استقطبت مشاركة هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في معرض سيتي سكيب أبوظبي 2011 المقام حاليا في مركز ابوظبي للمعارض اهتمام العديد من الجهات والمؤسسات والشركات والخبراء في مجالي ترميم المباني التاريخية والمعاينة الثقافية الأولية.
وأشارت الهيئة في مطبوعاتها الخاصة بمعرض سيتي سكيب إلى أن إمارة أبوظبي تضم عددا كبيرا من المباني التاريخية التي لا تزال قائمة حتى يومنا هذا ويعود بعض المباني هذه إلى أواخر الحقبة الإسلامية وقد بنيت من مواد تقليدية كالتراب والحجارة والعريش كما يعود بعضها الآخر إلى حقبة ما بعد اكتشاف النفط وهي شواهد على التحول الحضاري المذهل الذي عاشته أبوظبي خلال السنوات الخمسين الماضية ويتم العمل على التحري عن هذا التراث العمراني وأرشفته من خلال قاعدة بيانات المواقع التي تديرها الهيئة والتي توفر مرجعية لتحديد المواقع الهامة التي تستوجب الحماية وتهتم الهيئة بوضع مختلف مشاريع الترميم والصيانة لمعالجة متطلبات الحفظ الخاصة بها.
وأوضحت إدارة الترميم في الهيئة أنه نظرا لوجود عدد كبير من المباني التاريخية والمواقع الأثرية في الإمارة معرضة للتدهور والانهيار وتستدعي حالتها الهشة معالجة فورية لذلك أطلقت الهيئة في عام 2008 برنامجا مكثفا لأعمال ترميم الطوارئ بهدف تأمين سلامة هذه المباني الأثرية والحؤول دون مزيد من التردي فيها.
وتتراوح وسائل العلاج ما بين الوقاية مثل التسييج وبناء الجدران الداعمة وتركيب السقوف المؤقتة والأعمال الفنية المتقدمة مثل ترميم الطوب الطينية والشقوق ومراقبة صلابة هيكل البناء ومتانته. وتعتمد أعمال العلاج والترميم منهجيات علمية وتقترن بدراسات هندسية بنيوية وتحاليل للمواد المستعملة وتحقيقات أثرية وأعمال توثيق عالية المستوى.