تواصلت أمس فعاليات معرض سيتي سكيب أبوظبي ‬2011 لليوم الثاني وسط معدلات اقبال جيدة من قبل الزوار والمهتمين بالقطاع العقاري بأبوظبي من مختلف الشرائح.

وقال خبراء عقاريون إن أهم ما يميز الدورة الحالية من سيتي سكيب أبوظبي التي تستمر اربعة ايام بمركز أبوظبي الدولي للمعارض ان معظم رواد المعرض من المستخدمين النهائيين للوحدات العقارية الذين شكلوا ما نسبته نحو ‬70٪ من إجمالي عدد زوار المعرض في اليومين الأول والثاني مع تلاشي المضاربين.

وأكدوا أن هناك إقبالا جيدا على حجز الوحدات السكنية الصغيرة والمتوسطة مشيرين الى ان العديد من الفئات خصوصا فئة صغار المستثمرين يقبلون على الاستثمار في الوحدات العقارية بالدولة بعد ان وصلت الى اسعار جيدة ومشجعة يمكن ان تؤدي الى تحقيق عوائد استثمارية جيدة مستقبلا.

وتم أمس الاعلان عن عدد من العقود الجديدة بمئات الملايين من الدراهم على هامش المعرض فقد اعلنت شركة أبوظبي للخدمات العامة مساندة عن منح عقدين بقيمة إجمالية بلغت ‬180 مليون درهم لشركتي اتصالات لإدارة المرافق وإمكو لتقديم خدمات الصيانة لنحو ‬189 مبنى حكوميا في مناطق إمارة أبوظبي.

وقال محمد خليفة الفهد المهيري الرئيس التنفيذي لمساندة إن مدة العقدين تصل الى ‬3 سنوات ويغطيان جميع تجهيزات الصيانة الميكانيكية والكهربائية والتمديدات الصحية في هذه المباني وستقوم مساندة بالإشراف على تنفيذ العقدين بما يضمن مستويات الخدمة المتميزة المتفق عليها وتحقيق مؤشرات الأداء المعتمدة بما يدعم طموح حكومة أبوظبي في أن تصبح من بين الحكومات الخمس الأفضل في العالم.

وأضاف المهيري أن حكومة أبوظبي كلفت شركة مساندة بمهمة ضمان توفير أرقى الخدمات على المستوى العالمي لمختلف الجهات الحكومية بالإمارة بما يساعدها على تقديم مستويات أداء وخدمة ممتازة لسكان أبوظبي وستواصل مساندة العمل عن كثب مع القطاع الخاص لضمان تطبيق أرقى المعايير الدولية بما يساهم في تحقيق رؤية أبوظبي ‬2030.

وأشار الى ان قرار مساندة بمنح العقدين لشركتي اتصالات لإدارة المرافق وإمكو يرجع إلى سجل الشركتين الحافل وتخصصهما في مجال إدارة المرافق وإلى خبرتهما في تقديم خدمات متميزة وبجدوى اقتصادية عالية موضحا أنه من بين الشركات المتقدمة أظهرت الشركتان درجةً عاليةً من الكفاءة والخبرة العميقة في تخصصهما بما يلبي احتياجات الصيانة الميكانيكية والكهربائية والتمديدات الصحية اللازمة في مرافق ومنشآت الإمارة.

 

خطط متكاملة للصيانة

وأوضح أن العقد يشمل تقديم أنظمة متطورة لحصر وأرشفة التجهيزات الإلكتروميكانيكية مما يساعد على الوصول إلى مستويات عالية من الخدمة وانتهاج خطط متكاملة للصيانة الوقائية والتنبؤية وبالتالي إطالة عمر التجهيزات ورفع سوية التشغيل والخدمة على حد السواء كما ستركز الشركتان المتعاقد معهما على تطبيق آليات متطورة لتوفير الطاقة وتقنيات استدامة البيئة مع الحرص على الوفاء بمتطلبات الصحة العامة والسلامة وسيتيح تطبيق الشركتين لبرامج الصيانة الدورية لهذه المباني ضمان الحفاظ عليها واستدامتها بشكل مناسب من خلال تقليل التكلفة الدورية للتشغيل.

وأشار الى أن شركة اتصالات لإدارة المرافق تقدم خدماتها حالياً للعديد من المؤسسات والمشاريع الحكومية مثل شركة أبوظبي للمطارات وجامع الشيخ زايد بينما تقوم إمكو بصيانة مباني مجموعة شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) وبنك أبوظبي الوطني وهيئة طيران الرئاسة وشركة أبوظبي للخدمات الصحية صحة.

وأوضح أنه تم التعاقد مع هاتين الشركتين الحاصلتين على شهادات الجودة آيزو والكثير من الشهادات الأخرى لكفاءتهما في العمل لتوفير خدمات الصيانة لـ‬189 مبنى حكوميا في أرجاء إمارة أبوظبي تتراوح بين مرافق خدمية مثل مباني بلدية أبوظبي وجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، وهيئة الصحة في أبوظبي ودائرة المالية ومرافق اجتماعية ورياضية مثل مؤسسة التنمية الأسرية، والمسرح الوطني والنوادي التابعة لمجلس أبوظبي الرياضي والاتحاد النسائي العام.

من جانبه قال مصطفى العتيق مدير عام شركة اتصالات لإدارة المرافق إن الشركة تستخدم في أعمالها حلاً حديثاً يعتمد على برمجيات إدارة عمليات الصيانة وأجهزة شخصية نقالة ما يضمن إتمام كل مرحلة في عملية الصيانة في إطار النطاق المحدد كما يضمن وفاءها بمؤشرات الأداء المهمة، مشيرا الى ان الشركة بصدد إكمال مرحلة التعبئة للمشروع وأن مساندة واتصالات لإدارة المرافق أظهرتا نموذج الشراكة الناجح.

من جهة أخرى أكد محمد عمر عبد الله وكيل دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي أن إمارة أبوظبي حققت العديد من الانجازات والمشاريع العقارية المتميزة التي وعدت بها وتدخل ضمن مشاريعها التنموية المستقبلية كمشاريع جزر السعديات وياس والريم والصوة إضافة إلى النهضة العمرانية التي لا تزال مستمرة وبنفس الوتيرة سواء داخل جزيرة أبوظبي أو خارجها.

 

حزمة من التسهيلات

وقال محمد عمر عبد الله في تصريحات له بمناسبة سيتي سكيب أبوظبي ‬2011 إن المعرض هذا العام يعد شهادة أمام العالم بأن إمارة أبوظبي ودولة الإمارات بشكل عام لا تزال تحافظ على وعودها ومكتسباتها رغم تداعيات الأزمة المالية العالمية وتأثيراتها على سوقي المال والعقار في مختلف بلدان العالم بل وأكثرها تقدما وتطورا حيث يتضح ذلك من خلال مشاريع البنى التحتية المتواصلة التي تعكس الرغبة الكبيرة نحو توفير حزمة التسهيلات والحوافز أمام المطورين العقارين للدخول باستثماراتهم الى سوق أبوظبي الواعد.

وأعرب وكيل الدائرة عن أمله في أن يتم الاستفادة من فرصة تنظيم معرض سيتي سكيب أبوظبي هذا العام للتعرف على أبرز الاستثمارات العقارية والمشاريع التي تركز عليها حكومة إمارة أبوظبي وأبرزها مشروع العاصمة الجديدة.

وأكدت دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي ومجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي أهمية تنظيم آليات السوق العقارية في إمارة أبوظبي من خلال تفعيل الجهود التي تبذلها الجهات الحكومية ذات العلاقة في إعداد القوانين التي تخص العديد من القضايا مثل التمويل العقاري البيع على الخريطة وتنظيم نشاط وسطاء العقارات وإجراءات تسجيل الأراضي.

كما أكدت الدائرة والمجلس بمناسبة مشاركتهما بجناح مشترك في سيتي سكيب أبوظبي ‬2011 الأولوية التي تعطى لإدخال المزيد من الإصلاحات التنظيمية وإصدار التشريعات والقوانين اللازمة لقطاع العقارات على مستوى الإمارة بما يحقق الاستقرار لهذا السوق ويساهم في الوقت ذاته بجذب المزيد من الاستثمارات ورؤوس الأموال.

وأشار الجانبان إلى أهمية أن يشمل القطاع العقاري بيانات وإحصاءات حديثة يسهل الوصول إليها تمكن كافة الجهات ذات العلاقة من مؤسسات حكومية وشركات القطاع الخاص والمستثمرين ورجال الأعمال وغيرهم من التعرف على خصائص سوق أبوظبي واحتياجاته منوهين في هذا الشأن بدور مركز إحصاء أبوظبي الذي ينفذ العديد من المسوح الميدانية ذات العلاقة بقطاع الإنشاءات وسوق العقار في الإمارة بهدف حصر الوحدات العقارية وتصنيفها، الأمر الذي من شأنه وضع خطط لتطوير القطاع على أسس مدروسة وواقعية.

واقع السوق العقاري

ومن جانبه أكد فهد سعيد الرقباني مدير عام مجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي أن السوق العقارية في إمارة أبوظبي بدأت تشهد حالة من الاستقرار خلال الفترة الماضية مع عودة في تصحيح الأسعار وذلك بعد فترة وجيزة من الأزمة المالية العالمية.

ودعا المطورين العقاريين الى الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في إمارة أبوظبي وخاصة في ظل التوجه الحكومي نحو تحقيق رؤية أبوظبي الاقتصادية ‬2030 خاصة في ظل وضع خطة إسكانية للسنوات المقبلة تقوم على تقديم حوافز واضحة للقطاع الخاص لتنفيذ مشروعات الإسكان المتوسط والاقتصادي حتى تتواءم المشروعات المطروحة مع اتجاهات الطلب في الإمارة.

وقال إن حكومة إمارة أبوظبي وهي تكشف رؤيتها الاقتصادية ‬2030 أمام العالم لم تغفل أهمية أن يكون لديها سوقا عقاريا مستقرا وأمنا وجذابا فهي تعمل وباستمرار على الحفاظ على حالات التوازن بين العرض والطلب ومواجهة المؤثرات الخارجية على هذا القطاع كالتمويل من خلال إصدار التشريعات واللوائح المنظمة التي تتحكم بالسوق بشكل عام.

وكشف الرقباني عن أن مجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي يعكف حاليا على إعداد دراسة عن واقع السوق العقاري في إمارة أبوظبي سيتم الإعلان عن توصياتها ونتائجها قريبا وتعد من ضمن المبادرات التي ينفذها المجلس وتعكس اهتمامه وتركيزه على هذا القطاع الحيوي والهام بالنسبة لاقتصاد إمارة أبوظبي.

وقال أن معرض سيتي سكيب أبوظبي هذا العام يأتي في وقت يشهد فيه سوق أبوظبي ودولة الإمارات بشكل عام العودة نحو تصحيح الأوضاع التي فرضتها تداعيات الأزمة المالية العالمية في التأثير سلباً على حجم السيولة المتاحة لدى المصارف بشكل عام، والموجه للاستثمار في القطاع العقاري بشكل خاص، فضلاً عن ارتفاع تكلفة الإقراض والائتمان.

وأشار الرقباني إلى أن تدخل حكومة دولة الإمارات في بث الطمأنينة في الأسواق عبر ضخ ‬50 مليار درهم لدعم السيولة لدى البنوك ثم ‬70 ملياراً أخرى من خلال المصرف المركزي ووزارة المالية أثرت إيجابا في تخفيف حدة التشدد في الإقراض ومنح الائتمان مع عودة التمويل العقاري الذي قد يصل إلى ‬90٪ من قيمة العقار.