أطلقت شركة مدائن القابضة على هامش مؤتمر سوق السفر العربي أمس صندوقاً استثمارياً بقيمة مليار درهم لتمويل وتطوير مشروعات فندقية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.
وقال رئيس مجلس إدارة الشركة عمير الظاهري إن «الصندوق سيكون مخصصاً لتمويل الفنادق الإسلامية لبناء 35 فندقاً خلال ثلاث سنوات تتركز 70% في السعودية بين فنادق من فئة 2 و3 نجوم، فيما ستتوزع 30% من المشروعات المتبقية في السوق الإماراتية مضيفاً أن الشركة تستهدف الوصول إلى أسواق أخرى في المرحلة المقبلة في تركيا وماليزيا.
وأوضح للصحافيين أمس أن 500 مليون درهم من رأسمال الصندوق سيكون اكتتابات في شكل أسهم و500 مليون درهم عبارة عن قروض وتمويلات مصرفية. موضحاً أن مدائن ستكتتب في الصندوق بحوالي 30 مليون درهم. وبين أن تكلفة تشييد كل فندق من فئة 2 نجوم يصل إلى 16 مليون درهم ونحو 37 مليون للفنادق من فئة 3 نجوم و61 مليون للفنادق من فئة 4 نجوم.
وقال إن الطلب على هذه الفنادق شهد ارتفاعاً خلال الفترة الأخيرة إذ أن عدد السياح المسلمون يبلغ سنوياً 32 مليون سائح ينفقون ما يصل إلى 145 مليار دولار بنسب إنفاق أعلى بنسبة 45% عما ينفقه السياح الآخرون . وبين أن أبرز مميزات الفنادق الإسلامي تتمثل في عدم وجود نماذج تتعارض باي شكل مع التعاليم الإسلامية وعدم وجود كازينوهات أو ملاهٍ ليلية فضلاً عن توفير مرافق وأوقات منفصلة لاستجمام كلا الجنسين مثل (حمامات السباحة والنوادي الصحية والمنتجعات الصحية.
وأشار إلى أن الشركة تدرك أهمية إقامة مسجد ملاصق لكل فندق لتسهيل تأدية الصلاة بوقتها. توفير دورات مياه مجهزة للوضوء ومتوافقة مع مستلزمات الشريعة الإسلامية وتوفير المصاحف وسجاجيد الصلاة في الغرف ومكاتب الاستقبال مع تعريف واضح بجهة القبلة.
كما أوضح أهمية توفير خدمات منفصلة حسب الجنس: فمثلاً وجود طابق السيدات يقوم على خدمته موظفون من الإناث للخدمة وتخصيص موظفين من الذكور للرجال العزاب وموظفات من الإناث للسيدات والعائلات. واعتماد الزي الموحد المحافظ للعاملات والعاملين في الفندق. وتوفير القنوات التلفزيونية المناسبة، وإقامة حلقات دراسية دينية وجلسات للوعظ داخل الفندق. ورفع الأذان في أوقاته مع إمكانية الانقطاع عن تقديم الخدمات في أوقات الصلاة وأثناء شهر رمضان.
وقالت الشركة في دراسة أعدتها بالتعاون مع شركة «جونز لانغ لاسال» للاستشارات العقارية العالمية، إن اقتصاد منطقة الشرق الأوسط نما نمواً كبيراً ولم تؤثر به تداعيات الازمة المالية العالمية كما كان الحال بالنسبة للدول الصناعية المتقدمة ، يعود ذلك إلى اعتماد اقتصاديات المنطقة اجمالاً على موارد تتنوع بين العوائد النفطية والسياحة والخدمات، وهذان القطاعان بالذات يشهدان في الوقت الحاضر انتعاشاً قلب جميع الموازين والتوقعات، بحيث أصبحت المنطقة محط أنظار المستثمرين من كافة انحاء العالم.
وأضافت أنه مع النمو الاقتصادي المذكور برز دور الأدوات الاقتصادية ذات الطابع والتوجه الإسلامي، مثل البنوك والمصارف الإسلامية، التي تلاقي النجاحات الكبيرة بحيث أصبحت معتمدة اضافة للدول العربية والإسلامية في دول أروبية عريقة في القطاع المالي مثل بريطانيا وفرنسا، كذلك برز قطاع آخر ذات توجه يعتمد على مبادئ الشريعة الإسلامية هو قطاع التأمين التكافلي.
وأوضحت أن هذه المعطيات تؤكد أن القطاعات ذات المبادئ التي تعتمد على الشريعة الإسلامية تلاقي الاقبال وتأخذ مكانها المفضل عند شرائح كبيرة من المسلمين في العالم الإسلامي والغربي على حد سواء. وحول الاستثمار في هذا القطاع قالت الدراسة إن توفير ظروف ملائمة للتوجهات الدينية والثقافية الإسلامية ستكون عامل جذب لشرائح كبيرة من السياح المسلمين سنوياً.
وأشارت إلى أن أسواق الشرق الأوسط ستكون واحدة من أسرع المناطق نموًا بحلول عام 2020, حيث سيقصدها سنوياً 69 مليون سائح منظمة التجارة العالمية. ويتوقع أن يمثل السياح القادمون من مناطق داخل الإقليم نسبة 37% بينما يمثل السياح القادمون من أوروبا نسبة 32%. ولفتت إلى أنه مع زيادة السياحة بين مناطق الإقليم وتيسر سفر رجال الأعمال إلى دول مختلفة لإتمام أعمالهم، ستشهد منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا طلبًا ملحًا على الفنادق الاقتصادية بسبب تزايد عدد السياح ممن ينشدون الحصول على إقامة وخدمات ذات قيمة مقابل دفع أموال معقولة.
