قال دباجيوتي راي تشادهوري الرئيس التنفيذي لبنك الهند إن عام 2009 كان عاما صعبا بالنسبة لاقتصاد الإمارات ولكن بوادر الانتعاش حدثت في عامي 2010 و2011. وقال إن الاقتصاد سيعود لمسار النمو مع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لنمو لا يقل عن 3٪. دبي على وجه الخصوص ستستفيد من الانتعاش في التجارة العالمية. وسيكون الحفاظ على زخم النمو مع الحفاظ على ارتفاع أسعار النفط والاستقرار السياسي في المنطقة.
وأوضح: اقتصاد المنطقة بما فيه اقتصاد الإمارات سيستفيد من الظروف الخارجية والتي ساهمت في الارتفاعات الكبيرة في أسعار النفط وعلاوة على ذلك فإن الإنفاق الحكومي على البنية التحتية بمثابة دفعة قوية لقطاعات مثل الطيران التجاري والإمداد، والسياحة. كما أن التبادل التجاري بين الإمارات والهند يمثل فرصة هائلة في المقام الأول. وأضاف: نولي أهمية كبيرة للإمارات حيث أنها تشكل قاعدة ممتازة في المقام الأول لاحتضان البنوك الأجنبية بسبب بنيتها التحتية المتفوقة وسهولة ممارسة أنشطة الأعمال التجارية وانعدام الضرائب وبالطبع الاستقرار السياسي. وجودة الحياة التي تقدمها الإمارات تتساوى مع تلك التي تقدمها المراكز المالية الرائدة في العالم.
وفيما يتعلق بتحفظ لبنوك عن الإقراض وسياستنا البنكية تجاه الإقراض قال تشادهوري: لدينا الموارد لتقديم التمويل ونعتقد أن هذه هي الأوقات الجيدة للإقراض كما أن هناك فرصا لحجز أصول ذات جودة بأسعار معقولة. ومع ذلك ما يشكل عائقا رئيسيا بالنسبة لنا هو أنه وكنتيجة لكوننا مؤسسة للإقراض مقرها مركز دبي المالي العالمي استنادا نحن لا يمكننا إنشاء الرهن العقاري على الممتلكات غير المنقولة. ونحن نرى أن وبما أنه يسمح لنا بالإقراض في السوق المحلية بعملة أخرى غير العملة المحلية وينبغي أيضا أن يسمح لنا بإصدار أوراق مالية بالنسبة للأصول الغير منقولة وقد سبق لنا أن أثرنا هذه القضية مع السلطات مركز دبي المالي العالمي ونأمل أن يتم اتخاذ قرارات مواتية في هذه المسألة في وقت قريب جدا. وهذا من شأنه أيضا توفير السيولة التي تشتد الحاجة إليها في سوق العقارات خصوصا في دبي حيث نحن موجودون. وأضاف: فيما يتعلق بالتحديات التي تواجه القطاع المصرفي في المنطقة فنرى أن التحدي الرئيسي الذي يواجه القطاع المصرفي يكمن في عدم وجود رغبة أو موارد للإقراض.
ويؤكد الخبراء أن الإمارات تشكل قاعدة ممتازة لتواجد وعمل البنوك الأجنبية وتوسعها في المنطقة انطلاقا من حقيقة أن دبي ستبقى واحدا من أهم المراكز المالية العالمية. وأكد أحدهم: بإمكاننا القول ان الاقتصاد العالمي يشهد تحسنا والرغبة في المخاطرة عادت تدريجيا وظهور المستثمرين عاد مجددا في الأسواق المالية مع تنشيط الأسواق المالية كما عاد النشاط الصناعي في عام 2010. وطالب الخبراء القطاع الخاص بالوفاء بالتزاماته وقالوا: نحن نرى أنه على القطاع الخاص سداد الديون وأن يساهم في خلق بيئة تمكن البنوك من العمل بشكل معتاد. ونرى أن التطورات الأخيرة بشأن إعادة هيكلة مجموعة دبي العالمية سيبعث الثقة مجددا وسيرفع من معنويات المستثمرين في الإمارات بشكل عام تدريجيا. وقالوا: نحن لا نرى خطرا من ارتفاع عجز الشركات في المنطقة. على العكس من ذلك في ظل تحسن الثقة نتوقع أن نرى تحسنا كبيرا في الاقراض للقطاع الخاص. في الوقت الراهن الإقراض المصرفي بشكل عام في العالم مقيد وخاصة أن ذكريات التجاوزات التي كشفت عنها الأزمة المالية العالمية لا تزال حية وكنتيجة لذلك رأينا البنوك تتوخى الحذر فيما يتعلق بالإقراض والتمويل. واعتبر الخبراء ان دبي مركز تجاري واستثماري ومصرفي مهم في المنطقة وان الإمارات أفضل مكان لتأسيس البنوك الأجنبية و الشركات.
وأكدوا أن البنوك لم ولن تتوقف عن تمويلاتها لمشاريع صناعية وتجارية في الإمارات فقد شهدت تمويلات البنوك التجارية والصناعية في الإمارات ارتفاعا في إجمالها في عام 2010. وأوضحوا: نشعر بإيجابية كبيرة تجاه اقتصاد الإمارات بما فيها دبي التي تجاوزت الأزمة وعلينا أن نتذكر بأن الأزمة لم تصب دبي وحدها وإنما مختلف دول ومناطق العالم وانعكست تداعياتها على العالم بما فيها الإمارات وكانت حدة الأزمة أكبر على أوروبا والولايات المتحدة الأميركية.