أشاد مسؤولون في قطاع المعارض وهيئة الطرق والمواصلات بالدور الذي تلعبه محطة مترو المركز التجاري في تسهيل وصول الزوار ورواد المعارض والمؤتمرات التي استضافها مركز دبي التجاري العالمي على مدار عام منذ انطلاقه في 15 مايو 2010. وذكر هؤلاء أن إجمالي عدد ركاب المترو من وإلى محطة المركز التجاري من مايو 2010 إلى مارس 2011 بلغ ما لا يقل عن 961 ألف راكب وهو مؤشر إيجابي على حجم الإقبال الكبير على المحطة وفائدتها على زوار المركز التجاري والعاملين في تلك المنطقة. ويبلغ معدل الرحلات اليومية من وإلى المركز التجاري 268 رحلة يوميا من يوم الأحد للأربعاء. وأشار هؤلاء إلى أن هناك تنسيقاً بين هيئة الطرق والمواصلات والمركز التجاري عن طريق اجتماعات ومراسلات بين الجهتين ويتم تحديد موعد المعارض من قبل المركز التجاري عدد الحضور المتوقع وعليه تقوم هيئة الطرق والمواصلات بإعداد الترتيبات اللازمة لهذا الحدث وذلك بزيادة عدد الرحلات أو تمديدها.
وعلى صعيد متصل أشاد عدد من زوار المعارض المقامة بمركز دبي التجاري العالمي من مستخدمي مترو دبي بالمستوى الراقي للمترو الذي يعد الأول من نوعه في العالم ويعمل بدون سائق، وأجمعت آراء الزوار على أن المترو وسيلة نقل حضارية سريعة ورخيصة وأنه يمنح مستخدميه فرصة الاستمتاع بمشاهدة مدينة دبي ومعالمها الجميلة الرائعة أثناء الرحلة التي تستغرق أقل من نصف الوقت الذي تستغرقه السيارة ولا تتجاوز تكلفتها 10% من تكلفة أقرب مشوار باستخدام سيارات الأجرة. وأثنى مستخدمو مترو دبي من الزائرين والعارضين لمختلف الفعاليات المقامة بالمركز على الدور الحيوي المهم الذي يلعبه في تخفيف حدة الزحام حول منطقتي مركز دبي الدولي للمؤتمرات ومركز معارض مطار دبي حيث تقام كبرى المعارض العالمية في دبي.
دور حيوي
وفي تعلقيه على الدور الذي يلعبه مترو دبي منذ افتتاحه في خدمة زوار فعاليات المركز قال هلال سعيد المري الرئيس التنفيذي لمركز دبي التجاري العالمي: لقد لعب مترو دبي دوراً حيوياً في تيسير وصول الزائرين والعارضين إلى الفعاليات المقامة بمركز دبي التجاري العالمي على مدار عام منذ افتتاح محطة المركز التجاري في منتصف مايو الماضي. وقد أسهم المترو بالفعل في تقليل الزحام وتيسير حركة مرور السيارات حول منطقة المركز حيث يصل مستخدموه أثناء المعارض الكبرى كأسبوع جيتكس للتقنية وعدد من المعارض الكبرى الأخرى إلى 30% من الزائرين كما يستخدمه نسبة من الموظفين بالشركات العديدة التي تتخذ من مركز دبي التجاري العالمي مقراً لها.
وقال المري: نحن نضع خططاً متكاملة خلال الفعاليات الكبرى للحد من الزحام بالتعاون مع هيئة الطرق والمواصلات وذلك بتوفير مواقف إضافية وحافلات كبيرة لنقل الزائرين والعارضين من محطات المترو والمواقف الجماعية إلى مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض ومركز معارض المطار. ولعل هذا التعاون المثمر بيننا وبين الهيئة كان له أبلغ الأثر في تعزيز تجربة الزوار لفعالياتنا وظهورها بالصورة التي تليق بمكانة دبي في قطاع المعارض والمؤتمرات والتي نعمل على أن تتبوأ فيه مكانتها التي تستحقها على المستوى العالمي.
حجم الإقبال
وقال رمضان عبدالله محمد مدير إدارة تشغيل القطارات في هيئة الطرق والمواصلات بدبي: إجمالي عدد ركاب مترو المركز التجاري من مايو 2010 إلى مارس 2011 بلغ ما لا يقل عن 961 ألف راكب وهو مؤشر إيجابي على حجم الإقبال الكبير على المحطة وفائدتها على زوار المركز التجاري والعاملين في تلك المنطقة. ويبلغ معدل الرحلات اليومية من وإلى المركز التجاري 268 رحلة يوميا من يوم الأحد للأربعاء و292 رحلة يوم الخميس و152 رحلة في يوم الجمعة ونحو 244 رحلة في يوم السبت.
وذكر أن مترو دبي يستخدم أحدث الأنظمة والتكنولوجيا وان زيادة عدد الرحلات يتم تطبيقها بعد دراسة الوضع ومعرفة مدى حاجة المركز التجاري أو أي محطة أخرى إلى زيادة الرحلات وذلك حسب كثافة الركاب في المحطات.
وأضاف محمد: تخدم محطة مترو المركز التجاري مرتادي وزوار معارض المركز حيث ان ما تتميز به المحطة من قربها للمركز، كما أن السهولة والأمان والراحة التي يشعر بها الركاب في المترو تسهم في زيادة مستخدمي مترو دبي للوصول إلى وجهتهم. كما ان مترو دبي أسهم في تخفيف الازدحام في منطقة المركز التجاري حيث إن هذه المنطقة تعتبر حيوية وفعالة بشكل دائم وان صعوبة الوصول إليها أو الحصول على مواقف شاغرة للسيارات ليس بالأمر اليسير؛ لذلك وفرت هيئة الطرق والمواصلات مواقف عامة بجانب محطتي الراشدية ونخيل هاربر اند تاور ومن ثم يمكن للراكب أن يستخدم المترو والنزول مباشرة في محطة المركز الجاري.
وأشار محمد إلى أن هناك تنسيق بين هيئة الطرق والمواصلات والمركز التجاري عن طريق اجتماعات ومراسلات بين الجهتين ويتم تحديد موعد المعارض من قبل المركز التجاري عدد الحضور المتوقع، وعليه تقوم هيئة الطرق والمواصلات بإعداد الترتيبات اللازمة لهذا الحدث وذلك بزيادة عدد الرحلات أو تمديدها.
دفع عجلة التنمية
وقال أحمد باولس الرئيس التنفيذي في إيبوك ميسي فرانكفورت: تنظم إيبوك ميسي فرانكفورت عشرة معارض في دبي وتعد مدينة دبي من أهم المدن بالنسبة للشركة وذلك لما تمتلكه مدينة دبي من المقومات فقد قطعت دبي شوطاً كبيراً في قطاع سياحة المؤتمرات، واستحوذت على العديد من أهم وأبرز المؤتمرات والاجتماعات من مختلف دول العالم. واضاف: وقد ساعد وجود مترو دبي على دفع عجلة التنمية وزيادة نسبة الزوار والمشاركين في المعارض التجارية وفي إحصائية لعدد من أبرز المعارض التجارية التي تنظمها إيبوك ميسي فرانكفورت تبين أن هناك 10 آلاف شخص باتوا يستخدمون مترو دبي في تنقلاتهم من مركز المعرض إلى أماكن إقامتهم في الفنادق والشقق الفندقية في مدينة دبي ما سهل عليهم ووفر الجهد الكبير والوقت في تنقلاتهم.
وأضاف: تمتلك دبي البنية التحتية المطورة بالإضافة إلى تعاون ومشاركة كافة القطاعات السياحية لديها كطيران الإمارات والمنشآت الفندقية المهمة والشركات السياحية والمرافق الترفيهية والإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب، وهو ما حفزنا كشركات أجنبية عالمية على إقامة أهم الفعاليات والاجتماعات في دبي.
ومن جهة الزوار قال محمد بن سعد العوشن يعمل بإدارة التعيينات بوزارة التربية والتعليم بالسعودية أنه زار معرض جيتكس خمس مرات ويرى أن المترو يخدم جميع المعارض المقامة بمركز دبي التجاري ومركز معارض مطار دبي بشدة، وأشاد العوشن بقصر زمن الرحلة التي لم تتجاوز 10 دقائق من محطة الرقة إلى محطة المركز التجاري كما أشاد بالمستوى الراقي للمترو الذي يتفوق على جميع مستويات المترو في المدن العالمية التي زارها وتمنى أن يرى مثيله في السعودية.
وقال الراكب فيدريك بوس: لقد حل لي المترو مشكلة البحث عن موقف لسيارتي واختصر لي الوقت الذي استغرقه عادة في القدوم بصورة خيالية حيث أذهب في الصباح لمحطة الراشدية وأترك سيارتي ثم أذهب إلى عملي في شارع الشيخ زايد ثم استخدمه في القدوم للمركز التجاري وسوف استخدمه بالطبع عند عودتي إلى محطة الراشدية في نهاية اليوم. وأكد بوس انه كان مترددا في زيارة المعرض بسبب مشكلة المواقف التي تتكرر كل عام ولكنه بعد استخدام المترو لن يتردد في استخدامه في جميع المشاوير التي يمكنه فيها استخدامه يومياً.
تسهيل التنقل
وذكر الراكب ياسر محمد المهيري أنه يفضل استخدام المترو في الذهاب إلى المركز التجاري بهدف حضور المعارض المتخصصة في المجال التقني والسيارات إلى جانب معارض قطاع الضيافة والفنادق. وقال: لا أحتاج للانتظار بحثا عن المواقف الشاغرة أو الوقوف وسط الازدحام الذي تشهده المناطق المجاورة للمركز التجاري فمشروع المترو قد أسهم في تسهيل التنقل من وإلى المركز التجاري فضلاً عن أنه يعد أحد الوسائل المريحة للتنقل بالنسبة لركابه. وأشار المهيري إلى أن المترو وسيلة حضارية وجذابة للركاب يختصر الوقت والجهد ويقلل النفقات ومن جانبه فهو يستخدمه في عدد من التنقلات ويرى أنه أنظف من مترو لندن.
أسرع من السيارة
أما سلطان الكلباني وسليمان الناصري من عمان وكلاهما يعمل بقسم تقنية المعلومات بالمجلس العماني للاختصاصات الطبية، فقالا: إن زمن الرحلة باستخدام المترو يقل بنسبة 90% عن زمنها مع استخدام السيارات الخاصة أو سيارات الأجرة التي تسير ببطء شديد في أوقات الذروة وهو ما يزيد من تكلفة الرحلة كثيراً ويرى الكلباني والناصري الذان يسافران للخارج لحضور مؤتمرات وندوات وورش عمل ببعض الدول أن مترو دبي يتفوق على غيره في رقيه ونظافته ويصفانه بوسيلة المواصلات المريحة في كل شيء سواء للواقفين أو الجالسين وهو ما سيشجعهما على استخدامه مرات عديدة قادمة.
وتستخدم نسرين كحل وهي فلسطينية مقيمة بدبي وتعمل بمبيعات قسم تكنولوجيا المعلومات بشركة أوراكل إحدى شركات التقنية المترو يوميا وخاصة أثناء معرض جيتكس حيث تشارك شركتها بجناح كبير؛ لأنه كما تقول: مريح جداً ولا يستغرق زمن الرحلة بواسطته أكثر من 25 دقيقة من مدينة دبي للانترنت حيث تعمل وتقيم هناك، كما انه يغنيها عن البحث عن موقف لسيارتها ويختزل الكثير من الأمور كتكلفة البترول والضغوط النفسية التي تتحملها عند قيادتها لسيارتها، وتؤكد أن مترو دبي يتميز بحداثته ورقيه وهو أرقى وأنظف من مترو فرنسا وألمانيا وفيينا التي اســــتخدمتهم في زياراتها للخارج كثيراً.
