سيطرت على الجناح الألماني الذي يعد أكبر الأجنحة الأوروبية من حيث المساحة وعدد الشركات مكائن وأدوات إنتاج الطاقة النظيفة والمتجددة وعلى رأسها الطاقة الشمسية. وعرضت الشركات الألمانية التي زاد عددها على 32 شركة اختراعات وابتكارات مثيرة تتعلق بالطاقة الشمسية منها بيوت كاملة تضاء بالطاقة الشمسية إضافة إلى سيارات تعمل بالكهرباء والطاقة الشمسية.
وأشرفت الوزارة الاتحادية الألمانية للطاقة والبيئة والأمن النووي على الجناح الذي يضم كبريات وأشهر الشركات الألمانية العاملة في قطاع الطاقة النظيفة من أبرزها شركات شوت سولار وبوش وسولار ملينيوم وفوكس.
وأكد الدكتور رضوان الصيري مدير قطاع منطقة الشرق الأوسط لدى شركة فوكس الألمانية وخبير الطاقة الشمسية أن ألمانيا تعد أكثر الدول الأوربية اهتماما بالطاقة النظيفة والمتجددة وخاصة الطاقة الشمسية مشيرا إلى أن الجناح الألماني يضم أكثر من 32 شركة بينما لايزيد عدد شركات الجناح البريطاني على شركتين فقط.
وأوضح أن هناك اهتماما غير عادي في ألمانيا بالطاقة النظيفة والمتجددة ويظهر ذلك من خلال كثرة أعداد الشركات العاملة في هذا القطاع الحيوي المهم إضافة إلى الدعم الكبير الذي توجهه الحكومة الاتحادية إليه، ولفت إلى أن هذه الأهمية ترجع إلى عدم توافر مصادر للطاقة التقليدية لدى ألمانيا وبصفة خاصة الغاز والنفط، كما أن الألمان لم ينسوا بعد موقف العرب عندما أوقفوا إمدادات البترول لهم عام 1973 إبان حرب أكتوبر الأمر الذي دفعهم إلى توجيه مبالغ ضخمة لهذا القطاع فضلا عن أن الأبحاث العلمية في ألمانيا باعتبارها دولة صناعية قوية تلاقي دعما كبيرا وهناك إصرار قوي من الحكومة على البحث عن مصادر بديلة ونظيفة للطاقة.
ولفت إلى أن غالبية الشركات الألمانية المشاركة في معرض القمة لها خبرات وتجارب قوية جدا في مجال الطاقة النظيفة مشيرا إلى أن عددا من هذه الشركات تعمل في مجال الطاقة الشمسية وهي الأغلب وشركات أخرى في توفير مستلزمات طاقة الرياح والمياه.
وأكد أن ألمانيا عكس الدول العربية لايعاني أبناؤها من وجود فجوة معلوماتية حول الطاقة الشمسية لافتا إلى أن مناهج التعليم في ألمانيا تركز على هذا القطاع الحيوي بشكل كبير ، وتؤكد الحكومة الألمانية أن التكلفة المرتفعة للطاقة النظيفة ليست مشكلة كبرى لأن الطاقة التقليدية تشكل أضرارا كبيرة على الإنسان والبيئة.
وأوضح أن شركته عرضت في المعرض جهازا صغيرا عبارة عن لمبة لايزيد سعرها على 50 دولارا تعمل بالطاقة الشمسية ومرفق بها لوح شمسي وبها ثلاث مراحل للإضاءة ضعيفة ومتوسطة وقوية وتضيء على مدار 55 ساعة ومن الممكن استخدامها في القرى والنجوع حينما يصعب توصيل الكهرباء إلى ساكنيها لأسباب جغرافية أو مالية، وقد أثبتت هذه اللمبات كفاءة عالية، كما تسعى العديد من الشركات إلى تطوير اختراعاتها في الطاقة الشمسية بشكل لافت للنظر.
وذكر أن الله حبا المنطقة العربية وخاصة منطقة الخليج بجو مشمس قوي للغاية يتمناه الألمان مشيرا إلى أن هذا الجو يساعد بشكل كبير على إنتاج الطاقة الشمسية ومن المهم توجيه استثمارات كبيرة لهذا القطاع الحيوي المهم خاصة وأن الدول العربية والخليجية تستهلك كميات كبيرة من الكهرباء وتنفق أموالا طائلة على توليد الكهرباء حيث تشير الإحصائيات إلى أن المنطقة العربية ستواجه عجزا كبيرا في الكهرباء خلال السنوات المقبلة بسبب ارتفاع كميات الاستهلاك حيث يصل معدل الاستهلاك سنويا للفرد في الوطن العربي 2980 كيلووات بينما يصل المعدل العالمي إلى 2596 كيلووات، وبلاشك فإن غالبية الدول العربية بحاجة إلى تزويدها بكميات إضافية من الكهرباء ويصعب توفيرها بسبب تكلفتها المرتفعة ماديا.