اظهر تقرير شركة بوز أند كومباني العالمية للاستشارات الاستراتيجية ارتفاع التنافسية السياحية في آسيا واوروبا الوسطى والشرقية ومع صدوره لم يعد كبار العاملين في صناعة السياحة العالمية يتحدثون الألمانية إلا جزئياً: فالنمسا تراجعت كوجهة سياحية مرتبتين، مقارنة بما كانت عليه عام 2008 في تقرير التنافسية في السفر والسياحة 2011، وباتت تحتل الآن المرتبة الرابعة. في المقابل، حققت ألمانيا المزيد من التقدم بين ثلاثي الصدارة، وصارت ثانية وراء سويسرا متصدّرة ترتيب السياحة العالمية. وتبدو فرنسا واحداً من الفائزين في هذه الدراسة الطويلة المدى. ففي حين أن هذه الوجهة الأوروبية الغربية كانت في المرتبة العاشرة فقط عام 2008، تقدّمت الآن إلى المركز الثالث في التصنيف العالمي. وضع هذه الدراسة حول السياحة العالمية للمرة الرابعة المنتدى الاقتصادي العالمي، التعاون في إطار شراكة استراتيجية مع شركة بوز أند كومباني العالمية للاستشارات الاستراتيجية. وجرى أمس تقديم القائمة الناتجة عن الدراسة والتي تضم 139 بلداً قبيل معرض السفر والسياحة في برلين.
ويركّز التحليل على الشروط الإطارية لصناعات السفر المعنية في مجالات مثل الصحة والسلامة، البنية التحتية، ومستويات الأسعار، والمعروض الثقافي، وحماية البيئة والتنظيم التشريعي. وتميّزت ألمانيا في تقييم الاستثمارات الطويلة الأمد والمستمرة في مفاهيم السياحة المستدامة ومبادرات حماية البيئة. وتُعتبر الثروات الثقافية وتلك المتعلقة بالمناظر الطبيعية خصوصاً، مثل بحر فادن (الأراضي الطينية في بحر فادن التي أُدرجت في قائمة اليونيسكو للتراث العالمي منذ عام 2009)، أوراقاً مهمة في يد ألمانيا كوجهة سياحية. أما فرنسا التي أدت أداء حسناً في الترتيب الجديد، فوضعت ثقتها منذ عام 2008 في الاستراتيجية الوطنية للسياحة المصاغة حديثا والهادفة إلى جذب شرائح جديدة من الزوار، من الشرق الأوسط وآسيا على سبيل المثال. تحقيقا لهذه الغاية، أجريت استثمارات في تحديث الفنادق، وإعادة النظر في تصنيف الفنادق، ونشاطات التسويق الدولي. وللتخفيف من الآثار المترتبة على الأزمة الاقتصادية، تواصل الحكومة الفرنسية دعم صناعة السفر عن طريق خفض كبير لضريبة القيمة المضافة على الخدمات السياحية. واندرجت ثلاث من دول الشرق الاوسط وشمال افريقيا في قائمة الدول الخمسين الأولى للوجهات السياحية الرائدة -- البحرين (ترتيبها في 2011 : 40)، قطر (ترتيبها في 2011: 42)، وتونس (ترتيبها في 2011: 47). ومع ذلك، فإن الاتجاهات في القائمة تبين بوضوح أن الوجهات التقليدية في شمال افريقيا مثل تونس ومصر تتراجع في التصنيف، وتواصل الدول الخليجية التقدم في مسرح السياحة والسفر العالمي .
