الصناعة هي المستقبل الحقيقي لإمارة أبوظبي ، والمحرك الفعال للنمو الاقتصادي الحقيقي القادر على تقليل الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للنشاط الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل القومي للإمارة .

وتركز أبوظبي على صناعات محددة تتناسب مع ما تنتجه من موارد، وتقلص الاعتماد على العمالة الكثيفة، ويزيد حجم الاستثمارات التي ضختها ومازالت تضخها أبوظبي في هذه الصناعات عن ‬130 مليار درهم.

وأعطت الرؤية الاقتصادية لأبوظبي ‬2030 أولوية كبيرة لقطاع الصناعة بشقيها الاستخراجية والتحويلية وركزت بصورة خاصة على عدد من الصناعات التي تقدم مزايا تنافسية إقليمياً وعالمياً وتمثل قيمة مضافة لاقتصاد أبوظبي وتشمل البتروكيماويات، والصناعات المعدنية، وصناعات الطيران والفضاء والدفاع، والصناعات الدوائية والتقنية الحيوية. وتركز الرؤية بصفة خاصة على الصناعات التحويلية التي تمتاز بقدرة كبيرة على زيادة معدلات التشغيل الكلي في الاقتصاد، كما أن لها دورا أساسيا في تنمية بقية القطاعات الاقتصادية، من خلال تحقيق التشابك بين هذه القطاعات.

الصناعة الاستخراجية

ووفقا لأخر إحصائيات صادرة من وزارة الاقتصاد ودائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي فإن الصناعة تساهم بنسبة ‬56,8 ٪ من الناتج الإجمالي لأبوظبي منها ‬49,4٪ للصناعات الاستخراجية و‬7,4 ٪ للصناعات التحويلية ، كما يصل حجم الاستثمار الصناعي في أبوظبي إلى ‬41,9 ملياردرهم وهو ما يشكل ‬40,3٪ من حجم الاستثمار الصناعي على مستوى الدولة والبالغ ‬81,1 ملــــــــياردرهم وفق الإحصائيات عام ‬2009.

وتعد الصناعة الاستخراجية مصدراً مهماً للدخل القومي في الإمارة، وتشكل العوائد المتحققة من هذا النشاط مورداً رئيساً للموازنة العامة للإمارة، إذ يشكل البترول الخام والغاز الطبيعي أهم مكون من مكونات الصناعة الاستخراجية، فيما تشكل الصناعات الاستخراجية الأخرى مثل أنشطة التعدين، واستغلال المحاجر نسبة ضئيلة جداً .

ووفقا لبيانات مركز الإحصاء في أبوظبي فقد بلغت مساهمة الصناعة الاستخراجية في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي نحو ‬49,4٪ عام ‬2009.

أسعار النفط

ويؤثر ارتفاع أسعار النفط، وكذلك ارتفاع كميات الإنتاج على القيمة المضافة لنشاط الصناعات الاستخراجية، التي تشكل القيمة المضافة للنفط الخام والغاز الطبيعي المكون الرئيسي لها بنسبة ‬100٪ تقريباً. وقد ارتفعت القيمة المضافة للنشاط من ‬147,7 مليار درهم عام ‬2004 إلى ‬269,9 مليار درهم عام ‬2009 بمعدل نمو سنوي بلغ نحو ‬12,8٪ في المتوسط خلال فترة الفترة (‬2004- ‬2009).

كــــــــما ارتفع إجمالي تكـــــوين رأس المال الثابت في نشـــــــاط الصناعة الاستخـراجية إلى ‬9,3 مليارات درهـــــــم عام ‬2009 بمعدل نمو سنوي بلغ نحو ‬6,2 ٪ في المتوســـــــط خلال الفترة (‬2004-‬2009)، وتستحوذ الشركات العامة على النسبة الكبرى من إجمالي التكوين الرأسمالي الثابت في الصناعة الاستخراجية، في حين تعتبر مساهمة شركات القطاع الخاص منخفـــــــــــضة في إجمـالي التكوين الرأسمالي الثابت.

الصناعة التحويلية

وأعطت حكومة أبوظبي أولوية أكبر لتطوير قطاع الصناعة التحويلية لأهمية هذا القطاع في تنويع القاعدة الإنتاجية ومصادر الدخل للإمارة، إلى جانب مساهمته في الحد من البطالة، فضلا عن أن التحول التدريجي من اقتصاد قائم على تصدير النفط إلى اقتصاد قائم على التنوع، يمتلك قاعدة واسعة من الصناعات المتطورة يعتبر هدفاً استراتيجياً لتحقيق التنمية المســــــتدامة بما ينسجم مع «رؤية أبوظبي ‬2030».

وارتفع عدد المنشآت الصناعية العاملة في إمارة أبوظبي من ‬326 منشأة عام ‬2008 إلى ‬346 منشأة عام ‬2009 وفقا لإحصائيات دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي ، ويشكل هذا العدد نسبة ‬30٪ من إجمالي المنشآت الصناعية في الدولة وفقا لإحصائية صادرة من مركز الاحصاء في أبوظبي .

كما ارتفع حجم الاستثمار في نشاط الصناعة التحويلية في الإمارة من ‬39,809 مليار درهم عام ‬2008 إلى ‬41,933 مليار درهم عام ‬2009، وتستأثر صناعة المواد الغذائية والمشروبات والتبغ بالنصيب الأكبر نسبة إلى إجمالي حجم الاستثمارات في الصناعة التحويلية، وشكل حجم الاستثمار في صناعة المنتجات المعدنية أعلى حجم استثمارفي المناطق الاقتصادية المتخصصة في أبوظبي خلال عام 9002 .

وماقبله بقيمة ‬10,2 مليارات درهم وبنسبة ‬48٪ من إجمالي رأس المال المستثمر، كما ارتفع عدد العمال في نشاط الصناعة التحويلية في الإمارة من ‬49052 عاملاً عام ‬2008 إلى ‬55849 عاملاً عام ‬2009، ويقدر حجم التعويضات (الأجور) للعاملين في الصناعات التحويلية ما قيمته ‬7,5 مليارات درهم عام ‬2009، وتمثل العمالة المواطنة نسبة ‬4٪ من عدد العمال الإجمالي.

تحديات

وتواجه قطاع الصناعة الواعد في أبوظبي تحـــــــــــديات عـــــديدة أبرزها عدم وجود إستراتيجية صناعية متكاملة واضحة المعالم تحدد بشكل دقيق كيفية التنسيق بين المدن والمشاريع الصناعية الضخمة التي يتم تنفيذها حاليا في الإمارة ، وتسعي دائرة التنمية الاقتصادية في الوقت الحالي إلى إنجاز هذه الإستراتيجية والشروع في تطبيقها على أرض الواقع.

ومن أهم التحديات التي يواجهها قطاع الصناعة في أبوظبي كما يؤكد المهندس ظافر عايض الأحبابي رئيس مجلس إدارة جمعية إتحاد الصناعيين في أبوظبي المنافسة القوية من صناعات الشركات الأجنبية الواردة إلى الإمارة خاصة وأن هذه الشركات الأجنبية المدعومة من حكوماتها لديها «نزعة السيطرة» على أسواقنا الصغيرة ، وتحويلها إلى أسواق مستهلكة، كما أن منتجاتها تتميز بقدرة تنافسية مرتفعة ليس من ناحية الأسعار وحسب ، وإنما من حيث جودة السلع والخدمات التي تسمح بتصديرها إلى الخارج.

إلا أن الأحبابي شدد على أن صناعات أبوظبي قادرة على التحدي بشرط تحصينها عبر إتباع الأساليب والتكنولوجيا المتطورة لتتمكن صناعة أبوظبي من المنافسة ، بالإضافة إلى حماية الإمارة لصناعتها ، ومن حق كل دولة سن القوانين اللازمة لحماية صناعاتها الوطنية، كما هو الحال في أميركا وأوروبا، وهذا حق مشروع لنا مثل الغرب تماما.

وتطرح عزة القبيسي رئيسة لجنة الصناعة في إتحاد الصناعيين تحديا آخرا يواجهه الصناعيون في أبوظبي حيث تؤكد على أن الصناعيين يعانون من مشكلات جمة ويحتاجون إلى حلول سريعة لحلها وعلى رأسها مشكلات التمويل بعد توقف مصرف الإمارات الصناعي عن التمويل كما أن هناك تنازعا في الاختصاصات بين الجهات الإدارية التي تختص بالصناعة ، فضلا عن عدم وجود جهة واحدة لإصدار التراخيص كما أننا بحاجة إلى دعم كبير للصناعات المتوسطة والصغيرة.

معوقات رئيسية

ويرى الخبير الاقتصادي رضا مسلم مدير مركز تروث للإستشارات الاقتصادية في أبوظبي أن قطاع الصناعة يواجه أربع مشكلات ومعوقات رئيسية مازالت تبحث عن حل منذ سنوات أولها عدم وجود تشريع متطور لقطاع الصناعة في أبوظبي بصفة خاصة والدولة بصفة عامة فقانون الصناعة الحالي رقم ‬1 لسنة ‬1979 تم وضعه منذ أكثر من ‬32 سنة ولن تجري عليه أية تعديلات وبلاشك فإن المواد التي يجب تغييرها به كثيرة للغاية منها على سبيل المثال المادة التى تؤكد على أنه يجب أن لايقل رأس المال المستثمر عن ‬250 ألف درهم .

وهذا المبلغ لايتناسب حاليا مع المشاريع الصناعية العملاقة التي تتجاوز تكلفتها عشرات المليارات من الدراهم، وهنا لابد من إقرار تشريع قانوني جديد يلائم التطورات الضخمة التي تشهدها الإمارة والدولة. كما أن القطاع الصناعي بحاجة إلى عدة قوانين جديدة أبرزها قانون الاستثمار الأجنبي الذي يحدد بدقة نسبة ملكية الأجانب وهذا قانون مهــم للغاية إضافة إلى قانون المنافسة.

أما ثاني التحديات فهي تغير الإجراءات الإدارية بشكل سريع ومتلاحق في أبوظبي مما يضر على المستوى البعيد بالقطاع الصناعي الذي يحتاج إلى سياسة وإجراءات موحدة وثابتة يتم تطبيقها دون النظر إلى تغيير المديرين ، وعلى سبيل المثال فإن إجراءات تخصيص الأراضي الصناعية أو غيرها من الإجراءات الإدارية تتطلب وقتا طويلا قد يصل إلى سنة بالنسبة لتخصيص أرض صــناعية فضــلا عن أنه في حالة تغيير مدير ما في جهة إدارية حكــومية تتغير الإجراءات كلها .

كما يواجهه المستثمرون إشكالية التضارب بين أقوال وأفعال الموظفين الحكوميين في القطاع الصناعي في أبوظبي ومن المؤكد أن الإمارة تحتاج إلى إجراءات واضحة وضوح الشمس ويتم تنفيذها على الجميع وعلى مدى طويل ولاتتغير بتغير المسؤول، وفي حالة إقرار تغييرات جديدة فمن المطلوب تطبيقها فقط على الجدد وليس القدامي أيضا من المستثمرين.

ويــرى أن المشكلة الثالثة التي يواجهها القطاع الصناعي والصناعيون في أبوظبي هي ضعف وغياب التمويل للمشاريع الصناعية حيث تعزف البنوك التجارية في أبوظبي عن تمويل المشاريع الصناعية باعتبارها مشاريع تشوبها المخاطر كما أن قروضها تحتاج إلى وقت طويل يتراوح بين ‬5 إلى عشر سنوات لتسدسدها وهذا لايتماشى مع المزاج العام لغالبية البنوك التجارية التي تفضل سياسة الإقراض قصير الأجل من سنة إلى ثلاث سنوات على الأكثر.

ويلفت إلى أن بعض البنوك التجارية توافق في بعض الأحيان على تمويل بعض إحتياجات المستثمرين فقط وعلى سبيل المثال تمويل شراء المواد الخام لمدة لاتتجاوز ‬6 أشهر ومن المهم أن يشتمل التمويل على رأس المال الثابت أيضا مثل المعدات والمباني.

المصرف العقاري

ويؤكد رضا مسلم أن المصرف العقاري الحالي لايشكل حلا لمعاناة الصناعيين مشيرا إلى أن الموارد المالية لهذا المصرف محدودة جدا ولاتتناسب مع إحتياجات القطاع الصناعي الواعد في أبوظبي خاصة وأننا نشهد حاليا طفرة صناعية غير مسبوقة في الإمارة وبصفة خاصة المنطقة الغربية التي ستتحول إلى منطقة صناعية فريدة في منطقة الخليج ولو لم يكن هناك تمويل جيد وكاف للمشاريع الصناعية في هذه المنطقة فإن مشروع تطويرها قد لايلاقي النجاح المتوقع.

ويرى مسلم أن صندوق الشيخ خليفة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة لايعد حلا لمشكلات الصناعيين مشيرا إلى أن للصندوق فلسفة محددة غير قاصرة على المشاريع الصناعية فقط بالدرجة الأولى كما أنه يستهدف المشاريع الصغيرة والمتوسطة بشتى أنواعها كما أن تعليمات صاحب السمو رئيس الدولة برفع رأسمال الصندق إلى ملياري درهم وشمول نشاطه الإمارات الشمالية يجعله بعيدا عن فكرة البنك الصناعي الذي يستهدفه ويطالب به الصناعيون في أبوظبي فضلا عن أن هذا الصندوق موجه للمواطنين فقط ولدينا مستثمرون صناعيون أجانب.

صندوق للتنمية الصناعية

ويقترح رضا مسلم إنشاء صندوق بإسم صندوق أبوظبي للتنمية الصناعية برأسمال ‬3 مليارات درهم على الأقل مع ضرورة إيجاد فلسفة تمويلية جديدة بحيث يتم تمويل المشاريع من قبل البنوك التجارية وأيضا من قبل هذا الصندوق باعتباره تمويلا تنمويا .

ويرى مسلم أن التحدي الرابع يتمثل في منافسة السلع الأجنبية حيث يعتقد البعض من المواطنين والمقيمين في أبوظبي والدولة أن السلع الأجنبية أفضل من المحلية جودة وسعرا كما أنه يصعب على الصناعات الوطنية المنافسة الحقيقية وهذا فهم خاطيء تماما لأن القضية الرئيسية هي أن الصناعة المحلية بحاجة إلى دعم لتنافس بشكل أفضل ، ويجب على الجهات الحكومية أن تدرس نوعية هذا الدعم بمالايتناقض مع الإتفاقيات الدولية والأمر يحتاج إلى دراسات عميقة لمعرفة تميز الصناعات الأجنبية إضافة إلى إقرار سلسلة من الإعفاءات وخاصة على رسوم إستيراد المواد الخام ومستلزمات الإنتاج .

إضافة إلى ضرورة تخفيض أسعار الكهرباء والمياه ومستلزمات الإنتاج الأخرى المكملة وبصفة خاصة تكلفة إستقدام العمالة حيث إن تكلفة إستقدام عامل واحد إلى أبوظــــبي تصل إلى ‬15 ألف درهم ولو إفترضنا أن المشروع الصناعي يحتاج إلى ‬10 آلاف عامل فإن المستثمر يحتاج إلى ‬15 مليون درهم لاستقدامهم فقط دون إقامتهم ومعيشتهم!!

تكلفة تشغيلية أعلى

وطبقا لدراسة مهمة أجراها الدكتور محمد حسن عبد القادر الخبير في دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي عن طبيعة التحديات التي تواجهها الصناعة في أبوظبي فإن أبرز تحدٍ هو إرتفاع الكلف التشغيلية مقارنة بدول الجواء ومنها إستئجار الأراضي وأسعار زيت الوقود وأسعار الفوائد على القروض وعلى سبيل المثال فإن قيمة إيجار المتر المربع الواحد في إيكاد ‬3 هو ‬26 درهما بينما قيمة إيجار المتر المربع في المناطق الصناعية في المملكة العربية السعودية ‬1,5 درهم.

وفي سلطنة عمان درهمان خلال السنوات من ‬1 إلى ‬5 سنوات و‬5 دراهم لما بعد السنة الخامسة وفي قطر من درهم إلى أربع دراهم في السنوات الأربع الأولى و‬10 دراهم بعد السنة الرابعة ، ويصل سعر الديزل إلى ‬2,1 درهم في أبوظبي بينما في السعودية لايتعدي ‬50 فلسا وفي سلطنة عمان ‬95 فلسا .

وترتفع أسعار الفائدة على القروض الصناعية في أبوظبي إلى ‬5٪ ممثلة في قروض المصرف الصناعي بينما تصل في السعودية إلى ‬2,5٪ وسلطنة عمان ‬3٪. كما أكدت الدراسة على تحديات أخرى تتعلق بانخفاض مستوى الإنتاجية للعاملين في القطاع الصناعي إضافة إلى إنخفاض الأداء الصناعي التنافسي للصناعات ذات المكون التقني والتكنولوجي العالي.

 مطالب للتطوير

وفي حديثه لـ«البيان الاقتصادي»، يرى الدكتور عبد القادر أن قطاع الصناعة في أبوظبي بحاجة ملحة إلى ترسيخ أهمية التنافسية كقطاع واعد إضافة إلى مجابهة تحديات العولمة والتنافس في الأسواق كما أن هذا القطاع بحاجة إلى التنافسية لضمان البقاء والإستمرار والأزدهار والتطور وتحقيق الربحية على مستوى المشاريع الصناعية وزيادة الدخل القومي على المستوى الكلي كما أنها ضــــــــــرورة ملحة في الاقتصاديات النفطية مثل اقتصاد أبوظبي بهدف تنويعه وتعديل هيكل الاقتصاد وزيادة الدخل القومي.

ويلفت إلى أهمية تحديث التشريعات وبصفة خاصة تشـــريع الاستثمار الأجنبي إضافة إلى ضرورة التركيز على إيجاد المقومات التي تجعل الصناعة الظبيانية صناعة تنافسية حقيقية الأمر الذي يستلزم تطبيق عدد من التوصيات المهمة وتشمل تأسيس بنك صناعي إنمائي على مستوى الإمارة لتقديم القروض طويلة الأجل وبشروط .

ومن المهم إنشاء البنك بشراكة بين القطاعين العام والخاص مع إمكانية جعله شركة مساهمة عامة إضافة إلى رفع إنتاجية العاملين في قطاع الصناعة بإعتماد نظام متكامل للمؤهلات المهنية في القطاع الصناعي عبر تأسيس مؤسسة تدريب مهنية حكومية أو شبه حكومية لتأهيل العاملين في المجالات الصناعية بعد إجتيازهم إختبار ضمن مستويات مختلفة ،