توقعت دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي أن يستمر الاستثمار في القطاع الفندقي خلال العام الجاري نظرا لما تحققه المدينة من نتائج إيجابية، وهو ما سوف يؤدي إلى دخول نحو 5 آلاف غرفة فندقية جديدة إلى السوق السياحية بالمدينة.

وقال إياد علي عبد الرحمن، المدير التنفيذي لقطاع العلاقات الإعلامية وتطوير الأعمال بالدائرة، في حوار خاص مع «البيان الاقتصادي» إن سياحة دبي سوف تقوم بتكثيف جهودها خلال الفترة المقبلة لترويج دبي بشتى الوسائل بغرض ضمان توافد السائحين إلى الإمارة طوال العام، حيث تتضمن تلك الجهود القيام بحملات إعلامية وإعلانية ضخمة وإطلاق المبادرات السياحية مثل مبادرة (دفنتلي دبي) و(أطفالكم ضيوفنا) بالإضافة إلى جائزة دبي للسياحة الخضراء، كما تقوم الدائرة بدعوة المئات من الوفود السياحية والإعلامية لزيارة دبي بغرض تعريفهم بالمشروعات الجديدة وتحديث معلوماتهم عن السياحة في المدينة. وفي ما يلي نص الحوار:

كيف تقيمون قطاع السياحة في دبي في العام الماضي وما توقعاتكم خلال العام الجاري؟

بلغ عدد نزلاء المنشآت الفندقية في الإمارة العام الماضي 8 ملايين و684 ألفا و387 نزيلا مقابل 7 ملايين و845 ألفا و819 نزيلا عام 2009. وجاء في الإحصائيات التي أعلنتها دائرة السياحة أن عدد نزلاء المنشآت الفندقية في الإمارة العام الماضي 2010 بلغ 8 ملايين و684 ألفا و132 نزيلا من بينهم 390 ألفا و255 نزيل من قطاع السياحة البحرية مقابل7 ملايين و845 ألفا و819 نزيلا في عام 2009من بينهم 262ألفا و740 من قطاع السياحة البحرية.

وذكرت الإحصائيات أن عدد الليالي السياحية التي قضاها النزلاء في دبي العام الماضي بلغ 26 مليونا و626 ألفا و679 ليلة مقابل 22 مليونا و846 ألفا و778 ليلة في العام الأسبق 2009

وبلغ عدد المنشآت الفندقية في دبي العام الماضي 573 منشأة (فنادق ومجمعات للشقق الفندقية ) مقابل 540 منشأة العام الأسبق.

وبلغ عدد الغرف الفندقية والشقق الفندقية 70ألفا و955 غرفة وشقة فندقية بنهاية العام الماضي مقابل 61 ألفا و487 غرفة وشقة فندقية في عام 2009 أي أن عدد الغرف والشقق الفندقية الجديدة التي دخلت السوق العام الماضي بلغ 9468غرفة، كما بلغت العائدات الفندقية في دبي العام الماضي 13 مليارا و272 مليونا و330 ألف درهم مقابل 12 مليارا و462 مليونا و17 ألف درهم عن العام قبل الماضي

ما هي الخطط التي تتبناها دائرة السياحة خلال العام 2011 لزيادة توافد السائحين الأجانب أو الخليجيين والعرب إلى دبي؟

تقوم الدائرة كل عام بتكثيف جهودها لترويج لدبي بشتى الوسائل لضمان توافد السائحين إلى الإمارة طوال العام ومن أهم هذه الجهود القيام بحملات إعلامية إعلانية ضخمة وإطلاق المبادرات الجديدة مثل (دفنتلي دبي) وأطفالكم ضيوفنا وجائزة دبي للسياحة الخضراء كما تقوم الدائرة تدعو كل عام المئات من الوفود السياحية والإعلامية لزيارة دبي لتعريفهم بالمشروعات الجديدة وتحديث معلوماتهم عن السياحة في دبي والمبادرات التي تقوم بها .

ما هي نسبة إسهام القطاع السياحي في الناتج المحلي لدبي في 2010؟ وما هي النسبة المتوقعة خلال 2011؟

بحسب الإحصائية الأخيرة فإن القطاع السياحي يساهم بنسبة 18% في الناتج المحلي في حين نتوقع زيادة هذه النسبة خلال العام الجاري حيث لا يمكننا تحديد النسبة حاليا علما بأن القطاع يشهد تطورا ملحوظــا مقارنة بالأعوام السابقة.

ما هي النسبة التي يستحوذ عليها كل نوع من أنواع السياحة (السياحة الترفيهية - سياحة التسوق - ســياحة الحوافز والمؤتمرات - السياحة العلاجية) من إجمالي الحركة السياحية في دبي؟

يتم حساب عدد السياح بعدد الفنادق دون تصنيف ، حيث إن لكل منها جمهوره الذي تجده خلال موسم معين أو طلبا لنوع من هذه السياحة المتوافرة في الإمارة، ونعتقد أنه ربما سيحدث تصنيف لكل نوع منها مستقبلا.

أي أنواع الفنادق ترونها تعمل بشكل جيد؟ الصحراوية - الشاطئية - فنادق المدينة؟ وأيها يحقق نموا سريعا وكم النسبة؟

جميع الفنادق تعمل بشكل جيد لكل نوع جمهوره وتزداد نسب الإشغال في كل نوع بحسب المواسم ففي الصيف مثلا يزداد الإقبال على الفنادق الشاطئية وفي الشتاء يفضل السياح الفنادق الصحراوية وفي المهرجانات تحتل فنادق المدينة المرتبة الأعلى في نسب الإشغال.

ما هو متوسط إنفاق السائح في دبي بشكل عام؟ وبشكل خاص ما هي الجنسيات الأعلى في الإنفاق وكم يبلغ متوسط إنفاقها؟

أظهر مسح قامت به الدائرة مؤخرا، أن السائح ينفق 2044 دولاراً ( 7508 دراهم) خلال فترة إقامته في دبي، مشيراً إلى أن متوسط إنفاق السائح في الإمارة يبلغ 280 دولاراً يومياً (1028 درهماً)، فيما يبلغ متوسط إقامته في فنادق الإمارة 7.3 ليالٍ.

هل تركزون جهودكم الترويجية على مناطق جديدة من العالم خلال العام الجاري؟

طبعا تقوم الدائرة بإعداد دراسة شاملة عن الدول التي من الممكن أن تنضم إلى قائمة الأسواق المستهدفة إذا ما توافر فيها جميع المقومات الجاذبة كما حدث مع الصين حيث افتتحت الدائرة ثلاثة مكاتب تمثيلية في ثلاثة مناطق، كما أن الأسواق السياحية الجديدة والتي ظهرت بشكل ملحوظ في عام 2010 كان لها تأثير إيجابي كبير في عالم السياحة الإماراتية، وكان منها الصين وجنوب أفريقيا واليابان وروسيا والذين ساهموا بنصيب كبير خاصة في الربع الأخير من السنة الماضية مما أثر بالإيجاب وأضاف مدخولاً جديداً في عالم السياحة.

وكيف سيؤثر التصنيف الجديد إيجابا على القطاع الفندقي؟

من خلال طرح فئات جديدة في القطاع، بالإضافة إلى رفع مستوى ومعايير وخدمات التصنيف بحيث تتماشى وتوقعات النزلاء وزوار إمارة دبي.

هل لنا بتفاصيل أكثر عن الوحدات الفندقية التي تدار بالخدمة الذاتية؟

استحدثت دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي نظام جديد لتأجير الوحدات الفندقية بالخدمة الذاتية، وسيتم العمل بالنظام الجديد قريباً والهدف من النظام الجديد هو تقنين عملية تأجير الوحدات السكنية المؤثثة للسائحين، والتي تعمل حالياً بشكل عشوائي، بهدف الحصول على أعلى مستويات لرضا العملاء والمستأجرين من السائحين القادمين من خارج الدولة، مشيراً إلى أن الدائرة سوف تستهدف الوحدات التي توجد في أماكن التطوير العقاري.

ما هي آخر جهود الدائرة في مجال السياحة الخضراء؟

أطلقت دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي جائزة دبي للسياحة الخضراء في موسمها الثاني وذلك بحضور أكثر من 250 من مدراء الفنادق والدوائر الحكومية المحلية وغيرهم من وسائل الأعلام. تتضمن هذه الدورة أفكار جديدة منها بأن الدائرة قامت مع شركائها الاستراتيجيين بتبني عدد من الأفكار الجديدة تدعم أهداف الجائزة من ضمن هذه الأفكار زيارات ميدانية لجزيرة صير بني ياس ,لتبادل الخبرات البيئية والسياحية المتعلقة بالسياحة المستدامة، كما تم إضافة الفنادق من فئة النجمتين والشقق الفندقية فئة السياحية إلى الجائزة في هذه الدورة.وتشمل الأفكار الجديدة أيضا مبادرة « فكر بالبيئة « وذلك من خلال إعداد العاملين في القطاع السياحي ليكونوا أكثر مسئولية وأكثر إبداعا وتحملهم مسئولية تحويل المنشآت الفندقية التي يعملون بها إلى منشآت صديقة للبيئة.

كما تهدف الجائزة إلى تكريم المنشآت الفندقية الرائدة في مجال البيئة وفتح المجال لهم لعرض أفضل الممارسات والمبادرات التي فازت في جوائز أخرى ومن هنا انطلقت فكرة الدورة الثانية للجائزة « فكر بالبيئة « كما تم تشكيل مجلس استشاري للبيئة، بالإضافة إلى تشكيل فرق خضراء في المنشآت الفندقية تتكون من خبراء البيئة في قطاع السياحة المحلية والدولية كمستشارين للجائزة . وتكمن أهداف المجلس في تقديم النصائح والإرشادات إلى لجنة الجائزة، تحديث الاقتراحات والقضايا حول صداقة البيئة وتقديمها للجنة أما أعضاء المجلس الاستشاري فيعقدون اجتماعين محددي المدة ويقومون بمناقشة الأمور الخاصة بالجائزة والأمور المتعلقة بالسياحة المستدامة والأمور المتعلقة بالسياحة بشكل عام.

ما هو إجمالي التوفير الذي حققته بعض فنادق دبي التي اتبعت معايير السياحة الخضراء في الطاقة؟

تجاوزت المنشآت الفندقية في دبي التوقعات حيث تم تخفيض معدلات الماء والكهرباء بشكل كبير، وكانت النسبة المستهدفة للتوفير في الماء 12% لكن الفنادق في دبي وفرت نحو 17%، في ما كانت النسبة المستهدفة للتوفير في الكهرباء 7%، لكن فنادق دبي نجحت في توفير 10%.

ما هي توقعاتكم لأسعار الغرف مع عدد الغرف الكبير الذي يضاف إلى سوق دبي سنويا؟

كقاعدة عامة يخضع الأسعار لقانون العرض الطلب فعلى سبيل المثال بعد ظهور تداعيات الأزمة المالية العالمية، فإن قطاع السياحة في دبي لم يتراجع بشقيه الداخلي والخارجي، مقارنة بما حدث في أسواق عالمية أخرى فقد حلت دبي في المرتبة السابعة عالمياً من حيث نسب الإشغال الفندقي التي بلغت نحو 70٪ خلال أغسطس الماضي2010، فيما حلت في المرتبة الثالثة عالمياً من حيث أسعار الغرف، التي بلغت 212 دولاراً للغرفة، بعد مدينتي طوكيو وباريس، وجاءت سادسة من حيث الإيرادات على الغرف المتاحة، التي بلغت 147 دولاراً.

هل تتوقعون مزيدا من الفنادق الاقتصادية لاسيما عقب فترة الأزمة المالية العالمية التي أثرت على حركة السياحة العالمية؟

بحسب المستثمرين وهم أعلم بذلك بحسب دراسة الجدوى للمشاريع الخاصة بهم، وبذلك فإنهم من يقومون بتحديد متطلبات السوق واحتياجاته وعلى هذا الأساس يتم منح المنشأة تصنيفها بحسب مواصفاتها التي أقيمت على أساسها.

التوجهات الآن في دبي والاهتمام الكبير من قبل القيادة بالقطاع السياحي والتجاري، وهو ما سيضع على عاتقكم مسؤولية كبرى في تطوير القطاع السياحي، فما هي أهم ما سوف تفعلونه لتطوير القطاع؟

تعتمد الدائرة كثيرا على المتطلبات التي يفرضها القطاع والسوق السياحي العالمي في هذا المجال، بحيث لا بد من مسايرة هذه المتطلبات والعمل على تفعيلها وتطبيقها لضمان الترويج لدبي والتنويع في مظاهر الجذب السياحي مثل إطلاق المبادرات الجديدة والحملات الإعلانية الضخمة التي تتضمن عروضا ترويجية عديدة لجذب الزوار من مختلف أنحاء العالم مثل مبادرة دفنتلي دبي وأطفالكم ضيوفنا وجائزة دبي للسياحة الخضراء.

ما هو إجمالي الاستثمارات الجديدة في القطاع السياحي خلال العام الماضي؟ وما هي توقعاتكم للاستثمارات في العام الجاري؟

لقد زادت عدد الفنادق الاقتصادية في مختلف مناطق الإمارة بنسبة كبيرة في الآونة الأخيرة، وهو دليل على تنوع موارد دبي وتنوع المستوى المادي لفئات الزوار من جميع أنحاء العالم، كما تقوم الدائرة بإطلاق الحملات الإعلامية الضخمة لتتوافق مع مختلف المستويات، وعلى هذا الأساس فقد عرف المستثمرون حاجة القطاع السياحي من حيث فئة الفنادق الاقتصادية حيث مستوى الإشغال اليد فيها طوال العام بالإضافة إلى وجود فلاي دبي على خريطة الطيران الاقتصادي.