افتتح سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، وليّ عهد ونائب حاكم الشارقة، فعاليات الملتقى الرابع عشر للقطاع الخاص لتنمية التجارة البينية والاستثمار في المشاريع المشتركة بين البلدان الإسلامية، والمعرض التجاري الثالث عشر لدول منظمة المؤتمر الإسلامي اللذين تستضيفهما إمارة الشارقة في الفترة من 24-29من إبريل الجاري في مركز إكسبو للمعارض تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.
وقال سموه في تصريح له ان استضافة دولة الإمارات لهذا الحدث تأتي في إطار سياستها المرتكزة على مواقفها ومبادئها الثابتة التي تؤكد حرص الدولة في ظل القيادة الرشيدة والرؤى الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حفظه الله على دعم ومساندة كل عمل وجهد يخدم تطلعات دول العالم عامة والدول العربية والإسلامية خاصة في تحقيق الخير والازدهار لشعوبها ،كما أن رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة لفعاليات الملتقى والمعرض تعكس مدى الاهتمام الذي يوليه سموه لمضاعفة إسهامات دولة الإمارات عامة وإمارة الشارقة خاصة في تعزيز مسيرة العمل المشترك بين بلدان العالم الاسلامي والتوجيه بتبني المبادرات العملية والآليات الفاعلة لتوفير بيئة الأعمال المحفزة لمشاريع استثمارية مشتركة ذات جدوى اقتصادية بمشاركة القطاع الخاص. .
ودعا سموه الى تبني رؤية شمولية لتفعيل وتوسيع اطر ومجالات التعاون الاقتصادي والثقافي والاجتماعي بين دول منظمة المؤتمر الإسلامي التي تمكن من مواجهة التحديات ومشددا على وجوب استثمار الفرص وتوظيف الطاقات والامكانيات المتاحة لبناء شراكة استثمارية تعزز من مكانة دول المنظمة اقتصاديا وتجاريا واستثماريا وإقليميا ودوليا .
وأعرب سمو ولي عهد الشارقة عن أمله ان تثمر هذه اللقاءات نتائج تلامس ارض الواقع وتنطلق إلى افاق أرحب في تنمية وتطوير العلاقات على الصعيدين الحكومي والخاص وتحقيق التكامل الاقتصادي المنشود بين الدول الإسلامية من خلال الارتقاء بجودة ومواصفات الصناعات والخدمات في تلك الدول وتضاعف من حجم التجارة البينية وتسهم في زيادة المشاريع الاستثمارية التي تلبي احتياجات أسواق تلك الدول .
وثمن سموه الدور الفاعل لمنظمة المؤتمر الإسلامي والهيئات والمؤسسات التابعة للمنظمة مشيدا بجهود الجهات المشاركة في تنظيم الملتقى والمعرض.
هيئات اقتصادية
وقد حضر حفل الافتتاح الذي أقيم صباح أمس الأحد عدد من الشيوخ وممثلون عن الوزارات والمؤسسات والهيئات الاقتصادية الكبرى في مختلف دول منظمة المؤتمر الإسلامي، وحشد من كبار الضيوف والمسؤولين والمتخصصين والمستثمرين والتجار والمهتمين بالشأن الاقتصادي، إضافة إلى لفيف من وفود الممثليات الدبلوماسية في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وتضمّن حفل الافتتاح إلقاء كلمات كلّ من اتحاد غرف التجارة والصناعة في الإمارات العربية المتحدة، والغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة، والمؤسسة الإسلامية الدولية لتمويل التجارة، إضافة إلى كلمة البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلو أمين عام منظمة المؤتمر الإسلامي.
العمل المشترك
أكّد أحمد محمد المدفع عضو مجلس إدارة اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة ( الجهة المشرفة على تنظيم الفعالية ) خلال كلمة ألقاها باسم الاتحاد على أهمية تعزيز التضامن الإسلامي،ودعم مسيرة العمل المشترك البناء بين دول منظمة المؤتمر الإسلامي، وقال: (يشرفني باسمكم جميعاً أن أنقل أصدق التحيات وأطيب التمنيات مقرونة بأسمى آيات الشكر إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة على تفضل سموه بتشريفنا بالرعاية الكريمة لهذا الحدث المهم، معربين عن خالص التقدير والامتنان لتوجيهات سموه في تهيئة مقومات النجاح لهذه الاستضافة، لتمثل تعبيراً صادقاً وتجسيداً حقيقياً لما يوليه سموه من اهتمام لكل جهد وعمل يبرز المكانة الدولية للإمارات، ويعكس إسهامات إمارة الشارقة الإيجابية في توثيق عرى التعاون المثمر والعمل البناء لصالح الأمة الإسلامية، وتأكيد دورها الحضاري والتنموي لخير شعوبها، بل وللبشرية جمعاء).
قدرات وخبرات
واكد المدفع مرة اخرى على ان دول منظمة المؤتمر الإسلامي تمتلك من القدرات والإمكانيات والخبرات ما يمكنها من أن تكون إحدى الكتل الاقتصادية المؤثرة في واقع ومستقبل هذا النظام العالمي إذا أحُسن الاستثمار والاستفادة من عناصر ومقومات تحقيق التنمية المستدامة، وإقامة تعاون أرحب يعتمد على التكامل الاقتصادي فيها، وهذا بالطبع لا يزال دون الطموح المأمول لأسباب عديدة لا يتسع المقام لسردها الآن، ولكن يدفعنا في هذه المناسبة إلى المبادرة بالدعوة إلى وجوب إقرار منهجية عمل مشترك يتم تنفيذ مراحلها بتعاون وتنسيق وفق برامج زمنية محددة تمكن من تحقيق التكامل الاقتصادي وإقامة سوق مشتركة، وتزيد من معدلات الاستثمار وترتقي بحجم التجارة البينية، وتتجه بقدرات تنافسية إيجابية وقوية نحو أسواق عالمية يكون لقطاع الأعمال الخاص دور محوري في تعزيزها، ونأمل أن تمثل تظاهرة اليوم فرصة مواتية لتدارس كيفية دعم آليات هذا العمل في إطار دعم وتقوية الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص في الدول الإسلامية.
وأكّد المدفع أنّ دولة الإمارات حريصة على مواصلة تعاونها للإسهام في تطبيق أفضل الممارسات وصياغة أنجح السياسات الاقتصادية ومساندة جهود معالجة القضايا والمشكلات التي تشكل تحدياً للمجتمع الاقتصادي والاستثماري في دول منظمة المؤتمر الإسلامي خاصة ودول العالم عامة.
مبادرة الشارقة
ونغتنم هذه الفرصة لإطلاق مبادرة الشارقة في الدعوة إلى تبني مشروع إقامة مركز ومعرض دائم لمنتجات وسلع وخدمات الدول الأعضاء في المنظمة تحتضن مقره إمارة الشارقة عاصمة الثقافة الإسلامية ليعلو ضمن الصروح الحضارية والثقافية والاقتصادية التي تزخر بها . . . والتي تحظى بكل الرعاية والمساندة تعزيزاً وتوثيقاً لأواصر التعاون الاقتصادي المشترك . . . ودعماً لبناء ومد المزيد من جسور التواصل الحضاري والثقافي والتنموي بين شعوبنا الإسلامية.
وأكّدت الكلمات الأخرى على أهمية العمل الاقتصادي والاستثماري المشترك بين دول منظمة المؤتمر الإسلامي، وضرورة تفعيل الحركة التجارية بما يخدم مصالح مختلف الدول الإسلامية، ويصبّ في جهود التنمية الاقتصادية.
تسوية الصفوف
وتحدث بعد ذلك الدكتور باسم عوض الله الأمين العام للغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة وقال نلتقى اليوم في ظل ظروف بالغة التعقيد، خاصة وأن الأحداث العالمية الطارئة تُلقي بظلالها علينا الأمر الذي يستدعي منا كأمة إسلامية المزيد من التعاون والتضامن وبذل الجهود لتسوية الصفوف من أجل التصدي للتحديات الجمة، وذلك من خلال تحويل هذه الصعوبات الناشئة إلى فُرصٍ إيجابية.
وقال لقد قطعنا شوطاً طويلاً منذ الملتقى الأول للقطاع الخاص الذي عُقد في اسطنبول بتركيا في عام 1994، لقد خاطبت كل ملتقياتنا السابقة محاور معينة وحمل كل منها شعاراً ذا أهمية خاصة للعالم الإسلامي، وفي هذا الملتقى نتناول المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم. وغني عن القول بأن معظم اقتصادات الدول الإسلامية تعتمد على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وهو قطاع يحتاج إلى الكثير، لهذا أخذت الغرفة الإسلامية على عاتقها ومن خلال إشرافها على فريق العمل لمنظمة المؤتمر الإسلامي، وضع إستراتيجية لتنمية قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، لهذا آمل أن يُثمر هذا الملتقى توصيات ملائمة وقابلة للتنفيذ لصالح المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
5. 1 مليار نسمة
وقال عوض الله يبلغ عدد سُكان دول منظمة المؤتمر الإسلامي 5,1 مليار نسمة أي ما نسبته 22% من مجموع سُكان العالم، وتمتلك هذه الدول مجتمعة موارد طبيعية وبشرية ومالية هائلة، لكن يبقى السؤال ماذا فعلنا بهذه الموارد ؟ في عام 2009 حصلنا على ما نسبته 7% من إجمالي الناتج الاقتصادي العالمي، ونجد متوسط دخل الفرد لدينا أقل من متوسط دخل الفرد في الدول النامية. وهناك أسباب عديدة لهذا السيناريو الكئيب، وأعتقد أنكم كأصحاب أعمال على إلمام بها، لهذا دعوني أدلف مباشرة إلى المخرج والحلول الممكنة. كنعصر ضروري لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية لابُد من سد فجوة المعلومات، ولا مناص عن حرية إنتقال السلع ورؤوس الأموال ورجال الأعمال، ولا غني عن إزالة القيود والحواجز الجمركية والتعرفية، ومن الضرورة أيضاً تهيئة شبكة نقل ومواصلات فعالة وميسورة.
وأعتقد أيضاً أن كل هذه الجهود يُمكن أن تكون فعالة إذا ما تم تهيئة البيئة الملائمة، وأعني بذلك توفر المساندة المطلوبة من قبل حكوماتنا الموقرة، لقد أدركت الاقتصادات القوية أهمية القطاع الخاص كمحرك للنمو، لهذا فإن دور القطاع الخاص حري أن يحظى بأقصى إهتمام، لهذا نحن نضع أهمية بالغة للشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وأود هنا أن أنوه إلى أنه وإدراكاً للحاجة الماسة لنهج أكثر براغماتية،مع الأخذ بعين الاعتبار للمتطلبات الآنية، يستهدف البرنامج العشري لمنظمة المؤتمر الإسلامي تنمية التجارة البينية الإسلامية، واستئصال شأفة الفقر، وتعزيز القدرات، وتنمية السياحة، والصناعات الزراعية. . . الخ هذا البرنامج يرمى رفع التجارة البينية الإسلامية إلى ما نسبته 02% من إجمالي التجارة الخارجية للدول الأعضاء بحلول عام 2015م، وما اتخذته منظمة المؤتمر الإسلامي، ومؤسساتها والغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة من خطوات أظهر تحسناً ملحوظاً في مستوى التجارة البينية إذ زادت من 45. 271 بليون دولار في عام 2004م إلى ما قيمته 75. 426 بليون دولار في عام 2009 م ما يعني بالنسبة المئوية الإنتقال من 5. 14 % في عام 2004م إلى ما نسبته 65. 16% في عام 2009 م. وإذ أقف هنا أمامكم اليوم أود أن أناشدكم بصفتكم أصحاب أعمال وقطاع خاص أن تضطلعوا بالدور المرتجى منكم، وذلك ليس في تحقيق الهدف المُعلن فحسب بل والذهاب إلى ما هو أبعد بتحقيق نسبة أكبر.
جلسات حوارية
تضمّن حفل الافتتاح عرض فيلم تسجيلي حول التبادل التجاري والاستثماري بين دول منظمة المؤتمر الإسلامي، وآفاق التعاون والتشارك بينها.
جدول أعمال
وشمل جدول أعمال اليوم الأول من الملتقى الذي يعقد تحت شعار (المشاريع الصغيرة والمتوسطة:الفرص والتحديات في اقتصاديات الدول الإسلامية) ويستمرّ لثلاثة أيام جلستين حواريتين، تحمل الأولى عنوان (الفرص والتحديات في قطاع الأعمال في الدول الإسلامية) حيث تناولت بالنقاش التحديات والعوائق التي تواجه الاستثمار في الدول الإسلامية، وتدارست ما إذا كان ضعف الموارد والإمكانيات، أم ضعف الاستثمار هو من يقيّد اقتصاد الدول الإسلامية، إضافة إلى تسليط الضوء على التكنولوجيا والبحث العلمي واقتصاد المعرفة في الدول الإسلامية، وآفاق تنمية الاستثمار والتجارة الإسلامية البينية. . وتوقفت الجلسة عند التمويل والمصارف الإسلامية، التي تعدّ تجربة قابلة للتصدير إلى كل العالم. وقد تحدّث في الجلسة كلّ من عبد الله آل صالح، وكيل وزارة التجارة الخارجية في دولة الإمارات حيث أشار إلى ان الامارات استحوذت على نسبة 10 % من اجمالي حجم التجارة البينية بين الدول الاسلامية وقد حققت بذلك نموا بلغ 5. 11 % متوقعا ان ترتفع حصة الامارات من التجارة البينية بين الدول الاسلامية بنسبة 15 % في العام 2011 كما تحدث في الجلسات السفير أحمد حداد، مدير إدارة الشؤون الاقتصادية في الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة، و مصطفى تيكين، خبير التخطيط في مكتب التنسيق للجنة الكومسيك، و الدكتور لطفي الزايري، مساعد الرئيس التنفيذي للتمويل الإسلامي والشؤون الفنية بالمؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات بمجموعة البنك الإسلامي للتنمية. أمّا الجلسة الثانية فحملت عنوان (دور المشاريع الصغيرة والمتوسطة في تنمية الاقتصاد الإسلامي) وتناولت بالحوار الدور التنموي للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وأهميتها في دعم حركة الاقتصاد الوطني، وتنمية المجتمع، وألقت الضوء على مبادرات دعم قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة من القطاعين الحكومي والخاص، وقد استضافت الجلسة كمتحدثين فيها كلّاً من الوزير سنت أتون وزير الاقتصاد والطاقة في جمهورية شمالي قبرص التركية، والأستاذة سلمى تيزيتس رئيس إدارة شؤون الاتحاد الأوروبي والعلاقات الخارجية بالهيئة التركية لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، ويوسف نسيم كوكهر، الرئيس التنفيذي للهيئة الباكستانية لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة،وسعادة عطاؤ سفيانو، رئيس غرفة بنين للتجارة والصناعة.
أهداف وتطلعات
ويأتي الملتقى الرابع عشر ليستكمل مسيرة الملتقيات السابقة، ويؤسس لاقتصاد إسلامي متين، بما يصبّ في الجهود المشتركة لدول منظمة المؤتمر الإسلامي، وتحقيق الأهداف المنتظرة من هذا النوع من الفعاليات، إذ تتركّز أهداف كلّ من الملتقى الرابع عشر والمعرض الثالث عشر على فتح آفاق وأسواق جديدة للتعاون الاقتصادي والتبادل التجاري بين دول منظمة المؤتمر الإسلامي، وتوفير منصة لتسهيل التواصل التجاري وبناء الشراكات وفرصة للحوار بين مجتمع الأعمال والحكومة والمجتمع المدني والبنوك والمؤسسات المالية في بلدان منظمة المؤتمر الإسلامي لتهيئة بيئة مواتية لنمو الأعمال التجارية المستدامة.
كما يهدف الملتقى والمعرض إلى الترويج لثقافة التقارب بين مختلف دول منظمة المؤتمر الإسلامي، والدول الأخرى المشاركة، وتعزيز التعاون بين دول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي بالتركيز على القضايا الرئيسة ذات الاهتمام المشترك، وتعزيز القدرات في مجال التجارة.
وكذلك إتاحة الفرص لتبادل الخبرات والفرص المتاحة للتعاون المشترك في مجالات التجارة والمشاريع المشتركة، وتنمية المشاريع ونقل التكنولوجيا بين بلدان منظمة المؤتمر الإسلامي، إضافة إلى الحوار والنقاش في التحديات التي تواجه الاستثمار والمستثمرين في دول منظمة المؤتمر الإسلامي، وبناء وتعزيز آليات فعالة للشراكة بين القطاعين العام والخاص لبناء القدرات من خلال تعزيز التواصل وتبادل المعلومات بين صانعي السياسات التجارية ووكالات الترويج والمنظمات ذات الصلة بالإضافة إلى شركاء القطاع الخاص.
كما تتيح الفعاليات الفرصة للتفاعل والتواصل بجمع رجال الأعمال معاً وجهاً لوجه مع رعاة المشاريع والمستثمرين المحتملين، وتوفير منصة للقاء رجال الأعمال وإقامة علاقات تجارية مع نظرائهم من البلدان الإسلامية الأخرى، ولاسيّما أنّ اليوم الثالث من الملتقى سيكون مخصصاً للقاءات رجال الأعمال والمستثمرين. . وبذلك يقدّم الملتقى فرصة للمشاركين للتواصل مع ممثلي القطاع الخاص في بلدان مجلس التعاون الخليجي وغيرها من الدول الأعضاء وغير الأعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي، وكذلك يقدّم فرصة لعقد أعمال مع القطاع الخاص والمؤسسات المالية والبنوك ومقدمي المشاريع والمستثمرين والتجار.
تكريم
بعدها تفضل سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي يرافقه أحمد محمد المدفع بتكريم المؤسسات والشركات الراعية للملتقى وتوزيع الدروع والهدايا التذكارية عليهم وقد تلقى سموه هدية تذكارية من الغرفة الاسلامية للتجارة والصناعة كما تلقى هدية تذكارية اخرى من غرفة تجارة وصناعة الشارقة. تنفيذ وتفعيل برامج تعزيز التجارة البينية الاسلامية
دعا أحمد محمد المدفع عضو مجلس إدارة اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة إلى السرعة في تنفيذ وتفعيل برامج وأنظمة تعزيز التجارة البينية بين الدول الأعضاء والاستفادة منها في منح الأفضلية والتمويل والإعفاءات وتذليل المعوقات لمنتجات وسلع وخدمات تلك الدول إلى جانب الاهتمام بدراسة تنفيذ المبادرات التي تسهم في إقامة مشاريع مشتركة لاحتواء أزمات الطاقة والغذاء وتحديات التنمية الاجتماعية.
مشيراً الى ان تنظيم هذه التظاهرة الاقتصادية يأتي في ظل مستجدات متعددة ومتغيرات متسارعة وإحداث سياسية واقتصادية بالغة الأهمية في انعكاساتها على بيئة الأعمال . . . . وشديدة التأثير على مناخ الاستثمار في كافة قطاعاته ومجالاته . . . حيث تُبذل محاولات للتحرك نحو إيجاد نظام عالمي جديد وفاعل يستطيع مواجهة التحديات التي أفرزتها الأزمة المالية العالمية . . . الى جانب العمل على تحديد رؤى واضحة تساعد على معالجة القضايا الأخرى العالقة من قبل . . . وتسهم كذلك في تعزيز القدرة على استثمار الفرص التي تمكن من تجنب حدوث أزمات أخرى وتساعد على تحسين آليات التنسيق والتعاون الاقتصادي إقليمياً ودولياً.
افتتاح الدورة 13 لمعرض منظمة المؤتمر الإسلامي
افتتح سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي العهد نائب حاكم الشارقة، الدورة الثالثة عشرة من معرض منظمة المؤتمر الإسلامي، المقامة في مركز إكسبو الشارقة، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وذلك عقب انتهاء فعاليات الجلسة الأولى للملتقى. وقد أشار كبار المسؤولين الذين حضروا الافتتاح إلى أن المعرض يعد فرصة مواتية لتشجيع التجارة بين الدول الإسلامية لتبلغ 20 في المئة من قيمة التجارة الخارجية لهذه الدول، وهي النسبة المستهدف الوصول إليها بحلول عام . 2015
ووفقًا لتصريحات معالي سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد في دولة الإمارات العربية المتحدة، فقد بلغت قيمة التبادل التجاري بين الدول أعضاء المنظمة 550 مليار دولار أميركي في 2009 ، وكان لدولة الإمارات العربية المتحدة نصيب كبير منها، فقد بلغت قيمة تجارتها مع دول أعضاء المنظمة 72 في المئة من قيمة التجارة الخارجية للدولة، حيث تستورد 16 في المئة من مجموع وارداتها من دول أعضاء منظمة المؤتمر الإسلامي، بينما تبلغ نسبة صادراتها إلى دول المنظمة 36 في المئة، ونسبة السلع المعاد تصديرها 65 في المئة.
وقال أحمد محمد المدفع، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة حول افتتاح الملتقى والمعرض المصاحب له: «باستضافتها فعاليتين من فعاليات منظمة المؤتمر الإسلامي، تؤكد الإمارات جهودها الرامية إلى دفع التعاون الاقتصادي والاجتماعي بين الدول أعضاء المنظمة، ودعم دور القطاع الخاص في زيادة حجم التجارة بينهم، وتعزيز الاستثمارات في العديد من المجالات».
وأضاف: «يعد معرض منظمة المؤتمر الإسلامي إحدى أهم الفعاليات الاقتصادية هذا العام، وهو نقطة انطلاق حيوية للدول الأعضاء لكي تستفيد من الفرص الكبيرة التي يتيحها المعرض. كما يفتح المعرض المجال للتعامل مع التحديات الناتجة عن أزمة الاقتصاد العالمية، التي أثرت في حجم التجارة والاستثمار على مستوى العالم، وأثرت بطريقة أو أخرى في التجارة والاستثمار في الدول الإسلامية أيضًا».
يقام معرض منظمة المؤتمر الإسلامي مرة كل عامين، وتستضيفه الشارقة هذا العام للمرة الثانية، حيث استضاف مركز إكسبو الشارقة دورة المعرض التاسعة في عام . 2002 وعن أهمية المعرض قال سيف محمد المدفع، مدير عام مركز إكسبو الشارقة: «لدول أعضاء منظمة المؤتمر الإسلامي قوة استهلاكية كبيرة، حيث يبلغ عدد سكان هذه الدول 4. 1 مليار نسمة، مما يعني أن بإمكان دول المنظمة تحقيق الكثير من المكاسب من وراء تعزيز التعاون بين التجار، والصناع، والمستثمرين».
وأضاف: «سيقوم المعرض بتأسيس آليات فعالة للشراكة بين القطاعين العام والخاص بهدف بناء القدرات، وذلك من خلال تطوير شبكات العلاقات التجارية، وتقديم الاستشارات للمؤسسات، وتيسير تبادل المعلومات بين واضعي السياسات، وشركات الدعاية والتسويق، والمنظمات متعددة الأطراف التي تعمل في هذا المجال، فضلاً عن الشركاء من القطاع الخاص. كما سيقوم المعرض بتوفير المعلومات عن السلع المتاحة لدى الدول أعضاء المنظمة».
تشارك في المعرض مئات الشركات من الدول الأعضاء، والدول المراقبة، إلا أن للصين، ومصر، وإندونيسيا، والهند، والكويت، وماليزيا، والمغرب، والسودان، وتايلاند النصيب الأكبر من حجم المشاركة. كما يشارك في المعرض أكثر من 04 مؤسسة كبرى من دولة الإمارات العربية المتحدة وحدها، منها طيران الإمارات ، أصباغ ناشونال، وهيئة رأس الخيمة للاستثمار.
يضم المعــرض جميـــــع أنواع السلع والخدمات المتنوعة كالصناعية، والاستهلاكية، والإلكترونية، والزراعية، والمنزلية، والمواد الخام، والسلع المصنعة، ونصف المصنعة. المعرض مفتوح من 10 صباحًا إلى 8 مساءً يوميًا ومن 4 عصرًا إلى 8 مساءً يوم الجمعة. والدخول وانتظار السيارات مجانًا.
ينظم معرض منظمة المؤتمر الإسلامي المركز الإسلامي للتنمية والتجارة وغرفة تجارة وصناعة الشارقة تحت عنوان «الشراكة الاقتصادية والتنمية المستدامة». وتجدر الاشارة الى ان كل من الملتقى الرابع عشر للقطاع الخاص والمعرض التجاري الثالث عشر يهدفان إلى الترويج لثقافة التقارب بين مختلف دول منظمة المؤتمر الإسلامي، والدول الأخرى المشاركة، وتعزيز التعاون بين دول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي بالتركيز على القضايا الرئيسة ذات الاهتمام المشترك، وتعزيز القدرات في مجال التجارة.
