توقع الدكتور فاروق الباز مدير مركز تطبيقات الاستشعار عن بعد في جامعة بوسطن في بوسطن الأمريكية مؤسس مركز دراسات الأرض والكواكب في المتحف الوطني للجو والفضاء بمعهد سميثونيان ان يشهد قطاع الطاقة المتجددة بدولة الإمارات نموا متسارعا خلال السنوات القليلة المقبلة. وقال الدكتور الباز في تصريحات على هامش مشاركته بالقمة العالمية الرابعة لطاقة المستقبل بابوظبي قال ان مستقبل قطاع الطاقة المتجددة بالإمارات سيكون واعدا مرجعا ذلك بشكل رئيسي إلى الجهود الكبيرة التي تقوم بها شركة مصدر والخطوات الهامة التي قطعت حتى الان في مدينة مصدر بابوظبي التي تعد أول مدينة على مستوى العالم خالية من انبعاثات الكربون والنفايات والسيارات ومعهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا الذي يجري عددا من الأبحاث الهامة في مجال الطاقة المتجددة. وأضاف ان دولة الإمارات تتوافر بها الطاقة الشمسية بكميات ونوعيات ليس لها مثيل بالعالم حيث تتوافر في المنطقة الصحراوية بأكملها لان المدن والحضر تتركز في نسبة محدودة من مسطح الدولة مما يعني إمكانية استخدام مساحات كبيرة من الطاقة الشمسية بكل أشكالها. وقال الباز ان الإمارات تتميز بوجود نوعين من الطوبوغرافيا الأول عبارة عن الأراضي المسطحة الممتدة من الساحل حتى المنطقة الجبلية وفي معظم دول العالم تكون طاقة الرياح في مثل هذه المناطق دائمة على نفس المنوال وتسهل دراستها بشكل دقيق لتحقيق أقصى استفادة منها والنوع الثاني يتمثل في الأودية العديدة بالمناطق المحصورة بين المناطق المنخفضة حول الجبال مثل جبل حفيت بالعين مشيرا إلى انه في هذه المناطق تزيد سرعة الرياح في إطارات محددة ويمكن التأكد من سرعتها وازديادها كلما هبت الرياح. وأشار العالم المصري إلى ان ذلك الواقع يعني انه اذا تم البدء في تطبيق تكنولوجيا الرياح لاستخراج الطاقة فمن الممكن التخطيط لاستخدامها في الإمارات بشكل جيد ودقيق.