ذكرت صحيفة فاينانشيال تايمز أن تكاليف المعيشة والعمل في أبو ظبي بدأت تكتسب تدريجيا صبغة أكثر تنافسية، مع المدن والدول المجاورة في ضوء وفرة المساحات المكتبية الجديدة، واستمرار الانخفاض في مصاريف الإسكان في المدينة.

وأضافت الصحيفة نقلا عن محللين في جونز لانغ لاسال، شركة الاستشارات العقارية، أن معدل الإيجارات السكنية تراجع بنسبة ‬40٪ في أبو ظبي منذ ذروة السوق في ‬2008. مضيفة أن ما تعداده ‬16 ألف وحدة سكنية جديدة ستدخل السوق هذا العام، وهو ضعف عددها في ‬2010، سيدفع الإيجارات نحو مزيد من الانخفاض رغم انه لا يلبي الطلب على الإسكان متوسط الدخل.

وفي هذا السياق قال ديفيد دودلي رئيس مكتب جونز لانغ لا سال في أبو ظبي، أن الإيجارات ستنخفض غير أن ذلك سيجعل أبو ظبي أكثر تنافسية على المستويين الإقليمي والعالمي.

وقالت الصحيفة أن المساحات المكتبية الجديدة مثل ساحة الصوة، والتي يتوقع إنجاز المرحلة الأولى منها في هذا العام، من شأنها مساعدة أبو ظبي في جذب شركات جديدة، مصحوبة بخفض في الإيجارات تكون فيه في متناولها.

وتقدر جونز لانغ لا سال أن المشاريع التجارية الجديدة ستضيف ‬300 ألف متر مربع من المساحة المكتبية عالية الجودة إلى السوق هذا العام. غير أن انخفاض الأسعار من غير المتوقع أن يلبي حاجة المدينة من السكن متوسط الدخل.

وقالت الصحيفة إن بناء المتاحف بما فيه متحف اللوفر المزمع بناؤه في جزيرة السعديات، والذي يهدف إلى تأسيس مجمع محلي للفنون وتوسعة المنطقة الصناعية، سيجلب مزيدا من عمال المكاتب في ضوء مساعي المدينة لتنويع اقتصادها بعيدا عن التوظيف الحكومي، وصناعتي النفط والغاز.

وكانت الحكومة أعلنت أن المشاريع الجديدة ينبغي أن تتضمن مساكن رخيصة الإيجار لتكون متوفرة بعقود تأجير طويلة المدى.

ويقول مطورون أن هذه السياسة والتحول في تركيز السوق من مستثمري العقارات إلى المستأجرين أنفسهم، يعني أن الطلب على مساكن معقولة الإيجارات أكثر أصبح أكثر بروزا.

ويقول سامي أسد الرئيس التنفيذي للدار العقارية أنه انطلاقا من هذا المنظور، فإن هناك فرصة وحاجة لها. إذ يجب التركيز على الحاجات الفعلية للسوق، والتحرك في ضوئها.