ينهض الاقتصاد الوطني من تداعيات الازمة المالية العالمية بثبات واستدامة أكبر نحو تحقيق خطط التنمية والتطور، مسجلا معدلات نمو تفوقت على التوقعات، ومؤشرات على نمو متدرج في السنوات المقبلة بدفع من استثمارات البنى التحتية وخطط تنويع الاستثمارات ووضع التشريعات التي تواكب تلك الخطط.
وما يلاحظه المراقب اليوم خروجا آمنا من تبعات الازمة العالمية نحو انتعاشة مستدامة يؤكدها حجم التدفق الاستثماري الاجنبي على البلاد من أقاصها إلى اقصاها وزيادة فرص التوظيف والسيولة النقدية لدى المصارف، وتحسن مستويات الاقراض والانفاق وانتعاش المؤشرات الاحصائية لكل القطاعات الاقتصادية.
في الاستطلاع التالي الذي ينشر على ثلاث حلقات تلتقي البيان بعدد من رجال السياسة والاقتصاد، للوقوف على رؤيتهم للمشهد الاقتصادي في الإمارات في السنوت الخمس المقبلة، وتوقعاتهم لاتجاهاته وفرص نموه ومعرفة التسهيلات والتحديات التي يواجهونها ونظرتهم للمستقبل من واقع أعمالهم.
أكد عدد من السفراء والقناصل والملاحق والمستشارين التجاريين والاقتصاديين في سفارات وقنصليات معتمدة في الدولة استطلعت البيان آراءهم أن هناك عوامل إيجابية ستحفز اقتصاد دبي على النمو في 2011 أبرزها الأداء القوي لقطاع التجارة وتوسعه إلى أسواقٍ جديدة وانخفاض أسعار الإيجارات بالإضافة إلى تحسن ثقة المستثمرين واستمرار الإنفاق على مشاريع البنية التحتية في الإمارة.
كما اعتبروا أن اللجوء إلى تنويع القاعدة الاستثمارية والاعتماد على قطاعات غير تقليدية خطوة ذكية. وقالوا إن تحسن الاقتصاد العالمي سيدفع اقتصاد إمارة دبي إلى النمو خلال العام الحالي معددين عوامل إيجابية في هذا المجال أبرزها النمو القوي للأسواق الصاعدة وانخفاض تداعيات الأزمة المالية العالمية وتوسع حركة الإنفاق على مشاريع البنية التحتية في المنطقة. وأشاروا إلى أن الأزمة المالية العالمية واضطرابات المنطقة كلها عوامل زادت من مستوى تدفق الشركات الأجنبية إلى الإمارات.
وأكدوا ثقتهم باقتصاد الدولة وتوقعوا تسجيل معدلات نمو تصاعدية خلال السنوات المقبلة. وأكد هؤلاء على أنهم يشهدون ومنذ اندلاع الأزمة المالية العالمية وصولا بالاضطرابات التي تشهدها المنطقة تدفق أكبر للمستثمرين والشركات من بلدانهم الأم على الإمارات التي تنعم بالأمن والأمان والاستقرار.
مركز تجاري
قال محمد واحد سوبريادي سفير الجمهورية الاندونيسية في الدولة: دبي كانت ولا تزال المركز التجاري لمنطقة الشرق الأوسط وقد تعلمنا من تجارتنا من خلال إعادة التصدير إلى أفريقيا ودول أخرى في العالم أن دبي مركز تجاري مهم للغاية. كما أن آخر أرقام النمو الاقتصادي للإمارات 3.5 % إيجابية للغاية وهي مرشحة لمزيد من النمو وخاصة أن اقتصاد الإمارات لم يعد قائما على النفط فقط وإنما أصبح اقتصادا ذا قاعدة متنوعة منها الصناعة والخدمات والتجارة واللوجستية والمالية وهي قطاعات لها ثقل في اقتصاد الإمارات اليوم .
اقتصاد الإمارات بالتأكيد سيواصل نموه خلال السنوات الخمس المقبلة. وأضاف: نحن نتطلع لانعقاد ملتقى رابطة دول الآسيان ( دول جنوب شرق آسيا) مع دول مجلس التعاون الخليجي في أكتوبر المقبل في ابوظبي حيث تترأس الإمارات الدورة الرابعة عشرة للهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية كما تترأس اندونيسيا مجموعة الآسيان وسيتم مناقشة العديد من القضايا على رأسها مستقبل توقيع اتفاقية التجارة الحرة ما بين مجلس التعاون الخليجي ومجموعة الآسيان وهما ثقلان اقتصاديان لا يستهان بهما في العالم ونأمل أن يكون هذا اللقاء خطوة في طريق توقيع هذه الاتفاقية والتي سيكون لها فوائد جمة على الجانبين.
علاقات قوية
وأشار سوبريادي إلى أن العلاقات الاندونيسية الإماراتية تزداد قوة يوما بعد يوم والعلاقات التجارية بين البلدين متينة ولكنها لا تزال لا تعكس الفرص الكبيرة المتاحة بين البلدين في شتى المجالات. وأوضح أن التبادل التجاري بين اندونيسيا والإمارات سجل ما قيمته ملياري دولار في 2010 بزيادة بلغت نسبتها 26.5 % مقارنة بعام 2009 ونتوقع أن تحقق أرقام التجارة ما بين البلدين مزيدا من النمو هذا العام.
هناك فرص كبيرة جدا متاحة بين البلدين تجارية واستثمارية. وهناك تواجد وثقل كبير للاستثمارات الإماراتية في اندونيسيا حيث تتواجد شركات كبرى في أسواق اندونيسيا مثل اتصالات ومبادلة ودبي العالمية ..الخ من شركات إماراتية كبرى موجودة في اندونيسيا وتبحث عن استثمارات أكبر هناك. وتأتي أهمية تلك الاستثمارات انطلاقا من حقيقة أن إندونيسيا أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا وهو اقتصاد يحتل المرتبة 17 في العالم وهو ثقل جعل اندونيسيا ضمن مجموعة العشرين.
وتيرة النمو
ومن جانبه رأى جون بول تارود كوبورن سفير جمهورية تشيلي في سفارة تشيلي في الدولة أن الاقتصاد الإماراتي سيواصل نموه وخاصة في ظل تلاشي الأزمة المالية العالمية ونتوقع نموا متصاعدا لاقتصاد الإمارات خلال السنوات الخمس المقبلة وخاصة في ظل الارتفاعات الكبيرة في أسعار النفط والتي بالتأكيد تحقق عوائد كبيرة للإمارات وهذه ستدعم الاستثمارات في الإمارات والعالم. وقال: لقد كانت فترة مثيرة منذ أن تم تأسيس السفارة التشيلية في أبوظبي منذ نحو عامين والتي ساهمت كثيرا في تعزيز العلاقات التشيلية الإماراتية والصيف القادم سيشهد تأسيس السفارة الإماراتية في تشيلي في صيف هذا العام .
وقد توجه سفير الإمارات إلى تشيلي وسيتم الافتتاح الرسمي للسفارة التشيلية في صيف هذا العام أي خلال الشهرين المقبلين ونحن سعداء جدا بهذه الخطوة والتي ستخدم العلاقات بين البلدين بصورة كبيرة . أيضا هناك الكثير من الاستثمارات التشيلية تتجه للإمارات وكذلك استثمارات إماراتية تتجه لتشيلي. وقد أسست شركتان من كبرى الشركات التشيلية فروعا لها في الإمارات إحداهما شركة ( أوني فروتي ) وهي أحد أكبر شركات تصدير الغذاء في العالم أيضا هناك شركة أدوية تشيلية وكذلك شركة كيماويات تعتزم تأسيس تواجد لها في الإمارات.
التبادل التجاري
أما بالنسبة للتبادل التجاري مع الإمارات فقد سجل إجمالي التبادل التجاري بين البلدين ما إجماليه 200 مليون دولار سنويا إجمالي صادرات تشيلي للإمارات وأهم تلك الصادرات الغذاء ومواد البناء والسلع. وهناك استثمارات إماراتية في تشيلي خلال السنوات الخمس المقبلة تقدر بنحو 300 مليون دولار وتحديدا في قطاع العقارات والتجارة والسياحة واللوجستية.
ثقة كبيرة
وأوضح مانويل فابي المستشار التجاري والاقتصادي في السفارة الإسبانية في دبي ثقتنا كبيرة باقتصاد الإمارات ونحن على ثقة بأن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدا من التعزيز في العلاقات الإسبانية الإماراتية. وأضاف: نحن على يقين بأن اقتصاد الإمارات بما فيه اقتصاد دبي سيواصل نموه خلال السنوات الخمس المقبلة.
وقال: أما بالنسبة للعلاقات الإسبانية الإماراتية فهي علاقات متينة ونشهد تدفقا لمزيد من الشركات الإسبانية لأسواق الإمارات حيث ارتفع تعداد الشركات الإسبانية في أسواق الإمارات بنحو 50 % في الوقت الراهن حيث وصل تعدادها إلى 180 شركة إسبانية مقارنة بنحو 120 شركة إسبانية قبل اندلاع الأزمة المالية العالمية كما ارتفعت صادرات إسبانيا للإمارات بنحو 25 % وبدأت صادرات إسبانيا للإمارات بالعودة للمستويات التي سبقت الأزمة ونتوقع أن تتجاوز الصادرات الإسبانية للإمارات 1.2 مليار يورو .
علاقات متينة
ويؤكد أوميت يالتشن القنصل العام التركي في دبي أن العلاقات التركية الإماراتية علاقات أخوية متينة وكذلك تربطنا بالإمارات علاقات تجارية واقتصادية قوية وشراكة متينة. وقد سجل التبادل التجاري بين البلدين ما إجماليه 2,782 مليار دولار في 2010 ونتوقع أن تنمو أرقام التبادل التجاري بين البلدين مع نهاية العام الحالي 2011 .
وهناك 40 شركة تركية مسجلة في بيانات غرفة تجارة وصناعة دبي في حين أن تعداد الشركات التركية في الإمارات أكبر من ذلك بكثير فهناك أكثر من 300 شركة تركية تنشط في الإمارات في قطاعات عديدة وعلى رأسها قطاع البناء والتشييد حيث أن هناك 11 شركة تركية تنشط في هذا القطاع وقد سجل إجمالي الاستثمارات التركية في قطاع البناء في الإمارات ما قيمته 7 مليارات دولار قبل اندلاع الأزمة المالية العالمية والشركات التركية تستعد اليوم لعودة النشاط إلى القطاع العقاري في الإمارات وخاصة أن المؤشرات تشير إلى أن النشاط عاد يدب مجددا في اقتصاد الإمارات بما فيه اقتصاد دبي .
مضاعفة الصادرات
ويوضح دانييل جاكوب قنصل جنوب أفريقيا في دبي : تربطنا بالإمارات علاقات وطيدة وثقتنا باقتصاد الإمارات بما فيه اقتصاد دبي قوية وتوقعاتنا لنمو اقتصاد الإمارات بشكل عام عالية جدا أما بالنسبة للعلاقات التجارية ما بين جنوب أفريقيا والإمارات فنتوقع خلال السنوات الثلاث المقبلة أن يتضاعف حجم الصادرات من جنوب أفريقيا إلى الإمارات ونأمل أن يتحقق ذلك ولدينا العديد من الاقتراحات والأفكار لتحقيق ذلك الهدف والزيارات المتبادلة بين البلدين من شأنها تعزيز العلاقات بين الإمارات وجنوب أفريقيا. وقال جاكوب: الإمارات دولة مستقرة وتنعم بالأمن والأمان ونتوقع نموا للأعمال وتأسيس مزيد من الشركات الجنوب إفريقية في الإمارات في المرحلة المقبلة .
أرقام التجارة
وأمسكت شاكيرا موتان القنصل الاقتصادي لجنوب أفريقيا بطرف الحديث حيث قالت إن أرقام التجارة بين جنوب أفريقيا والإمارات سجلت ارتفاعات بصورة كبيرة جدا خلال السنوات العشر الماضية حيث سجل إجمالي صادرات جنوب أفريقيا للإمارات نحو 2.5 مليار درهم وأضاف أن قطاع الزراعة يحتل قمة لائحة صادرات جنوب أفريقيا للإمارات إلى جانب صادرات أخرى كبيرة مثل الألماس والفحم وغيرها. وأكدت موتان على أن أرقام تصدير جنوب إفريقيا للإمارات عادت إلى مستويات الذروة التي كانت عليها قبل اندلاع الأزمة المالية العالمية في ظل ارتفاع مستويات التعاون بين البلدين .
وأضافت أن الفترة الماضية والمرحلة المقبلة شهدت وستشهد المزيد من الزيارات بين البلدين والتي ستسهم بطبيعة الحال في تعزيز أكبر للعلاقات بين البلدين. وأكدت أن هناك العديد من شركات جنوب أفريقيا تعمل في الإمارات وتتخذ منها مركزا للانطلاق والتوسع بأعمالها إلى جنوب أسواق المنطقة. وقالت إن هناك أكثر من 100 شركة جنوب أفريقية عاملة في أسواق الإمارات في مختلف القطاعات وأضافت أن هناك العديد من الاستثمارات الإماراتية في قطاع الضيافة في جنوب أفريقيا . أيضا هناك استثمارات دبي العالمية في مشروع الواجهة البحرية في كيب تاون واستثمارات مجموعة العتيبة في قطاع الفندقة في جنوب أفريقيا واستثمارات أخرى عديدة .
مشروعات مهمة
ويتوقع يونغ جونغ هونغ القنصل الكوري في دبي أن يواصل اقتصاد الإمارات بما فيه اقتصاد دبي نموه خلال السنوات الخمس المقبلة وأن تواصل أرقام التجارة والاستثمار بين البلدين نموها وخاصة في ظل تنفيذ كوريا الجنوبية لعدد من المشاريع المهمة والحيوية في الإمارات على رأسها بناء أربعة مفاعلات للطاقة النووية في الإمارات إلى جانب التعاون في المجال التدريبي للكوادر الوطنية في قطاعات الطاقة النووية.
ويشير جونغ إلى أن العلاقات الكورية الاقتصادية والتجارية والاستثمارية الإماراتية تنمو بوتيرة سريعة وهناك تزايد في تواجد الشركات الكورية في الإمارات في شتى القطاعات وعلى رأسها تكنولوجيا المعلومات والصناعات الثقيلة والبناء والتشييد . الشركات الكورية تنظر باهتمام كبير للسوق الإماراتية سوق فيه فرص التجارة والاستثمار والمشاريع كبيرة وأيضا دبي مركز مهم للغاية للشركات الكورية الصغيرة والمتوسطة الحجم للتوسع بأعمالها وأنشطتها التجارية والاستثمارية لأسواق المنطقة .
الإمارات مهمة جدا بالنسبة لكوريا في قطاع النفط فهي ثاني أكبر مزود للنفط لكوريا الجنوبية في العالم وثاني أكبر أسواق التصدير لكوريا الجنوبية في المنطقة. وإلى جانب أن كوريا الجنوبية تعد أحد أكبر المستثمرين في قطاع المنتجات والخدمات في الإمارات وتحديدا في قطاع تكنولوجيا المعلومات و السيارات و المقاولات إلى جانب قطاع مهم للغاية وهو قطاع صناعة الطاقة وقطاعات أخرى عديدة ذلك النشاط ساهم في ولادة تعاون اقتصادي متين بين البلدين وتعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية والاستثمارية بين البلدين .
مزيد من الشركات
وقال بي . راجا جوبالن المستشار التجاري في السفارة الهندية في أبو ظبي إن الهند والإمارات ترتبطان بعلاقات متينة على كافة الأصعدة وعلى المستوى التجاري سجل إجمالي التبادل بين الإمارات والهند ما قيمته 50 مليار دولار في 2010 . وقد شهدنا نموا في تعداد الشركات الهندية في الإمارات بنسبة 89% منذ عام 2005 حتى يومنا هذا .
وطبقا لأرقام غرفة تجارة وصناعة دبي فإن عدد الشركات الهندية المسجلة لدى الغرفة بلغ حتى الآن نحو 20400 شركة وهي ناشطة في مختلف القطاعات أبرزها التجارة والنفط، ويضيف: الشركات الهندية متواجدة في أسواق الإمارات منذ سنوات طويلة وثقة الشركات والمستثمرين الهنود في اقتصاد الإمارات بما فيه اقتصاد دبي كبيرة وبلا حدود وهذه الثقة في تزايد وخاصة في ظل التوقعات الإيجابية لاقتصاد الإمارات بما فيه اقتصاد دبي. كما أن الشركات الهندية تجد في دبي والإمارات بشكل عام بيئة ملائمة لنمو أعمالها وأنشطتها التجارية نظرا للميزات التنافسية لدبي وللبنية التحتية المتينة والعديد من العوامل التي تحفز على التجارة والاستثمار في الدولة.
وأوضح: العلاقات بين البلدين متينة ويتوجها الزيارات المتبادلة للمسئولين بين البلدين على أرفع المستويات ونتوقع في خلال شهر يونيو الحالي أن يزور الهند سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي وهذه الزيارة مهمة للغاية وتضيف مزيدا من القوة والمتانة للعلاقات بين البلدين وخاصة أن البلدين تربطهما شراكة تجارية متينة كما ستتيح الزيارة فرصة التعرف على مزيد من الفرص الاستثمارية المتاحة بين البلدين وتحتل الهند المركز الأول على لائحة الشركاء التجاريين لدبي، وهي من الشركاء الأساسيين لها منذ زمن طويل وسجل إجمالي الاستثمارات الهندية في الإمارات ما قيمته 6 مليارات دولار في العام الماضي.
أرقام التجارة
وتؤكد لينوا فاني الملحق التجاري في سفارة اليونان في الدولة أن أرقام التجارة بين اليونان والإمارات تتحسن بشكل سنوي وقد شهدنا نموا في صادرات اليونان إلى الإمارات وكذلك في صادرات الإمارات إلى اليونان وخلال 2010 سجل إجمالي التبادل التجاري ما بين البلدين ما إجماليه 170 مليون يورو وتعد الإمارات أحد أهم الشركاء التجاريين لليونان إلى جانب أن البلدين مهمان لبعضهما البعض في قطاع الاستثمارات حيث إن هناك أكثر من 140 شركة يونانية أسست تواجدا لها في الإمارات .
حيث إن الإمارات تعتبر أهم الوجهات الاقتصادية للشركات اليونانية كما أن أرقام التجارة بين البلدين تعد جيدة إذا ما نظرنا لمساحة اليونان وتعداد سكانها الذي لا يتجاوز 10 ملايين نسمة وبالتالي وجود أكثر من 140 شركة يونانية عاملة في الإمارات أمر جيد أيضا لاحظنا تدفق مزيد من المستثمرين اليونانيين للإمارات كما تنشط الشركات اليونانية في الإمارات في قطاعات عديدة على رأسها قطاع السياحة والطاقة.
البريق يعود لسوق العقارات في الإمارات
قال التقرير الشهري الصادر عن شركة إزدان العقارية إن القطاع العقاري في الإمارات شهد نشاطاً ملحوظاً على مستوى المبيعات خلال شهر مايو الماضي ينبئ باستعادة الثقة إلى هذا القطاع والذي كان اكبر المتضررين من الأزمة المالية العالمية والتي لا تزال آثارها وتداعياتها موجودة إلى الآن، فقد وصل عدد المشروعات قيد الإنجاز في إمارة دبي وحدها إلى 222 مشروعاً.
كما ان 48% من تلك المشروعات سوف تدخل السوق خلال العام الحالي والعام المقبل، بينما الـ 52% المتبقية لن يحالفها الحظ في تلمس طريقها للسوق قبل عام 2013، ما يعني ان السوق العقاري بدبي وفقاً لتلك البيانات مقبل على دخول 100 ألف وحدة خلال السنوات الخمسة المقبلة.ولكن بشكل منظم وطبقاً لحاجة السوق ومحركات العرض والطلب.
وشهد شهر مايو الماضي نمواً ملحوظاً في القطاع العقاري الخليجي إذ ساهمت الأحداث التي تشهدها بعض الدول العربية في توجيه أنظار المستثمرين العقاريين إلى منطقة الخليج التي يسودها الاستقرار السياسي والأمني، فضلا عن المناخ الاستثماري المحفز للمستثمرين العقاريين، مشيرة في تقريرها العقاري الشهري إلى ان القطاع العقاري الخليجي بدأ يستعيد عافيته مدعوما بتدفق السيولة النقدية سواء محليا أو من خلال الاستثمارات الأجنبية التي وجدت في السوق الخليجي ملاذاً آمناً لها.
كما رأت مصادر مراقبة في التقرير الذي صدر عن صندوق النقد الدولي الذي يتوقع أن ينمو السكان في المنطقة بنسبة تتجاوز ضعفي النمو السكاني في العالم في الفترة الممتدة بين العامين 2009 و2015، مصدر تفاؤل بنمو مرتقب للقطاع العقاري من شأنه أن يدعم فرص استعادة المنطقة لانتعاشها الاقتصادي نتيجة إنفاق حكومي مواكب، في ظل ارتفاع أسعار النفط.
وجاء في التقرير الذي تعده وحدة دراسات السوق في شركة ازدان العقارية، ان هناك عدداً من العوامل الأخرى ساهمت في تحريك عجلة النمو العقاري في المنطقة، ففي دولة قطر استجاب القطاع العقاري إلى الإجراءات الجديدة التي اتخذتها الدولة في آلية منح القروض السكنية للمواطنين والتي تضمنت إلغاء قوائم الانتظار وتخفيض الرسوم الإدارية مما ساهم في انتعاش مبايعات الأراضي وارتفاع الطلب على شركات المقاولات والإنشاءات والتي تستعد لتنفيذ مشاريع الإسكان.
مع التنويه إلى ان القطاع العقاري شهد نشاطاً ملحوظاً، محققاً نمواً بنسبة 27 بالمائة مقارنة بالشهر السابق، وبلغت قيمة تعاملات شهر مايو الماضي نحو ثلاثة مليارات ريال قطري (نحو 824 مليون دولار).
وفي سياق متصل قال قسم الدراسات والأبحاث في "إيبوك ميسي فرانكفورت" إن هناك نمواً في قطاع الإنشاءات والمشاريع التي هي قيد الإنشاء في المنطقة.
القنصل العام لفلسطين:دعم القيادة يعزز مسيرة النمو في الإمارات
أوضح قاسم صالح رضوان القنصل العام لفلسطين في دبي : ثقتنا في اقتصاد الإمارات كبيرة ونحن واثقون من حكمة قادة الإمارات وشيوخها وعلى رأسهم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي . وأصبح اليوم ظاهرا للعيان بدء تعافي اقتصاد الإمارات من تداعيات الأزمة المالية العالمية .
وبدأت الإمارات بما فيها دبي للعودة للنمو الذي يشهده العالم ونتوقع أن تواصل الإمارات نموا خلال السنوات الخمس المقبلة. وأضاف: منذ تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية والإمارات لم تأل جهدا في تقديم كل عون ومساعدة لأبناء الشعب الفلسطيني على مختلف الأصعدة السياسية وفي تأسيس البنية التحتية للدولة الفلسطينية صحية وتعليمية وفي شتى المجالات الأخرى ومآثر المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في فلسطين من بناء المستشفيات وإعادة اعمار مخيم جنين والمجموعات الإسكانية وتأسيس المدارس والمعاهد التعليمية ما هي إلا أياد بيضاء يذكرها شعبنا الفلسطيني بكل عرفان.
نائب القنصل العراقي: اقتصاد الإمارات يحقق انتعاشاً ملحوظاً
قال عماد أكرم نائب القنصل العراقي بدبي : ثقتنا كبيرة في اقتصاد الإمارات بما فيه اقتصاد دبي ونتوقع أن يتواصل النمو الذي شهدته الإمارات في السنوات الماضية والذي تباطأ بعض الشىء بفعل تداعيات الأزمة المالية العالمية ولكننا نرى الآن أن الإمارات بما فيها دبي عادت لذروة نشاطها مجددا ونتوقع أن تواصل الإمارات نموها خلال السنوات الخمس المقبلة.
وأضاف: تربطنا بالإمارات علاقات وثيقة وسجل إجمالي التبادل التجاري بين البلدين ما قيمته 5 مليارات دولار في 2010 وخاصة في إقليم كردستان العراق . وأضاف: الاستثمارات الإماراتية في العراق في تنام مستمر وخاصة بعد الاستثمارات الأخيرة في جنوب العراق وخاصة في الحقول النفطية ونتوقع في المرحلة المقبلة تدفق مزيد من الاستثمارات الإماراتية إلى العراق وخاصة أن العراق يزخر بالفرص التجارية والاستثمارية في قطاعات عديدة أيضا هناك شركات إماراتية عديدة متواجدة في العراق ولا سيما في إقليم كردستان وتحديدا في القطاع العقاري والبنية التحتية والسياحة والطاقة. كما شهدنا تدفق مزيد من الشركات العراقية على الإمارات في الفترة الأخيرة للاستفادة من الفرص الاستثمارية الكبيرة المتاحة في الإمارات بما فيها دبي والتي تعتبر بوابة انطلاق الشركات للتوسع في أسواق المنطقة والعالم .
