بحث سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية مع نيكولاس جيرولي رئيس وزراء جورجيا الذي يزور البلاد حاليا لحضور مؤتمر القمة العالمية لطاقة المستقبل سبل تعزيز العلاقات بين البلدين في المجالات الاقتصادية والسياسية والتكنولوجية.

ورحب سموه في بداية اللقاء برئيس وزراء جورجيا متمنيا لزيارته التوفيق والنجاح ..مؤكدا سموه حرص دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله على الانطلاق بالعلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب وأوسع وبما يلبي طموحات وتطلعات البلدين والشعبين الصديقين.

ودعا سموه الى ضرورة استفادة جورجيا من المكانة التجارية والبيئة الاستثمارية المميزة التي تتمع بها الإمارات لتعزيز تواجدها في السوق المحلية وتوسيع قاعدة تعاونها التجاري مع المنطقة وأفريقيا وآسيا وسبل الاستفادة من الفرص الاستثمارية القائمة.

وتم خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية القائمة بين البلدين وسبل تطوير التعاون المشترك لما فيه خدمة المصالح المشتركة حيث تم تبادل وجهات النظر خلال اللقاء حول آخر المستجدات والتطورات الراهنة على المستويين الاقليمي والدولي اضافة الى بحث عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك. وبحث الجانبان علاقات التعاون المشترك بين البلدين الصديقين والسبل الكفيلة بتعزيزها وتنميتها في مختلف المجالات.

وأكد رئيس وزراء جورجيا حرص بلاده على تعزيز التبادل التجاري والاستثماري مع دولة الإمارات في مختلف المجالات .. مشيرا إلى اهتمام بلاده بتوقيع اتفاقيات استثمارية ومالية مع الإمارات لتنمية التعاون المشترك. وأشاد رئيس وزراء جورجيا بالدعم والجهود التي بذلتها دولة الإمارات لانجاح هذه القمة التي لفتت انظار العالم الى ضرورة التحرك نحو ايجاد مصادر بديلة للطاقة بالتوجه الى الطاقة المتجددة في اطار خطط التنمية المستدامة.. مؤكدا اهمية انعقاد قمة طاقة المستقبل في ابوظبي كونها حدثا عالميا مثيرا للاهتمام. حضر اللقاء معالي حميد محمد عبيد القطامي وزير التربية والتعليم رئيس بعثة الشرف المرافقة لرئيس وزراء جورجيا.

كما استقبل سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية صباح امس بمركز ابوظبي للمعارض على هامش اعمال مؤتمر القمة العالمية لطاقة المستقبل بافو فايرونين وزير التجارة والتنمية الفنلندي.

وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها وتطويرها في المجالات كافة الى جانب مواضيع تتعلق بالطاقة المتجددة وسبل تطوير مصادرها واستخداماتها نظرا لأهميتها لمستقبل البشرية.

وبحث الجانبان سبل تطوير التعاون الاقتصادي لاسيما في تصدير التكنولوجيا اللازمة لصناعة الطاقة المتجددة المتجددة والبتروكيماويات والنفط والغاز والبيئة.

وأشاد سمو الشيخ عبدالله بن زايد بالمستوى المتميز الذي وصلت إليه العلاقات الإقتصادية بين دولة الإمارات وفنلندا.. مشيرا إلى ان أرقام التبادل التجاري بين البلدين ارتفعت بصورة ملحوظة خلال السنوات الثلاث الماضية.

وأشار سموه إلى ان دولة الإمارات وفنلندا يرتبطان بعدد من الاتفاقيات الرامية إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والصناعي والعلمي وحماية و ضمان الاستثمار ومنع الازدواج الضريبي إضافة إلى أن البلدين عضوان في منظمة التجارة العالمية الأمر الذي يمثل أساسا وركيزة قوية للعلاقات الاقتصادية بين البلدين وخصوصا تنقل الشركات وتبادل الاستثمارات بين الامارات وفلندا .

ولفت سموه الى ارتفاع عدد الشركات الفنلندية العاملة في الدولة بصورة واضحة مما يعكس الجهود التي بذلتها الجهات الرسمية ومؤسسات القطاع الخاص للارتقاء بمستوى العلاقات الإقتصادية وتوسيع مجالات التعاون.

ودعا سموه الشركات والمؤسسات الصناعية الفنلندية وخاصة في قطاع التقنية المتطورة ومجال الطاقة المتجددة للاستثمار في الإمارات.

وابدى وزير التجارة والتنمية الفنلندي اهتمامه بمشاريع الطاقة المتجددة والمشاريع البيئية التي تنفذها دولة الإمارات .. مؤكدا ان ما يتوفر لدى البلدين من خبرات واسعة في مجال الطاقة المتعددة يسمح لهما لبناء علاقات متطورة في هذا المجال.

وأعرب عن إعجابه بما حققته دولة الإمارات في مجال صناعة النفط والغاز والطاقة المتجددة .. مشيرا إلى أنه لمس خلال زيارته إلى دولة الإمارات مدى التقدم الذي أحرزته في هذا المجال وخصوصا فيما يتعلق ببناء مدينة مصدر الأمر الذي يؤكد إلتزام الإمارات لاستخدام الطاقة النظيفة وصولا الى التنمية المستدامة.

وقال ان تجربة الإمارات في هذا الصدد تمثل نموذجا يحتذى لكثير من دول العالم.

واتفق الجانبان خلال اللقاء على مواصلة اللقاءات والزيارة المتبادلة على مستوى الشركات والمؤسسات المتخصصة في البلدين لتحقيق المزيد من التعاون المشترك بينها في مجالات الطاقة المختلفة باعتبار ان فنلندا تمتلك خمس محطات للطاقة النووية وتستورد النفط والغاز من الدول المجاورة وتأمل في توسيع دائرة علاقاتها في مجال الطاقة مع الدول الأخرى.