أكدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية وجود مجال واسع لنمو التجارة بين دولة الامارات وفنلندا .. معربة عن أملها في تحقيق ذلك عبر عدد من التطورات الأساسية من أبرزها تنامي دور أبوظبي الصاعد كمركز اقليمي للطاقة المتجددة إذ تم في العام الماضي اختيار أبوظبي كمقر لوكالة الطاقة المتجددة الدولية ايرينا وأصبحت بالتالي المركز العالمي لبحوث الطاقة المتجددة وتطويرها.
وقالت معاليها في كلمة افتتاحية لمنتدى أبوظبي ـ فنلندا الذي نظمته غرفة تجارة وصناعة أبوظبي أمس في فندق فيرمونت باب البحر بأبوظبي وحضره الدكتور بافو فايرينن وزير التجارة الخارجية الفنلندي.. ان قمة الطاقة المستقبلية العالمية المنعقدة في أبوظبي اليوم هي دلالة على اهتمامنا القوي بقطاع الطاقة المتجددة.. مضيفة ان خبرة فنلندا في الإدارة الحديثة للنفايات والتكنولوجيا النظيفة وتكنولوجيات صديقة للبيئة تجعل من مجال الطاقة المتجددة إحدى أهم الأولويات لدعم النمو المتبادل بيننا.
وأعربت معاليها عن شكرها لغرفة تجارة وصناعة أبوظبي لاستضافتها لهذه الفعالية واستمرارها في لعب دور حيوي في النمو الشامل لدولة الإمارات..
كما أعربت عن شكرها للدكتور بافو فايرينن لحضوره ومشاركته في المنتدى والتعاون بين دولة الامارات وفنلندا لاستغلال الشراكة القوية بينهما من أجل التسريع في انهاء الركود الاقتصادي العالمي.
ولفتت الى ان فنلندا كانت دائما داعما قويا لتوطيد العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وشركاء رئيسيين كالشرق الأوسط .. وقالت ان الإمارات فخورة لكونها أهم شريك تجاري لفنلندا في المنطقة حيث ان التجارة الإجمالية بين بلدينا وصلت إلى حوالي 804 ملايين درهم خلال أول ثمانية أشهر من عام 2010 .
وذكرت معالي وزيرة التجارة الخارجية ان دولة الامارات مهتمة بشكل أساسي بتطوير قطاع الاتصالات والكابلات والهواتف النقالة والآلات الفنلندية ذات الجودة العالية .. لافتة الى ان الدولة أنفقت 18.36 مليار درهم 5 مليارات دولار أميركي على استثمارات ذات علاقة بالتكنولوجيا لنشكل بذلك قاعدة حيوية لتسويق الخبرات.
ولفتت معاليها الى عدد من التطورات الايجابية التي تسهم في تطوير العلاقات بين البلدين حيث تم في عام 2009 الغاء متطلبات التأشيرة للسفر إلى فنلندا لحملة الجوازات الإماراتية الخاصة والدبلوماسية .. وقالت ان بلدنا يبعد أقل من 6 ساعات عن فنلندا وبالتالي ان هذا الإلغاء سوف يمكننا من زيادة التواصل مع أصدقائنا الفنلنديين وسوف يخلق بالتأكيد فرصا اقتصادية جديدة بين البلدين.
كما لفتت في هذا الصدد الى تطور آخر ومثير للاهتمام وهو توقيع عقد بين مجلس أبوظبي للتعليم أديك ومنظمة فنلندية تعليمية تخصصية من أجل تطبيق النظام التعليمي الفنلندي في مدرستين حكوميتين في دولة الإمارات.
وقالت معاليها تشكل مجالات التعاون هذه جزءا بسيطا من المجالات التي يمكن أن تقود علاقتنا إلى المرحلة القادمة بوجود تقريبا 45 شركة فنلندية في الإمارات .. متوقعة زيادة كبيرة في حجم التعاون بين البلدين في صناعات متعددة خلال الأعوام المقبلة.
وأكدت معاليها ان دولة الامارات تمتلك الكثير من الحوافز المتعلقة بقطاع الأعمال التي تلبي احتياجات فنلندا المميزة واحتياجات شركائنا الأجانب الرئيسيين في قطاع الأعمال ومنها وجود 47 منطقة حرة عالمية بالإضافة إلى المناطق الحرة التي يقام إنشاؤها الآن وموقعها الجيوستراتيجي الذي يبعد ساعات فقط عن الأسواق الأوروبية والآسيوية الرئيسيية وبيئة خالية تماما من الضرائب وقاعدة إقتصادية ذات تنوع الكبير.
ونوهت بان القطاعات غير النفطية ساهمت بـ 71 في المئة من الناتج القومي للدولة في العام الماضي محققة بذلك أعلى نسبة من التنوع الاقتصادي في تاريخ دولة الإمارات الأمر الذي يؤكد على تنوع الفرص المتعلقة بالأعمال في البلدين والتي نشجع فنلندا على استكشافها بشكل كامل.
كما أكدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية أن اهتمام الإمارات بمصادر الطاقة المتجددة والاستثمار فيها يأتي ضمن استراتيجيها لتعزيز قاعدة التنويع الاقتصادي بالدولة وتنمية القطاعات غير النفطية التي بلغت مساهمتها في الناتج المحلي للدولة أكثر من 71 في المئة عام 2009.
وقالت معاليها خلال لقائها وولتر ستانيمان وزير الطاقة والبيئة والنقل والاتصالات السويسري في مقر شركة أبوظبي الوطنية للمعارض على هامش القمة العالمية الرابعة لطاقة المستقبل بأبوظبي إن الإمارات نجحت على مدى السنوات الماضية في تقليل مساهمة القطاع النفطي وزيادة مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي من خلال التركيز على القطاعات الإنتاجية غير النفطية التي ساهمت في إضافة قيمة مضافة حقيقية على الاقتصاد الوطني، مشيرة إلى قطاع الطاقة المتجددة تعد من أبرز القطاعات الجديدة التي تلعب دورا حيويا في تعزيز جهود الدولة في التنويع الاقتصادي.
وأوضحت معاليها أن دولة الإمارات تمتلك مشاريع عالمية في مجال الطاقة المتجددة رغم أنها من منتجي النفط الأساسيين في العالم مما يؤكد حرص الدولة على تنويع مصادر الطاقة المتجددة وتوفير الاحتياجات المستقبلية من الطاقة النظيفة.
وشددت معاليها على المستقبل الواعد لمصادر الطاقة النظيفة والمتجددة في الدولة بفضل دعم القيادة في الإمارات ورعايتها لمشاريع الطاقة المتجددة في الدولة.
ورحبت معاليها بمشاركة سويسرا في معرض ومؤتمر القمة العالمية الرابعة لطاقة المستقبل والتي تشكل إضافة مهمة لما تشهده سويسرا من مكانة هامة وتطورات متسارعة في مجال الطاقة المتجددة والتقنيات والابتكارات المرتبطة بها.
وأكدت معاليها على أهمية التعاون المشترك وتبادل الخبرات والمعلومات وعمليات التدريب والتأهيل بين البلدين في مختلف المجالات خاصة الطاقة بما يعزز النمو الاقتصادي المميز في البلدين، مشيرة إلى حرص الإمارات على تعزيز التعاون التجاري والاستثماري مع سويسرا بما يخدم المصلحة المشتركة للبلدين.
