تنطلق اليوم فعاليات معرض سوق السفر العربي "الملتقى 2011" في دبي بدورته الـ18 بمشاركة أكثر من 2200 جهة عارضة من 69 بلدا عربيا وأجنبيا ويقام على مساحة 20 ألف متر مربع ليواصل دوره القوي في دعم وتعزيز صناعة السفر والسياحة في المنطقة حيث تتوقع إحصائيات منظمة السياحة العالمية أن المساهمة المباشرة للسياحة في الإمارات من إجمالي الناتج المحلي للدولة أن تبلغ هذا العام 2011 نحو 67 مليارا و400 مليون درهم تمثل 6,1% من إجمالي الناتج المحلي لعام 2011 وسوف ترتفع إلى 6,5% إلى 126.7 مليار درهم تمثل 7% من إجمالي الناتج المحلي في ذلك العام.

ويشهد الحدث، الذي ينعقد الخامس من الشهر الجاري في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض، الكثير من الفرص التجارية المتوفرة في منطقة الشرق الأوسط لشركات السفر والسياحة الوافدة والمغادرة بما فيها خيارات متنوعة من الوجهات السياحية وأماكن السكن والإقامة والمعالم السياحية وخطوط الطيران الجديدة والعروض الترويجية الخاصة بها إضافة إلى مختلف الحلول التقنية الخاصة بقطاع السفر.

 

طيران الإمارات

كشف احمد خوري، نائب رئيس أول العمليات التجارية في مجموعة الإمارات عن أن طيران الإمارات تستعد لضم 5 طائرات إيرباص (أيه 380) و7 طائرات بوينغ (777) إلى أسطولها العام المقبل 2012، إلى جانب توسيعها لمحطاتها الخارجية بمعدل أربع وجهات جديدة على الأقل. وأكد نائب رئيس أول العمليات التجارية في مجموعة الإمارات على أن طيران الإمارات ماضية في خطتها الخمسية المعتمدة للتوسع في أسطولها وعدد محطاتها، رافضا التعليق على ضريبة الوقود التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على شركات الطيران الخارجية.

وأوضح خوري أن طيران الإمارات سجلت نموا في عدد محطاتها الخارجية، وسجلت ارتفاعا كبيرا في أعداد المسافرين على مقاعدها، وكذلك قطاع الشحن لديها.

وعلق على تأثير الأحداث الجارية في المنطقة العربية على أداء الشركة قائلا: صحيح ان بعض المحطات تأثرت بما يجري في ليبيا وسوريا وغيرهما من الدول المتوترة، إلا أن ذلك لم يؤثر على أداء طيران الإمارات.

وعن ارتفاع أسعار الوقود، وما إذا كانت كلفة الوقود تشكل حاليا 35% من الكلفة التشغيلية لشركات الطيران، قال خوري إن طيران الإمارات رفعت مطلع العام أسعارها بنسبة 10% استجابة للارتفاع العالمي لأسعار الطاقة التي بلغت أعلى مستوياتها، لكنه أكد أن طيران الإمارات لم تتأثر إلى الآن سلبيا بهذه الارتفاعات، وأنه من المرجح أن تظهر أي تأثيرات سلبية ما بعد فصل الصيف، إذ ستتضح الصورة أكثر بعد انتهاء مواسم الإجازات.

وأكد احمد خوري أن طيران الإمارات تواصل نمو عملياتها بالرغم من الظروف الإقليمية الصعبة، إذ ارتفعت نسب مبيعاتنا ومعظم المقاعد حجزت لدينا، وسجلنا نموا في العمليات في المحطات الخارجية. وان معرض سوق السفر العربي يواصل دوره القوي والداعم لصناعة السفر والسياحة وتوفير الأرضية المناسبة لأقطاب الصناعة من مختلف أنحاء العالم.

واضاف: "يشكل معرض سوق السفر العربي منصة مثالية بالنسبة لنا حيث تتاح الفرصة لتسليط الضوء على محطاتنا الجديدة مثل جنيف وكوبنهاجن وبيونس ايرس وريو دي جانيرو اضافة إلى المبادرات الأخرى التي نقوم باطلاقها في مجموعة الإمارات".

 

مساهمة السياحة

وأكد صالح الجزيري مدير إدارة الترويج الخارجي والوفود بدائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي أنه طبقا لإحصائيات منظمة السياحة العالمية فإن المساهمة المباشرة للسياحة في الإمارات في إجمالي الناتج المحلي للدولة من المتوقع أن تبلغ هذا العام 2011 نحو 67 مليارا و400 مليون درهم تمثل 6,1% من إجمالي الناتج المحلي لعام 2011 وسوف ترتفع إلى 6,5% إلى 126.7 مليار درهم تمثل 7% من إجمالي الناتج المحلي في ذلك العام.

وأضاف أنه طبقا لهذه الاحصائيات فإن مساهمة قطاعي السياحة والسفر في اجمالي الناتج المحلي للدولة سترتفع بنسبة 6,5% سنويا بحيث ستصل هذا العام إلى 115.4 مليار درهم تمثل 10.4% من اجمالي الناتج المحلي هذا العام وسيرتفع الرقم ليصبح 216.9 مليار درهم أو ما يعادل 12.1% من أجمالي الناتج المحلي عام 2021. وقال ان قطاعي السياحة والسفر سيوفران 140000 وظيفة هذا العام تمثل 4.4% من إجمالي القوى العاملة في الدولة سترتفع إلى 210000 وظيفة بحلول عام 2021 بزيادة قدرها 5%.

وأشارت الإحصائيات إلى أن مساهمة قطاعي السياحة والسفر في توفير فرص العمل بما فيها فرص العمل غير المباشرة من المتوقع أن تصل إلى 262 وظيفة هذا العام تمثل 8.3% من إجمالي الوظائف في الدولة سترتفع عام 2021 لتصبح 394 ألف وظيفة تمثل 9.5% من إجمالي عدد الوظائف.

وتقول الإحصائيات إن إجمالي الاستثمارات في قطاعي السياحة والسفر هذا العام 2011 من المتوقع أن تصل إلى 41.5 مليار درهم تمثل 20.9% من إجمالي الاستثمارات سوف ترتفع بحلول عام 2021 بنسبة 7.1% لتصل إلى 82.3 مليار درهم أو ما يعادل 22.7% من اجمالي الاستثمارات.

وقال صالح الجزيري، مدير الترويج الخارجي والوفود في دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي: "ستكون مشاركة دائرة السياحة والتسويق التجاري الأكبر من نوعها على الإطلاق في معرض سوق السفر العربي حيث تضم نحو 137 شركة عارضة تمثل بعضا من أكبر الشركات الرائدة في مجال السفر وتنظيم الرحلات السياحية في دولة الإمارات العربية المتحدة. ويدعم مشاركتنا لهذا العام العديد من المؤسسات الرائدة في قطاع السفر والسياحة بما فيها هيئة الطيران المدني بدبي ومطارات دبي وطيران الإمارات".

 

مؤشرات إقليمية إيجابية

وأعرب مارك ولش، مدير معارض المجموعة في شركة ريد ترافيل اكسيبيشنز التي تنظم الحدث، أعرب عن تفاؤله بنجاح كبير لدورة المعرض لهذا العام وسط مؤشرات ايجابية بقوة القطاع السياحي في المنطقة. وقال: "أظهرت دول المنطقة مرونة كبيرة خلال فترة التراجع الاقتصادي في حين عكست مستويات الإشغال المرتفعة وأسعار الفنادق وغيرها من المؤشرات التي تعكس تطور قطاع السياحة وانتعاشه في المنطقة". وأضاف ولش: "الملاحظ أن الحياة تعود تدريجيا إلى طبيعتها في أجزاء المنطقة في الوقت الحاضر باستثناء ليبيا وسوريا، في حين حققت بعض الوجهات مثل دبي وأبوظبي زيادة فعلية في أعداد الزوار لاسيما خلال فبراير الماضي". ووفقا لبيانات منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة، فإن منطقة الشرق الأوسط تستقبل حاليا ما يزيد على 36 مليون زائر سنويا مع توقعات بارتفاع هذا العدد إلى 69 مليونا بحلول عام 2020 بنسبة نمو قدرها 6.7 في المائة في المتوسط يضاف إلى ذلك ما سيتحقق من زيادة متوقعة جراء تنظيم قطر لكأس العالم لكرة القدم في 2022.

وقال ولش: "هناك عدد من الوجهات الإقليمية القوية فيما يتعلق بنشاط القطاع السياحي بما فيها الإمارات العربية المتحدة وقطر وعمان والسعودية. في دبي مثلا ارتفع عدد نزلاء الفنادق بنسبة 10.7 في المائة خلال 2010 في حين حققت أبوظبي نموا في عدد الزوار بنسبة 18 في المائة في نفس العام".

وأضاف: "في قطر يتم تنفيذ برنامج طموح بقيم 100 مليار دولار لمشاريع البنى التحتية بما فيها اضافة 80 ألف غرفة فندقية جديدة بحلول 2022. وفي عمان تزدهر أنشطة السياحة الترفيهية مع ارتفاع النمو السنوي للإقامة في الفنادق بنسبة 10 في المائة. وتنفذ عمان عددا من المشاريع الداعمة لسياحة الأعمال بما فيها بناء مشروع مركز عمان للمؤتمرات والمعارض في مسقط".

وتابع: "بالمقابل تتواصل شهرة المملكة العربية السعودية، التي تعد الأكبر والأشهر في المنطقة، كوجهة للسياحة الدينية والثقافية وسياحة الأعمال مع توقعات نمو بنسبة 6.7 في المائة سنويا من الآن وحتى 2014".

 

إعمار للضيافة تشارك بقوة

وثمن مارك داردين، الرئيس التنفيذي لمجموعة إعمار للضيافة، أهمية الدور الذي يلعبه معرض سوق السفر العربي في الترويج لأنشطة السفر والسياحة الإقليمية ودورها الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وقال: "مما لا شك فيه أن سوق السفر العربي يعكس الأداء القوي لقطاع السياحة والسفر في دبي وما يحققه من نمو كبير في اعداد الزوار وفترات الإقامة في الفندق. وكما هو معروف فإن السياحة والضيافة تعتبران من الركائز الأساسية لاقتصاد دبي، في حين يشكل سوق السفر العربي منصة مثالية لاستقطاب شراكات إقليمية ودولية جديدة من شأنها أن تدعم القطاع السياحي في البلد".

 

شركاء استراتيجيون

وقال علي أبو منصر، رئيس مجلس ادارة "ذي فيجن دستينيشن مانجمنت": "نحن سعداء بتجديد ارتباطنا مرة أخرى مع سوق السفر العربي وبالعمل عن قرب مع شركائه الرسميين والداعمين. لقد أثبت هذا الحدث دوره الكبير ليس كمنصة عرض متميزة للشركات العارضة واطلاق المنتجات والخدمات فحسب وانما كركيزة هامة كذلك لدعم النمو والسمعة القوية التي تتمتع بها وجهتنا السياحية على المستوى الإقليمي والعالمي".

 

رعاية كريمة

وينعقد معرض سوق السفر العربي، الذي يستمر حتى يوم الخميس 5 مايو 2011 في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض، تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. وشهد الحدث نموا كبيرا على مدى 18 عاما ليصبح واحدا من أضخم المعارض في المنطقة والعالم. وشارك في دورة المعرض للعام الماضي 2236 شركة وأقيم على مساحة 20.000 متر مربع واستقطب أكثر من 22,000 زائر.

 

توقعات بالنجاح

وقال مارك ولش، مدير معارض المجموعة في ريد ترافيل اكسيبيشنز: حظي المعرض والفعاليات المصاحبة له من مؤتمرات وندوات وغيرها باهتمام كبير من قبل أبرز الخبراء وصناع القرار في الصناعة من المنطقة وخارجها مما يؤكد على أهمية الدور الكبير الذي يلعبه في دعم وازدهار هذه الصناعة الحيوية في المنطقة.

ويضم برنامج معرض سوق السفر العربي الذي ينعقد على مدى 4 أيام عددا من الفعاليات الرئيسية تشمل ندوات تعريفية وورش عمل متخصصة يتحدث فيها أبرز العاملين في قطاع السياحة والسفر من المنطقة والعالم إلى جانب مبادرات متنوعة بما فيها مبادرة يوم وكلاء السفر التي تهدف إلى اطلاع العاملين في خدمات السياحة والسفر على أحدث المستجدات والمعلومات اللازمة لتطوير خدماتهم مع اتاحة الفرصة لهم للالتقاء بشركاء جدد من مختلف الدول. وتتناول ندوات سوق السفر والسياحة 2011، الذي حظي برعاية عدد من العارضين الجدد بمن فيهم مجلس السياحة الوطني في المكسيك، في نقاشاتها على العديد من القضايا التي تهم صناعة السفر والسياحة في المنطقة كالسياحة الفاخرة والسياحة البحرية الترفيهية وقطاع الطيران والتوجهات السياحية في منطقة الشرق الأوسط اضافة إلى أهمية تكنولوجيا المعلومات والإنترنت في التسويق والمبادرات الخضراء والسياحة العلاجية والرياضية وغيرها من المواضيع ذات الصلة.

 

مؤتمرات وندوات متخصصة

ويشارك في برامج الندوات والمناقشات الخاصة بالحدث نخبة من الشخصيات الرائدة في قطاع الأعمال وصناعة السياحة والسفر بمن فيهم تيم كلارك، رئيس طيران الإمارات وعادل علي، الرئيس التنفيذي للعربية للطيران إلى جانب ممثلين عن شركة بونغ لصناعة الطائرات وغيرهم من قادة الصناعة حيث سيتناولون عددا من القضايا الأساسية التي تهم حاضر ومستقبل قطاع السفر والسياحة على المستويين الإقليمي والدولي.