أعلنت موانئ دبي العالمية، مشغل المحطات البحرية العالمي، أمس عن قيامها خلال العام الماضي ‬2010 بمناولة ‬49,6 مليون حاوية نمطية (قياس ‬20 قدماً) عبر محفظة أعمالها التي ضمت ‬50 محطة حاويات بحرية في ‬28 بلدا خلال عام ‬2010، وذلك بزيادة نسبتها ‬14٪ مقارنة بالعام ‬2009، في حين بلغ نمو أحجام المناولة في محطاتها الموحدة، على أساس المقارنة المثلية ‬10٪.

ونمت أحجام مناولة الحاويات في المحطّات الموحدة بنسبة ‬9 ٪ في عام ‬2010 لتصل إلى ‬27,8 مليون حاوية نمطية منها ‬7,3 ملايين حاوية نمطية تمت مناولتها في الربع الأخير من العام بزيادة نسبتها ‬12 ٪ مقارنة بالربع الأخير من العام الذي سبقه. وقد بلغت نسبة نمو أحجام المناولة في المحطات الموحدة على أساس المقارنة المثلية ‬9٪ في الربع الأخير من ‬2010.

يُشار إلى أن موانئ دبي العالمية- الإمارات قامت خلال عام ‬2010 بمناولة ‬11,6 مليون حاوية نمطية بزيادة بلغت ‬4 ٪ مقارنة بعام ‬2009، وقد سجل الربع الأخير من العام الفائت زيادة في أحجام المناولة بلغت ‬7٪ ليصل عدد الحاويات التي تمت مناولتها في تلك الفترة إلى ما يفوق ‬3 ملايين حاوية نمطية.

وقد شهد أداء منطقة الإمارات في النصف الثاني من ‬2010 عودة إلى مستويات الذروة التي سبق تسجيلها في عام ‬2008، عبر مناولة ‬6,1 ملايين حاوية نمطية خلال ستة أشهر. كما أظهرت أحجام مناولة البضائع السائبة في منطقة الإمارات تحسنا ملحوظا في النصف الثاني من ‬2010، غير أنّ أحجام المناولة لكامل عام ‬2010 بقيت أقل قليلا من الفترة ذاتها من العام السابق.

وباستثناء مساهمة أحجام المناولة في محطاتنا الجديدة في «تشينغداو» في الصين و«كالاو» في البيرو اللتين تم تشغيلهما في عام ‬2010، فإن نمو أحجام المناولة يعود إلى الأداء القوي في مناطق أستراليا والأميركتين وآسيا والمحيط الهادئ ، فضلاً عن استمرار تعافي أحجام مناولة الحاويات في منطقة أوروبا.

ونجحت موانئ دبي العالمية خلال عام ‬2010 ومطلع العام الجاري بإنجاز مشروعين رئيسيين لزيادة الطاقة الاستيعابية وهما المحطة البحرية الجديدة في «كالاو» في البيرو ومشروع توسعة المحطة البحرية القائمة في «ميناء قاسم» في كراتشي، باكستان. كما أعلنت الشركة عن عقد شراكة استراتيجية تحتفظ بموجبها بنسبة ‬25٪ من ملكية موانئ دبي العالمية-استراليا، إضافة إلى احتفاظها بحق إدارة المحطات البحرية التي تقوم بتشغيلها بمجرد اتمام الصفقة بنهاية الربع الأول من عام ‬2011.

وقال محمد شرف، المدير التنفيذي لموانئ دبي العالمية في مؤتمر صحفي عبر الهاتف أمس، إن مناولة ‬50 مليون حاوية نمطية عبر محفظة أعمالنا العالمية يعتبر انجازا كبيرا حيث فاقت أحجام مناولة الحاويات السنوية للعام ‬2010 مستويات الذروة التاريخية التي سجلتها موانئ دبي العالمية في العام ‬2008، وهذا يعكس نجاح استراتيجية الشركة التي تركز على الأسواق الناشئة سريعة النمو.

وأضاف أن إجمالي الطاقة الاستيعابية للمحطات المشغلة التي تديرها موانئ دبي العالمية في الوقت الحالي وصل إلى ‬65 مليون حاوية نمطية، متوقعاً أن تشهد التجارة العالمية نمواً خلال العام الجاري وهو ما سوف يؤثر بالإيجاب على عمليات الشركة.

 

متطلبات السوق

وأشار شرف إلى أنه كان هناك تأخير في بعض المشروعات التي تقوم الشركة بتطويرها خلال العام ‬2009، حيث فضلت موانئ دبي العالمية أن تقوم بإنجاز تلك المشاريع حسب متطلبات السوق وقتها، لكن المشروعات الآن تسير على ما يرام وتم متابعة الأعمال فيها، لافتاً إلى أنه من المتوقع أن تقوم الشركة بافتتاح محطة حاويات فالاربادام في الهند خلال العام الجاري بعد إنجاز أعمال الحفر في الميناء.

وأكد على أن أحجام المناولة خلال فترة الربع الرابع شهدت نمواً قوياً في كافة المحطات التي تديرها الشركة، مشيراً إلى أنه كان هناك نمواً في محطات الشركة في أستراليا والأميركتين وآسيا، حيث سجلت المحطات الموجودة في تلك المناطق أحجام مناولة قوية طوال العام، لا سيما خلال فترة الربع الرابع.

وعن الشراكة الاستراتيجية التي أبرمتها موانئ دبي مؤخراً مع شركة «سيتي إنفراستراكتشر إنفستورز» في أستراليا، قال شرف إنه من المتوقع إتمام الصفقة بنهاية الربع الأول من العام الجاري، حيث تستغرق الصفقة بحسب الجدول الزمني المقرر لها نحو ‬3 أشهر، مؤكداً على أن الصفقة في استراليا كانت شراكة استراتيجية فقط ولم تكن صفقة للبيع، حيث تسمح تلك الصفقة لموانئ دبي بالتركيز على خطتها الاستراتيجية التي تقضي بالاستثمار والاهتمام بالأسواق الناشئة ذات المردود العالي.

وأضاف أن موانئ دبي لا تزال ملتزمة بعملية الإدراج المزدوج لأسهمها في بورصة لندن، حيث من المقرر أن تتم عملية الإدراج بنهاية النصف الأول من العام الجاري كما خططت الشركة لها.

وبسؤاله عن تخفيض رسوم المناولة الذي قامت بها موانئ دبي العالمية - الإمارات، قال شرف إن الشركة تهدف بذلك إلى إفادة التجار المحليين في دولة الإمارات، لافتاً إلى أن دخل الشركة لن يتأثر كثيراً بعملية تخفيض الرسوم.

وأضاف أن الشركة تحترم قرار أبوظبي للموانئ بإدارة ميناء زايد وميناء خليفة، إذ أن موانئ دبي العالمية كانت قد وقعت عقدا مدته ‬5 سنوات، وما حدث هو أن أبوظبي للموانئ قررت أن تدير الميناءين معتمدة على الكفاءات الداخلية الموجودة، لافتاً إلى أنه فخور بوجود كفاءات وكوادر إدارية متمرسة في شركة أبوظبي للموانئ.

وأشار إلى أن منطقة الامارات شهدت تحسنا مستمرا في أدائها خلال عام ‬2010 بتسجيل أداء قياسي في النصف الثاني. وهذه النتائج تعكس مكانة ميناء جبل علي الذي يعتبر البوابة الرئيسية لعبور البضائع إلى الشرق الأوسط. ويسرنا عودة المنطقة إلى المستويات التي شهدناها عام ‬2008 مما يعكس النمو القوي في اقتصادات دولة الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام التي تدعمها موانئ دبي العالمية.

وأضاف شرف أن الآداء المتميز في النصف الثاني من العام سيؤدي إلى تسجيل أداء مالي أقوى ونتوقع أن تتماشى النتائج المالية للعام ‬2010 مع توقّعاتنا وأن تكون أفضل من العام الذي سبق.

وقال شرف إنه بدخولنا عام ‬2011 نتوقع أن تحافظ العمليات في محطاتنا على مستويات أدائها المبنية على الأداء التشغيلي والمالي لعام ‬2010 بما يعكس تميز محفظة أعمالنا التي تركز على الأسواق الناشئة والأسرع نموا وعلى بضائع المنشأ والمقصد. نحن واثقون من التوقعات على المدى الطويل لمستقبل صناعة المحطات البحرية وموقعنا التنافسي القوي في القطاع.

وكان شرف قد صرح من قبل خلال طاولة مستديرة أن موانئ دبي العالمية تقوم بتسديد التزاماتها في المواعيد المحددة ولا تقابل أدنى مشكلة بهذا الخصوص، إذ ان الشركة تمتلك ‬3 مليارات دولار، مشيراً إلى أن القرض قريب المدى المستحق على الشركة يستحق في العام ‬2012 بقيمة ‬3 مليارات دولار وهو ما تستطيع الشركة تغطيته في الوقت الحالي بالسيولة الموجودة ويستحق القرض متوسط المدى في العام ‬2017 بقيمة ‬5 .‬1 مليار دولار في ما يستحق القرض طويل الأجل في ‬2027 بقيمة ‬7 .‬1 مليار دولار.

وأضاف أن استراتيجية الشركة تركز بشكل كبير على تنمية مناولة الحاويات حول العالم، إذ ان الاقتصاد العالمي ينمو بشكل ملحوظ بخلاف العام ‬2009 في ما تزداد الحصة التي تحتلها الحاويات في قطاع النقل البحري عاماً تلو العام، ما جعل مجلس الإدارة يركز بشكل كبير على الاستثمار في مجال الحاويات مرجعاً ذلك إلى النمو الملحوظ الذي يشهده قطاع مناولة الحاويات وعائد الاستثمار المجزي الذي تحصل عليه الشركة من هذا المجال، إذ ان ‬90٪ من عمليات الشركة تتركز في مناولة الحاويات في ما تحتل مناولة البضائع السائبة نحو ‬10٪ من عمليات الشركة.

 

منطقة آسيا

ووصل إجمالي أحجام المناولة في الموانئ التي تديرها الشركة خلال الربع الأخير من العام ‬2010 إلى ‬12,9 مليون حاوية نمطية مقابل ‬11,6 مليون حاوية خلال الفترة ذاتها من العام ‬2009، حيث سجلت منطقة آسيا والمحيط الهادي وشبه القارة الهندية أحجام مناولة وصلت إلى ‬5,7 ملايين حاوية نمطية خلال الربع الأخير من العام ‬2010، مقابل ‬5 ملايين حاوية خلال الفترة ذاتها من العام ‬2009، في ما سجلت منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا أحجام مناولات خلال الربع الأخير من العام الماضي وصلت إلى ‬5,5 ملايين حاوية نمطية، مقابل ‬5,2 ملايين حاوية نمطية سجلتها المنطقة خلال الفترة ذاتها من العام ‬2009. وسجلت منطقة الأميركتين وأستراليا أحجام مناولة وصلت إلى ‬1,7 مليون حاوية، مقابل ‬1,3 مليون حاوية خلال الربع الأخير من العام ‬2009.

وخلال العام ‬2010، سجلت منطقة آسيا والمحيط الهادي وشبه القارة الهندية أحجام مناولات وصلت إلى ‬22 مليون حاوية نمطية، مقابل ‬18,5 مليون حاوية نمطية سجلتها المنطقة ذاتها خلال العام ‬2009. وسجلت منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا أحجام مناولة وصلت إلى ‬21,7 مليون حاوية خلال العام الماضي مقابل ‬20,3 مليون حاوية نمطية سجلتها المنطقة ذاتها خلال العام ‬2009، في ما سجلت منطقة الأميركتين وأستراليا خلال العام الماضي ‬2010 أحجام مناولة وصلت إلى ‬5,8 ملايين حاوية نمطية، مقابل ‬4,6 ملايين حاوية نمطية سجلتها المنطقة ذاتها خلال العام ‬2009، وهو ما يشير إلى أن أحجام مناولة الحاويات في المحطات البحرية الموجودة في محفظة موانئ دبي العالمية تشهد نمواً مستمراً، كما تشير الأرقام أيضاً إلى نمو وتعافي كبير في التجارة العالمية، لا سيما في القطاع البحري الذي يتم عن طريقه نقل ‬90٪ من تجارة العالم.

وتعد موانئ دبي العالمية من أكبر مشغلي المحطات البحرية في العالم، حيث تتولى تشغيل ‬49 محطة بحرية و‬10 مشاريع جديدة وتوسعات كبيرة موزعة على ‬28 بلدا، مع جهاز وظيفي ملتزم ومتمرس يضم نحو ‬30,000 موظف يخدمون عملاء في عدد من أكثر اقتصاديات العالم نشاطا وديناميكية.

 

سلسلة التوريد

وتهدف موانئ دبي العالمية إلى تعزيز فعالية سلسلة التوريد لعملائها من خلال تقديم خدمات إدارة الحاويات والبضائع السائبة وغيرها من بضائع المحطات البحرية بكفاءة وفاعلية.

وتستثمر الشركة على نحو مستمر في البنية التحتية للمحطات البحرية، والمرافق والموظفين، عاملة بشكل وثيق مع العملاء وشركاء الأعمال لكي تقدم لهم خدمات نوعية في الحاضر والمستقبل، حيث وحينما يحتاج العملاء إلى هكذا خدمات.

وفي تبني هذه المقاربة المرتكزة على العملاء، فإن موانئ دبي العالمية تنتهج مبدأ تعزيز العلاقات الثابتة وتقديم مستوى متفوق من الخدمة كما يتجلى ذلك في صفوة مرافقها في ميناء جبل علي في دبي، والذي اختير كـأفضل ميناء بحري في الشرق الأوسط للسنة السادسة عشرة على التوالي.

وقامت موانئ دبي العالمية في العام ‬2010 بمناولة ‬50 مليون حاوية نمطية (قياس ‬20 قدما) من خلال محفظة أعمالها التي تمتد من الأميركتين إلى آسيا. وبفضل مجموعة من مشاريع التطوير والتوسع المؤكدة التي تملكها الشركة في أكثر الأسواق نمواً، والتي تشمل الهند، والصين، والشرق الأوسط، من المتوقع أن تنمو الطاقة الاستيعابية الإجمالية لموانئ دبي العالمية لتبلغ حوالي ‬92 مليون حاوية نمطية بحلول العام ‬2020 تماشياً مع متطلبات السوق.