2020
تتوقع دبي ومن خلال مطاريها دبي الدولي وآل مكتوم الى التعامل مع 98.5 مليون مسافر و4.1 ملايين طن شحن مع نهاية عام 2020 لتكون بذلك اكثر مطارات العالم من حيث حركة المسافرين.
وكشف بول غريفيث الرئيس التنفيذي لمؤسسة مطارات دبي عن توقعات المؤسسة للعشرة أعوام المقبلة والتي تشير الى ارتفاع متوسط نمو الركاب والشحن عبر مطاري دبي وآل مكتوم الدوليين بين العامين 2011 و2020 بواقع 7.2 و 6.7 % على التوالي متخطياً بذلك توقعات صناعة النقل الجوي الدولية التي قدرت ان يسجل الطلب العالمي على السفر نمواً قدره 5% فقط خلال الفترة ذاتها.
وتوقع غريفيث في مؤتمر صحافي عقده، امس، على هامش سوق السفر العربي بأن يحتل مطار دبي الدولي المركز الأول على قائمة المطارات الدولية الأكثر حركة مع ارتفاع عدد المسافرين الدوليين المستهدف إلى 75 مليون مسافر في العام 2015.
عوامل النمو
وقال غريفيث ان هذه التوقعات المستقبلية بنيت على اسس راسخة وعوامل النمو في سوق الطيران المدني ومن بينها النمو الاقتصادي المستمر لدول المنطقة ومنطق اسيا الهادئ وغيرها من الأسواق النامية والطلبيات الجديدة للطائرات خصوصاً لطيران الامارات والتي تتجاوز 200 طائرة جديدة تتسلمها الناقلة حتى عام 2020 إضافة الى صعود ونمو الطيران الاقتصادي وعمليات تحرير الاسواق وسياسات الاجواء المفتوحة المتنامية في المنطقة والعالم.
واضاف ان مطار دبي الدولي وخلال خمسين عاماً تعامل مع اكثر من 400 مليون مسافر وكان يحقق نمواً مضاعفاً كل 5 الى 10 سنوات، حيث نمت حركة المسافرين من 5 ملايين مسافر في عام 1990 الى 12.3 مليون مسافر في عام 2000 لتقفز الى 24.8 مليون مسافر في العام 2005 و 47.2 مليون مسافر في العام الماضي ما يعني ان عملية النمو في المطار لم تتوقف حتى في اوقات التحديات والازمات التي واجهت القطاع. وحققت حركة الشحن الجوي نمواً سنوياً بواقع 17 بالمائة خلال السنوات العشرين الماضية مستفيدة من عوامل عدة اسهمت في نموه المستمر.
حركة الشحن
واوضح غريفيث ان المطار وخلال السنوات الماضي كان يحقق نمواً سنوياً يصل الى 15.5 بالمائة وبلغ عدد الحركات الجوية من تشغيله وحتى اليوم اكثر من 3.9 ملايين حركة جوية. كما ان مطار آل مكتوم ورغم حداثة عمره إلا ان هناك 19 شركة شحن جوي تستخدم المطار وبمعدل يصل الى 2500 حركة جوية متوقعة خلال العام الجاري. وخلال هذه الفترة كان المطار يتقدم على مستوى اكثر مطارات العالم حركة من المركز 30 في عام 2000 الى 4 في العام الماضي من حيث حركة المسافرين والشحن الجوي.
واشار غريفيث الى ان نمو اساطيل شركات الطيران العالمية والاقليمية خصوصاً يصب في صالح حركة النقل في المطار حيث تنمو بمعدل 4.8 بالمائة للشركات الاقليمية و5.6 بالمائة للشركات الاسيوية و2.8 للناقلات الاوروبية.
واكد ان التوسعات الجارية حالياً في مطار دبي الدولي سترفع سعة المطار ليصل الى 75 مليون مسافر مع نهاية عام 2015 حيث يتوقع انجاز مبنى الكونكورس 3 نهاية العام المقبل والمخصص لطائرات ايه 380 مشيراً الى ان هذه التوسعات ستكون قادرة على تلبية النمو المتزايد للناقلة الوطنية طيران الإمارات التي تمتلك اليوم 16 طائرة عملاقة من طراز ايه 380 ويتوقع ان تتسلم بقية الطلبية البالغة 90 طائرة خلال الاعوام القليلة المقبلة. وسيشمل الكونكورس 3 على 20 بوابة للطائرات وسيكون مختلفاً كلياً من حيث التصميم وطبيعة الخدمات التي يقدمها
وقال غريفيث ان نمو فلاي دبي الناقلة الاقتصادي يسهم ايضاً في زيادة اعداد المسافرين عبر المطار، حيث تستخدم الناقلة المبنى 2 والذي يجري تطوره حالياً ليكون قادراً على استيعاب توسع الشركة التي ستمتلك اكثر من 54 طائرة خلال السنوات المقبلة.
طاقة المطارات
ومن حيث حركة الشحن الجوي اكد غريفيث ان طاقة المطارات سترتفع لتصل الى 4.1 ملايين طن من الشحن بنهاية عام 2020 مقابل 3.8 ملايين طن في 2019 و 3.7 ملايين طن في 2018 و3.5 ملايين في 2017 .
ومن جهته اكد جمال الحاي نائب الرئيس لشؤون الاستراتيجية في المؤسسة انه واعتماداً على النمو السنوي المتوقع أن نحققه خلال السنوات الخمس المقبلة والمقدر بأكثر من 7% بأعداد المسافرين والتوقعات بالنسبة للمطارات الدولية الأخرى فإن مطار دبي سيفتح صفحة جديدة في تاريخه، حيث سيحتل المرتبة الأولى على قائمة أكثر المطارات الدولية حركة مع وصول أعداد مسافري مطاري دبي وآل مكتوم إلى 75 مليون مسافر في عام 2015 و98.5 مليون مسافر في العام 2020.
يذكر أن مطار دبي الدولي سجل على مدى السنوات الخمسين الماضية منذ افتتاحه في العام 1960 متوسط نمو سنوي قدره 15.5% حتى مع الأزمة التي أصابت الاقتصاد العالمي في العام 2009 وضربت آثارها الكثير من المطارات الدولية الكبرى التي سجلت تراجعاً كبيراً في مؤشراتها على صعيدي الشحن والمسافرين.
وتظهر مؤشرات مطار دبي تضاعف أعداد المسافرين من 24.8 مليون مسافر في 2005 إلى 46.2 مليوناً في العام 2010.
ويحتل مطار دبي الدولي المرتبة الرابعة ضمن قائمة اكبر مطارات العالم حركة بالنسبة لأعداد المسافرين الدوليين في حين يحتل المرتبة ذاتها أيضاً على صعيد الشحن.
عوامل دافعة للنمو
وتشير مؤسسة مطارات دبي الى أن المزيد من تحرير الأسواق والنمو السكاني وارتفاع الناتج المحلي الإجمالي للدول سيدفع باتجاه نمو الطلب على السفر خلال السنوات القليلة المقبلة، حيث يتوقع ان تستفيد دبي بدرجة كبيرة من هذه التطورات باعتبارها تملك بنية تحتية متطورة ومرافق عالية الجودة في قطاع الطيران اضافة الى مزاياها التفاضلية كمركز تجاري يربط بين الشرق والغرب، حيث تبعد نحو 8 ساعات عن ثلثي سكان العالم وهي على أعتاب سوقين من اكبر أسواق العالم وأكثرها ديناميكية وهما الهند والصين.
ويؤكد الحاي ان العمل جار في انجاز مبنى (الكونكورس 3) و(مبنى المسافرين) الأول في مطار آل مكتوم، ما سيعزز الطاقة الاستيعابية للمطارين مع وضعهما في الخدمة العام المقبل، ويرفعها إلى أكثر من 75 مليون مسافر سنوياً.
