أكد المشاركون في مؤتمر التميز مستقبل الأعمال أن الإمارات خطت خطوات كبيرة على صعيد تنويع اقتصاداتها وبما يضمن لها تحقيق معدلات نمو جيدة بعيدا عن تقلبات أسعار النفط.
وقال المشاركون في المؤتمر إن القطاعات غير النفطية في دبي حققت خلال السنوات الماضية نموا كبيرا في مجالات السياحة والتجارة والتصنيع رغم الأوضاع الاقتصادية العالمية غير المستقرة التي أثرت على المنطقة مشيرين إلى أن دبي تسهم بنحو 30 بالمائة من الناتج الإجمالي للدولة.
وأضافوا إن تجارة دبي غير النفطية يتوقع أن تصل إلى 1.2 تريليون درهم في العام 2015 وهي التجارة المباشرة دون أن تدخل قطاعات مثل المناطق الحرة وغيرها وبما يضمن لدبي تحقيق نمو اقتصادي يزيد على 4 بالمائة .
1.2 تريليون تجارة دبي في 2015
أكد احمد بطي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة أن حجم تجارة دبي المباشرة سيصل إلى 1.2 تريليون درهم في عام 2015 مع استمرار تحقيقها لمعدلات نمو اقتصادي تفوق 3 بالمائة خلال السنوات المقبلة.
وقال بطي إن دبي تستحوذ على 30 بالمائة من الناتج الإجمالي للإمارات حيث يتوقع أن تحقق نموا اقتصاديا يصل إلى 4 بالمائة بحلول عام 2015 مقارنة مع 3.5 بالمائة خلال العام الماضي ويعزز هذا النمو عوامل عدة لعل أبرزها موقع دبي الاستراتيجي ودعم القطاع الخاص والبنية التشريعية والبنية التحتية المتطورة إضافة إلى جودة الخدمات التي تقدمها حيث أصبحت دبي علامة تجارية عالمية.
وأضاف إن مناخ الأمن والاستقرار السياسي والاجتماعي في الإمارات ودبي يشكل عامل جذب للاستثمارات الخارجية كما ان التنوع الثقافي والسكاني في الإمارة يعزز من هذا التوجه الذي يتمثل في استمرار قدوم الشركات الأجنبية وتوسيع أنشطتها في الإمارة.
سعيد الطاير: استمرار الطلب على الكهرباء والمياه
وقال سعيد الطاير العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي استهلاك دبي من الكهرباء سيصل إلى 8700 ميجا وات في العام 2015 واستهلاك المياه أكثر من 360 مليون غالون مع استمرار الطلب القوي من مختلف القطاعات التجارية والسكنية.
وأضاف الطاير ان القطاع التجاري يستحوذ على 50 بالمائة من استهلاك الكهرباء و30 بالمائة للسكني و10 بالمائة للقطاع الصناعي والباقي للقطاعات الأخرى فيما يتوزع استهلاك المياه على القطاع السكني بنسبة 60 بالمائة والتجاري 26 بالمائة والصناعي 3 بالمائة والباقي لقطاعات أخرى.
وأشار إلى أن هيئة كهرباء ومياه دبي ستقوم بخصخصة أحد مشاريعها والمتمثل في محطة حسيان التي تبلغ طاقتها 1500 ميجا وات في المرحلة الأولى.
محمد لهول: مقومات عديدة لنجاح دبي
وقال محمد لهول المستشار في دائرة التنمية الاقتصادية بدبي الناتج المحلي الإجمالي لدبي يتجاوز الناتج الإجمالي لبعض الدول حيث تمتلك دبي العديد من مقومات النجاح والنمو في المستقبل.
وأضاف ان نظام الاقتصاد المفتوح الذي تتبناه الإمارات ودبي وسياسة التنويع الاقتصادي يضمن للإمارة استمرار النمو طويل الأمد حيث يتوقع أن تحقق دبي نموا يتراوح بين 4. 7 بالمائة إلى 5 بالمائة رغم التحديات التي فرضتها الأزمة الاقتصادية العالمية.
وقال إن تراجع قطاعات مثل العقارات والإنشاءات يمكن تعويضه من نمو في قطاعات أخرى مثل التجارة والسياحة مشيرا إلى الدور الهام الذي تقوم به حكومة دبي في دعم البيئة الاستثمارية وجذب الاستثمارات الأجنبية. وأضاف ان دبي تستفيد من نمو الأسواق الخارجية القريبة مثل الهند والصين.
وأضاف ان التحدي المقبل يتمثل في تحسين الإنتاجية وخفض نفقات التشغيل لتعزيز النمو الاقتصادي والعمل على حل مختلف القضايا خصوصا قضايا القطاع العقاري إضافة إلى تحسين النظام التعليمي.
التنويع الاقتصادي
وفي الجلسة الثانية حول التنويع الاقتصادي في الإمارات وسبل تعزيز مساهمة القطاعات غير النفطية أكد المتحدثون أن الإمارات خطت خطوات ناجحة في هذا المجال مع تعزيز مساهمة قطاعات حيوية مثل السياحة والاتصالات والتصنيع وغيرها.
احمد حسن الشيخ: 18٪ نمو القطاع الصناعي
أكد احمد حسن الشيخ رئيس مجلس إدارة دوكاب أن الدولة تسير بخطى ثابتة نحو سياسة التنويع الاقتصادي حيث تشير البيانات إلى أن عام 2009 ورغم تأثير الأزمة العالمية إلا أن المؤسسات الصناعية في الدولة نمت بمعدل وصل إلى 41 بالمائة مقارنة مع عام 2008 كما نما رأس المال الصناعي بمعدل 19 بالمائة حيث استحوذت الصناعات الغذائية على حصة تصل إلى 40بالمائة من هذه الاستثمارات مقابل 20 بالمائة للصناعات الكيماوية. ومثلت المؤسسات الصناعية التي تقل عن مليون درهم نحو 58 بالمائة من هذه المؤسسات والتي قيمتها من مليون إلى 10 ملايين درهم 30 بالمائة. وتصدرت إمارة أبوظبي من حيث نمو رأس المال المستثمر في الصناعة واستحوذت على 52 بالمائة تلتها دبي بنسبة 25 بالمائة.
وأشار إلى أن القطاع الصناعي يحقق حاليا نموا يصل إلى 12 بالمائة وفي حال حقق الاقتصاد الوطني نموا يصل إلى 4 بالمائة فان القطاع سينمو بمعدل يتراوح بين 15 إلى 18 بالمائة.
وقال إن استراتيجية دوكاب ترتكز على محاور عدة أبرزها افتتاح أسواق جديدة وطرح منتجات وخدمات جديدة إضافة إلى المشاريع الجديدة مشيرا إلى ن الاستحواذات الجديدة خيار قائم في السنوات المقبلة.
جيرالد لويس: 27 مليار دولار الإنفاق السياحي
قال جيرالد لويس الرئيس التنفيذي لمجموعة جميرا ان حجم الاتفاق في القطاع السياحي في الدولة بلغ 27 مليار دولار في العام الماضي مع استمرار النمو في مختلف مجالات القطاع.
وقال انتهاج دبي لسياسة الاجواء المفتوحة وامتلاكها لشركة طيران عالمية يمكنها من تحقيق معدلات نمو قوية في قطاع السياحة.
عثمان سلطان: الإمارات مركز رقمي عالمي
وأشار عثمان سلطان الرئيس التنفيذي لشركة دو إلى أن الإمارات مؤهلة لتكون مركزا عالميا في مجال الاتصالات والمعلومات بما تملكه من بنية تحتية متطورة في هذا المجال. وقال ان قطاع الاتصالات والمعلومات يعد من القطاعات المربحة وهي تاتي دوما ضمن أولويات الحكومات في المنطقة حيث يشكل واحدا من اكبر بنود النفقات في الموازنات الحكومية. كما ان عائدات قطاع الاتصالات تحقق نموا يصل إلى 15 بالمائة منذ سنوات.
ودعا سلطان إلى المزيد من الإصلاحات في هذا القطاع ومنها البنية التشريعية والتنظيمية إضافة إلى القضايا المتعلقة بالأسعار والطاقة الاستيعابية للوصول إلى مستوى الأسواق المتقدمة إضافة إلى تطوير الموارد البشرية وتأهيلها بما يتلاءم مع حجم النمو في القطاع.
إبراهيم الأنصاري
دعا إبراهيم الأنصاري الرئيس التنفيذي لشركة دبي فيرست إلى تحسين معايير الائتمان في الدولة سواء ما يتعلق بالمؤسسات أو الأفراد وهي معايير تسهم في تعزيز مستويات السيولة ونمو معدل الإقراض. كما تعمل على خفض تكلفة الإقراض.
مصدر: مشروع للتنويع الاقتصادي
وقالت الدكتورة نوال الحوسني مدير الاستدامة في مصدر إن المشروع يمثل اداة فاعلة في سعي الدولة نحو تنويع اقتصادها وتوفير الطاقة النظيفة من خلال سلسلة من المشاريع التي أعلنها أو تلك التي سيعلن عنها خلال السنوات المقبلة. وأشارت إلى ان مشروع شمس يعد أولى مشاريع مصدر ويمثل باكورة أنشطتها الفعلية لتخفيف البصمة البيئية حيث تعد الدولة من أعلى دول العالم في هذا المجال من حيث استهلاكها لمعدلات عالية من الكهرباء والمياه.
وأشار عادل الزرعوني المدير الشريك في ريفولي إلى ان قطاع التجزئة في الإمارات يتوقع ان ينمو ليصل إلى 80 مليار دولار في العام 2015 مقارنة مع 20 مليار حاليا. وقال ان المنطقة مستمرة في تحقيق النمو بمعدلات عالية في مجال تجارة التجزئة وهي تشكل اليوم نحو 5 بالمائة من السوق العالمي. ويبحث المؤتمر خلال جلساته التي تستمر يومين العديد من الموضوعات والتجارب العالمية في مجال التميز في قطاع الأعمال والممارسات المهنية، بما يعزز مسيرة التميز في الحاضر والمستقبل المهني والعملي محلياً وإقليمياً وعالمياً.
ويضم المؤتمر نخبة من الشخصيات المشاركة من داخل الدولة وخارجها، في مقدمتهم الراعي الفخري للمؤتمر سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، والمتحدث الرسمي للمؤتمر معالي أحمد حميد الطاير، محافظ مركز دبي المالي العالمي وستيفن هاكر الرئيس الدولي للجمعية الأميركية للجودة، والدكتور ويليام دني المتحدث الرئيسي للجمعية الأميركية للجودة.
إصلاحات
شريك في الاقتصاد العالمي
تعد منطقة الخليج اليوم شريكا فاعلا في الاقتصاد العالمي ولذلك لم يكن غريبا تأثر المنطقة بتداعيات الأزمة العالمية. ويؤكد مشاركون في المؤتمر أن الأزمة التي أحدثت تأثيرات في معظم الاقتصاديات العالمية إلا أنها من جهة أخرى قدمت فرصا كثيرة للنمو خصوصا في منطقة دول مجلس التعاون رغم أن التحدي الأكبر في المنطقة يبقى في قدرتها على التجاوب مع هذه الفرص وتقديم البيئة الملائمة للاستثمار. كما تواجه المنطقة تحديا من نوع آخر يتمثل في معرفتها للقطاعات المرشحة أكثر للنمو الاقتصادي في المرحلة المقبلة، وتحديد المشاريع المجدية اقتصاديا والتي توفر معدلات نمو جيد خلال السنوات المقبلة. ويشير خبراء في المؤتمر إلى حاجة المنطقة إلى مزيد من الإصلاحات التشريعية والتنظيمية وتأهيل المزيد من الكوادر البشرية الماهرة لتحسين الإنتاجية وتخفيض تكلفة انجاز الأعمال وبالتالي تحقيق معدلات نمو اقتصادية طويلة الأمد.
صناعة
الاستثمار الصناعي
تشير الإحصاءات إلى أن حجم الاستثمار الصناعي في دول مجلس التعاون ارتفع في عام 2009 إلى أكثر من 180 مليار دولار وبلغ فيه عدد المصانع العاملة في نهاية العام المذكور أكثر من 13 ألف مصنع تشغل أكثر من مليون عامل..
وتبلغ نسبة مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي لدول المجلس نحو 11 بالمائة.
يوضح خبراء انه ورغم الأزمة المالية العالمية التي هزت عرش الاقتصاد العالمي خلال السنتين الماضيتين إلا أن دول المجلس استطاعت أن تنفض عنها غبار هذه الأزمة وتحافظ على سمعتها كواحة استثمارية وبيئة جاذبة لرؤوس الأموال وزيادة قدراتها الإنتاجية في ظل توفر مقومات النجاح
وتعد سوق دول الخليج حاليا اكبر سوق اقتصادية حرة في منطقة الشرق الأوسط الأمر الذي حتم على هذه الدول الاستمرارية في تهيئة مناخها الاستثماري وإنشاء هيئات مستقلة تعني بتنظيم وتحفيز الاستثمار وتسهيل حركة الاستثمارات الأجنبية لدول المنطقة..
