تلعب الصناعة دورا مهما في اقتصاد إمارة عجمان. حيث تشير الإحصائيات الصادرة من غرفة تجارة وصناعة عجمان إلى أن مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي للإمارة يبلغ 32 ٪.
وبلغ حجم الاستثمارات في القطاع الصناعي في إمارة عجمان خلال العام الماضي ملياراً و600 مليون درهم وبلغ عدد المنشآت الصناعية التي تفوق استثماراتها50 مليون درهم 6 منشآت وعدد المنشآت التي تتراوح استثمارتها بين 10ملايين درهم و50 مليون درهم 22 منشأة صناعية وعدد المنشآت التي تتراوح استثمارتها من مليون إلى 10ملايين درهم 132 مليون درهم بينما عدد المنشآت الصناعية التي يقل حجم استثماراتها عن مليون درهم بلغ 519 منشأة صناعية.
وتحتل الإمارة المركز الثالث من حيث عدد المصانع على مستوى الدولة ويوجد بعجمان حالياً 680 منشأة صناعية يعمل فيها 35 ألف عامل وبلغت نسبة الزيادة للمنشآت الصناعية خلال العام الماضي 16٪ وتعد صناعة الكيماويات في طليعة النمو الصناعي في الإمارة بنسبة 25٪خلال التسع سنوات ماضية، كما ساهمت النهضة العمرانية التي تشهدها عجمان في نمو قطاع صناعة المواد الإنشائية بنسبة 14٪.
انتعاش القطاع الصناعي
واكد عبيد المهيري رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عجمان على اهمية تطوير القطاع الصناعي في الامارة من خلال تقديم افضل الخدمات لجميع المصانع العاملة وتقديم الاستشارات الفنية وتسهيل الاجراءت الخاصة بعمل المصانع مع الدوائر الخدمية وايجاد اسواق واعدة للمنتجات المحلية من خلال الترويج لها عالميا اضافة إلى تنظيم الندوات وورش العمل الخاصة بتطبيق افضل الممارسات في الصناعة والتجارة.
وافاد المهيري بأن تأثير الازمة المالية العالمية على المنشآت الصناعية فى عجمان كان ايجابيا حيث استفادت المنشآت من تحول انظار العالم لايجاد حلول مادية اقل تكلفة مشيرا إلى إن هنالك فئة من الناس اعتادت اقتناء اليخوت المصنعة فى اوروبا قبل حصول الازمة المالية اما الان الكثير منهم توجه الى الصناعات المحلية لذلك شهد هذا القطاع خلال العامين الماضيين نموا كبيرا فى الامارة وكذلك بقية الصناعات الاخرى .
واقع الصناعة
وكشف عن الدراسة التي أجرتها الغرفة عن واقع الصناعة للوقوف على التطور في عدد منشآت القطاعات الصناعية في الدولة وفي إمارة عجمان خلال الفترة من العام 2003م إلى 2009م. حيث شهد عدد المنشآت الصناعية على مستوى الدولة وكذلك في إمارة عجمان تزايدا على مر السنوات التي شملتها الدراسة،وعلى مستوى الدولة فقد احتل قطاع المنتجات المعدنية المرتبة الأولى طيلة فترة الدراسة، حيث بلغ معدل حجمه 25٪ في عام 2003م من جملة حجم الصناعة وارتفع ليشكل 28٪ في العام 2009م كما احتل قطاع الكيماويات المرتبة الثانية على مستوى الدولة طيلة فترة الدراسة، وبمعدل 17,4٪ في العام 2009م وبتراجع طفيف عن معدله الذي كان يبلغ 18,1٪ في العام 2003م أما في عجمان فقد احتل قطاع الكيماويات المرتبة الأولى، حيث بلغ معدل حجمه 25٪ في عام 2009م من من جملة حجم الصناعة صاعدا من المرتبة الثانية في العام 2003م، حيث كان معدل حجمه يمثل 21٪ في العام 2003م. أما قطاع المنتجات المعدنية فقد احتل المرتبة الثانية في عجمان، وبمعدل 19٪ في العام 2009م مترقيا من المرتبة الثالثة بمعدله الذي كان يبلغ ,471٪ في العام 2003م .
تراجع قطاع النسيج
وتراجع قطاع النسيج في عجمان من المركز الأول الذي كان يحتله في العام 2003م، وبمعدل 24٪، إلى المرتبة الثالثة وبمعدل 15,6٪ في العام 2009م، وذلك بسبب إلغاء نظام الكوتة الأمريكية للملابس الجاهزة بموجب اتفاقيات التجارة العالمية في 2005م. وصمدت المصانع بحسب كفاءات كل منها ومقدراتها التنافسية في الأسواق المحلية والعالمية.أما قطاع النسيج والملابس الجاهزة فقد كانت في المرتبة السادسة على مستوى الدولة في العام 2003م وبمعدل 8,7٪ فتراجع إلى المرتبة السابعة في العام 2009م وبمعدل 6,1٪.
ويتضح من الدراسة بان التطور المستمر والمنتظم في عدد المنشآت في عجمان من 422 مصنعا في العام 2004م إلى 680 مصنعا في العام 2009م، وبمعدل نمو سنوي بلغ في المتوسط 10,2٪.
وكشفت الدراسة عن مدى انتظام واستمرار التطور في قيمة الاستثمارات بالإمارة من حوالي مليار درهم في العام 2004 إلى ما يزيد عن مليار ونصف في العام 2009م وبمعدل نمو سنوي بلغ في المتوسط حوالي 9٪.
اجتذاب رؤوس الأموال
وذكر المهيري أن استمرار النمو يشير إلى قوة القطاع الصناعي في عجمان وقدرته على اجتذاب رؤوس الأموال؛ أما المعدل التنازلي للنمو فيشير إلى التعثر النفسي بالأزمة المالية العالمية، مما يحتاج إلى إتباع سياسات ترويجية. ومن المتوقع أن يبدأ المعدل في الارتفاع الطفيف في العام 2010م ولتحقيق انطلاقة نوعية في العام 2011م. كما إن الزيادة في عدد العمال في القطاع الصناعي بعجمان خلال السنوات الست الماضية (2004- 2009م) تاكدأن التطور في عدد العمالة في بالإمارة يتزايد بصورة منتظمة ومستمرة من حوالي 27 ألف عامل في العام 2004 إلى حوالي 35 ألف وخمسمائة في العام 2009م وبمعدل نمو سنوي بلغ في المتوسط حوالي 3,8 ٪.
وأفاد المهيري بان النمو بين عدد المنشآت والعمالة في مجملها متجانس، وكان معدل النمو في عدد المنشآت أعلى من معدل النمو في العمالة. كما أن معدل التطور في قيم الاستثمار قد شهد نقلة كبيرة خلال العام 2005م وبرغم الاستمرار في النمو فقد كان بمعدلات متناقصة خلال الأعوام 2006- 2007- بلغ 3,5٪ خلال العام 2008م كحد أدنى من النمو خلال السنوات الست، وذلك من من جراء التأثر بالأزمة المالية العالية؛ إلا أن معدل النمو في قيمة الاستثمارات قد شهد نقلة نوعية خلال العام 2009م حيث بلغ 9٪ مقارنة بالعامين السابقين 2007 و 2008م؛ مما يبشر بانفراج الأزمة المالية العالمية ولبدء في عودة النشاط الاقتصادي إلى مساره الطبيعي، كما كان من قبل الأزمة العالمية.
وأكد رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عجمان بان أمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) بزيادة قيمة الاستثمارات لتوفير الطاقة الكهربائية والماء سوف يسهم في انتعاش القطاع الصناعي في الإمارات الشمالية بتنفيذ العديد من المشاريع الصناعية الجديدة التي ترفد الاقتصاد المحلي.
مناطق صناعية جديدة
وحول واقع القطاع الصناعي وفرص نموه في المستقبل أكد يحيى إبراهيم احمد مدير عام دائرة البلدية والتخطيط بعجمان اهتمام وحـرص صاحـــب الســـمــو الشــيــخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان وسمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان رئيس المجلس التنفيذي،على أهمية تقديم أفضل الخدمات والتسهيلات للمستثمرين في كافة القطاعات ولاسيما القطاع الصناعي. وذكر مدير عام دائرة البلدية والتخطيط أن عدد العاملين في القطاع الصناعي بلغ 35 ألف عامل مشيراً إلى أن حجم الاستثمار في القطاع الصناعي خلال العام الماضي بلغ ملياراً و600 مليون درهم كما يتم تصدير منتجات عجمان إلى أكثر من 110 دول حول العالم.
وأشار إلى إن دائرة البلدية والتخطيط في عجمان تولي كل اهتمام ومتابعة لتطوير القطاع الصناعي باعتباره من أهم روافد الاقتصاد المحلي للإمارة وتم خلال الثلاث سنوات الماضية استحداث مناطق صناعية جديدة في منطقة الجرف لإنشاء مصانع كبــيرة وذلــــك وفق تـــوجيهات الشيخ راشد بن حميد رئيس دائرة البلدية والتخطيط بضرورة توفير كافة الخدمات للمستثمرين في المجال الصناعي لاسيما الصناعات الكبيرة حيث تشهد صناعة الخاصة بقطاع المقاولات طفرة كبرى حيث تم إنشاء العديد من المصانع الخاصة بالخرسانة الجاهزة والأدوات الخاصة بالمباني.كما تم افتتاح مركز خدمات في منطقة الحميدية قرب المناطق الصناعية الجديدة لتقديم كافة الخدمات التي تقدمها الدائرة في مقرها الرئيسي والخاصة بممارسة الأنشطة المختلفة.
الخدمات الاستشارية
وتقوم الدائرة بجلب الشركات الاستشارية الكبرى لتقديم الخدمات الاستشارية لأصحاب المصانع بغرض الجودة وزيادة الإنتاج واستخدام أحدث التقنيات الخاصة بالحفاظ على صحة وسلامة البيئة ونحن نعتبر نجاح المستثمرين في القطاع الصناعي نجاحا للإمارة.وكشف عن نية الدائرة بتنفيذ عدد من المخططات الاستثمارية وذلك من خلال مسح وإنشاء عدد من المناطق الصناعية في الإمارة فضلا عن تقديم تسهيلات وحوافز للمستثمرين من خلال تأجير الأراضي الصناعية بأسعار تشجيعية للمستثمرين بالإضافة إلى توفير خدمات البني التحتية وإيجاد ظروف مواتية لقيام قطاع صناعي واعد ومستقر ، وتكوين قاعدة صناعية ورفع قدراتها التنافسية الداخلية والخارجية.
وجاء توجه الدائرة من خلال المناطق الصناعية إلى تحقيق عدة أهداف منها تحقيق الانتشار الجغرافي المتوازن للصناعات والاستثمارات الاقتصادية وقوة العمل في الإمارة ، إضافة إلى تسريع حركة التنمية الصناعية والنمو الاقتصادي .
مناطق نوعية
وكان التوجه بشأن المناطق الصناعية على إقامة مناطق صناعية نوعية بعيدة عن التجمعات السكنية مما يحد من التلوث البيئي وتسهيل حصول المستثمرين على الأراضي المناسبة والمجهزة بكامل الخدمات اللازمة من البنى التحتية المتكاملة لإقامة المشاريع الاستثمارية مما سيساعد في توفير المال والوقت والجهد المبذول في تنفيذ المشاريع وكذلك إقامة تكامل صناعي بين المنشآت الصناعية التي سوف تقام في المناطق الصناعية الجديدة.وأشار مدير عام دائرة البلدية والتخطيط إلى اهمية الاستثمار في القطاع الصناعي باعتباره المحرك الأساسي للتنمية في الإمارة ومن أهم الاستثمارات في الاقتصاد الوطني .وتعزيز التطور النوعي لأنشطة المصانع المتواجدة في الإمارة بهدف خلق قاعدة صناعية ثقيلة ومؤثرة تكون محورا أساسيا من المحاور الصناعية المتكاملة في الدولة .
الصناعة المحلية.. الواقع والآفاق
يواصل «البيان الاقتصادي» نشر سلسلة حلقات عن القطاع الصناعي في الدولة، عبر تقديم عرض لواقع وآفاق الصناعة في كل من امارات الدولة السبع، في ظل الاهتمام الذي توليه الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية لتنمية هذا القطاع على قاعدة تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للنشاط الاقتصادي على المستويين الاتحادي والمحلي حيث يوفر دعامة قوية للاقتصاد ويقلل الاعتماد على الاستيراد لصالح الاكتفاء الذاتي والتصدير.
ويتناول الملف عرضا للارقام الرسمية عن مساهمة الصناعة في كل امارة بالناتج المحلي وحجم الاستثمار فيه ومزاياه التنافسية محليا وإقليمياً وعالمياً ولقاءات مع مسؤولين وصناعيين يقدمون رؤيتهم عن واقع هذا القطاع والتحديات التي تواجهه وكيفية تعظيم مساهمته في الناتج المحلي باعتباره احد اعمدة الاقتصاد الوطني الرئيسية الذي يرتبط ارتباطا وثيقا في دورة الاعمال وتعطي بياناته مؤشرات عن حقيقة الاقتصاد ومنه يمكن التنبؤ بتغيرات الناتج المحلي الإجمالي اتجاها وقيمة.
