طالب خبراء مال ومستثمرون بضرورة العمل بسرعة لإعادة الهيبة إلى أسواق المال المحلية التي مازالت تتكبد خسارة تلو الأخرى منذ ثلاث سنوات، وتبحث عن منقذ وإيجاد الحلول المناسبة لإعادة النشاط إليها خاصة وانها تعد المرآة العاكسة للاقتصاد الوطني في أي دولة. وقالوا إن هناك العديد من العوامل التي ساهمت في الوصول إلى الوضع المتردي الذي تعاني منه الأسواق حالياً وتراجع الثقة في التعاملات إلى أدنى المستويات منذ تأسيسها وهو ما دفع العديد من المستثمرين للخروج من قاعات التداول مما انعكس سلباً على أحجام السيولة المتداولة التي انخفض معدلها اليومي ‬250 مليون درهم بحسب الإحصائيات الرسمية منذ بداية العام الماضي، وأكدوا انه وإلى جانب عدم الاهتمام الكافي بهذه القناة الاستثمارية من قبل الجهات المعنية فإنه من الملاحظ عدم قيام المحافظ والصناديق الاستثمارية المحلية بدورها في مثل هكذا ظروف بحيث تم ترك الساحة خالية لمستثمرين أجانب للتحكم في توجيه الأسواق. وشددوا على ضرورة قيام البنوك بدورها في دعم كل القطاعات بما فيها أسواق الأسهم من خلال التخلي عن تشددها في تقديم التسهيلات للمستثمرين والشركات، إلى جانب تشديد الجهات المعنية من رقابتها على موضوع التداول بالمكشوف الذي يساهم حالياً فيما نشهده من تراجع.

وقالوا إن شركات الوساطة في وضع لا تحسد عليه في الوقت الراهن بعد الصعوبات التي مرت عليها في السنوات الماضية، حيث خرج ‬30٪ منها من السوق فيما البقية من ديون وخسائر كبيرة نتيجة ظروف غير طبيعية على الإطلاق بكل المقاييس الاقتصادية، مشيرين إلى ان غالبية الوسطاء لم يستفيدوا من بعض الأنظمة التي تم إصدارها من قبل الهيئة نتيجة الظروف الصعبة التي يواجهونها.

وبرغم التحسن الكبير الذي سجلته الأسواق العالمية التي انطلقت منها شرارة الأزمة الاقتصادية إلا أن أسواقنا ما زالت تفقد المزيد من قيمتها يومياً بعد يوم مما دفع شريحة كبيرة من المتداولين لتصفية استثماراتهم تفادياً لتحمل المزيد من الخسائر، الأمر الذي عمق من المعاناة التي تبدو جلية من خلال تراجع السيولة المتداولة إلى مستويات لم تكن تسجل حتى في بداية تأسيس هذه الأسواق.

مقترحات

وقال محمد علي ياسين مدير الاستثمار في شركة كاب أم للاستثمار إن الصناعة المالية في الإمارات وباستثناء البنوك ضعفت بشكل كبير خلال السنوات الثلاث الماضية بعد الأزمة الاقتصادية العالمية إلى جانب أسباب أخرى مما منح فرصة لبنوك أجنبية تمتلك الخبرة لاستغلال الوضع وتحقيق مكاسب كبيرة نظراً لانخفاض كلفة الاستثمار مقارنة مع الدول التي تعمل بها أصلاً.

وأوضح لقد تم خلال الفترة الماضية إجراء حوار بين الهيئة وممثلين عن شركات الوساطة وتم خلالها مناقشة العديد من القضايا التي تصب في مصلحة تطوير الأسواق، وقمنا بتقديم اقتراحات بهذا الخصوص، لكننا لم نتلق رداً واحداً. وأكد انه وباستثناء نظام التداول بالهامش لم يتحقق إي شيء من المقترحات التي قدمت منذ عامين.

وأشار إلى أن نظام التداول بالهامش وعلى النحو الذي أقرر به وبما تضمنه من نصوص أضاف أعباءً جديدة على الوسطاء سواء لجهة الملاءة المالية بالمستوى المحدد في النظام أو عمليات التصريح عن العمليات التي يتم تنفيذها وغيرها من الأمور الأخرى، مما يعني أن شركات الوساطة المستقلة غير قادرة على استخدامه فيما تلك التابعة للبنوك ليست بحاجة له في ظل وجود آلية خاصة بها تستطيع من خلالها تقديم هذه الخدمة لعملائها.

وأكد ياسين «نحن جميعاً مع ضرورة توفر الملاءة المالية لدى شركات الوساطة ولكنني أرى من المناسب في الوقت الراهن اللجوء إلى تصنيف شركات الوساطة حسب ملاءتها المالية بحيث يكون هناك شركات منفذة للتداولات فقط وأخرى منفذة ومقدمة للخدمات الأخرى ذات العلاقة بعمل السوق.

شح السيولة

وقال عميد كنعان المدير العام لشركة الجزيرة للخدمات المالية إن أكبر مشكلة تعاني منها الأسواق تكمن في شح أحجام السيولة المتداولة التي وصلت إلى مستويات هزيلة للغاية وذلك نتيجة تواصل الأداء السلبي منذ ثلاث سنوات وهو الأداء الذي لا يليق بأسواقنا بكل المقاييس، حيث فقدت خصوصيتها وباتت تتميز بحساسية مفرطة تجاه أية تطورات تحدث في العالم، ولا تستجيب لأية إيجابيات تصدر على المستوى المحلي.

وأشار إلى استمرار ارتفاع نسبة المخاطرة في الأسواق بمرور الوقت وهو شعور آخذ بالتعمق في أذهان الشريحة الأكبر من المتعاملين يوماً بعد يوم. قائلاً إن غالبية التحليلات التي تحاول تشخيص الأوضاع المتردية المسيطرة على الأسواق غير مقنعة مما يستوجب إجراء دراسة شاملة وحوارات جدية لتحديد المشكلة التي تعاني منها الأسواق ووضع الحلول المناسبة لها بأسرع وقت ممكن. وأوضح ان الظروف التي مرت على الأسواق خلال الفترة الماضية ساهمت في خروج أعداد كبيرة من المستثمرين مما انعكس سلباً على شركات الوساطة.

الدعم المادي

وأكد أن تراجع مؤشر سوق دبي المالي إلى أدنى مستوى له منذ الأزمة العالمية إشارة واضحة على مدى السوء الذي بلغته الأسواق، مشيراً إلى أن الشعور الذي ينتاب شريحة كبيرة من المستثمرين وصل في الوقت الراهن إلى حد الاعتقاد انه لا يوجد من يراعي ما تمر به الأسواق من ظروف صعبة رغم انها تعتبر المرآة العاكسة للاقتصاد الوطني الذي يحظى بمكانة متميزة على المستوى العالمي.

وقال انه لا يوجد أي نوع من أنواع الدعم المادي أو المعنوي للأسواق بل على العكس فقد صدرت العديد من التصريحات التي أساءت للأسواق إلى جانب عدم تحقيق الكثير من الوعود التي قطعت خلال السنوات الماضية ولم يتحقق منها شيء مثل حل مشكلة شركتي أملاك وتمويل التي جمدت فيها استثمارات عدد كبير من المستثمرين الذين ما زالوا ينتظرون حلاً للمشكلة من قبل الجهات المعنية.

وتابع كنعان حديثه «لست مبالغاً عندما أقول إن الأسواق أمام انهيار حقيقي وخير دليل على ذلك التراجع الكبير في الأسعار واتساع عدد الأسهم التي تقل عن قيمتها الاسمية يوماً بعد يوم حتى وصلنا مرحلة تحول فيها الخيال إلى حقيقة بعد رفع شعار اشتر سهماً واحصل على ثلاثة مجاناً وليس اثنين كما كان في السابق».

وتساءل كنعان، هل معنى حرية السوق تركها لملاقاة مصيرها المجهول دون تدخل من قبل الجهات المعنية؟ وهل تعني أيضاً أن تخسر شريحة كبيرة من المتداولين أكثر من ‬70٪ من مدخراتها خلال سنتين. فهناك بعض الأسهم خسرت ‬90٪ من قيمتها منذ عام ‬2008 مثل ديار والاتحاد العقارية وغيرها الكثير. فهل سنبقى ننتظر حتى تصل الأسعار إلى الخانة العشرية الثالثة.

اننا وللعام الثالث على التوالي لا نتحدث إلا عن مديونيات وخسائر للمستثمرين والوسطاء ومشكلات ومبادرات دون أن نجد من يحرك ساكناً لإنقاذ الوضع. ولعل من الضرورة بمكان عند الحديث عن الأوضاع المتردية في الأسواق المطالبة بتأسيس مركز إعلامي اقتصادي اتحادي متخصص يتولى مهمة تنظيم تدفق المعلومات بشفافية.

البحث عن حلول

وعلى الجهات المعنية البحث عن الحلول المناسبة والجذرية لإعادة النشاط إلى الأسواق ومعالجة كل المشكلات التي تعاني منها وساهمت فيما وصلنا إليه اليوم، مشيراً إلى ضرورة قيام المحافظ المحلية والصناديق السيادية بدورها أيضاً في دعم الأسواق على أسس استثمارية كما تفعل في الأسواق الخارجية. وإلا فإن شريحة من المستثمرين الأجانب ستبقى تتحكم في توجيه الأسواق من خلال سيولة شحيحة وفقاً لما يخدم مصالحها دون أي اعتبار لأية أمور أخرى.

كما يجب على البنوك ممارسة دورها في دعم كل القطاعات بما فيها أسواق الأسهم من خلال التخلي عن تشددها في تقديم التسهيلات للمستثمرين والشركات، إلى جانب تشديد الرقابة على موضوع التداول بالمكشوف الذي يساهم حالياً فيما نشهده من تراجع في الأسواق نظراً لعدم وجود نظام خاص به حتى الآن.

وكرر كنعان القول انه يجب ألا نكون رأسماليين أكثر من الدول الرسمالية التي سارعت إلى دعم أسواقها بعد الانهيار الذي تعرضت له عقب عام ‬2008، مشيراً إلى أن قطر قامت بتقديم الدعم المناسب للسوق وقد كانت النتائج إيجابية على الجميع وساهمت في حفظ مدخرات الأفراد.

وقال إن شركات الوساطة في وضع لا تحسد عليه في الوقت الراهن بعد الصعوبات التي مرت عليها في السنوات الماضية حيث خرج ‬30٪ منها من السوق فيما تعاني من بقي منها من ديون وخسائر كبيرة نتيجة ظروف غير طبيعية على الإطلاق بكل المقاييس الاقتصادية، مشيراً إلى أن شركة الوساطة بحاجة إلى تنفيذ تداولات بقيمة ‬13 مليون درهم يومياً لكي تغطي نفقاتها الإدارية فقط وليس تحقيق ربحية فيما أحجام السيولة في تراجع مستمر في الأسواق. وطالب أن تتم مراجعة الرسوم المفروضة على شركات الوساطة ورفع نسبة العمولة التي تتقاضاها، مشيراً إلى ان الوسطاء لم يستفيدوا من بعض الأنظمة التي تم إصدارها من قبل الهيئة نتيجة الظروف الصعبة التي يوجهونها.

وقال نحن ننتظر إجراءات تحفيزية لدعم الوسطاء مثل إعادة النظر بمستوى الملاءة المالية خاصة للشركات المستقلة حتى تحسن الظروف وذلك إذا ما أردنا إيجاد فرص متساوية مع شركات الوساطة التابعة للبنوك. وعلينا أن نعطي الفرصة لهذه الشركات التي ساهمت في دعم الأسواق بداية التأسيس.

حساسية مفرطة

وقال جمال عجاج المدير العام لمركز الشرهان للأسهم والسندات ان أسواقنا تتميز بحساسية مفرطة تجاه الأحداث السلبية التي يشهدها العالم فيما لا تستجيب للأخبار الإيجابية المحلية، مؤكداً أن غالبية المستثمرين غير مقتنعين بمقولة إن السوق ستصحح نفسها بنفسها خاصة في ظل توالي التطورات والاضطرابات التي يشهدها العالم والتي أثرت على أسواقنا على نحو مبالغ فيه.

وأشار إلى أن المطلوب تضافر جهود الجميع من أجل دعم الأسواق وقيام كل طرف بدوره على النحو الأمثل، فالبنوك مطالبة بالدعم والجهات المعنية من هيئة وأسواق يجب أن تبادر لدراسة الوضع وإيجاد الحلول المناسبة وكذلك الشركات.

مسلسل ضغوط

من جانبه قال محسن الخطيب المحلل المالي مازالت الأسواق في المنطقة عموماً والأسواق المحلية تتعرض إلى مسلسل ضغوط بيعية قوية تدفع بمعظمها للتراجع بتأثير عوامل الجغرافية السياسية إضافة إلى تراجع أداء بعض الشركات على الأخص في القطاع العقاري والذي يعد الأكثر نشاطاً في الأسواق، الأمر الذي أوجد رغبة لدى المستثمرين الأجانب بالبيع أو الخروج المؤقت من استثماراتهم في المنطقة.

وأكد أن عمليات البيع التي يقوم بها المستثمرون الأجانب تشكل ضغطاً كبيراً على أداء الأسواق وتدفع بالعديد من المستثمرين والمحللين الذين كانت لهم نظرة بأن الأسعار جيدة ومناسبة للدخول والشراء خاصة في قطاعات البنوك والتأمين والاتصالات إلى التريث، مشيراً إلى أن هذا الوضع الذي يفرضه المستثمرون الأجانب على الأسواق الإماراتية دافعه المبالغة والهواجس غير المبررة والتي بالتأكيد أوجدت مناخاً سيئاً في الأسواق ودفعت بالعديد من المستثمرين إلى البيع وأخذ مواقع جديدة بانتظار الوقت الملائم.

وشدد على أن العوامل السابقة دفعت بالأسواق إلى استمرار حالة التراجع في أحجام وقيم التداولات وضعف شهية المستثمرين للمخاطر، وهو ما أوجد العديد من الوسطاء في وضع مالي سيئ جراء انخفاض العوائد التي تجنيها شركات الوساطة، الأمر الذي ينذر بالمزيد من انخفاض عدد شركات الوساطة خلال الفترة المقبلة، ويوجد الفرصة لشركات الوساطة التابعة للبنوك كونها الوحيدة التي لديها عمق مالي قوي وقد استفادت من العديد من القرارات التي أقرتها الهيئة خلال الفترة الماضية، أبرزها قرارات التداول بالهامش والملاءة ويوجد الفرصة لهذه الشركات للاستثمار بمعظم التداولات خلال الفترة المقبلة.

وقال اعتقد أن الأسواق ما زالت بحاجة إلى حزمة من المنتجات والضوابط، بحيث تحصنها ولا تتركها سهلة وطيعة أمام أية أزمة أو أية ضغوط بيع سواء للمستثمرين الأجانب أو المحليين، إضافة إلى الإسراع باعتماد العمل بنظام صانع السوق وتوفير المنتجات والمشتقات الاستثمارية التي تمكنه من القيام بدوره بشكل فعال.

آراء مستثمرين

ويرى محمد طارش المري أحد المستثمرين في السوق أن الشفافية مفقودة لدى الشركات قائلاً إن المستثمر ينتظر فترة طويلة من أجل الحصول على أرباح لكنه يفاجأ في النهاية بعدم حصوله عليها تحت ذريعة حاجة الشركة للسيولة.

وأكد أن بعض الشركات تغرر بالمستثمرين من خلال الإعلان عن قرارات ما تلبث أن تعود عنها مثل قيامها بأخذ الموافقات على إعادة شراء جزء من أسهمها ثم التوقف بعد ذلك عن إتمام العملية في الوقت الذي يكون فيه الكثير من المستثمرين قاموا بشراء أسهمها بناءً على القرار. مطالباً بإلزام الشركات بمثل هذه القرارات من قبل الجهات المعنية.

وقال إن وجود سياسة واضحة من قبل الشركات فيما يتعلق بالتوزيعات يعزز من مصداقيتها ويشجع على الاستثمار فيها وبعكس ذلك فإنها لن تكون جاذبة لهم.

ويؤكد المستثمر علي حمد الكعبي أن متابعته للأسواق لم تعد كما كانت في السابق وذلك بعد التراجعات الكبيرة التي شهدتها مفضلاً الانتظار إلى حين اتضاح الرؤية خلال المرحلة القادمة.

وأعرب عن أملة في تحسن الأوضاع في الأسواق خاصة أن الاقتصاد الوطني لدولة الإمارات يحظى بمكانة متميزة مقارنة مع اقتصادات الكثير من دول المنطقة.

أما المستثمر أحمد الشامسي فيقول إن الأوضاع سيئة للغاية في الأسواق ومن المتوقع أن تزداد سواء خلال المرحلة القادمة في ظل غياب الشفافية الأمر الذي ساهم في خروج عدد كبير من المستثمرين من قاعات التداول.

وأوضح انه من الطبيعي في ظل هكذا وضع عدم توقع دخول قوي للمحافظ الأجنبية، مشيراً إلى جميع الأسواق تعاني من تراجع مستوى الشفافية ولكن في وضع أسواقنا فإن الأمر مختلف لجهة ارتفاع وتيرتها انخفاض الشفافية.

وقال إن مجالس إدارات العديد من الشركات لا يلتزمون بالشفافية والإفصاح ويقومون باستغلال المعلومات لصالح بعض معارفهم مما يتطلب من الجهات المعنية تشديد الرقابة عليهم، مشيراً إلى أن تسريب المعلومات لعب وما زال دوراً سلبياً فيما شهدت الأسواق من ترد خلال المرحلة الماضية.

وطالب الشامسي بضرورة رقابة بعض شركات الوساطة التي قامت بالتغرير بمستثمرين من خلال منحهم تسهيلات للشراء اتضح فيما بعد انها تسهيلات لغايات تعظيم إيراداتهم فقط.

نظام التداول ونظام الوسطاء ونظام عمل السوق

أقر مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع في الاجتماع الذي عقد مؤخراً برئاسة معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة الهيئة إجراء تعديلات على كل من نظام «التداول والمقاصة والتسويات ونقل الملكية وحفظ الأوراق المالية»، ونظام «الوسطاء»، ونظام «عمل السوق». وأكد على أهمية تطبيق الشركات المساهمة العامة المدرجة لضوابط الحوكمة ومعايير الانضباط المؤسسي، وتكثيف ودعم برامج توعية المستثمرين في الأسواق المالية. وكان المجلس قد عقد اجتماعه الرابع (من الدورة الرابعة للمجلس) في أبوظبي الشهر الماضي وناقش المجلس خلال الاجتماع عدداً من الموضوعات والقضايا الهامة ذات الصلة بقطاع الأوراق المالية والبت فيها، ووافق على إجراء تعديل على آلية توزيع الأرباح من خلال الحسابات المصرفية. وأقر المجلس تعديل آلية توزيع الأرباح إليها ليصبح توزيع الأرباح من خلال الحسابات المصرفية للمساهمين اختيارياً بدلا من الإلزام به، وفي هذا السياق اعتمد المجلس إدخال تعديلات على المادة (‬23/‬2) من «النظام الخاص بالتداول والمقاصة والتسويات ونقل الملكية وحفظ الأوراق المالية» بحيث يكون صاحب الحق في تجزئة القيمة الاسمية للسهم أو الأرباح سواء كانت «نقدية أو أسهم منحة» هو مالك السهم المسجل في اليوم العاشر بدءاً من اليوم التالي لتاريخ انعقاد الجمعية العمومية التي تقرر فيها توزيع تلك الأرباح أو التجزئة، ويجب على الشركة إيداع الأرباح النقدية في الحساب المصرفي للمساهم المستحق لتلك الأرباح أو إرسالها بموجب شيك مصرفي بالبريد المسجل إلى العنوان المدون بالسوق في مدة لا تتجاوز ثلاثين يوماً من تاريخ قرار الجمعية العمومية.