تنافس نمور آسيا بثقل بمشاركتها هذا العام، حيث أجمعت دول آسيوية استطلعت البيان آراءها على أهمية سوق السفر العربي 2011 (الملتقى) في جمع صناع السياحة والسفر والشركات ومكاتب السياحة والسفر تحت مظلة واحدة في هذا السوق وأكد هؤلاء على أهمية دبي كوجهة للترويج للسياحة في بلدان آسيا بفضل مكانة دبي كوجهة سياحية مرموقة في المنطقة . وبلغ تعداد السياح الخليجيين الذين زاروا الهند 35 ألف سائح 45٪ منهم إماراتيين.

من جانب آخر أجمعت دول آسيوية تحدثت إليها البيان على أهمية المنطقة الخليجية نسبة لأسواق السياحة في دول آسيا واقتصاديات البلدان الآسيوية . وأكد هؤلاء على أهمية السائح الإماراتي والذي يوصف بأنه الأكثر إنفاقا عند زيارته لبلدان آسيا مقارنة بسياح بلدان العالم الأخرى . وأكدو عزمهم المضي قدما في الترويج للسياحة في بلدانهم انطلاقا من دبي متوقعين ان تساهم الاضطرابات التي تعيشها عدد من دول المنطقة في تحويل وجهات السياح الخليجية لبلدان آسيا والتي هي قادرة على تقديم سياحة فريدة بأسعار تنافس تلك التي تقدمها وجهات غربية .

قال فيكاس روستاجي المدير الإقليمي لهيئة السياحة الهندية في دبي للبيان ان 35 ألف سائح من دول مجلس التعاون الخليجي زاروا الهند في 2010 بزيادة بنسبة 10% في تعداد السياح الخليجيين مقارنة بعام 2009 مضيفا أن 45% من إجمالي السياح الخليجيين الزائرين للهند كانوا من الإمارات وأضاف روستاجي أنه ومنذ فبراير الماضي من هذا العام 2011 وبفعل الاضطرابات التي تعيشها عدد من الوجهات السياحية في المنطقة مثل مصر وتونس وسوريا ارتفع تعداد السياح الخليجيين إلى الهند بنسبة 20% . في الوقت ذاته ارتفع تعداد السياح من أفريقيا للهند بنسبة 34.7 % العام الماضي 2010 . مضيفا أن عام 2010 شهد زيادة في تعداد السياح الزائرين للهند من العالم بنسبة 9.3 % حيث بلغ تعداد السياح الذين زاروا الهند من العالم في 2010 نحو 5.6 ملايين سائح.

وأكد روستاجي في حديث للبيان على أهمية مشاركة الهند في سوق السفر العربي الذي تحتضنه دبي وخاصة أن المعرض يوفر مظلة لتجمع جميع المهتمين بعالم السياحة من فنادق ووكلاء سفر وشركات سياحية وسياح من مختلف أنحاء العالم مما يتيح فرص التعريف بصورة أكبر بما تقدمه الهند كوجهة سياحية مرموقة في العالم . وقال روستاجي ان الهند والإمارات ترتبطان بعلاقات تاريخية متينة وهذا يجعل الهند وجهة سياحية محببة لدى الإماراتيين والخليجيين بشكل عام .

وقال روستاجي ان الأعوام القليلة الماضية شهدت تدفقا أكبر من المنطقة الخليجية وخاصة من الإمارات على السياحة العلاجية في الهند .

وأكد روستاجي على أهمية السياحة في الاقتصاد الهندي حيث قال ان قطاع السياحة في الهند يحقق ثاني أكبر مدخول في الهند بعد قطاع تقنية المعلومات فيما يساهم قطاع السياحة بنحو 5.4 % من إجمالي الناتج المحلي للهند مما يجعل قطاع السياحة من القطاعات المهمة للاقتصاد الهندي والذي شهد ولا يزال يشهد نموا حتى في توقيت الأزمة المالية العالمية .

الهند المذهلة

وتحدث روستاجي عن الهند المذهلة على حد قوله وقال ان الهند تقدم للسياح سياحة فريدة تجمع ما بين التراث والتاريخ وجمال الطبيعة والعلاج إلى جانب أن اللغة الإنجليزية شائعة فيها وبالتالي يصعب التخاطب مع السياح من المنطقة كما أن الهند تعد وجهة ملائمة جدا للسياحة العائلية حيث بإمكان العائلات الاستمتاع بوقتها في أجواء خلابة . وقال ان هناك 216 رحلة من الإمارات تتجه للهند أسبوعيا أهمها رحلات عبر طيران الإمارات إلى جانب طيران الاتحاد وطيران العربية وفلاي دبي وطيران رأس الخيمة وتساهم تلك الرحلات في جذب مزيد من السياح من الإمارات للهند . وعن تواجد الجناح الهندي في معرض السفر العربي قال ان المعرض يشهد إقبالا كبيرا وان الجناح الهندي حرص على تقديم عروض ترويجية وترفيهية للزائرين للجناح من خلال عروض فرق هندية وجلسات تدليك ونقش الحناء على أيدي الزائرات .

توقع مانيت بونشيم المدير التنفيذي لهيئة سياحة تايلاند في أسواق اوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا أن يزداد أعداد المسافرين في دول مجلس التعاون الخليجي هذا العام 2011 إلى تايلاند بنسبة تتراوح ما بين 5 إلى 8% هذا العام مقارنة بالعام الماضي واضاف أن النمو الذي تعيشه أسواق منطقة الشرق الأوسط يعد مؤشرا قويا على أهمية دور السياح الزائرين لتايلاند من المنطقة على مدى العامين الماضيين.

وقال ان هيئة سياحة تايلاند ستواصل تطبيق استراتيجية فعالة للتعامل مع وكلاء السياحة والسفر محليا وسيتضمن ذلك زيارات منتظمة إلى مكاتب السفريات لتوفير الدعم والمعلومات عن تايلاند إلى جانب توعية السائح بتايلاند . وكشف أن هيئة سياحة تايلاند ستطلق برنامجا ترويجيا خلال الفترة ما بين 7 إلى 5 مايو 2011 تحت عنوان ( تايلاند الوجهة المفضلة ) في دبي مول حيث سيتمكن الزوار من الاستمتاع بمجموعة من وسائل الترفيه الثقافية والتقليدية ومشاهدة العروض التقليدية . واعترف أن تعداد الزوار من دول مجلس التعاون قد شهد تراجعا طفيفا خلال أول شهرين من العام الحالي 2011 مقارنة بالفترة ذاتها من 2010 إلا أن تعداد الزوار عاود الارتفاع خلال شهر مارس الماضي من هذا العام 2011 بزيادة 17 % في تعداد الزوار .

مشاركة سيريلانكا

من جانبه أكد مالراج كاريلرا المدير العام بالإنابة لهيئة السياحة السريلانكية على اهمية مشاركة سيريلانكا في معرض السفر العربي قائلا ان سيريلانكا تولي سوق السفر العربي أهمية كبيرة وهذه الأهمية تنعكس في مشاركة 34 شركة سيريلانكية في المعرض هذا العام وقال ان هناك نحو 37.540 ألف سائح زاروا سيريلانكا من منطقة الشرق الأوسط في الفترة ما بين يناير وديسمبر من عام 2010 بزيادة 58.1 % مقارنة بأعدا د السياح الزائرين لسريلانكا من المنطقة في عام 2009 . وأضاف أن من إجمالي هذا الرقم زار نحو 9825 ألف إماراتي سريلانكا العام الماضي بزيادة نسبتها 65 % في تعداد الزوار الإماراتيين لسريلانكا مقارنة بعام 2009 . وأضاف أن الإماراتيين يحتلون المرتبة الأولى من السياح الزائرين لسريلانكا فيما يأتي السياح السعوديون في المرتبة الثانية والكويتيون في المرتبة الثالثة . وتحدث كارلرا عن تزايد تعداد السياح الزائرين لسريلانكا من العالم حيث زار سريلانكا نحو 654,476 ألف سائح من مختلف دول ومناطق العالم وخاصة بعد أصبحت تنعم سريلانكا بالأمن والأمان واصبحت مستقرة سياسيا متوقعا أن يستمر تدفق السياح من العالم وخاصة من المنطقة الخليجية على سريلانكا .

وتحدث كاريلرا عن سريلانكا واصفا إياها بالوجهة السياحية الخلابة حيث انها أرخبيل جزر وتتمتع بطبيعة طقس خلاب إلى جانب أنها وجهة جاذبة للتسوق ووجهة ممتازة للسياحة العائلية فيما تتوفر الفنادق في سريلانكا حيث هناك نحو 50 ألف غرفة فندقية في سريلانكا إلى جانب الفنادق الفخمة والوجهات الشاطئية الخلابة.

نور العريدي ممثلة هيئة السياحة لهونغ كونغ لمنطقة الشرق الأوسط قالت للبيان ان الهدف من مشاركتهم في معرض السفر العربي 2011 هو التعريف بهونغ كونغ كوجهة سياحية للعائلات وليس فقط ما تشتهر به من كونها وجهة أعمال مرموقة وأضافت المكان الأفضل لهذا الترويج لابد أن يكون عبر معرض السفر العربي والذي يتيح فرصة الالتقاء بصانعي قطاع السياحة والسفر من العالم وعلى رأسهم المنطقة الخليجية والتي تركز عليها هونغ كونغ بدرجة كبيرة . وقالت نحن نسعى من تواجدنا المهم في المعرض الذي تحتضنه دبي إلى الترويج لهونغ كونغ كمدينة عالمية تمتلك ثالث أكثر المطارات في العالم الذي تشهد ازدحاما بالمسافرين وبالتالي معظم المسافرين عبر العالم ونظرا لموقع مطار هونغ كونغ لابد أن يمروا أو يتوقفوا عبر مطار هونغ كونغ . وبالتالي هونغ كونغ تعتبر حلقة ربط لوجهات سياحية أخرى مرموقة في العالم .

هونغ كونغ في المنطقة

وقالت العريدي للبيان ان أكثر من 200 ألف سائح زاروا هونغ كونغ من منطقة الشرق الأوسط العام الماضي متوقعة أن ترتفع أرقام السياح من المنطقة هذا العام وخاصة أن عام 2009 شهد تدفق 180 ألف سائح على هونغ كونغ وبالتالي هناك تزايد في تعداد السياح من المنطقة في عام 2010 مقارنة بعام 2009 . وقالت ان سبب استهدافهم السياح الخليجيين لجذبهم لهونغ كونغ هو أن السياح الخليجيين عادة ما يزورون هونغ كونغ بصحبة عائلاتهم ويقضون فيها إجازات طويلة فهناك وجهة ديزني لاند الشهيرة في هونغ كونغ والكيبل كارز والأسواق والتي تحظى باهتمام خاص لدى الخليجيين.

من جانبه وصف هوانغ سينغ هيوان المدير الإقليمي لمنظمة السياحة الكورية في دبي سوق السفر العربي الذي تحتضنه دبي سنويا بكونه من أهم المعارض السياحية في العالم وقال ان دبي تتيح للعالم الالتقاء تحت مظلة واحدة حيث يلتقي صناع القرار ووكلاء السفر والسياحة والشركات السياحية معا للتعرف على الفرص المتاحة والتعريف بالفرص السياحية المتاحة في بلدانهم . وأكد هيوان على أن كوريا تنظر لأسواق المنطقة العربية على أنها أهم أحد اسواقها وتوفر فرصا كبيرة للسوق الكورية وللسياحة في كوريا .

كوريا في الصدارة

وقال هيوان انه في عام 2010 شهدت كوريا تدفق 9 آلاف سائح على أراضيها من المنطقة العربية وبالأخص من دول مجلس التعاون الخليجي كان منهم 2800 سائح من الإمارات . في حين تدفق على كوريا نحو 8 ملايين سائح من العالم ويضيف هيوان أنه وعلى الرغم من الأرقام البسيطة للسياح الإماراتيين الزائرين لكوريا إلا أن تزايد الإلمام بكوريا كوجهة سياحية مرموقة في العالم سيساهم برفع تعداد السياح الإماراتيين والخليجيين بشكل عام إلى كوريا خلال السنوات القليلة القادمة . وقال ان كوريا والتي تتمتع بثقل اقتصادي كبير في العالم حيث انها تحتل المرتبة العاشرة كثقل اقتصادي في العالم إلا أنها قادرة على أن تجعل من نفسها ثقلا سياحيا في العالم ايضا . وبسؤال البيان له عن إذا ما كان التوتر الذي حصل بين الكوريتين مؤخرا قد اثر على ارقام السياحة في كوريا أكد قائلا ان السياحة إلى كوريا الجنوبية لم تتأثر بذلك التأزم والدليل أن تعداد السياح الزائرين لكوريا في تزايد مستمر .