أكد خبراء في قطاع الضيافة والتطوير الفندقي بالمنطقة على أهمية وجود الفنادق الاقتصادية بالنسبة لأي سوق سياحي في العالم، حيث يسهم ذلك النوع من الفنادق في جذب شرائح جديدة من السائحين إلى الوجهة التي يتواجد فيها. وأوضحوا أن 17٪ نسبة الفنادق الاقتصادية من إجمالي الفنادق في الإمارات.
وطالب الخبراء خلال إحدى الجلسات التي تم تنظيمها على هامش مؤتمر الاستثمار العربي الفندقي، الذي عقد في مدينة جميرا بدبي أمس، المستثمرين في قطاع الضيافة بمزيد من الاستثمارات على صعيد الفنادق الاقتصادية، مشيرين إلى أن ذلك النوع من الفنادق أضحى ضرورة لا يمكن الاستغناء عنها.
وقالوا إن سوق منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في طريقه إلى أن يصبح سوقا سياحيا ناضجا، وهو ما يوجب وجود مزيد من الفنادق الاقتصادية، مؤكدين على أن هناك بعض الدول في المنطقة التي نجحت بالفعل في تطبيق مفهوم الفنادق الاقتصادية مثل الإمارات والتي تشكل الغرف الفندقية الاقتصادية والمتوسطة الآن نحو 17% من إجمالي عدد الغرف الفندقية الموجودة بها، وهو ما يدل على أن الإمارات كانت سباقة في هذا المجال إذ انه على مستوى المنطقة تشكل الفنادق الاقتصادية 11% من إجمالي عدد الغرف الفندقية الموجودة.
الفرص الموجودة
وأشاروا إلى وجود كم هائل من الفرص الموجودة في المنطقة من ناحية الفنادق الاقتصادية، إذ ان المنطقة تصنف ضمن الأسواق السياحية الناشئة والتي تشهد نموا مرتفعا مقارنة بباقي مناطق العالم التي وصلت إلى مرحلة النضج في القطاع السياحي.
وقال أمين موكارزل، رئيس فنادق فلامينجو ونائب الرئيس الأول والمدير التنفيذي لفنادق ومنتجعات جولدن تيوليب الشرق الأوسط، إنه يجب على المستثمرين أن ينظروا إلى الفرص الموجودة في الفنادق الاقتصادية بالمنطقة، مشيرا إلى أنه يتوجب على المستثمر أن ينظر إلى فئات السائحين الذين يقبلون على المدينة التي يخطط لبناء الفندق فيها، بالإضافة إلى أنه يجب النظر في عوائد الاستثمار الخاصة بتلك الفنادق ومدى جدواها.
وأضاف أنه يجب دراسة تكلفة تلك الفنادق وما إذا كانت مرتفعة أو معقولة بالإضافة إلى أنه يجب تحديد نوع المنشأة الفندقية التي سيتم افتتاحها ومعرفة ما إذا كانت مبنى فندقيا أم مبنى للشقق الفندقية، مشيرا إلى أن هناك عددا من دول المنطقة بحاجة ملحة إلى الفنادق الاقتصادية مثل المملكة العربية السعودية والمغرب والجزائر.
من جهته، قال بسام بوداي، المدير التنفيذي لشركة جنان للعقارات، إن افتقار قطاع الفنادق الاقتصادية للعلامات التجارية العالمية يعد عيبا كبيرا في سوق المنطقة، إذ ان تلك العلامات وحدها تستقطب أعدادا كبيرة من السائحين بالإضافة إلى الخبرة الطويلة لذلك النوع من الفنادق.
السياحة البينية
وأضاف أن الفنادق الاقتصادية تصلح بشكل كبير للسياحة البينية في دول المنطقة وتخدمها بصورة ملحوظة، إذ ان الأسر العربية أعدادها كبيرة وهو ما يدفعها للبحث عن فنادق ذات تكلفة منخفضة للإقامة فيها، بالإضافة إلى أن الأسر الموجودة في المنطقة تبحث عن مدد طويلة الأجل للإقامة في الفنادق، مشيرا إلى أن الفنادق الاقتصادية تعد مثالية لذلك النوع من السياحة، سواء للأسر ذات الأعداد الكبيرة أو الإقامة لفترات طويلة.
وقال رواف بورسلي، المدير العام لمجموعة أكشن العقارية، إن سوق المنطقة أصبح يعج بالفنادق الفخمة ذات الخمس نجوم والسبع نجوم، وهو ما يوجب على المستثمرين أن يتجهوا إلى تنويع الفنادق بضخ مزيد من غرف الفنادق الاقتصادية في السوق السياحية بالمنطقة، وهو ما سوف يسهم بشكل كبير في نمو القطاع الفندقي.
