أكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس اللجنة العليا للسياسات المالية بدبي رئيس هيئة الطيران المدني بحكومة دبي الرئيس الأعلى لطيران الإمارات والمجموعة، حرص إمارة دبي باستمرار على تعزيز ثقافة الحوار الشفاف والفعال وتقوية الشراكات العالمية وفتح آفاق جديدة للتنويع الاقتصادي، بهدف الرقي بسياسات التنويع الاقتصادي التي تنتهجها الإمارة، ما من شأنه جذب العديد من الاستثمارات الأجنبية إليها.

وأشار سموه في كلمة ألقاها في ملتقى دبي للآفاق الاقتصادية ‬2011 الذي نظمته دائرة التنمية الاقتصادية في دبي أمس، إلى أن مشاركات المتحدثين في الملتقى تمهد الطريق أمام تعزيز التنافسية ومكانة الشركات ليكون لها دور إيجابي مهم في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة في دبي.

كما سيساهم تعزيز أواصر التواصل والتفاعل بين دبي والأسواق الإقليمية في اكتشاف وتسخير مزيد من الفرص، فضلا عن فتح الطريق أمام سبل جديدة تواصل فيها عملية التنمية الاقتصادية خطواتها الثابتة نحو المستقبل المشرق والناجح للجميع.

 

مبادر استراتيجية

وهنأ سمو الشيخ أحمد دائرة التنمية الاقتصادية بدبي على تنظيمها هذه المبادرة الاستراتيجية التي تجمع تحت سقف واحد بين القطاعين العام والخاص في لفتة طيبة تظهر التزاماً أكيداً بتعزيز ثقافة الحوار المفتوح والشفاف بين جميع المعنيين بالشأن الاقتصادي في الإمارة.

وقال: ما إن بدأت قيادتنا الرشيدة بترجمة رؤيتها على أرض الواقع أوائل القرن العشرين، حتى أضحت إمارة دبي نقطة انطلاق ووجهة مفضلة لرواد ورجال الأعمال والشركات من جميع أنحاء العالم لإطلاق ومباشرة وتوسيع أعمالهم. تم ذلك كله عبر مقاربة فريدة صهرت من خلالها دبي أفضل الممارسات العالمية في صبغة تميزها المحلية لتخرج إلى العالم كأهم مراكز الجذب الاقتصادي متميزة ببيئتها الجاذبة للاستثمار والأعمال واقتصادها المفتوح على كافة الآفاق.

علامات عالمية

وأضاف سمو الشيخ أحمد: علاوة على ذلك نجحت دبي بالفعل في إنشاء بعض الشركات والعلامات التجارية المعروفة على مستوى العالم وسنستمر في سعينا نحو خلق العديد من الفرص الاقتصادية للمستثمرين ورواد الأعمال. وباعتبارها نموذجاً يحتذى وتجربة متميزة في التنويع الاقتصادي في وسط منطقة تعتمد في اقتصادياتها بشكل أساسي على عوائد النفط حرصت دبي على تعزيز سياستها في التنويع الاقتصادي من خلال فتح آفاق جديدة للتنويع الاقتصادي في المنطقة. وقال: تحتل إمارة دبي مكانة متميزة في المنطقة كمركز للخدمات اللوجستية، والذي من المقرر أن يزداد نمواً مع الانتعاش التدريجي للتجارة الإقليمية والدولية.

ومن هذا المنطلق تم إنشاء مدينة دبي اللوجستية التي تعد منصة متكاملة للخدمات اللوجستية والنقل متعدد الأنماط والخدمات ذات القيمة المضافة. وسوف يشكل هذا المشروع بمجرد الانتهاء منه رابطاً أساسياً للإمارة في سلسلة التوريد العالمية.

كما تم افتتاح المرحلة الأولى من مطار آل مكتوم الدولي، أكبر مركز في العالم لنقل الركاب والشحن، أمام عمليات الشحن الجوي، ومن المتوقع أن تصل طاقته الاستيعابية عند اكتماله إلى ‬160 مليون مسافر، وأكثر من ‬12 مليون طن من البضائع سنوياً. وأظهر القطاع المالي مرونة وقوة، حيث اجتذبت الإمارة اهتمام كبار رجال الأعمال الرئيسيين في المجال من مختلف أنحاء العالم مع العلم بأن العديد منهم نقلوا أعمالهم إلى دبي.

وقال سموه: إذا أردنا أن نجني ثمار بيئة دبي التنموية، يتعين علينا تعزيز أطر التعاون وبناء شراكات متميزة فيما بيننا، حيث تلعب الشراكة بين القطاعين العام والخاص دوراً حاسماً في الاستخدام الأمثل للموارد والحفاظ على النمو في ظل التقلبات والتحديات الاقتصادية. وتعد مشاركة وتبادل الأفكار ووجهات النظر من أساسيات بناء الشراكات. وتؤمن دبي بأهمية مواكبة آخر التطورات العالمية، حيث يعطي الوضع الاقتصادي العالمي الحالي فرصة أكبر للإمارة للاستفادة من خبراتها واستراتيجيات النمو لديها لصالح مجتمع عالمي أوسع.

 

قطاعات الخدمات

ونوه سمو الشيخ أحمد بن سعيد بأن دبي تشهد ازدهارا في قطاعات الخدمات اللوجستية والتجزئة والتجارة والسياحة، باعتبارها المحرك الأساسي للارتقاء بمعدلات النمو الاقتصادي في الإمارة.

وأشار إلى أن مؤشرات النمو الايجابية لقطاعات الاقتصاد التقليدية مدعومة بتطور البنية التحتية تؤدي دورا بارزا في تعزيز صورة دبي على الخارطة العالمية كمركز تجاري تتوجه إليها أنظار مختلف المستثمرين من أنحاء العالم. وقال إن الخدمات اللوجستية والتصنيع والخدمات المالية حققت نسبة تقدر بـ ‬40 في المائة من إجمالي الناتج المحلي للإمارة خلال العام الماضي.

 

تعزيز التنافسية

وقال سموه إن مشاركات المتحدثين في الملتقى تمهد الطريق أمام تعزيز التنافسية ومكانة الشركات ليكون لها دور إيجابي مهم في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة في دبي. وعلاوة على ذلك سيساهم تعزيز أواصر التواصل والتفاعل بين دبي والأسواق الإقليمية في اكتشاف وتسخير مزيد من الفرص.

فضلاً عن فتح الطريق أمام سبل جديدة تواصل فيها عملية التنمية الاقتصادية خطواتها الثابتة نحو المستقبل المشرق والناجح للجميع. ودعا سموه المستثمرين والحكومات وأصحاب الأعمال من مختلف القطاعات المحلية والعالمية لأن يستفيدوا من النتائج والتوصيات التي سيتوصل إليها الملتقى الذي سيطلعهم على آخر التطورات الاقتصادية التي تشهدها الإمارة وتحليل ومناقشة آفاق نمو القطاعات الرئيسية في المرحلة القادمة وتحقيق النجاح والتنمية المستدامة.

 

تعزيز التعاون

ولفت سموه إلى أهمية تعزيز أطر التعاون وبناء شراكات متميزة بين القطاعين العام والخاص من خلال مثل هذه الملتقيات الاقتصادية، مما يساعد على جني ثمار بيئة دبي التنموية. وأضاف أن دبي تؤمن بأهمية مواكبة آخر التطورات العالمية.

حيث يعطي الوضع الاقتصادي العالمي الحالي فرصة أكبر للإمارة للاستفادة من خبراتها واستراتيجيات النمو لديها لصالحها ولصالح مجتمع عالمي أوسع. وأكد سمو الشيخ أحمد أن دبي حريصة على تعزيز سياستها في التنويع الاقتصادي من خلال فتح آفاق جديدة للتنويع الاقتصادي في المنطقة باعتبارها نموذجا يحتذى وتجربة متميزة في التنويع الاقتصادي في وسط منطقة تعتمد في اقتصادياتها بشكل أساسي على عوائد النفط.

حيث وصلت نسبة مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة إلى أكثر من ‬98 في المائة. وأكد أن إمارة دبي أثبتت أنها تمتلك بيئة اقتصادية واستثمارية قوية توفر حلولا ملموسة لمجتمع الأعمال وفرص اقتصادية جديدة تخدم النشاط الاقتصادي المستدام، وبالتالي تحقيق الازدهار الاقتصادي.

 

الاستفادة من الفرص

ودعا سموه إلى تعميق أواصر التعاون بين القطاعين العام والخاص بهدف الارتقاء بمعدلات النمو الاقتصادي لإمارة دبي والاستفادة من الفرص والخبرات المشتركة. وشدد على أن إمارة دبي تسعى للارتقاء وتعزيز نموها الاقتصادي والوصول به إلى مستويات جديدة، حيث قامت بتطوير بنيتها التحتية لتصبح واحدة من الأفضل عالميا إلى جانب حرصها على تبني أفضل الممارسات العالمية في تنفيذ أعمالها.