دعا مسؤولون حكوميون ورؤساء شركات بالدولة إلى ضرورة أن يتبنى البنك العقاري الصناعي مقترح صندوق إعادة تمويل القروض العقارية للمواطنين الذي طالب به القطاع الخاص أول من أمس في اجتماع تشاوري لبعض رموزه مع كبار المسؤولين في المصرف المركزي وغرفة أبوظبي ومجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي.
وقالوا لـ(البيان): إن تفعيل دور البنك العقاري عقب دمجه بالمصرف الصناعي أواخر عام 2008 يمكن أن يجعل منه لاعباً قوياً في سوق الرهن العقاري إذا ما تبنى مقترح الصندوق الجديد وفقاً لمعايير مهنية تجارية تقوم على ضخ أموال سيادية للصندوق لدعمه في المرحلة الأولى، على أن يجري تمويل نشاطاته لاحقاً من خلال ريع جانب من العمليات التجارية للبنك العقاري الصناعي.
وأثنوا في كلمات مقتضبة (على مقترح تأسيس الصندوق في إطار إتحادي بهدف إعادة تمويل القروض العقاري للمواطنين الأفراد والشركات ما يخفف عن كواهلهم من جهة ويدعم الاقتصاد الوطني من جهة ثانية).
وأكدوا بأن (الصندوق الجديد في حال إقراره سيكون خير داعم وساند لبرنامج زايد ولصناديق خليفة ومحمد بن راشد والاسكان التي ينظر لها المواطنون بعين التقدير للدور الفعال الذي تلعبه في توفير السكن الكريم لأبناء الوطن).
ودعوا إلى ضرورة خفض أسعار الفائدة الباهظة على القروض العقارية لتلبي متطلبات المواطنين لاسيما وأن العديد منهم يواجهون صعوبات في الحصول على قروض لتمويل عمليات بناء عقاراتهم بسبب تمسك البنوك والمصارف بشروط مشددة يتقدمها ارتفاع الفائدة الى معدلات تصل إلى 10% خلافاً للأسواق المالية المجاورة.... إلى التفاصيل:
إعادة نظر
دعا رجل الأعمال الدكتور أحمد سيف بالحصا رئيس جمعية المقاولين بالدولة إلى ضرورة إعادة النظر بأسعار الفائدة لعدم موضوعيتها وفشلها في تحقيق الرضا العام عن عملية تحديدها؛ لأنها تتم بطرق أقرب للمزاجية منها الى الطرق العملية الاقتصادية.
وأشار بالحصا في سياق ترحيبه بمقترح تأسيس صندوق اتحادي للرهن العقاري خاص بالمواطنين إلى أن (مؤسسات التمويل العاملة بالدولة لا تلقي بالاً إلى السياسات التي تطبقها نظيراتها في دول عديدة والتي وصلت فيها عمليات خفض أسعار الفائدة بأسواقها إلى نحو نصف واحد بالمئة بهدف تشجيع اقتصادياتها ودعم المقترضين). منتقداً (تراجع أسعار الفائدة على الودائع وارتفاعها غير المبرر على القروض محلياً).
ودعا الدكتور بالحصا إلى أن (قيادتنا الرشيدة طبقت أعلى معايير الكرم والابتكار معاً ولم تتأخر في إطلاق برامج وصناديق سيادية ومحلية تدعم توفير السكن الكريم اللائق للمواطن ولا ضير في تأسيس الصندوق الجديد؛ لأنه خير داعم للسياسة الحكومية على هذا الصعيد).
لكن الدكتور بالحصا (دعا إلى ضرورة أن يعمل الصندوق في إطار الاستحقاقات التي وقفت وراء تأسيسه لاسيما على صعيد تحديد أسعار فائدة تنافسية تدعم المواطن الذي يقترض لبناء بيته لا ليبني برجاً ويرسل أرباحه خارج الدولة).
وأضاف بالحصا إلى أن (إقرار الصندوق يعطي دفعة نشاط قوية لقطاعات اقتصادية عديدة في مقدمتها أسواق المال والإنشاءات، فضلاً عن القطاعات والفعاليات المرتبطة بها).
مقترح سديد
وصف سلطان بطي بن مجرن مدير عام دائرة أراضي وأملاك دبي مقترح تأسيس صندوق اتحادي للرهن العقاري خاص بالمواطنين الأفراد والشركات بأنه (خطوة جيدة في حال إقرارها من الجهات المعنية؛ لأنها تصب في ختام المطاف في صالح الوطن والمواطن).
وأضاف بن مجرن بأن (قيادتنا الحكيمة عودت أبناء الوطن على الاستجابة السريعة والفعالة لمختلف التحديات؛ لذلك لم تتوان في ابتكار برامج اتحادية تركز على توفير السكن الكريم الذي يتلائم مع رؤية القيادة لما يجب أن يكون عليه بيت المواطن الإماراتي). ودعا بن مجرن إلى (ضرورة الأخذ بنظر الاعتبار أسعار الفائدة على القروض التي قد يقدمها الصندوق في حال إقراره؛ لأنها العمود الفقري لنجاحه من عدمه).
تبعية الصندوق
من جهته قال هشام عبدالله القاسم الرئيس التنفيذي لمجموعة وصل ودائرة دبي للعقارات (بأن فكرة تأسيس صندوق في إطار اتحادي يركز على إعادة تمويل القروض العقاري للمواطنين الأفراد والشركات تتسم بالكثير من الديناميكية المطلوبة لمواجهة تحديات ارتفاع اسعار الفائدة على القروض العقارية في ضوء تشدد البنوك التي لم تعد تعاني من أزمة سيولة، بقدر ما بدأت تعاني من زيادة في السيولة من دون أن تتخلى عن سياساتها الحذرة في التعاطي مع سوق الرهن).
لكن القاسم الذي يتمتع بمعرفة وخبرة بنكية رفيعة قال (بأن إطلاق الصندوق بمرجعية مصرفية أو بنكية يعجل بتحقيق الأهداف المرجوة من ورائه) وشرح القاسم فكرته قائلاً (بأن من الممكن طرح مقترح ثان داعم مفاده تفعيل دور البنك العقاري الصناعي عقب عملية الدمج التي جرت للكيان الجديد قبل عامين وتشجيعه على لعب دور بارز في سوق الرهن على أن يذهب ربع عملياته العقارية الى الصندوق الذي من الضروري أن يتبع البنك في هذه الحالة).
وأشار القاسم إلى أن (هناك أفكاراً عديدة تصب في خدمة تجسيد مقترح تأسيس الصندوق كأن تجري ضخ أموال سيادية فيه بالقدر الذي يعين الصندوق على لعب الدور المرجو منه ريثما يتمكن من تمويل نشاطاته بعوائده). وأكد القاسم على أن (المواطن أولوية في سلم اهتمامات الدولة ولا تمر مناسبة من دون أن تطل علينا قيادتنا الرشيدة بمبادرات نوعية؛ لذا ليس ببعيد تأسيس هذا الصندوق بدعم حكومي كي يحقق اغراضه في التخفيف عن كواهل المواطن من جهة ودعم الاقتصاد الوطني من جهة ثانية).
مبادرة طيبة
رحب احمد المطروشي رئيس جمعية دبي العقارية بالمقترح الذي دعا إليه مسؤولون حكوميون ورؤساء شركات بالدولة من خلال تبني تأسيس صندوق إعادة تمويل القروض العقارية للمواطنين في إطار اتحادي).
وقال المطروشي (بأن الصندوق الجديد في حال إقراره سيكون خير داعم وساند لبرنامج زايد ولصناديق خليفة ومحمد بن راشد والاسكان التي ينظر لها المواطنون بعين التقدير للدور الفعال الذي تلعبه في توفير السكن الكريم لأبناء الوطن).
ودعا المطروشي إلى ضرورة خفض أسعار الفائدة الباهظة على القروض العقارية لتلبي متطلبات المواطنين لاسيما وأن العديد منهم يواجهون صعوبات في الحصول على قروض لتمويل عمليات بناء عقاراتهم بسبب تمسك البنوك والمصارف بشروط مشددة يتقدمها ارتفاع الفائدة الى معدلات تصل إلى 10% خلافاً للأسواق المالية المجاورة.
