ركزت أعمال الجلسة الثالثة والتي شارك فيها كل من عبد الله رشيد مدير مكتب صحيفة الجلف نيوز في أبو ظبي وراتب لحام ومدير القسم الاقتصادي في قناة روسيا اليوم وعبد العزيز التويجري مدير مكاتب المنطقة الشرقية بصحيفة الاقتصادية السعودية وعرفان الحسيني رئيس تحرير مجلس دبي الاقتصادي على عدة محاور هامة في مقدمتها تحديات تدفقات المعلومات لوسائل الإعلام وغياب الشفافية والعلاقة بين الإعلام والمسئولين بين الشراكة والتحدي وإشكالية تعامل المؤسسات الرسمية والمسئولين مع الإعلام الدولي دون المحلي وبروز دور المؤسسات البحثية الدولية في تداول المعلومات المحلية وآفاق تفعيل دور الإعلام العربي لتكوين نواة إعلامية اقتصادية عربية والإعلام العربي وغياب تحري الحقيقية، وأخلاقيات الصحفي الاقتصادي ومغريات الاختصاص.
وقال عمر المخفي مدير الجلسة أن طرح السؤال عما إذا كان الإعلام ناقل أم صانع للحدث يعكس نوعا من المفاضلة بين نقل الخبر وصناعة الخبر كما لو أن المفاضلة بينهما أمر حتمي أو أنهما متعارضان على طول الخط. وقال عبد الله رشيد أنه يرى أن الإعلام الاقتصادي في المنطقة العربية لا هو ناقل للحدث ولا هو صانع للحدث وإنما هو متلق للحدث فقط. واشار إلى أنه رغم وجود بعض المجلات الاقتصادية المتخصصة إلا أنه لا توجد لدينا صحف اقتصادية متخصصة بالمعنى المتعارف عليه. وأشار رشيد إلى أن الصفحات الاقتصادية والملاحق لا تعد دوريات اقتصادية متخصصة، لأن كل ما ينشر بها لا يخرج عن كونه بيانات صحفية رسمية تعدد الانجازات والمكاسب، أو بيانات لشركات العلاقات العامة تدفع الشركات ثمن ما تقوله فيها، أو أخبار تنقلها وكالات الأنباء، ولكن لا توجد قيمة مضافة أو مشاركة حقيقية فيما تنشره هذه الصفحات والملاحق.
وقال رشيد إنه لأحظ أن بعض المسئولين يفضلون الكشف عما لديهم من معلومات للصحفيين الأجانب ويتفادون التعامل مع الصحفيين العرب إلا في أضيق الحدود، مشيرا إلى أن ذلك يرجع في جانب منه إلى نقص الإعداد والتجهيز المهني للإعلاميين العرب مما يثير مخاوف المسئولين من أمكانية وقوعهم في أخطاء أو إساءة تفسير تصريحاتهم بطريقة تسبب لهم الإحراج والمشاكل.
وقال التويجري إن الشركات الخاصة أصبحت تحذو حذو الحكومات في التعامل مع تبادل المعلومات الاقتصادية مع الإعلام الاقتصادي والتحكم من خلال الإعلانات ليس فقط في اختيار نوعية الاخبار التي تريد نشرها وإنما أيضا في تحديد مساحتها وموقعها في الجريدة وتوقيت نشرها.