سخرت شركة نخيل العقارية من تقارير صحافية أجنبية زعمت غرق جزرها الصناعية الثلاثمائة التي تتخذ من خريطة العالم شكلاً لها عند مشاهدتها من الجو. ورأت إدارة الشركة في دعوة وسائل الإعلام المحلية والعالمية أبلغ رد على ما وصفته (بالأكاذيب) التي نشرتها صحف من بينها ديلي تلغراف وديلي ميل التي نشرت في موقعها على الانترنت أمس الأول صورة من إدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) تشير إلى ان الجزر تندمج سويا ويبدو أنها تغرق حسبما ادعت الصحيفة.

وقدم كبار المسؤولين التنفيذيين في نخيل شرحاً مدعوماً بالصور حول عمليات تشييد الجزر منذ عام ‬2004 مروراً بعمليات الردم في ‬2003 والتي انتهت بالكامل بينما جرى إنجاز ‬70٪ من الشكل النهائي للجزر.

وأضافوا بأن عمليات التشييد لجزر العالم بدأت بعد دراسات مستفيضة وعلمية وقد تم استخدام ‬320 مليون متر مكعب من الرمال لإنشاء الجزر التي يتراوح حجمها من ‬150,000 قدم مربع إلى ‬450,000 قدم مربع. ويبلغ متوسط قياس الجزيرة حوالي ‬300,000 قدم مربع ومتوسط المسافة بين الجزر ‬100 متر. وقالوا بأن (كاسراً طوله ‬27 كيلومتراً يتكون من ‬34 مليون طن من الصخور يحمي الجزر ويمنع وصول الأمواج إليها).

نخيل اليوم

من جهته قال علي راشد لوتاه رئيس مجلس إدارة نخيل العقارية بأن (الشركة في وضع مستقر يجعلها لا تحتاج إلى المزيد من الدعم الحكومي.)

وأكد رداً على سؤال حول ما إذا كانت هناك خطط لإدراج نخيل كاملة في البورصة أو أدراج نسبة منها فأجاب (لم أسمع ؟ بإدراج الشركة- وليست هناك خطط أو نوايا لإدراجها في اسواق المال).

وعبر لوتاه عن ثقته بأن (تنجح الشركة خلال الفترة القريبة المقبلة في الإعلان عن حصول الشركة على النسبة المئوية من المطالبات التي تسمح لها بإصدار صكوك للدائنين التجاريين بقيمة ‬6 مليارات درهم)

وألمح لوتاه (إلى أن ذلك قد يتحقق قريباً فنحن على وشك الإعلان عن تطور مهم في ملف الديون خلال أسبوعين) لاسيما بعد أن حصلت الشركة على موافقات ‬91٪.

لكن لوتاه حرص على التأكيد بأن (الشركة تبذل جهوداً كبيرة من أجل إغلاق الملف وتقوم حالياً بمشاورات معمقة ستؤدي في القريب العاجل إلى اختيار من سيتولى عملية إصدار الصكوك).

وأكد لوتاه بأن نخيل العقارية أعادت تمويل صكوك إسلامية بقيمة ‬750 مليون دولار استحقت في ‬16 يناير، مستفيدة من دعم صندوق دبي للدعم المالي.

لا شكاوى

وأضاف لوتاه للصحفيين عقب استماعهم لتقارير فنية تسخر من شائعات غرق جزر العالم بأن (نخيل أكلت ما عليها وقامت بتسليم الجزر إلى المستثمرين في إطار تعاقداتها معهم نافياً أن تكون الشركة قد تلقت أية شكوى من أي مستثمر تتعلق بوجود مشاكل في الجزيرة التي يملكها)

لكن لوتاه مازح الصحفيين قائلاً(ماذا يمكنني أن أفعل لبعض المستثمرين الذي يواجهون صعوبات مالية تعيق عمليات البناء في مشروعاتهم... بالتأكيد لن أستطيع أن أمنح لهم المال). وأشار لوتاه إلى (ان نخيل تبذل كل ما في وسعها لمساندة ومساعدة المستثمرين في إطار العقود المبرمة معهم).

وعبر عن ثقته بقيام إثنين من المطورين على الأقل في إطلاق عمليات البناء في مشروعاتهم خلال الأشهر القليلة المقبلة بعدما انتهوا من وضع التصاميم الهندسية لتلك المشروعات.

أول المطورين

وكانت شركة استثمارية ألمانية فاجأت الأوساط العقارية المحلية والعالمية بإعلانها البدء بتطوير ‬6 جزر تمثل قلب أوروبا في إطار مشروع جزر العالم بتكلفة تصل إلى ‬3,1 مليارات درهم. وقال جوزيف كلايندينست رئيس الشركة لوسائل الإعلام العام الماضي بأن « المستثمر الذكي هو من يرى الفرص الاستثمارية التي لا يراها الآخرون».

وأضاف في حديث لـ«البيان»: بدأنا العد العكسي لتطوير هذا المشروع الذي يضم وتضم قصوراً عائمة وفللاً غاطسة وفنادق وشققاً فخمة على مساحة ‬6 ملايين قدم مربع».

وأضاف «نحن نرى فرصاً ضخمة في السوق العقاري بدبي على الرغم من تداعيات الأزمة العالمية وعلى النقيض تماماً مما تسوقه بعض وسائل الإعلام الأجنبية من أن هناك عزوفاً للمستثمرين على المضي في استثماراتهم بدبي».

وعلق كلايندينست بقوله «يبدو أن قيام شركتنا بالتطوير في مشروع ضخم بدبي ونجاحها في عدد من الفلل في المشروع الجديد يعطي دليلاً كافياً على عدم دقة التقارير» الإعلامية الأجنبية.

ويتألف مشروع «قلب أوروبا» من ‬6 جزر سددت مجموعة كلايندينست ثمنها بالكامل بهدف تطوير مشروع عقاري يتبنى مفهوم المنتجعات والترفيه والعطلات، وسيجري إنجازها جميعاً على مراحل حتى عام ‬2015 وعلى مساحة إجمالية تصل إلى ‬6 ملايين قدم مربعة طبقاً لما ذكره كلايندينست للبيان. وتضم تلك الجزر (ألمانيا، والنمسا، وسويسرا، وهولندا، وسانت بيترسبورغ، والسويد، والتي ستضمّ عليها ستّ وجهات أوروبية أخرى هي بلجيكا، وجينيف، ولوكسمبورغ، ومونتي كارلو، وبولندا، وسوتشي.

ويحاكي المشروع الذي ستمول الشركة ‬30٪ منه فيما سيجري تمويل المتبقي عبر البنوك، الطابع الأوروبي الفريد من الموسيقى في هولندا، إلى الإبداع في ألمانيا، والرقي في النمسا، والروعة الهندسية في روسيا، وسكينة السويد، ورومانسية سويسرا، عبر تصاميم شركة ء-كمُْ الإسبانية .

مكونات

سيضمّ المشروع عقب إنجازه ‬75 منزلاً خاصّاً لإمضاء الإجازات، و‬6 مبانٍ من الشقق الفخمة، و‬6 فنادق، و‬6 منارات، و‬6 قصور عائمة. وشارع تنزّه يتمّ التحكم بمناخه يوفّر بيئة متنوّعة من المتاجر والمطاعم، ووجهات ترفيهية فاخرة ، ومنطقة مستوحاة من الحياة الليلية في أمستردام، والتي ستضمّ مجموعة من الملاهي وأماكن السهر الراقية، وأكواريوم عالمي المستوى يوفر تجارب تفاعلية من عالم البحار، وفللا تحت الماء على طراز أكواريوم ومراسي سفن خاصّة وعامة تناسب اليخوت الفارهة.

فرص استثمارية

وقال جوزيف كلايندينست رئيس الشركة « لقد بدأت في السوق العقاري بدبي عام ‬2006، عندما اشترت مجموعة كلايندينست جزيرة النمسا في مشروع العالم، أتبعتها بعد عامين بألمانيا، فهولندا، فالسويد، فسويسرا، فسانت بيترسبورغ، لتستحوذ على «قلب أوروبا». لقد تحول ما كان قبل بضع سنين حلماً طموحاً إلى واقع ملموس.

وتشتمل المرحلة الأولى من المشروع على ‬20 فيلا خاصة لقضاء العطلات باسم «فيلا سيلت».

أما المرحة الثانية فستشهد بناء «فندق سيلت» العائم من فئة ‬5 نجوم حيث سيلمس الضيوف روعة الأصالة وحسن الضيافة الألمانية.

وتتراوح مساحات قطع الأراضي في المشروع بين ‬6,000 و‬40,000 قدم مربعة، ويختار عليها المستثمرون الهيكل مسبق التصميم للفيلا التي قد تتألف من ثلاث أو أربع أو خمس غرف. ويمكن للمستثمرين أيضاً اختيار المواصفات والتصاميم الداخلية وبناء منزل الأحلام وفق رغباتهم وأذواقهم الشخصية. وتبدأ أسعار هذه الفلل من 4 ملايين درهم، وتصل إلى ‬15 مليون درهم.

وأضاف «لقد أبرمنا شراكة مع معهد فرونهوفر، أحد أشهر مراكز الأبحاث والعلوم البيئية في العالم، لنصمم فللاً يستغني سكّانها عن استهلاك الطاقة التقليدية نهائياً».

وأكد «بأننا نتوقع أن ينتهي العمل في «قلب أوروبا» بحلول العام ‬2015، وسوف يتألف المشروع برمته من ‬75 فيلا خاصة للعطلات، و‬6 بنايات سكنية، و‬6 قصور عائمة، و‬6 فنادق، و‬6 منارات، ومجموعة من المطاعم ومنافذ البيع بالتجزئة، ومحلات الترفيه، ما يجعل منه وجهة للعطلات غاية في الخصوصية والتميز.

وتضم الجزر الست كذلك ستة مواقع أوروبية أخرى هي بلجيكا، وجينيف، ولوكسمبورغ، ومونتي كارلو، وبولندا، وسوتشي، ما يجعل «قلب أوروبا» وجهة تتألف في مجملها من ‬12 موقعاً.

نضج السوق

واشار إلى أن السوق العقارية في دبي تظهر الآن دلالات على نضجها، وأن نموذج التملك العقاري المرتبط بالمشاريع الأخرى بات اليوم جزءاً من الماضي. فعندما يشتري المستثمر فيلا في ألمانيا فإنه يتسلم وثيقة تملك لقطعة الأرض المقامة عليها الفيلا. كما أن الدفعات المالية الخاصة بتصميم الفيلا وبنائها يتم إيداعها في حساب الضمان العقاري، الذي يضمن أن لا تستخدم مجموعة كلايندينست، بصفتها مطور المشروع، ذلك المال إلاّ في بناء تلك الفيلا. كما أن المخاطر بعدم اكتمال المشروع منعدمة بوجود الضمانات المصرفية المودعة من شركة الإنشاءات. كل ذلك يجعل الاستثمار في «قلب أوروبا» آمناً للغاية، ويجعل دبي مواكبة للمعايير العالمية ذات العلاقة بالقوانين العقارية.

وأشار إلى ان الأسباب « التي ترسّخ ثقتنا في هذا المشروع فتكمن في كون دبي وجهة عالمية المستوى للسياحة والسفر ، فعلى سبيل المثال: تمتاز دبي بموقع استراتيجي ممتاز، إذ تستقبل أكثر من ‬240 رحلة طيران أسبوعياً من أوروبا، وتعتبر دبي وجهة شتوية راقية وآمنة، كما وتقع دبي على مسافة قريبة نسبياً من أوروبا مقارنة بوجهات العطلات الشهيرة الأخرى في الولايات المتحدة، إلى جانب عدم وجود فرق يذكر في التوقيت بين أوروبا ودبي، ما يجنّب المسافرين التعب الناجم عن الانتقال بين مناطق التوقيت في العالم. هذا غير أن الإمارات حالياً تعد مقراً لعدد من البطولات الرياضية العالمية ؟ لدينا هنا بطولات غولف وتنس، وأغلى سباق للخيل في العالم، وبطولة لسباعيات الركبي، وبطولة جديدة للفورمولا ‬1، وغيرها.

وإضافة إلى ما تقدم، فإننا نشهد طلباً مرتفعاً على منازل العطلات الراقية في دبي. فعلى سبيل المثال، تشير الأرقام إلى أن الألمان وحدهم ينوون شراء ‬60,000 منزل للعطلات في العام ‬2010 فقط، وهم يملكون في فلوريدا وحدها ‬200,000 منزل للعطلات.