اعلنت شـركة دبي للألمنيوم المحدودة (دوبال) المملوكة لحكومة دبي تضاعف ارباحها إلى ‬2,1 مليار درهم في ‬2010. وكشف سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية ورئيس مجلس إدارة دوبال، أن الشركة ومبادلة المملوكة لحكومة ابوظبي تتعاونان معا من أجل تأسيس شركة قابضة عملاقة لصناعة الألمنيوم في الدولة، مشيرا إلى أن هناك اتجاها لتملك شركة مبادلة حصة من دوبال.

وصرح سموه للصحافيين على هامش اجتماع الجمعية العمـومية السنوي أمس ان الشركة لا تنوي التوسع محليا في نشاطها، وأنها تدرس التوسع خارجيا في أسواق عربية جديدة خلال الفترة المقبلة بعد إجراء الدراسات الميدانية اللازمة.

وقال سموه: يمر العالم العربي في الوقت الراهن بحالة من الوعي وإصلاح الوضع الداخلي، ونحن ندرس التوسع عربيا بعد دراسة ميدانية للأسواق المقترحة، لاسيما أن معظم مبيعاتنا للأسف تذهب إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية ونتمنى ارتفاعها في الدول العربية كذلك.

وأشار سموه إلى أنه لم يتم احراز أي تقدم إلى الآن في المفاوضات الإماراتية الأوروبية المتعلقة بخفض ضريبة الألمنيوم التي تصل إلى ‬6٪، وأن وزارة الاقتصاد تبذل جهودا طيبة في هذا الجانب.

من جهته أوضح معالي أحمد حميد الطاير نائب رئيس مجلس إدارة دوبال أن قيمة شركة دوبال تبلغ ‬25,76 مليار درهم (‬7 مليارات دولار) حاليا، وأن دوبال وإيمال ممثلة بشركة مبادلة تبحثان مستقبل صناعة الألمنيوم وسبل الاستفادة بين الطرفين لخلق شركة قوية قادرة على المنافسة دوليا.

وقال معاليه: هناك توجه لخلق كيان اقتصادي قوي في القطاع، ولا نزال ندرس السيناريوهات المحتملة، وقد تكون الصيغة النهائية هي شركة قابضة مشتركة بين الشركتين، وأنا هنا لا أتحدث بالطبع عن عملية اندماج أو استحواذ.

 

النتائج المالية ‬2010

أشاد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية ورئيس مجلس إدارة دوبال بالنتائج التي حققتها دوبال خلال السنة المالية المنتهية ‬2010 على أداء الإدارة والعاملين بالشركة.

وأشاد سموه بمبيعات دوبال لعام ‬2010 إذ بلغت ‬8,670 مليارات درهم (مقارنة بمبيعات بقيمة ‬6,890 مليارات درهم في ‬2009) وأرباح صافية بلغت ‬2,129 مليار درهم، مرتفعة بنسبة ‬101.8٪ مقارنة بالعام الماضي، لتمثل نحو ‬24,6٪ من عائدات المبيعات الإجمالية (مقارنة مع أرباح ‬2009 البالغة ‬1,055 مليار درهم) لتحافظ بذلك دوبال على مكانتها الرائدة كأحد أعلى الشركات ربحية في دبي. فضلا عن

مواصلة تعزيز مكانتها الريادية، عبر تحقيقها لمعدلات سنوية من العوائد ونمو الأرباح منذ ‬1995 وحتى ‬2010 بنسبتي ‬11٪ و‬7,9٪ على الترتيب. كما أشاد سموه بالمستويات العالية في المحافظة على البيئة وسلامة الموظفين.

وأعلن عبدالله جاسم بن كلبان، الرئيس والرئيس التنفيذي لدوبال خلال اجتماع الجمعية العمومية للشركة للعام ‬2010 والذي انعقد بموقع عمليات الشركة في منطقة جبل علي أمس هذه النتائج، بحضور سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، وزير المالية، ورئيس مجلس إدارة دوبال، ومعالي أحمد حميد الطاير، نائب رئيس مجلس إدارة دوبال وأعضاء مجلس إدارة دوبال، وخليفة حسن الدبوس ممثلا عن مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية.

وقال عبد الله جاسم بن كلبان إن الإنجازات التي حققتها دوبال خلال ‬2010، تعكس مجموعة من الجوانب المتمثلة في زيادة أحجام الإنتاج والمبيعات فضلا عن الاستفادة من ارتفاع أسعار الألمنيوم بالإضافة إلى التركيز المستدام على ضبط التكاليف النقدية، والذي تحقق على الرغم من الضغوط المتزايدة على أسعار شراء المواد الخام.

وأوضح ان تقليص ميزانية نفقات رأس المال والمحافظة على ضوابط صارمة لرأس المال العامل، ساهما أيضا وبشكل كبير في تحقيق مدخولات نقدية محسنة من الأنشطة التشغيلية والتدفقات النقدية الحرة، وهو الأمر الذي أسهم، في محافظة دوبال على ميزانية عامة قوية.

 

مليون طن متري سنوياً

تعد دوبال المعلم الصناعي الأبرز في الإمارات منذ بدأت عملياتها في ‬1979 بطاقة إنتاجية أولية بلغت ‬135 ألف طن متري سنويا، ومنذ ذلك الوقت، شهدت الشركة سلسلة من مشروعات التوسعة الكبرى، التي ساهمت مجتمعة في زيادة الطاقة الإنتاجية الإجمالية لمجمع عمليات الشركة في منطقة جبل علي بأكثر من سبع مرات لتصل حاليا إلى أكثر من مليون طن متري سنويا.

وأسهم استخدام التقنيات المتطورة التي تم تطويرها داخليا، وتقدم مستويات إنتاجية أفضل والعديد من المزايا التشغيلية بالإضافة إلى مستويات أمبيرية أعلى وتحسينات في

الفاعلية، في تمكين دوبال من إنتاج ‬1,200,410 طنا متريا من المعدن الساخن في ‬2010، وأضاف ابن كلبان: إن هذا الإنجاز الكبير لا يعكس فقط حقيقة نجاح دوبال وللمرة الأولى في تجاوز سقف المليون طن متري من المعدن الساخن على امتداد تاريخ الشركة البالغ ‬31 عاما، بل يمثل زيادة في الإنتاج بنسبة ‬4,9٪ مقارنة مع الطاقة الإنتاجية الإجمالية التي حققتها الشركة خلال ‬2009، البالغة ‬404,955 طنا متريا، ونتوقع تزايد الطاقة الإنتاجية للشركة كل عام، نتيجة المكاسب الإضافية لزيادة الإنتاج.

 

‬300 عميل في ‬45 دولة

ومن الانجازات الأخرى التي تفخر بها دوبال خلال عام ‬2010 تجاوز حجم إنتاج دوبال لمنتجات الألمنيوم النهائية وحجم المبيعات حاجز المليون طن متري للعام الثاني على التوالي، مع نجاح دوبال في زيادة مبيعاتها من الألمنيوم بنسبة ‬1,5٪ خلال العام ‬2010، مقارنة مع ‬2009، حيث تعكس تلك الإحصائيات المكانة التي تحتلها الشركة كمورد رئيسي للألمنيوم الفائق الجودة والأعلى نقاء إلى الأسواق العالمية، خاصة وأن أكثر من ‬88٪ من إنتاج دوبال السنوي، يتم تصديره إلى أكثر من ‬300 عميل في ‬45 دولة على الأقل، بمختلف أنحاء العالم.

وفيما يتعلق بسلامة الموظفين، تواصلت معدلات التحسن بأداء الشركة من ناحية السلامة، حيث انخفض معدل التسجيل لتكرار الإصابة شزةئز، وهو عبارة عن خسارة الوقت جراء الإصابات والعلاجات الطبية لكل مليون ساعة عمل، من ‬4,27 في العام ‬2009، إلى ‬4,21 بنهاية العام ‬2010، وهو ما يمثل تحسنا بنسبة ‬45٪ على مدار السنوات الثلاث الماضية، وبشكل إجمالي حققت دوبال انخفاضا بنسبة ‬91٪ للوقت المفقود جراء الإصابات، منذ العام ‬2004.

ومن الهام الإشارة هنا إلى نجاح دوبال سواء في الإيفاء أو تجاوز جميع المعايير البيئية خلال عام ‬2010، وبشكل خاص تلك المعايير المرتبطة بالانبعاثات لغازات الفلوروكربون، والتي انخفضت بنسبة ‬74٪ مقارنة مع مستويات العام ‬1990، كما واصلت انبعاثات دوبال الإجمالية من الفلوريد في الانخفاض خلال ‬2010، ما أسفر عن تحقيق انخفاض إجمالي بنسبة ‬29٪ منذ العام ‬2000.

وفيما يتعلق بالصحة الوظيفية، نجحت دوبال في تحقيق نسبة صفرية في أيام العمل المفقودة نتيجة ضغط الحرارة للعام الخامس على التوالي، والحساسية الناجمة عن الحرارة، للعام الرابع على التوالي.

 

‬70٪ توطين في العليا

يشار إلى أن دوبال التي تعد قلعة دبي الصناعية تبذل جهودا مكثفة فيما يتعلق بخطط التوطين، حيث يشغل المواطنون أكثر من ‬70٪ من المناصب الإدارية العليا، ونسبة ‬14,2٪ من إجمالي القوى العاملة بالشركة.

وأوضح عبدالله جاسم بن كلبان «يتجسد هدفنا في أن نكون مثالا يحتذى به، وفي هذا الإطار، تطبق دوبال أرقى معايير التشغيل العالمية بجميع جوانب عملياتها، كما أنها الخيار المفضل للعمل في إمارة دبي».

 

مشروع الطويلة جاهز للإنتاج

وأطلع ابن كلبان، مجلس إدارة دوبال على سير العمل بمشروعات الشركة الاستثمارية، خاصة تلك المتعلقة بمشروع شركة الإمارات للألمنيوم، إيمال، بمنطقة الطويلة بأبوظبي، وهو مشروع مشترك مملوك مناصفة بين دوبال وشركة مبادلة للتنمية، حيث تم الانتهاء من تشغيل جميع خلايا الإنتاج البالغة ‬756 خلية في المرحلة الأولى، خلال زمن قياسي، نهاية ‬2010، ما يمكن المصهر من العمل بطاقته التشغيلية الإجمالية البالغة ‬740 طنا متريا سنويا ابتداء من ‬2011.

وفيما يتعلق بالاستثمارات الخارجية لتأمين المواد الخام، تم تحقيق تقدم جيد خلال العام ‬2010، حيث تشترك دوبال في أربعة مشاريع استراتيجية لتعدين البوكسيت والألومينا، تخضع حاليا لمراحل تطويرية مختلفة، في البرازيل وجمهورية غينيا والكامرون والهند.

كما واصل أداء تقنية الصهر ظ لفصل الخلايا من دوبال في التطور على مدار العام، فخلال فبراير ‬2010، تمت زيادة مستويات الأمبيرية لخلايا إنتاج تقنية الصهر ظ الأربعين في مجمع عمليات الشركة بمنطقة جبل علي إلى ‬370 كيلو أمبير.

فيما مكنت جهود متوازية من تحقيق انخفاض في استهلاك الطاقة والارتقاء بالفاعلية التشغيلية وتحقيق معايير قياسية جديدة لانبعاثات الغازات. وخلال شهر أكتوبر ‬2010، تمت زيادة أمبيرية خلايا الإنتاج إلى ‬380 كيلو أمبير مع معايير تشغيلية مشابهة لتلك التي تحققت عند مستوى ‬370 كيلو أمبير.

وقال ابن كلبان: «تعكس الإحصائيات بجلاء قدرات الأداء الفائقة لتقنية الصهر ظ لفصل الخلايا على مستوى صناعي، وتضعها في مصاف أفضل التقنيات المتاحة، حيث تم أيضا استخدامها في المرحلة الأولى من مصهر إيمال، حيث تعمل خلايا الإنتاج عند نفس المستوى المبهر الذي تعمل به في دوبال».

دوبال.. محطات تفوق

 تأسست شركة دبي للألمنيوم المحدودة، دوبال، في ‬1979، وتقوم حاليا بتشغيل أحد أضخم مصاهر الألمنيوم الفردية في العالم. ويتكون مجمع عمليات دوبال من مصهر بطاقة مليون طن متري سنويا ومحطة كهرباء بطاقة ‬2350 ميجا وات (عند ‬30 درجة مئوية) ومصنع ضخم للكربون وعمليات المسبك ومحطة لتحلية المياه ومرافق أخرى. وتقوم دوبال بإنتاج منتجات الألمنيوم عالية الجودة في ثلاثة أشكال رئيسية، هي سبائك الألمنيوم لتطبيقات صناعة السيارات، واسطوانات السحب المستخدمة في تطبيقات الإنشاءات والمواصلات وأغراض التشكيل بصناعات السيارات، ومنتجات الألمنيوم عالية النقاء المستخدمة في صناعة الالكترونيات.

تخدم دوبال أكثر من ‬300 عميل في ‬45 دولة على الأقل، بالدرجة الأولى في الشرق الأقصى، وأوروبا ومنطقة الآسيان، والشرق الأوسط ومنطقة البحر المتوسط وأميركا الشمالية. توظف دوبال نحو ‬4 آلاف موظف مهاري من المشغلين والتجاريين والإداريين والفنيين والمتخصصين والمديرين. نحو ‬15٪ من إجمالي القوى العاملة في دوبال يشغلها مواطنو الإمارات (أكثر من ‬70٪ من المناصب الإدارية العليا). وتمتلك دوبال أيضا حصة ‬50٪ من شركة الإمارات للألمنيوم المحدودة، إيمال، وهي مجمع متكامل لصهر الألمنيوم بمنطقة الطويلة في أبوظبي، كما استثمرت في مشروعات مشتركة لتعدين البوكسيت والألومينا في البرازيل والكامرون والهند وجمهورية غينيا.