افتتحت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة التجارة الخارجية يرافقها مصطفى محمد وزير التجارة الدولية والصناعة الماليزي رسميا أمس معرض الخدمات الماليزية ومعرض سيتي بيلد أبوظبي المتخصص بقطاع منتجات الإنشاء .

 

والذي يستمر حتى يوم الأربعاء المقبل على أرض مركز أبوظبي الوطني للمعارض. حيث أكدت أن الامارت الوجهة الأكثر جذباً للاستثمارات الأجنبية المباشرة في الشرق الأوسط.

 

وتسعى ماليزيا من إقامة معرض الخدمات الماليزية لأول مرة إلى جانب معرض سيتي سكيب أبوظبي ومعرض سيتي بيلد أبوظبي لتعزيز صلاتها التجارية المتنامية مع أبوظبي بشكل خاص ومنطقة الخليج عامة بعد التزامها بالمشاركة بمساحة ألف متر مربع في معرض سيتي بيلد أبوظبي لتعزيز علاقاتها وروابطها مع أبوظبي التي تشهد انتعاشا وازدهارا كبيرين وترسيخ مكانتها وحضورها في المنطقة إذ تعتبر ماليزيا إحدى أهم الدول المصدرة للمواد والخدمات للسوق الإماراتية والأسواق المجاورة.

وقالت الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي إن الاستقرار الاقتصادي يعد عاملا أساسيا في الاستثمارات الخارجية والشراكات وان دولة الإمارات كانت إحدى دول المنطقة الأكثر مرونة من الناحية الاقتصادية في السنوات الأخيرة وهي تعد الوجهة الأكثر رواجا للاستثمارات الأجنبية المباشرة في الشرق الأوسط .

وأشادت وزيرة التجارة الخارجية بجهود المؤسسة الماليزية لتنمية التجارة الخارجية (ماترايد) على تنظيم هذا المعرض بنجاح عبر السنين الماضية ولاختيارها مدينة أبو ظبي كمنصة الرئيسية لتوسعة أنشطة ماليزيا التجارية في منطقة الخليج، في وقت تشهد فيه التجارة بين البلدين نمواً مضطرداً.وأشارت إلى أن تنظيم هذا المعرض سنوياً في دولة الإمارات ليس إلا تأكيداُ على أهمية الإمارات للاقتصاد الماليزي و أهمية ماليزيا للاقتصاد الإماراتي. إذ تلعب المعارض دورا رئيسياً في توسيع العلاقات التجارية والاستثمارية القائمة بين بلدينا و في تعزيز تحالفنا الاستراتيجي.

 

التجارة والاستثمارات

وبحسب الوزيرة فقد بلغ حجم إجمالي تجارة الإمارات الخارجية غير النفطية مع ماليزيا ‬3,1 مليارات دولار عام ‬2010 ، مسجلاً بذلك زيادة بنسبة ‬7 ٪ على عام ‬2009. وتقدر الاستثمارات الإماراتية في ماليزيا بحوالي ‬2 مليار دولار وتشمل قائمة صادرات الإمارات الحالية لماليزيا البترول الخام والمنتجات النفطية المكررة، والمواد الكيميائية والمنتجات الكيماوية. بينما تضم الواردات من ماليزيا المنتجات الكهربائية والإلكترونية، والآلات، والأجهزة وقطع الغيار، والمجوهرات، وزيت النخيل.

وأكدت الشيخة لبنى أن التوقيع في يناير من هذا العام، على الاتفاقية الإطارية للتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري والفني المشتركة بين مجلس التعاون الخليجي و ماليزيا سيلعب دورا هاما في دفع علاقاتنا التجارية والاقتصادية إلى الأمام.

وقالت إن بلدينا يواصلان التركيز على التنويع الاقتصادي كمحرك رئيسي لتحقيق أهدافنا الإنمائية للسنوات المقبلة. وإنني أؤمن انه من الضروري في هذا المجال الحفاظ على التحالفات الإستراتيجية القائمة بين بلدينا خاصةً في مجال الأعمال الاستثمارية والتجارة والاقتصاد. مشيرة إلى أن إستراتيجية دولة الإمارات للتنويع الاقتصادي في التنمية الاقتصادية، قد ساهمت في تعزيز القطاعات القائمة ، وبروز و صعود صناعات جديدة مثل صناعة الطاقة المتجددة، والطاقة النووية، والتكنولوجيات المتقدمة، والخدمات اللوجستية.

 

القطاعات غير النفطية

وأردفت: ارتفعت مساهمة القطاعات غير النفطية في دولة الإمارات إلى أكثر من ‬71٪ في الناتج المحلي الإجمالي ، حيث يؤدي قطاع التجارة الخارجية على وجه الخصوص دورا هاما في هذا الصدد بمساهمته تشكل بمفردها ‬15٪ من الناتج المحلي الإجمالي. كما نمت تجارتنا غير النفطية بنسبة ‬14 في المائة خلال عام ‬2010 لتصل إلى ‬205 مليارات دولار أمريكي.

ومضت الشيخة لبنى قائلة انه في ماليزيا، قام الاقتصاد بتطوير قطاع الخدمات كمولد عائداتها الرئيسي. إن قطاع صناعة الخدمات في ماليزيا يشكل نسبة كبيرة من الناتج المحلي الإجمالي، بالإضافة إلى انه بناءً على الخطة الوطنية الصناعية الرئيسية الماليزية ‬2006-‬2020، فإنه قد تم اعتبار شركات الخدمات كإحدى العناصر الأساسية في إستراتيجية التنمية الوطنية. في حين أن هنالك العديد من قطاعات النمو الأخرى في ماليزيا مثل الرعاية الصحية، والتعليم وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والتمويل الإسلامي، التي تستدعي تعاوناً أكثر بيننا. ومن المهم أيضا بالنسبة لنا أن نعمل على الحفاظ على نجاح تجارتنا القائمة والسعي نحو ازدهارها بشكل أوسع.

 

‬56 دولة

وأشارت وزيرة التجارة الخارجية إلى أن دولة الإمارات هي واحدة من ‬56 دولة التي تستفيد من خبرات وإمكانات ماليزيا في مجال الخدمات، فيما اختارت العديد من الشركات الماليزية دولة الإمارات كمراكز إقليمية دائمة لها.ووجهت الدعوة للمهتمين في التعامل مع بلدنا للاستفادة من الحوافز التجارية و الاستثمارية المتعددة المتوفرة لدى دولة الإمارات، كموقع الإمارات الاستراتيجي المميز الذي يبعد فقط بضع ساعات عن الأسواق الأوروبية والآسيوية الرئيسية، والمناطق الحرة ذات مستوى عالمي، وإعادة رأس المال والأرباح بنسبة ‬100 في المائة ، وتوفر مواد الخام بسهولة، توفر مصادر طاقة رخيصة، و عدم وجود أي ضرائب على الشركات أو ضرائب دخل شخصي.

وقالت إن إلغاء الحد الأدنى لرأس المال المطلوب في الإمارات لتأسيس شركات ذات مسؤولية محدودة، بالإضافة للإصلاحات الجارية الأخرى المتعلقة بالشفافية والشؤون التجارية، ساهمت جميعها بتعزيز مكانة الدولة كمركز تجاري. إذ خفضت هذه الإجراءات و بشكل ملحوظ الفترة الزمنية المطلوبة لإنشاء الشركات و قامت أيضاً بتبسيط أمور أخرى كإجراءات إصدار التراخيص اللازمة.

 

الاستقرار الاقتصادي

وذكرت الشيخة لبنى أن الاستقرار الاقتصادي يعد أيضا عاملا أساسياً في الاستثمارات الخارجية والشراكات. وفي هذا الصدد، يسرني أن أقول ان دولة الإمارات كانت إحدى دول المنطقة الأكثر مرونة اقتصاديا من الناحية الاقتصادية في السنوات الأخيرة، وهي اليوم تعد مقراً ل ‬25 في المائة من الشركات ‬500 الأكبر في العالم، في الوقت الذي أصبحت أيضا ضمن قائمة الثلاثين دولة الأكثر تجارة في العالم. إضافةً إلى ذلك، إن الإمارات تعد الوجهة الأكثر رواجاً للاستثمارات الأجنبية المباشرة في الشرق الأوسط و الرابعة عشرة عالمياً.

 

‬92 شركة ماليزية

ومن جهته أشار الوزير الماليزي إلى أن مشاركة ‬92 شركة ماليزية في هذا المعرض منها شركات تشارك للمرة الأولى يؤكد عزم الحكومة الماليزية على دفع الشراكة الإماراتية الماليزية إلى أفاق ابعد وقال إن المشاركين الجدد يشكلون نحو ‬60٪ من العارضين الأمر الذي يوضح مدى تطلع مقدمي الخدمات الماليزية الذين يحققون نجاحا في ماليزيا للبحث عن أسواق تصدير جديدة لتوسيع أعمالهم من خلال الدورة الحالية للمعرض وقال إننا واثقون من أن غرب آسيا ولا سيما دول مجلس التعاون الخليجي سوف يظل شريكا تجاريا مهما لنا في قطاع الخدمات.

وأشار إلى انه اعتبارا من عام ‬2010 فقد قامت الشركات الماليزية بإتمام ‬556 مشروعا في البناء والتطوير للبنية الأساسية على الصعيد العالمي تبلغ قيمتها أكثر من ‬14,8 مليار دولار ‬74٪ منها تم تنفيذه في الشرق الأوسط من أهمها جسر الجمرات في مكة المكرمة وحلبة البحرين الدولية وحلبة أبو ظبي أف أي وبوابة العاصمة في أبو ظبي وفي مجال صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات نفذت عددا من المشروعات المهمة في دولة الإمارات.