توقع مسؤولون بالقطاع السياحي في كل من مصر وتونس، أن الوجهتين ستخسران ما يتراوح بين 25 إلى 30% من أعداد السائحين المقبلين عليهما سنوياً، مشيرين إلى أن بوادر التعافي في القطاع السياحي بالبلدين بدأت في الظهور بشكل كبير في الآونة الأخيرة.
وقالوا إن مصر وتونس الآن تنعمان بالأمن والأمان، وهو ما جعل الحركة السياحية تبدأ في العودة مرة أخرى تدريجياً إلى الوضع الطبيعي، لافتين إلى أن الوضع الموجود في البلدين حالياً يشجع السائحين على زيارتهما.
ووجه المسؤولون دعوة للسائحين العرب لزيارة البلدين بغرض دعم اقتصادهما عن طريق توفير فرص العمل وضخ المزيد من العملات الأجنبية إلى البلدين، مؤكدين أن القطاع السياحي الآن في البلدين من شأنه أن يكون أفضل من ذي قبل.
وتفصيلاً قال سامي محمود وكيل وزارة السياحة ورئيس قطاع السياحة الدولية بهيئة تنشيط السياحة المصرية، إن هناك عودة تدريجية للسائحين القادمين إلى مصر في الوقت الحالي، مشيراً إلى أن نسب الإشغال في فنادق مدن البحر الأحمر تعدت 50% في الوقت الحالي، فيما تصل نسبة الإشغال في فنادق القاهرة حالياً إلى 40%، وهي نفس متوسط نسبة الإشغال في فنادق الأقصر.
وأضاف أن مصر استقبلت نحو 14.7 مليون سائح خلال العام 2010، بلغت إجمالي عائداتهم السياحية نحو 12.5 مليار دولار أميركي، فيما تتوقع هيئة تنشيط السياحة أن تفقد مصر نحو 25% من حركة السياحة الوافدة بنهاية العام الجاري بسبب الأحداث السياسية فيها.
وأشار إلى أن السياحة تعد مصدراً مهماً للدخل بالنسبة لمصر، حيث يسهم القطاع بنسبة 11.3% من إجمالي الناتج القومي للدولة، كما تسهم السياحة بنحو 20% من إجمالي حجم العملات الأجنبية الوافدة إلى مصر، وتمثل السياحة نحو 40% من إجمالي صناعة الخدمات، فضلاً عن أنه يعمل بالقطاع السياحي بصورة مباشرة نحو 2.5 مليون عامل، وهو ما يدل على أهمية القطاع بالنسبة لدولة تمتلك مزارات سياحية بأعداد كبيرة مثل مصر.
السياحة الوافدة
وأكد أن السياحة العربية تمثل نحو 14% من إجمالي السياحة الوافدة إلى مصر، مشيراً إلى أن مصر استقبلت نحو 400 ألف سائح سعودي خلال العام الماضي، حيث حلت السعودية في المرتبة الثانية سياحياً بعد ليبيا، التي استقبلت مصر منها نحو 500 ألف سائح، .
لكن السعودية حلت في المرتبة الأولى من حيث عدد الليالي السياحية، تليها ليبيا، مشيراً إلى أن عدد السائحين الكويتيين إلى مصر سنوياً يصل إلى 170 ألف سائح، أما عدد السائحين الإماراتيين يصل إلى 55 ألف سائح، فيما يزور مصر من قطر وعمان والبحرين معاً نحو 90 ألف سائح.
وأوضح أن وزارة السياحة المصرية وهيئة تنشيط السياحة تلعبان دوراً مهماً في الترويج للقطاع في مصر، حيث أطلقت الهيئة عروضاً تحفيزية للطيران القادم إلى شرم الشيخ والغردقة، بالإضافة إلى عمل إعلانات مشتركة مع منظمي الرحلات، فضلاً عن إقامة رحلات تعريفية للصحافيين في منطقة الخليج لرؤية الوضع في مصر، مشيراً إلى أن هيئة تنشيط السياحة تخطط لاستضافة عدد من المطربين الخليجيين في مصر خلال فترة الصيف بغرض ترويج السياحة المصرية.
وقال إن مصر استقبلت نحو مليوني سائح عربي خلال العام الماضي 2010، كان من ضمنهم 900 ألف فقط من المملكة العربية السعودية وليبيا.
وأضاف أن هناك تنسيقاً ما بين هيئة تنشيط السياحة المصرية والسفارات والقنصليات بالخارج بغرض إرسال رسائل تطمينية للسائحين في كل مكان بالعالم وتغيير الصورة الموجودة في عدد من وسائل الإعلام، نافياً وجود أي حالات فوضى في المدن المصرية.
رسالة طمأنة
ووجه محمود رسالة لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي والعرب، أن يقوموا بزيارة مصر خلال العام الجاري، وذلك لدعم الاقتصاد المصري الذي يعتمد بشكل كبير على الحركة السياحية، حيث تسهم تلك الزيارات في ضخ المزيد من العملات الأجنبية إلى السوق المصرية، بالإضافة إلى تشغيل الأيدي العاملة.
من جهته، توقع صالح بن دخيل، رئيس قسم الأسواق العربية في المكتب الوطني للسياحة في تونس، أن تفقد جمهورية تونس من 20 إلى 30% من إجمالي عدد زوارها بنهاية العام الجاري، نظراً للظروف السياسية فيها.
وقال بن دخيل إن الأوضاع السياسية والأمنية في تونس مستقرة بشكل كبير، مشيراً إلى أن الحضور والمشاركة في معرض الملتقى هو بمثابة رسالة لكل السائحين العرب ودلالة على استقرار تونس وأمانها.
وأضاف أن ما حدث في تونس خلق نوعا من تراجع أعداد السائحين المقبلين على الدولة، لكن أعداد السائحين بدأت في التزايد مرة أخرى وبدأ القطاع بالتعافي، حيث يشهد قطاع السياحة البحرية نشاطاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة، لا سيما وأن تونس وجهة سياحية صيفية، حيث يقصدها السائحون خلال الموسم الصيفي للاستمتاع بأجوائها المعتدلة والرائعة.