تشارك دائرة التنمية الإقتصادية في أبوظبي بجناح كبير يعد الأكبر بين أجنحة الدوائر والجهات الحكومية في القمة العالمية لطاقة المستقبل.

وأكد محمد عمر عبد الله وكيل الدائرة في تصريحات أمس على أهمية مشاركة الدائرة في مثل هذه القمة مشيرا إلى أن هذه القمة تعد الأبرز في مجالها عالميا للترويج لإمارة أبوظبي وما تتمتع به من إمكانيات هائلة وما تمتلكه من بنية تحتية متطورة، كما تمثل القمة فرصة كبيرة للتعريف بأهمية الدور المحوري الذي تلعبه الدائرة في اقتصاد إمارة أبو ظبي، وما توفره من خدمات لتحفيز الاستثمار وإيجاد بيئة استثمارية مواتيه خاصة في هذا المجال.

ولفت إلى أن المشاركة تعد تأكيدا لأهمية قضايا الطاقة ودورها في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، وحرص الدائرة على تكامل جهود الإمارة لتحقيق رؤيتها في تطوير بنية تحتية كافية وقوية قادرة على دعم النمو الاقتصادي المتوقع من خلال ضمان أمن الطاقة لتلبية الاحتياجات المستقبلية وفق رؤية أبوظبي الاقتصادية ‬2030.

وردا عن سؤال حول أبرز توجهات إمارة أبوظبي للمرحلة المقبلة فيما يتعلق بمشاريع الطاقة البديلة ، أكد محمد عمر على أن توجه أبوظبي نحو مشروعات الطاقة البديلة يأتي في إطار توجهاتها الإستراتيجية الرامية إلى الاستفادة من العوائد النفطية واستخدامها في خلق أسس لاقتصاد مستدام من خلال تطوير هياكل مؤسسية حديثة يمكن أن تشكل دعائم للتنوع الاقتصادي ومصادر أكثر استقرارا للدخل القومي . ولفت إلى أن مدينة مصدر تعد نموذجا واضحا لتوجهات إمارة أبوظبي في هذا الإطار، ومن يطلع على مشاريعها يعي تماما مدى الاهتمام الكبير الذي توليه القيادة الحكيمة لدولة الإمارات نحو ضمان الريادة في المنطقة في مجال الطاقة المتجددة والنظيفة، وعليه فإن الاستثمار في مثل هذه المشاريع هو أحد أبرز التوجهات الحكومية لأبوظبي.

وقال: لا بد من الإشارة هنا إلى مشروع شمس ‬1 الذي من المتوقع أن يوفر ‬7 ٪ من احتياجات أبوظبي من الطاقة المتجددة العام ‬2010 ، وهنا لا نستطيع أن نغفل التحالفات الأخيرة التي أجرتها حكومة إمارة أبوظبي مع الدول المتطورة في هذا المجال مثل كوريا الجنوبية التي وقعت مع الإمارات اتفاقية لإنشاء أربع محطات للطاقة النووية السلمية في الدولة بكلفة ‬20,4 مليار دولار والتي استهلت أولى بوادرها مع تقدم مؤسسة الإمارات للطاقة النووية بطلب ترخيص إلى الهيئة الاتحادية للرقابة النووية بالدولة، لإنشاء المحطة النووية الأولى والثانية في براكة بالمنطقة الغربية بأبوظبي.

ولفت وكيل دائرة التنمية الإقتصادية في أبوظبي إلى أن مساعي حكومة إمارة أبوظبي نحو نقل تكنولوجيا الطاقة البديلة هو الخيار الأهم في المرحلة المقبلة ولكنه يظل مرتبطا وبشكل رئيسي بتوطين هذا القطاع وقد تجسد ذلك من خلال المساعي التي تبذلها الحكومة سواء من خلال شركة مصدر وما هو مأمول من توطين تكنولوجيا الطاقة المتجددة فضلا عن إيجاد كوادر وطنية قادرة على إدارة وتطوير هذه التكنولوجيا. كما تسعى مؤسسة الإمارات للطاقة النووية إلى توفير كوادر مواطنة لتشغيل أولى محطات الطاقة النووية التي سيتم الانتهاء منها عام ‬2017 وذلك بابتعاث طلاب من معاهد وكليات التكنولوجيا التطبيقية إلى كوريا الجنوبية لبرامج التدريب والتأهيل وذلك بهدف الوصول بتوطين هذا القطاع المستقبلي بنسبة ‬60 ٪ كحد أدنى.

وقال محمد عمر ومن هذا المنطلق تسعى حكومة إمارة أبوظبي في ظل مشاريع الطاقة البديلة التي تعتزم تنفيذها خلال السنوات المقبلة إلى تبني الابتكار التكنولوجي الموجه لهذا القطاع والاستفادة في الوقت ذاته من تجارب كبرى دول العالم مثل كوريا وألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وغيرها.

وأوضح أن توجه أبوظبي لقطاع الصناعة أمر ضروري وهام من شأنه أن يساهم في تعزيز معدلات النمو للقطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي، فضلا عما سيتبعه من فتح آفاق استثمارية جديدة وخلق فرص عمل وتحقيق التنمية الاقتصادية المرجوة.

وأضاف: لكن ليس ذلك بالضرورة أن يؤثر على البيئة فحكومة إمارة أبوظبي تعمل حاليا على إعداد إستراتيجية للقطاع الصناعي من أبرز سماتها قيام صناعة وطنية عالية التكنولوجيا صديقة للبيئة، حيث تبنت الخطة إلزام المنشآت الصناعية باستخدام الغاز الطبيعي وقوداً أساسياً، والديزل قليل الكبريت وقوداً ثانوياً أو في حالات الطوارئ، كما دعت إلى استخدام تكنولوجيا الطاقة المتجددة.