أكد أحمد محمد الشريف، وكيل دائرة الشؤون البلدية على هامش معرض سيتي سكيب - أبوظبي الذي اختتم أعماله أمس في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، على أهمية المشاريع التنموية التي يعرضها النظام البلدي في سيتي سكيب، والتي تنفذها وتشرف عليها دائرة الشؤون البلدية، وبلديات الإمارة الثلاث، بلدية مدينة أبوظبي، وبلدية مدينة العين، وبلدية المنطقة الغربية، وكذلك الدور الذي تلعبه هذه المشاريع في تحقيق التنمية المستدامة في الإمارة، مشددا في الوقت نفسه على ضرورة الاستمرار في تعزيز جودة الخدمات التي يقدمها النظام البلدي لسكان الإمارة، وذلك بما يتماشى مع تطلعات وطموحات حكومتنا الرشيدة للارتقاء بالخدمات، وتقديم ما هو الأفضل لسكان الامارة والعاملين فيها وزائريها.

 

آفاق اقتصادية

على صعيد آخر قال سعادة أحمد محمد الشريف: إن اقتصاد أبوظبي وبفضل السياسة الرشيدة للحكومة تمكن من تأسيس قاعدة انطلاق رئيسة نحو آفاق اقتصادية واستثمارية واعدة، مع التوقعات بأن يحقق اقتصاد الإمارة هذا العام نموا يبلغ نحو سبعة بالمائة، وأضاف أن المشاريع التنموية التي تشهدها إمارة أبوظبي وفي مختلف المجالات أصبحت محط أنظار العالم، وبدأت تستقطب اهتمام المزيد من المستثمرين الذين يودون اللحاق بركب هذه الإنطلاقة المبنية على رؤية واضحة وراسخة، رسمت معالمها حكومة رشيدة تؤمن بتقديم الأفضل لمواطنيها والمقيمين على أرض الدولة. هذه الرؤية تأتي في إطار خطة أبوظبي ‬2030، الهادفة إلى أن تصبح حكومة أبوظبي واحدة من أفضل الحكومات في العالم من حيث الخدمات التي تقدمها، وجعل إمارة أبوظبي واحدة من أفضل الأماكن في العالم للعيش والعمل والزيارة.

وقال سعادة وكيل دائرة الشؤون البلدية: إن القطاع العقاري في دولة الامارات العربية المتحدة بشكل عام، وفي إمارة أبوظبي على وجه الخصوص، بدأ يستعيد قواه، ويكتسب المزيد من الزخم بعد تداعيات الازمة المالية العالمية، وذلك بفضل السياسة الحكيمة للدولة والتحفيزات والاجراءات التي قامت بها الحكومة لدعم الاقتصاد المحلي.

وأضاف الشريف أن رؤية أبوظبي ‬2030، قائمة على توفير البنية التحتية والمؤسسية القادرة على تحفيز وتسهيل انسياب الاستثمارات وتوفير الشروط اللازمة لاستقطابها ونموها وحمايتها، وهذا ما قامت به دولة الإمارات من خلال الاصلاحات العديدة التي أجرتها للارتقاء بالبيئة التشريعية والمؤسسية الجاذبة للاستثمار وفي مختلف المجالات والقطاعات. منها السياحية والخدمية والتقنية، والتعليم والصحة مروراً بالصناعات الأساسية والطرق والمواصلات والسكك الحديدية ومشاريع البنى التحتية والتنموية الأخرى، والتي جميعها مرتبطة بطريقة ما أو بأخرى بقطاع العقارات والمقاولات في الدولة، وتوفر فرصا استثمارية قيّمة للشركات العارضة في سيتي سكيب.

 

التنمية المستدامة

على صعيد آخر قال سعادة وكيل دائرة الشؤون البلدية: إن المشاريع التنموية هذه، تضع أمام النظام البلدي في الإمارة، المزيدَ من التحديات. تحدياتٌ تواكب تطلعات حكومتنا الى تحقيق التنمية المستدامة مع المزيد من التقدم والتميز والريادة. ومن أهم هذه التحديات التي تواجهها دائرة الشؤون البلدية وبلديات الإمارة الثلاث، إرساء الأطر والتشريعات اللازمة التي تضمن تحقيق التنمية المستدامة في قطاع البناء والتشييد، وفي هذا الصدد يقوم النظام البلدي بالعمل مع الشركاء الحكوميين، ولاسيما مجلس التخطيط العمراني ودائرة التنمية الاقتصادية وهيئة البيئة ودائرة النقل على تطوير التشريعات والأنظمة واللوائح اللازمة؛ لضمان تقديم خدمات ذات جودة عالية وبيئة عمرانية آمنة.

وفي مقدمة هذه التشريعات مشروع كودات البناء الجديدة الذي يحدث تغييرات جذرية في قطاع البناء والتشييد، ويدعم هذه الصناعة بأفضل المعايير والمقاييس العالمية وأكثرها استدامة، ويرتقي بمستوى المهنية والاحترافية في هذا القطاع. وذلك بالإضافة إلى المنافع الأخرى المتمثلة في ترشيد استهلاك الطاقة والمياه، وتقليص نفقات التشغيل والصيانة من خلال إنشاء مبان آمنة ومعمرة توفر السلامة والأمان والاطمئنان لقاطنيها. تجدر الإشارة إلى أن القطاع العقاري في إمارة أبوظبي بدأ يكتسب المزيد من الزخم، مع بدء عدد من الشركات المطورة تسليم الوحدات السكنية المنجزة إلى أصحابها، الأمر الذي يسهم في إنعاش حركة البيع والشراء والايجار في هذا القطاع.