يمثل شهر رمضان بالنسبة لقطاع السياحة والسفر فترة من الهدوء وتراجع الطلب على السفر خصوصا تزامنه هذا العام مع العطلة الصيفية تماما، كما حدث في العام الماضي وهو امر قد يقلق الصناعة ويدفعها باتجاه التفكير في آليات جديدة للعمل.
ويؤكد مشاركون في سوق السفر العربي ان الشركات لديها معضلة تراجع الطلب ليس فقط بسبب رمضان ولكن ايضا تزامنه مع العطلة الصيفية الامر الذي يعني ضياع موسم ذروة بالنسبة للقطاع.
ودعا خبراء في هذا القطاع وكالات السياحة والسفر والهيئات والمؤسسات السياحية الرسمية الى التفكير في آليات جديدة للعمل وعروض مبتكرة لتشجيع السياح على التنقل خصوصا بالنسبة للسياح من المنطقة العرب والمسلمين.
وتؤكد دينا الهريس نائب الرئيس للإمارات للعطلات ذراع تنظيم العطلات في طيران الامارات ان شهر رمضان يغير من عادات السفر والتنقل بالنسبة للعرب والمسلمين الذين لا يفضلون التنقل خلال هذا الشهر، ما يعني ان القطاع مطالب بحلول للتغلب على معضلة تراجع الطلب وانخفاض حركة الطيران خصوصا هذا العام.
حيث يتزامن شهر رمضان مع العطلة الصيفية وهو الأمر الذي واجهه القطاع خلال العام الماضي. وقالت الهريس: ان وجود العطلة الصيفية ورمضان بنفس الفترة سيجبر وكلاء السياحة والسفر البدء بتغييرات عدة، خصوصا .
فيما يتعلق بتوقيتات المغادرة والعودة حيث تحرص نسبة كبيرة من المقيمين في الإمارات على العودة من اجازاتهم مع نهاية يوليو المقبل اي قبل رمضان حيث لا تمثل هذه الفترة الخيار المثالي للسفر بالنسبة لعدد كبير من سكان المنطقة. وأضافت انه ورغم هذه المتغيرات فإن بعض السياح من غير المسلمين يميلون إلى استغلال العروض المتعددة للشركات والاستفادة من تراجع الأسعار خلال هذه العروض للبدء في إجازات وعطلات طويلة.
طرق للتحفيز
وتوضح دينا الهريس ان هناك دولا ومؤسسات بدأت فعليا الاستعداد للتعامل مع فترة شهر رمضان والعمل على جذب السياح من دول المنطقة من خلال اطلاق العروض الخاصة المبكرة التي تلائم هذه الشريحة الكبيرة حيث تشتمل هذه العروض عادة على خيارات السفر والمغادرة قبيل بدء الشهر الكريم.
وقالت: ان الهيئات والمؤسسات الرسمية ووكالات السياحة والسفر مطالبة بتقديم قيمة مضافة للعروض والمنتجات والخدمات التي تطرحها اضافة الى عروض اخرى للسياح غير المسلمين خلال اغسطس المقبل بحيث تشتمل العروض على وجهات محددة وعروض اقامة حتى العيد.
واشارت الى انه ومن خلال التغذية الراجعة التي تلقيناها من العملاء فان البعض ورغم دخول شهر رمضان اكد انه ملتزم بخطة السفر وعلى وجهات محددة ربما للدول الاسلامية التي توفر اجواء وتقاليد رمضان. لكن الهريس قالت انه ورغم هذه العروض فان تراجع الطلب سيكون سمة في شهر رمضان.
واوضحت ان هناك طلبا من غير المسلمين على وجهات مثل الشرق الاقصى خصوصا ماليزيا وجولد كوست الاسترالية ووجهات المحيط الهندي والاميركيتين اضافة الى بعض الوجهات الاوروبية خصوصا المانيا والمملكة المتحدة واسبانيا، حيث تلعب عوامل مثل اعتدال الطقس والعروض الخاصة والانشطة العائلية دورا في اختيار وجهة السائح خلال هذه الفترة.
كما ان القطاع مطالب خلال هذه الفترة بتبني سياسات مشتركة بين وكالات السياحة والسفر والهيئات الحكومية لتشجيع الطلب مع توفير مرافق وتسهيلات لجذب المسلمين، مثل مرافق الصلاة في الفنادق والطعام الحلال وخيارات السحور والفطور للصائمين فضلا عن استراتيجيات التسويق الملائمة والخدمات النوعية العالية بما فيها العروض الترويجية الطويلة ومهرجانات رمضان كما يحدث في دبي.
ويمكن للشركات ان تستفيد من توجهات جديدة يوفرها شهر رمضان ومنها لجوء بعض السياح الى تقسيم اجازاته على مراحل ولفترة قصيرة لكل عطلة، الامر الذي يفيد شركات الطيران ووكالات السفر على وجه الخصوص.
لكن الامارات للعطلات ووفقا لدينا الهريس استعدت هذا العام للتعامل مع هذه الظروف من خلال مبادرات عدة ستعلن عنها لاحقا وورش عمل وندوات مع ممثلي القطاع بالتعاون مع الهيئات السياحية الرسمية والشركاء من وكالات السياحة والسفر،.
حيث ستوفر عروضا خاصة الى وجهات محددة لعدد من الدول العربية والإسلامية وبما يتلائم مع تقاليد الشهر. وتختتم دينا الهريس بالقول ان الصيف خلال هذا العام سيكل تحديا كبيرا لشركات السياحة والسفر وحتى شركات طيران .
وهي مطالبة بتوفير عروض وأسعار لتشجيع السياح، كما ان تزامن العطلة الصيفية مع رمضان بما يمتد لسنوات وهذا يتطلب من الشركات وضع خطط طويلة الأجل وليست قصيرة واختيار الوجهات المشمولة بالعروض إضافة الى الاستمرار في البحث عن طرق ووسائل جديدة للتكيف مع هذه الأوضاع.
