ستعزز الاستثمارات الإقليمية المتنامية في قطاع التقنيات النظيفة ومشاريع الطاقة المتجددة من نمو البنية التحتية للطاقة البديلة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ويتوقع أن يشهد هذا القطاع تطوراتٍ إيجابية ملحوظة خلال العام الجاري مقارنةً مع عام ‬2010.

ويبدو أن العام الجديد سيكون واعداً بالنسبة لهذا القطاع، في ظل حاجة التعافي الاقتصادي إلى ظهور حلول طاقة تمتاز بكفاءة مواردها وقدرتها على الحد من إنتاج الانبعاثات الكربونية. ومع ذلك، سيواصل قطاع التقنيات النظيفة والطاقة المتجددة مواجهة التحديات وفي مقدمتها الحاجة لاستثمار رؤوس أموالٍ إضافية لإنجاح هذا القطاع المهم.

جاذبية قطاع الطاقة المتجددة

وتقود مصر اهتمام المنطقة بالتقنيات النظيفة والطاقة المتجددة، حيث تعد من أبرز الدول المهتمة بهذا القطاع. وكانت مصر قد دخلت أحدث نسخة من مؤشر إرنست ويونغ الدولي لجاذبية الطاقة المتجددة، حيث يضم هذا المؤشر أبرز ثلاثين دولة تهتم بالتقنيات النظيفة والطاقة المتجددة. ويعتمد المؤشر في عمله على تسجيل علامات معينة لأسواق الطاقة المتجددة الوطنية والبنى التحتية المتخصصة بهذا القطاع وتناسبها مع التقنيات الشخصية. كما يصنف المؤشر أسواق الطاقة المتجددة حسب الدولة والتقنية على أساسٍ ربعي. واحتلت السوق المصرية سريعة النمو المرتبة الثانية والعشرين على مؤشر الطاقة المتجددة الشامل، بالإضافة إلى المرتبة الرابعة عشرة في مؤشر الطاقة الشمسية، والمرتبة الحادية والعشرين في مؤشر طاقة الرياح على المدى القريب، والمرتبة الخامسة والعشرين في مؤشر استخدام طاقة الرياح بعيدة المدى. وفي هذا الإطار، قال مايكل حصباني، رئيس أسواق النمو الإستراتيجية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في إرنست ويونغ: تحتاج دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى تحقيق التوازن المطلوب بين ما تحدده من أهدافٍ للنمو وسعيها لتوفير مستقبلٍ مستدام لاقتصاداتها المزدهرة وسكانها الذين يشهدون نسبة نموٍ مرتفعة. وفي ظل انخفاض التكاليف وعولمة سلاسل التوريد وتحويل كمية أكبر من الطاقة بالاعتماد على الموارد المتجددة.

وقدمت الحكومة المصرية دعماً قوياً لقطاع الطاقة المتجددة عندما أعلنت في إبريل من عام ‬2008 عن سعيها لتوفير ‬20٪ من احتياجات الطاقة المصرية، أو ما يعادل ‬7 غيغاواط، باستخدام مصادر الطاقة المتجددة وذلك بحلول عام ‬2020. ومن المتوقع أن يتم توليد ‬12٪ من احتياجات الطاقة المصرية عن طريق طاقة الرياح، و‬8٪ عن طريق الطاقتين الشمسية والمائية. كما اقترحت الحكومة قانون الكهرباء الجديد الذي شجع القطاع الخاص على المشاركة في قطاع الطاقة من خلال نظام التغذية بالتعرفة. ويلزم هذا القانون المؤسسات بشراء نسبة معينة من الطاقة من منتجي الطاقة المتجددة.