة للمستثمرين. ويبلغ تعداد أعضاء مجموعة عمل التأمين العاملة تحت مظلة غرفة تجارة وصناعة دبي 50 عضواً، ونتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى 70 عضواً،.

وتضم المجموعة تحت مظلتها شركات تأمين وطنية وأخرى أجنبية، إلى جانب وجود وسطاء التأمين ومقدري الخسائر. وفي ما يتعلق بتوقعاتنا لقطاع التأمين، فنحن نتوقع انخفاضا في الأرباح الفنية لقطاع التأمين بسبب هبوط أسعار التأمين. كما أتوقع ألا يحقق العائد الاستثماري أي زيادات في ظل تذبذب أسواق المال وتوالي انخفاض أسعار العقار، بالإضافة إلى الانخفاض الملموس في أسعار الفائدة على الودائع، كون أن شركات التأمين تستثمر في سوق العقار أو سوق المال أو تضع ودائعها في البنوك. وأشار الأمين إلى أن مشاكل سوق التأمين منفصلة، وهي تتعلق بالمنافسة، وتزاحم شركات التأمين بالنسبة لزيادة عددها الكبير، بالإضافة إلى ذلك فإن 8 شركات تأمين تستحوذ على 60 % من إجمالي سوق التأمين، وبالتالي هناك 50 شركة تأمين تتنافس على نسبة 40 % في سوق التأمين، وهذا سيدفع قطاع التأمين لمزيد من الانخفاض.

رؤية

حبيبة المرعشي: استراتيجية الاستدامة تعزز الطفرة

أكدت حبيبة المرعشي رئيسة مجموعة عمل الإمارات للبيئة أن استراتيجية الاستدامة ستعزز اقتصاد الدولة وتدعم الطفرة والنمو. وقالت إن المجموعة تضطلع بمجموعة جهود لحماية البيئة في الإمارات حيث لديها حزمة متكاملة من المبادرات والحملات فضلا عن الشق التوعوي المتمثل بورش العمل والمحاضرات المجتمعية الشهرية ومسابقات الخطابة البيئية. وتركز المجموعة في استراتيجيتها لبرامج إعادة التدوير على إشراك الأسر والأفراد والمؤسسات الخاصة والعامة والتعليمية في برامجها حيث تسعى الى جعل إعادة التدوير عادة متأصلة في المجتمع بالإضافة إلى تقديم هذه البرامج من خلال نظرة أبعد من مجرد فصل النفايات إلى تعزيز الثقافة والوعي البيئي في جميع القطاعات تجسيدا للقيم التي تسعى المجموعة إلى غرسها في الجيل الشاب من أجل إحداث التغيير لمستقبل أخضر ومستدام.

وتعتبر المجموعة أول من أطلق برامج جمع وإعادة تدوير النفايات على مستوى الدولة حيث لديها برامج خاصة بجمع الألمنيوم والزجاج والورق وأحبار الطوابع والبطاريات فضلا عن برنامج خاص بالتعاون مع نوكيا لجمع الهواتف النقالة لإعادة تدويرها. كما تقوم المجموعة بحملة سنوية تحت مسمى (نظفوا الإمارات) في مختلف مناطق الدولة يضاف لها حملة جمع علب الألمنيوم. وعلى شق متواز تسعى المجموعة إلى توعية المجتمع بمخاطر النفايات المتزايدة حيث عمدت إلى إشراك الطلبة في ذلك من خلال مسابقة الخطابة البيئية لتسليط الضوء على ابرز المشاكل البيئية فضلا عن ورشة عمل المعلمين، وعدد من المبادرات الأخرى التي تصب جميعها في خانة التوعية من مخاطر النفايات وتحفيز العمل التطوعي في المجتمع الإماراتي للتكاتف بغية إعادة تدوير ما يمكن تدويره من النفايات الذاهبة إلى مكبات تقتصر لشروط الأمن والسلامة.

أرقام

24 مجموعة و39 مجلس عمل تحت مظلة غرفة دبي

يعمل حالياً تحت مظلة غرفة دبي 24 مجموعة عمل و39 مجلس عملٍ من جنسياتٍ متنوعة تعكس التنوع الثقافي لبيئة الأعمال في دبي. وتعمل الغرفة على الدوام لتوفير كل أنواع الدعم والتسهيلات التي تحتاجها مجموعات ومجالس العمل لتطوير نشاطاتها وأعمالها التجارية، وتعزيز تنافسية اقتصاد دبي وبيئة أعماله. ولا يختلف اثنان على الدعم الكبير الذي تقدمه الغرفة لمجالس ومجموعات العمل في الدولة مع التذكر بأن تلك المجالس والمجموعات تضم هي الأخرى مئات الشركات المحلية والأجنبية وأعداد كبيرة من المستثمرين وبالتالي يمكننا أن نتصور مدى مساهمة الغرفة الكبيرة الحاضنة لتلك المجالس والمجموعات في نمو اقتصاد الدولة وفي تعزيز تنافسية اقتصاد دبي وبيئة أعماله. ولم تقتصر جهود الغرفة على احتضان هذا الكم الهائل من مجالس ومجموعات العمل ولكنها أيضا تبذل جهودا جبارة في مساعدة الشركات والمستثمرين الأعضاء في تلك المجالس والمجموعات في تعريفهم بفرص الاستثمار والشراكة المتاحة في الدولة وتعريفهم بنظرائهم في الدولة والمنطقة من خلال شبكات الأعمال وكذلك مساعدة تلك الشركات على التوسع لأسواق المنطقة والعالم انطلاقا من دبي.