تتجه انظار الخبراء والمتخصصين في مجال الطاقة المتجددة من مختلف انحاء العالم الى ابوظبي وسط حالة من الترقب العالمي انتظارا لمعرفة الفائز بجائزة زايد لطاقة المستقبل لعام ‬2011 الذي سيتم الاعلان رسميا عنه الثلاثاء في حفل خاص يقام ضمن إطار «القمة العالمية لطاقة المستقبل» التي تستضيفها أبوظبي الاسبوع الجاري.

وتضم قائمة المرشحين الستة النهائيين للجائزة للعام الحالي«أموري لوفينز»، رئيس مجلس الإدارة وأحد كبار العلماء في «معهد روكي ماونتين» بولاية كولورادو عن مشروعه «التصميم التكاملي» للمباني الموفرة للطاقة حيث يصف فينز هذا المشروع بأنه أداة جديدة وفعالة وقابلة للتطبيق عالمياً للانتقال بسرعة من الاعتماد على النفط والفحم إلى موارد الطاقة المتجددة عالية الكفاءة و«ذا بيرفوت كوليدج» الكلية الوحيدة في الهند التي تعتمد كلياً على أشعة الشمس في توليد الطاقة الكهربائية عن مشروعها لتدريب النساء في المناطق الريفية على الإسهام في توليد الطاقة الشمسية حيث تؤمن الكلية بأن للفقراء كل الحق في امتلاك أحدث التقنيات لتحسين ظروفهم المعيشية .

كما تضم قائمة المرشحين النهائيين للجائزة «إي بلس كو» وهي شركة استثمارية مقرها نيو جيرسي عن استثماراتها في مجال الطاقة النظيفة في البلدان النامية وتدعم الشركة وتستثمر في شركات الطاقة النظيفة الصغيرة والصاعدة في البلدان النامية بهدف التصدي لتحديات تغير المناخ والافتقار إلى مصادر الطاقة و«فيرست سولار» التي تقوم بتصنيع وحدات الطاقة الشمسية ومقرها ولاية أريزونا عن التزامها تجاه الطاقة الشمسية وتطوير وحدات رقيقة وأكثر كفاءة لتوليد الطاقة الشمسية حيث قامت «فيرست سولار» بتطوير تقنية كهروضوئية مبتكرة تركز على قدرة التحمل والاستدامة وتعتبر الشركة مزود وحدات الطاقة الشمسية المفضل لأهم مشروعات الألواح الكهروضوئية في العالم .

حلول متجددة

وتضم قائمة المرشحين الستة النهائيين للجائزة كذلك «تيري تامينين» الرئيس التنفيذي ومؤسس «سيفن جينيريشن أدفايزورز» عن مشروعه في تطوير حلول الطاقة المتجددة بولاية كاليفورنيا فعلى مدى أكثر من ‬20 عاماً قام تامينين بتطوير وتنفيذ حلول فعالة للطاقة المتجددة والمستدامة مستخدماً كاليفورنيا كنموذج لتأكيد فاعلية المشروع قبل أن يوسع نطاق مشروعه ليشمل أسواقاً أكبر داخل الولايات المتحدة وخارجها وشركة «فيستاس» الدنماركية التي تقوم بتصنيع تقنيات توربينات الرياح عن مشروعها الرامي إلى توفير الطاقة النظيفة في البلدان النامية فمنذ أكثر من ‬30 عاماً تعمل فيستاس على تقديم أفكار مبتكرة لنشر استخدام طاقة الرياح النظيفة والمتجددة باعتبارها من أفضل حلول توليد الطاقة الكهربائية في العالم والشركة ملتزمة على الدوام بتقديم طاقة الرياح كبديل مستدام ويمكن تطبيقه على نطاق واسع لطاقة النفط والغاز.

وجاء اختيار قائمة المرشحين الستة النهائيين للجائزة للعام الحالي بعد المرور بعدة مراحل حيث تسلمت لجنة جائزة زايد لطاقة المستقبل لعام ‬2011 نحو‬391 طلباً للمشاركة من ‬69 دولة تقدم بها العديد من الشركات والمنظمات غير الحكومية والهيئات والأفراد العاملين في مجال تقنيات الطاقة النظيفة.

إنجازات متميزة

وارتفع العدد النهائي للمشاركات بنسبة ‬30٪ مقارنة بالدورة السابقة كما تم تسلم ‬959 ترشيحاً إضافياً من أطراف خارجية حيث وصل عدد الطلبات من منطقة أميركا الشمالية لاسيما من الولايات المتحدة وكندا ‬142 طلباً ومن أوروبا ‬113 طلباً والشرق الأوسط وشمال إفريقيا نحو ‬56 طلباً وآسيا والمحيط الباسفيكي ‬57 طلبا وأميركا الجنوبية ‬8 طلبات وبقية العالم ‬15 طلبا .

وقد اعلن الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة اطلاق «جائزة زايد لطاقة المستقبل» السنوية خلال افتتاح «القمة العالمية لطاقة المستقبل» في دورتها الاولى في شهر يناير عام ‬2008 لتكريم الافراد والهيئات من اصحاب الانجازات المتميزة فى مجال ابتكار وتطوير وتطبيق حلول الطاقة المستدامة لتشجعيهم على تطوير أفكارهم وطموحاتهم وتجسيدها على أرض الواقع حيث يجري اختيار الفائزين من قبل لجنة تحكيم تضم خبراء عالميين في مجال طاقة المستقبل والتغيرات المناخية تقديرا لجهودهم في تعزيز الوعي العام بانعكاسات التغيرات المناخية واتخاذ إجراءات للحد منها.

وجاء إطلاق جائزة الشيخ زايد للطاقة المتجددة تكريساً لنهج القائد المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة وخلال ثلاث سنوات فقط، حققت الجائزة مكانة عالمية مرموقة ويترقب العالم نتائجها التي تعلن خلال القمة العالمية لطاقة المستقبل التي تنظمها -مصدر- سنوياً في أبوظبي .

مجالات التغطية

وتغطي الجائزة مجالات عدة من ضمنها منشآت الطاقة الشمسية والنظم المُدمجة للطاقة الشمسية وطاقة الرياح وأعمال توربينات الرياح وإنتاج الوقود الحيوي وتخزين الطاقة والمركبات الكهربائية وتطوير تقنيات شحن السيارات الهجينة والمنشآت ذات استهلاك الطاقة المنخفض لمعالجة المياه والمنازل الصديقة للبيئة والمقاومة للعواصف.

وتشكل الجائزة حافزاً للمضي بخطوات جريئة في مسيرة الابتكار والتنمية المستدامة ويعتبر الإبداع عاملاً رئيسياً في جمع وتوحيد القوى الفاعلة التي تعمل لترويج تبني تقنيات وحلول الطاقة المتجددة لخدمة مستقبل أفضل وتعد جائزة زايد لطاقة المستقبل الحاضن الأمثل الذي يشجع الإبداع ويلهم المبدعين ويُثَمِّنُ المساهمات البارزة التي تعزز مسيرة الجهود العالمية للوقوف في وجه تحديات الطاقة ودعم إيجاد الحلول العملية المناسبة لها .

قضايا الطاقة المستقبلية

وستسهم الجائرة في تسليط الضوء على قضايا الطاقة المستقبلية التي تشكل بعضاً من أهم التحديات الملحة التي تواجه قادة العالم حاليا وبدورها ستكرم هذه الإنجازات الفعلية التي تحققها الحكومات والشركات والهيئات غير الحكومية في مواجهة أزمة التغير المناخي وفي مجال تطوير مصادر الطاقة المستدامة.

ويتم الحكم على الترشيحات المقدمة في الجائرة وفق عدد من المعايير أبرزها «الرؤية المستقبلية» في الاختيار التي تغطي جوانب مثل الالتزام والتفاني في مواجهة الأخطار بعيدة المدى التي تواجه المجتمعات، والقدرة على موازنة الاعتبارات البيئية والاجتماعية والاقتصادية في آن واحد والاستثمارات الاستراتيجية والجدوى الاقتصادية وإمكانية تطبيق الأفكار المطروحة عملياً على نطاق تجاري واسع .

وبالإضافة إلى معيار «الإبداع» الذي يشمل الابتكار التقني وتأثيراته الإيجابية في البيئة وقابلية التكرار والتطبيق على نطاق واسع بينما يركز معيار «روح الريادة والقيادة» على تأثير المشاركة في رسم السياسات ودورها في تفعيل المسؤولية البيئية والاجتماعية وترسيخ أفضل الممارسات والالتزام الشخصي بكل ما من شأنه حماية.