توقع أحدث تقارير شركة جونز لانج لاسال الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للخدمات العقارية، أن يؤدي تحسن شروط الأسواق العقارية في أبوظبي لمصلحة المستأجر، إلى تعزيز الجاذبية الاستثمارية لتلك الأسواق وتحفيز نموها في العاصمة ، رغم تفوق العرض على المدى القصير.

وأوضح تقرير «أسواق مدينة» الذي أصدرته الشركة مؤخراً، أن أسواق أبوظبي العقارية دخلت مرحلة جديدة تتميز بتحسن نوعية المعروض وتنامي الطلب المدرك لأهمية توفير ذلك المعروض لقيمة حقيقية تبرر الثمن، ما سوف يتيح فرصاً ممتازة لتأجير العقارات عالية الجودة في وقت تواصل فيه الإيجارات الانخفاض. وسوف يؤدي انخفاض الإيجارات إلى زيادة حجم الأعمال وتوظيف العمالة. وعلى المدى القصير، سوف يزداد تفوق العرض على الطلب مع قرب اكتمال المشاريع العقارية الكبرى التي بدأ بناؤها خلال الطفرة العقارية الأخيرة.

تعزيز التنافسية

ورغم أن ركود الطلب على المدى القصير سوف يفاقم من المعاناة الناجمة عن هذه الظاهرة، إلا أن ازدياد عدد الشواغر في المشاريع العقارية بالتزامن مع انخفاض الإيجارات، سوف يؤدي إلى تعزيز تنافسية أسواق أبوظبي العقارية وجعلها أكثر مواتاة للمستأجرين، ما سوف يؤدي بدوره إلى تحفيز المستأجرين المهتمين بالجودة العالية على الانتقال إلى عقارات أرقى وأعلى جودة. كما أن مضي الحكومة قُدُماً في تنفيذ استراتيجية إقامة مشاريع البنى التحتية وتنويع الموارد الاقتصادية مدعومة بتنامي الثروات السيادية والخاصة، سوف يعزز مكانة أبوظبي كمركز اقتصادي إقليمي وعالمي مهم.

وقال ديفيد هَدلي، رئيس مكتب أبوظبي في شركة جونز لانج لاسال الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: يعتمد أداء الأسواق على المدى الطويل، على قدرة أبوظبي على استغلال التصحيح الراهن في الأسواق في تعزيز الشفافية وإصلاح الأنظمة.

وسوف تتيح هذه الإجراءات المتزامنة مع استمرار تنويع الموارد الاقتصادية التي تحفز روح الابتكار والمبادرة الاستثمارية، للأسواق فرصة تحقيق نقلة نوعية والتحوّل من قطاع تقوده المضاربة إلى نموذج استثماري طويل الأمد يولِّد طلباً مستداماً على المشاريع العقارية السكنية والتجارية. ونحن في شركة جونز لانج لاسال، نؤمن بإمكانية تحقيق هذا التحول ونواصل الالتزام بقوة بأبوظبي وحضورنا النَّشِط فيها.

 

العقارات المكتبية

تقتصر مساحة العقارات المكتبية عالمية المستوى من الدرجة الأولى والمُدارة بأسلوب احترافي في أبوظبي وضواحيها على ‬2,3 مليون متر مربع فقط، تمثِّل ‬11 ٪ من إجمالي المعروض العقاري. ومن المتوقع أن ترتفع مساحة المعروض من الدرجتين الأولى والثانية من هذه الشريحة من العقارات إلى ‬3,5 ملايين متر مربع بحلول نهاية عام ‬2013، بالتزامن مع بدء تسليم عدد من المشاريع العقارية الكبرى في العاصمة عام ‬2011. وسوف يلبي ارتفاع المعروض الطلب المتنامي الراهن على العقارات عالية الجودة.

ورغم أن المعروض سوف يفوق الطلب قريباً ويؤدي إلى ازدياد الشواغر، إلا أن ما سوف يعقب ذلك من انخفاض في الإيجارات سوف يحوِّل شروط السوق لمصلحة المستأجرين ويشجع الشركات الراغبة في الحصول على مكاتب أعلى جودة على الانتقال واستئجار مثل تلك المكاتب. وسوف تستقطب المكاتب العملية المصممة بشكل جيد والقائمة في مواقع استراتيجية يسهل الوصول إليها، أعلى الإيجارات، ما سوف يوسع الفجوة بين إيجارات العقارات المكتبية من الدرجتين الأولى والثانية خلال عام ‬2011.

 

العقارات السكنية

سوف يتميز عام ‬2011 بازدياد مواتاة إيجارات العقارات السكنية الفاخرة لإمكانيات المستأجرين، نظراً لما سوف يحدثه تنامي المعروض من تلك العقارات من تخفيض في تلك الإيجارات. وعلى غرار أسواق العقارات المكتبية، سوف يؤدي هذا التحوّل إلى تنامي الرغبة في الانتقال إلى عقارات أعلى جودة، ويزيد من عدد الشواغر في شريحة العقارات السكنية متوسطة ومنخفضة الجودة، بالتزامن مع ارتفاعها في قطاع العقارات السكنية الفاخرة، نظراً لاستمرار الزيادة في المعروض منها. ولن تقتصر فوائد هذه التطورات على جعل أبوظبي أكثر جاذبية في نظر السكان فحسب، ولكنها قد تتجاوزها لتشتمل على استقطاب المستأجرين المقيمين في دبي، وتخفيض تكاليف العمالة التي تتحملها الشركات وتشجعها على استخدام المزيد منها.

 

العقارات التجارية

تفتقر أبوظبي منذ فترة طويلة إلى ما يكفي من العقارات التجارية عالية الجودة. ورغم أن مراكز التسوق الكبرى الاقليمية تهيمن على المعروض من تلك العقارات خلال عامي ‬2011 و‬2012، إلا أن مراكز التسوق القريبة من التجمعات السكانية سوف تحظى بحصة لا بأس بها من ذلك المعروض. وسوف يعزز حجم المعروض الجديد من العقارات التجارية المنافسة في الأسواق ويضغط باتجاه تخفيض الإيجارات، ما سوف يوضِّح الدور المحوري للجودة في توسعة الفجوة القائمة بين إيجارات مراكز التسوق ذات الأداء المرتفع وتلك ذات الأداء الضعيف.