قال إسماعيل تازديمير المدير العام في هيئة الفنادق التركية ان المشاركة التركية في سوق السفر العربي هذا العام تعتبر الأكبر في حجم المشاركات الأجنبية حيث تشارك 60 شركة تركية على مساحة 800 متر مربع. مؤكدا على أهمية اسواق منطقة الشرق الأوسط بالنسبة لتركيا .

 

حيث شهد تعداد السياح الزائرين لتركيا خلال السنوات الثلاث الماضية ارتفاعا بنسبة 30 % ، حيث زار تركيا من المنطقة العربية نحو مليون و 887 ألف سائح العام الماضي، فيما بلغ تعداد السياح الإماراتيين ممن زاروا تركيا العام الماضي 30 ألف إماراتي متوقعا تزايد تعداد السياح الزائرين من المنطقة لتركيا هذا العام بما فيهم السياح من الإمارات.

 

وتوقع تازديمير مزيدا من الارتفاع في تعداد السياح من المنطقة إلى تركيا هذا العام وخاصة مع اعتزام تركيا إطلاق حملة ترويجية وهي (حملة رمضان في تركيا) حيث ستدعو تركيا السياح من المنطقة لقضاء الشهر الكريم في أحضان تركيا البلد المسلم وزيارة مساجد تركيا العريقة ومتاحفها التاريخية والتعرف على طقوس المسلمين الأتراك في شهر رمضان المبارك. وأكد على الأهمية الكبيرة التي توليها تركيا لسوق السفر العربي الذي تحتضنه دبي سنويا في الترويج للسياحة في تركيا في المنطقة العربية والتي ترتبط معها تركيا بعلاقات متينة وأخوية وتاريخية فتركيا بلد مسلم شأنه كشأن البلدان العربية الأخرى وهناك تشابه كبير في العادات والتقاليد والأعراف.

 

الإحساس بالألفة

ويؤكد إسماعيل تازديمير حب السياح العرب لزيارة تركيا فهم يشعرون بأنهم لم يذهبوا بعيدا وأنهم يعيشون في بيتهم الثاني وهم يقابلون بالترحاب والضيافة التركية من قبل أشقائهم الأتراك، وقال ان تركيا وجهة مهمة وشيقة للعائلات العربية والكثير من تلك العائلات تحرص على التردد على تركيا باستمرار حيث ان تركيا بلد ينعم بالطمأنينة والأمان والعديد من الدول لا يحتاج سياحها لتأشيرة مسبقة لدخول تركيا بما فيهم السياح الإماراتيون، أيضا هناك نقطة مهمة للغاية نحن نرى بأن العرب يحبون مشاهدة المسلسلات التركية.

والتي تتم دبلجتها للعربية، ونعرف أن هناك كما هائلا من المسلسلات تعرض بصورة منتظمة في الإمارات والمنطقة، وبرأيي أن ذلك ساهم بشكل كبير في التعريف بالسياحة في تركيا حيث تنقل تلك المسلسلات صورا للطبيعة ومدن وقرى تركيا الجميلة وقلاعها التاريخية، وهي برأيي لعبت دورا كبيرا في تشجيع السياح من الإمارات والمنطقة على زيارة تركيا وفي الترويج للسياحة والمعالم السياحية الخلابة في تركيا. وقد لاحظنا خلال السنوات القليلة الماضية تدفق أكبر من السياح من المنطقة العربية على تركيا بما في ذلك السياح الإماراتيون.

 

السياحة العلاجية

وأضاف: أيضا السياحة العلاجية في تركيا تعتبر من القطاعات السياحية المهمة وخاصة ان تركيا تمتاز بمستشفياتها وكوادرها الطبية المتخصصة أيضا هناك مصحات علاجية ومياه معدنية طبيعية وبالتالي هناك الكثير ممن يترددون على تركيا من المنطقة بقصد العلاج لهذا أصبحت السياحة العلاجية مهمة للغاية في تركيا. وهناك أيضا سياحة التسوق لأن تركيا غنية عن التعريف في صناعة الجلود وأيضا في الملابس والفاشن، وبالتالي العائلات العربية وتحديدا الخليجية تستمتع بالتسوق في تركيا وفي الفترة ما بين مارس وإبريل تستضيف تركيا كل عام مهرجان التسوق الذي يجذب أعدادا ضخمة من السياح من العالم ناهيك عن التسوق لشراء التحف والسجاد التركي العريق والمنتجات الزجاجية الخلابة.

 

مدينة إسطنبول

وقال: هناك مدينة إسطنبول عاصمة لثلاث إمبراطوريات كبيرة الرومانية والبيزانطية والعثمانية وهي عاصمة تضم آثار الديانات الرئيسية فيما تمتد للقارة الاسيوية والقارة الأوروبية ويمكن للسياح زيارة السرادق والقصور إلى جانب المتاحف ناهيك عن مساجد وجوامع تركيا التاريخية العريقة والتي تعتبر تحفا في المعمار الإسلامي والزخرفة الإسلامية، فهناك الجامع الأزرق وجامع السلمانية وجامع آية صوفيا العريق وجامع فاتح ورستم باشا.

 

هناك ايضا الحدائق والساحات والجنائن الخضراء وهناك الجسور ونكهة الطعام التركي هناك مراكز التسوق هناك ايضا جزر الأميرات والتي أخذت اسمها من واقع الأميرات والأمراء المنفيين إليها وجزر أخرى عديدة وبالتالي لا يمكن حصر ما يمكن للسائح من المنطقة مزاولته في رحلته إلى تركيا ولكننا نضمن بأن السائح سيعود مع عائلته بذكريات لا تنسى من تركيا.

 

وفي حديث للبيان سألنا تازديمير ان كان يعتقد أن الاضطرابات التي تجتاح عددا من بلدان المنطقة قد تساهم في تدفق أكبر للسياح من المنطقة إلى تركيا رد بالقول ان: نحن نشعر بحزن كبير لرؤية معاناة الشعوب في الدول التي شهدت اضطرابات مؤخرا وهذه الشعوب في ثوراتها تبحث عن الديمقراطية ومهما حاول قادة تلك الدول إخفاء الحقائق إلا أن التكنولوجيا الحديثة والشبكات الاجتماعية باتت كفيلة اليوم بنقل كل ما يحدث في تلك الدول، نتمنى أن تنعم المنطقة بالأمن والأمان .

 

أهمية السياحة

وعن أهمية السياحة في الاقتصاد التركي، قال ان قطاع السياحة يعد من أكبر القطاعات في الاقتصاد التركي، وفي عام 2009 حققت السياحة ما إجماله 5.474 مليارات دولار للنشاط الاقتصادي في تركيا. في حين ساهمت الأزمة المالية العالمية والارتفاعات الكبيرة في أسعار النفط في الأسواق العالمية والتقلب في سعر الصرف في عام 2009 في هبوط بنسبة 3,5 % في قطاع السياحة في العالم بالنسبة لإجمالي الناتج المحلي ليكون ذلك جيدا في مواسم الذروة وعمقا أكبر في المواسم غير الجيدة.

 

وفي عام 2009 فإن قطاع السياحة وقطاع السفر ولدا معا 95.3 مليار ليرة تركية في النشاط الاقتصادي لتركيا أي نحو ما يقارب 10.2 % من إجمالي الناتج المحلي لتركيا. فيما تعد كل من ألمانيا وبريطانيا وروسيا أكبر مصدر للسياحة.