كشف خالد سالمين الكواري مسؤول مشروع ميناء ومنطقة خليفة الصناعية نائب الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي للموانئ للمناطق الصناعية عن ترسية عقود لتنفيذ المرحلة الأولى من المشروع بقيمة 18 مليار درهم من إجمالي التكلفة الإجمالية البالغة 26,5 مليار درهم.
وأكد في حديث لـ«البيان الاقتصادي» أن جملة ما تم إنفاقه من أموال على المشروع حتى أمس بلغ 12 مليار درهم مؤكدا على أن السيولة المالية متوفرة بشكل كبير لدى الشركة، كما يحصل مقاولو المشروع على مستحقاتهم المالية أولا بأول. وتمتلك المنطقة الصناعية مساحة ضخمة جدا تقدر بنحو 420 كيلومترا وما تم البدء فيه فقط نحو 61 كيلومترا.
وشدد على انتهاء المرحلة الأولى من مشروع ميناء ومنطقة خليفة الصناعية خلال الربع الأخير من عام 2012 مؤكدا على أنه سيتم انتقال حركة النقل من ميناء زايد إلى ميناء خليفة تدريجيا قبل الموعد المحدد بنحو ستة أشهر، وأكد بدء عقد لقاءات تنسيقية مع شركات النقل والشحن العالمية للاستعداد للانتقال بشكل سلس ومبكر. وأوضح أن نسبة الإنجاز في المشروع الذي يعد أهم المشاريع الإستراتيجية لإمارة أبوظبي بلغت 59,2٪ مؤكدا على أن المشروع لا تواجهه أية معوقات أو صعوبات تؤجل موعد إنجازه.
وكشف خالد سالمين عن خطة ترويجية تسويقية للمنطقة الصناعية في 16 دولة مشيرا إلى أنه سيتم الشهر المقبل توقيع عقود مع مستثمرين ألمان لإقامة صناعات في المنطقة الصناعية. وتطرق إلى العلاقة بين منطقتي خليفة الصناعية وجبل علي مؤكدا على أن العلاقة بينهما تكاملية وليست تنافسية حيث تختص كل منطقة بصناعات ونواحي عمل مختلفة، كما شدد على قوة العلاقة بين شركة أبوظبي للموانئ ودبي العالمية قوية مؤكدا على أنه لا يوجد ما يحول دون توقيع عقود جديدة بينهما.
مشروع استراتيجي
وأشار الكواري إلى أن مشروع ميناء خليفة والمنطقة الصناعية هو أحد المشاريع الإستراتيجية الضخمة لإمارة أبوظبي ضمن رؤية أبوظبي 2030، ويلعب دورا رئيسيا في التنوع الصناعي والاقتصادي للإمارة من خلال عمله كمركز رئيسي للاستثمارات الصناعية الكبرى التي يدعمها ميناء عالمي المستوى وخدمات نقل متميزة وغيرها من المرافق.
وهذا المشروع يتم تنفيذه على عدة مراحل، وقد بدأنا المرحلة الأولى والتي تنتهي أواخر 2012 وقد بلغت نسبة الإنجاز حتى اليوم في مشروع الميناء 59,2٪ ومن المقرر افتتاح ميناء خليفة في الربع الأخير من عام 2012 ليحل محل ميناء زايد بدون تأخير مطلقا. كما سيتم إرساء إيمال في الميناء حيث يفتتح لمناولة البضائع في الربع الأخير من عام .
وستكون القدرة الاستيعابية للميناء الجديد بحدود مليوني حاوية من قياس 20 قدما أي ما يعادل 3 أضعاف الطاقة الاستيعابية لميناء زايد الحالي، ويمكن توسعة الميناء حسب الطلب وخطتنا تهدف لاستيعاب 15 مليون حاوية من قياس 20 قدما و35 مليون طن من مختلف البضائع بحلول عام 2030.
وعبر الكواري عن تفاؤله بالأعوام العشرة المقبلة حيث ستتضاعف الطاقة الاستيعابية للميناء كما أن الميناء سيشهد مشاريع ضخمة منها المشاريع التي أرستها شركة أدنوك بقيمة 40 مليار درهم حتى عام 2015 كمرحلة أولى ثم ترتفع إلى 35 مليون طن.
وضعية ميناء زايد
وحول وضعية ميناء زايد بعد افتتاح ميناء خليفة قال الكواري: الانتقال من ميناء زايد إلى ميناء خليفة لنقل البضائع سيكون تدريجيا وقبل الموعد المحدد بنحو 6 أشهر سيتم نقل العمليات اللوجستية إلى الميناء الجديد وذلك حتى تتمكن شركات الشحن والنقل العالمية الانتقال بسهولة. وأضاف: بدأنا بالفعل خلال هذا الشهر اجتماعا مع ممثلي شركات الشحن لتعريفهم بمزايا الميناء الجديد وقد حضر الاجتماع نحو ممثلين لنحو 300 شركة ومازال أمامنا أكثر من عام للتنسيق معهم.
المنطقة الصناعية
وأشار الكواري إلى أن مشروع المنطقة الصناعية يتضمن عدة مراحل. وقال: وهذه المنطقة الصناعية هي أهم مشاريع أبوظبي المستقبلية لتنويع اقتصادها ودخلها القومي، وتعول عليها حكومة الإمارة كثيرا، وتقع هذه المنطقة على مساحة 420 كيلومترا وهي بذلك أكبر منطقة صناعية في الشرق الأوسط، والمرحلة الأولى من هذه المنطقة التي بدأناها بالفعل تصل مساحتها إلى 51 كيلومترا أي نحو 60٪ من جزيرة أبوظبي البالغة 90 كيلومترا وستكون جاهزة بنهاية العام 2012، وتتم أعمال البنية التحتية في المنطقة بشكل جيد.
وهذه المرحلة تتضمن بناء جزيرة الميناء ومرفأ الحاويات وبعض المشاريع المصاحبة ومنطقة البضائع السائبة، وبدأنا مؤخرا عمليات التسويق لهذه المنطقة عالميا ومحليا، ولدينا خلال العام الجاري برنامج زيارات مكثفة لنحو 16 دولة للترويج للمنطقة الصناعية منها ألمانيا وبريطانيا وأميركا والهند والصين وكوريا وسنغافورة وخلال الشهر المقبل سنوقع عقودا في ألمانيا مع مستثمرين ألمان كبار لإنشاء صناعات في المنطقة، وسوف تتركز في هذه المنطقة الصناعية صناعات تحويلية كثيرة إضافة إلى الصناعات المرتبطة بقطاع التحويلات وصناعة الأدوية والحديد والألومنيوم وهندسة المعادن والآلات والمعدات الإلكترونية والغذائية وصناعات الحلول اللوجستية والمكائن ومواد البناء.
الأزمة العالمية
وحول تأثر المنطقة الصناعية الجديدة بتداعيات الأزمة المالية العالمية من عدمه قال الكواري: لم نرصد أي تأثير سلبي للأزمة المالية العالمية علينا، ولا يوجد لدينا أي تأخير في إنجاز المشروع بشقيه سواء الميناء أو المنطقة الصناعية والمقاولون الرئيسيون يقومون بعملهم فور ترسية العقود عليها كما يحصلون على مستحقاتهم المالية أولا بأول والسيولة المالية متوفرة لدينا.
وأضاف: تلقينا عروضا عديدة لتمويل أجزاء من المشروع من بنوك وطنية عديدة وقد بلغت قيمة العقود التي تم ترسيتها حتى اليوم نحو 18 مليار درهم منها عقود تم إنجازها بالفعل بقيمة 12 مليار درهم وهي جملة ما تم إنفاقه على المشروع.
جدلية التنافس
وردا على سؤال حول ما إذا كان وجود عدد من المناطق الصناعية والمناطق الحرة في الدولة ومن أهمها منطقة جبل علي في دبي سيؤدي للتنافس أوضح الكواري: بكل صراحة أؤكد أن التنسيق جار وبقوة بين حكومة أبوظبي وسائر حكومات الإمارات وبصفة خاصة إمارة دبي وأعتقد أنه لا يوجد تنافس أو تشابه في عمل منطقة خليفة الصناعية ومنطقة جبل علي .
حيث ان منطقة جبل علي تختص بنسبة تزيد عن 75٪ من عملها بالحلول اللوجستية وإعادة التدوير وجلب الصناعات بينما يتركز عمل منطقة خليفة الصناعية بنسبة تزيد عن 90٪ من عملها على تصنيع الصناعات حيث ستأتي المنطقة بالمصانع والصناعة معا.
وأضاف: أعتقد أننا لسنا منافسين بل علاقتنا تكاملية مع منطقة جبل علي وبلا شك فإن منطقة جبل علي لديها مكانة مرموقة عالمية وخبرة تزيد عن 25٪ في هذا المجال ونحن نستفيد كثيرا من الخبرات الكبيرة المتوفرة لديها ولدينا تنسيق عال جدا مع المسؤولين فيها.
عقود الموانئ
وحول ما تردد من تساؤلات كثيرة عن وجود خلافات أدت إلى عدم تجديد عقد الإدارة بين شركة موانئ أبوظبي ودبي العالمية قال الكواري: لم توجد أية خلافات أو مشكلات بيننا بل العكس حيث ان علاقتنا قوية للغاية. وأوضح: عقد الإدارة السابق كانت مدته خمس سنوات وكان الهدف من الإدارة تحول دبي العالمية من هيئة إلى شركة وتطوير عملها مع المستثمرين.
وهو ما حدث بالفعل بنجاح كبير وبالطبع بعد أن أكملنا مهمتنا وانتهت مدة العقد لم يكن هناك مبرر جديد لتجديد العقد وقد جنت الشركتان من خلال هذا التعاون ثمار النجاح وحاليا يوجد بيننا تنسيق وتعاون مستمر ولا يوج.د ما يمنع مستقبلا من إبرام عقود بيننا.
إنجاز 7 عقود مهمة شملت شركات محلية وأجنبية
تحدث خالد سالمين الكواري عن 7 عقود مهمة تم منحها خلال الفترة الماضية لإنجاز ميناء ومنطقة خليفة الصناعية، مشيرا إلى أن هذه العقود شملت عقدا بقيمة 1,4 مليار درهم لمجموعة الحبتور لاين لإنشاء مرافق الميناء البحرية بما فيها 47 مبنى وشبكة طرق وجسور ومنشآت المرافق والحدائق ومن المقرر انتهاء العمل في المشروع عام 2011.
كما شملت العقود عقدا بقيمة 1,028 مليار درهم لائتلاف بين إي دي زبلن إيه جي والجابر للنقل والمقاولات العامة لتنفيذ أعمال بناء في مشروع خليفة والمنطقة الصناعية الحرة في الطويلة ويشمل العقد أبنية تشغيل للميناء والأعمال الأرضية لمنطقة المحطة وإنشاء نظام إرساء وإنشاء مرافق مثل كابلات الإمداد الكهربائي ومحطات فرعية ومد أنابيب مياه. كما تم منح عقدا بقيمة 484,6 مليون درهم لشركة اتحاد المقاولين للهندسة (سي سي سي) وذلك لتطوير أعمال البنية التحتية الخاصة بمشروع ميناء خليفة والمنطقة الصناعية.
وقد تمت عملية ترسية العقد بعد إجراء مناقصة واسعة، ويتضمن العقد أعمال الاختبار والتجهيز وتنفيذ وإنشاء أعمال البناء المدنية والهيكلية الرئيسية وأعمال البنية التحتية للمنطقة الصناعية الابتدائية (أ- الشمالية) والتي تُعد واحدة من ثلاث حزم إنشائية كبرى ستوفر حين استكمالها التسهيلات والمرافق الخاصة لشبكة متكاملة من الخدمات الأساسية تدعم قطاعا عريضا من الصناعات الثقيلة والمتوسطة والخفيفة. ومن المقرر بدء العمل في الموقع فوراً على أن يتم الانتهاء منه في يوليو 2012.
وتتمثل أبرز نقاط هذا العقد في إنشاء طريق مزدوج مكون من ثلاث حارات لمركبات النقل في كل اتجاه بطول 4,5 كيلومترات (شارع الميناء) وطريق آخر مزدوج مكون من أربع حارات لمركبات النقل بطول 1,5 كيلومتر (شارع الشيخ خليفة - الصناعي) ليتم ربط الميناء بالمنطقة الصناعية ويشمل أيضا خدمات الطريق المرافقة مثل الإنارة وقنوات التصريف.
كما يشمل هذا العقد أعمال المقاولات بالطرق التبادلية والممرات الخدمية التي تصل شارع الميناء بشارع الشيخ خليفة - الصناعيى إضافة إلى أعمال المقاولات الخاصة بالطريق البديل للشاحنات العملاقة بطول 3 كيلومترات من الميناء وإلى المنطقة الصناعية إضافة إلى توفير الخدمات المطلوبة بالموقع مثل الكهرباء والاتصالات ومياه الشرب ونظام مدمج لشبكة مياه الصرف الصحي وتصريف الأمطار.
وإنشاء سبع محطات كهربائية فرعية بطاقة 11 كيلوفولت ومحطات الرفع وتمديدات الأنابيب والقنوات لاستيعاب احتياجات المستقبل للمنشآت والخدمات المرافقة مثل التبريد ومعالجة مياه البحر والكهرباء والغاز والسكك الحديدية. كما منحت شركة أبوظبي للموانئ عقدا بقيمة 300 مليون درهم لشركة لارسن آند توبرو لمشروعها في ميناء خليفة والمنطقة الصناعية في الطويلة .
ويتضمن العقد التصميم والاختبار وتشغيل إمدادات الطاقة الكهربائية متوسطة الجهد عن طريق شبكة كيبل باستطاعة 33 كيلوفولت وثلاث محطات توزيع رئيسية باستطاعة 3 كيلوفولت /11 كيلوفولت والتي ستوفر إمدادات الطاقة الكهربائية لكامل المرحلة «آي إيه» من ميناء خليفة كما يتضمن العقد إنشاء الأبنية المدنية مع خدمات مثل تكييف الهواء والحماية من الحرائق وأنظمة الإنارة.
كما منحت شركة أبوظبي للموانئ عقدا بقيمة 350 مليون درهم للائتلاف المشترك الجابر للأنظمة العالمية الذكية لتنفيذ عمليات التصميم التفصيلي والمشتريات والتكامل وتركيب أنظمة التحكم في مختلف المناطق البحرية والبرية لميناء خليفة بما فى ذلك نظام تشغيل للميناء ونظام حركة السفن والحماية وكاميرات المراقبة والاتصالات الهاتفية وأنظمة الاتصال والألياف الضوئية كافة المرتبطة بكوابل نظام التحكم. كما منحت شركة أبوظبي للموانئ شركة كونكراينز الفنلندية عقداً لتزويدها برافعات الرصّ لاستخدامها في ميناء خليفة في منطقة الطويلة.
نظام التخزين
ويصل عدد الرافعات إلى 30 رافعة سيتم استخدامها لتكديس الحاويات في المحطات الشبه آلية التي يجري التخطيط لها. وسيتم تسليم الرافعات على دفعتين إلى ميناء خليفة حيث سيتم تسليم 14 وحدة في نهاية مارس 2012 و16 وحدة في نهاية يونيو 2012.
وتمتلك هذه الرافعات القدرة لرفع 40 طنا ومزودة بعامل تحكم التحميل، وعامل مانع التأرجح، ونظم تحديد المواقع الأفقية، لضمان الاستخدام الفعال آلياً أو عن بعد دون انقطاع. والميزة الرئيسية لعامل تحكم التحميل، هي خفة وزن الرافعة نتيجة التصميم الذكي للعربة. ويخفض هذا النظام الحاجة لاستخدام الطاقة إضافة إلى تخفيض تكاليف التشغيل أيضاً، كما أن نظام التكيف والتأقلم الموجودة في رافعات كونكراينز تمكنها من التحكم في الصندوق وبدون بطء العربة أو جسر الرافعة، مما يخفض من عدد الدورات وتوفر الطاقة المحتاجة.
