أكد أحمد بطي أحمد، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، مدير عام جمارك دبي في حوار خص به «البيان الاقتصادي» أن عدد المعاملات الجمركية التي أنجزتها جمارك دبي الكترونياً منذ بداية العام الماضي وحتى آخر شهر نوفمبر وصل إلى 4,8 ملايين معاملة مقابل 4,2 ملايين معاملة بنمو قدره 14٪، ما يعد إنجازاً جديداً يضاف إلى سجل إنجازات جمارك دبي التي حققتها خلال العام الماضي، والتي كان أبرزها إطلاق نظام «مرسال2» الذي كان أحد الأسباب الرئيسية في تقدم دولة الإمارات إلى المرتبة الثالثة عالمياً في تمكين التجارة عبر الحدود، متوقعاً أن يصل عدد المعاملات إلى 5 ملايين معاملة بعد الإعلان عن إحصائيات العام 2010 كاملة.
وكشف بطي عن 3 تحديثات تعكف عليها «جمارك دبي» بغرض إضافتها لنظام «مرسال2» هي نظام تسجيل العملاء الموحد، ومحرك المخاطر الجديد والمرحلة الثالثة من إدارة التخليص الجمركي، حيث تهدف الدائرة إلى تطبيق تلك التحديثات في أقرب وقت ممكن.
وأشار إلى أن عدد المعاملات التي تتم عبر نظام «مرسال2» في تزايد مستمر منذ إطلاق النظام في شهر مارس من العام الماضي، حيث تصل نسبتها الآن إلى نحو 50٪ من إجمالي المعاملات التي تنجزها الدائرة، لافتاً إلى أن الهدف الرئيسي لتطبيق النظام هو أن يشمل ويغطي كل منافذ دبي والمناطق الحرة بها والتي تزيد على 22 منفذاً ومنطقة حرة، في ما تعمل الدائرة على أن تتم جميع المعاملات من خلال نظام «مرسال2» في الفترة المقبلة.
وأوضح أن جمارك دبي أسهمت بشكل فعال في مشروع معبر النقل والخدمات اللوجستية «دبي لوجيستكس كوريدور»، لتعزيز مكانة دبي كمركز إقليمي لقطاع الشركات اللوجستية، إذ أن البضائع المعاد تصديرها من المطار إلى الميناء وبالعكس، تخضع للضوابط والإجراءات الجمركية السلسة المعمول بها والتي تتضمن تطبيق فنيات إدارة المخاطر، وفيما يلي نص الحوار:
كم وصل عدد المعاملات الجمركية التي أنجزتها جمارك دبي خلال العام الماضي؟
بلغ إجمالي عدد معاملات التخليص الجمركي التي أنجزتها الدائرة الكترونياً خلال الفترة من يناير حتى نهاية نوفٍّمبر من عام 2010، نحو 4,8 ملايين معاملة مقابل 4,2 ملايين معاملة خلال نفس الفترة من عام 2009، ونتوقع أن تصل بنهاية العام إلى 5 ملايين معاملة.
ما هي التحديثات التي يتم إضافتها على نظام (مرسال2) في الوقت الحالي؟ ومتى ستنتهون منها؟
أهم ثلاثة تحديثات نعكف على الانتهاء منها الآن وتطبيقها قريباً في «مرسال 2» هي نظام تسجيل العملاء الموحّد، ومحرك المخاطر الجديد، والمرحلة الثالثة من إدارة التخليص الجمركي.
هل انتهت مهلة الجمارك للتجار بغرض استخدام نظام مرسال2؟
بالنسبة للعملاء التجاريين الذين يعتمدون في عملهم على الاستيراد والتصدير، فقد انتهت المهلة بالفعل في معظم المراكز الجمركية وأصبح لزاماً استخدام «مرسال 2» في تخليص معاملاتهم الجمركية. وهناك بعض المراكز الجمركية مثل مركز البريد ومركز جمارك الخور وميناء الحمرية ومنفذ حتا الحدودي، قمنا بتمديد المهلة قليلاً فيها بسبب اختلاف طبيعة العمل ونوعية العملاء فيها، ولكن سيتم قريباً تحويل العمل فيها إلى «مرسال 2».
ولعل من المفيد الإشارة إليه هنا إلى أن إنجاز المعاملات الجمركية عبر «مرسال 2» يحقق مزايا كثيرة للعملاء، أهمها سرعة تخليص البيانات الجمركية وخفض تكلفتها، والحصول على ملاحظات سريعة حول وضع البيانات الجمركية، وتقليل عامل الخطأ البشري، وتوفر الخدمة على مدار الساعة.
وما نسبة المعاملات التي تتم في الوقت الحالي باستخدام النظام الجديد من إجمالي المعاملات الجمركية في الدائرة؟
عدد المعاملات التي تتم عبر نظام مرسال 2 في تزايد مستمر منذ إطلاق النظام في نهاية مارس 2010، وتصل حالياً إلى نحو 50٪ من إجمالي المعاملات التي تنجزها الدائرة. وحيث ان الهدف الرئيسي لتطبيقه هو أن يشمل ويغطي كل منافذ إمارة دبي والمناطق الحرة بها والتي تزيد على 22 منفذاً ومنطقة حرة فإننا نطمح أن تتم جميع المعاملات من خلاله في الفترة المقبلة، وأن تتمكن جميع الشركات والمتعاملين من مواءمة أنظمتها التقنية مع نظام مرسال 2 والتحول إليه، والاستفادة من المزايا التي يقدمها لهم من حيث توفير الوقت، والجهد، والكلفة.
برأيكم، ما هي أسباب ارتفاع كم الصادرات خلال الأشهر العشرة الأولى؟
هناك أسباب كثيرة لارتفاع صادرات دبي منها تنامي قاعدة الإنتاج المحلي، والثقة التي يتمتع بها المنتج الإماراتي وارتفاع مستوى تنافسيته في الأسواق العالمية، والسياسات الحكومية المتبعة في دعم وترويج الاستثمارات الصناعية في الدولة، والعلاقات الطيبة التي تتمتع بها الإمارات مع كل دول العالم، والبنية التحتية الحديثة والخدمات المتطورة المتوفرة في جمارك وموانئ دبي، والتسهيلات المقدمة في مختلف المنافذ الجمركية البحرية والبرية والجوية، فضلاً عن فتح منافذ وأسواق جديدة لتصدير المنتجات الإماراتية، إضافة إلى استقرار أوضاع المنطقة، وبدء تحسن الأوضاع الاقتصادية في العالم.
ما هي أبرز السلع التي سجلت ارتفاعاً خلال تلك الفترة؟
طبقاً للأرقام والبيانات الصادرة، فإن الذهب يتسيد بقية السلع من حيث الواردات والصادرات، حيث شكل 15٪ من إجمالي واردات دبي خلال الـ 10 أشهر الأولى من العام الجاري بما قيمته 44 مليار درهم، ويشكل 57٪ من إجمالي صادرات دبي خلال نفس الفترة بما قيمته 32 مليار درهم. ومن بين السلع التي تصدرت قائمة الواردات الألماس، والمعادن الثمينة، والمركبات، وأجهزة الاتصالات. وفي مجال الصادرات، هناك أيضاً الزيوت، أما في إعادة التصدير فإن من أهم السلع التي تصدرت القائمة الألماس، وقطع الغيار، والمركبات.
نعلم أنكم تقومون بجهود مستمرة لحماية حقوق الملكية الفكرية، هل لكم أن تحدثونا عن آخر جهودكم في هذا الصدد؟ وكيف تقيمون عملية حماية حقوق الملكية الفكرية في دبي بشكل خاص ودولة الإمارات بشكل عام؟
جهودنا في هذا المجال مستمرة منذ وقت طويل ولا تقتصر على رد الفعل تجاه الشكاوى التي يتم تلقيها بخصوص التعدي على العلامات التجارية أو السلع المقلدة والمزيفة بل نتبع إجراءات وقائية بنشر الوعي والتثقيف لمختلف شرائح المجتمع بخطورة استهلاك السلع المقلدة على الصحة والسلامة عبر ورش عمل وحملات توعية في الجامعات والمدارس وأماكن التجمعات، حيث أطلقنا جائزة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم لنشر الوعي بمجال حقوق الملكية الفكرية في المدارس، ولدينا أيضاً جائزة جديدة للجامعات والكليات لعام 2010 - 2011 وهي الجائزة الأولى من نوعها في المنطقة لفئة الجامعات والكليات.
وتم تأسيس إدارة لحماية حقوق الملكية الفكرية في جمارك دبي، في منتصف عام 2005 لعبت دوراً ملحوظاً في الحد من نفاذ البضائع المقلدة والمزيفة إلى السوق، وحماية المجتمع من مخاطرها على الصحة العامة والاقتصاد المحلي، وحماية حقوق أصحاب العلامات التجارية.
وتمكنت جمارك دبي من تسجيل 638 ضبطية مخالفة لقانون الملكية الفكرية وقعت في مختلف المراكز الجمركية بدبي خلال الفترة من يناير حتى نهاية نوفمبر 2010، مقابل 351 ضبطية خلال نفس الفترة من عام 2009، وتم قيد 183 علامة تجارية جديدة خلال هذه الفترة مقابل 185 علامة لنفس الفترة من عام 2009، فيما تم تسجيل 311 شكوى تتعلق بحماية حقوق الملكية الفكرية خلال الفترة المذكورة من عام 2010 مقابل 100 شكوى لنفس الفترة من عام 2009.
وعلى مستوى الدولة بادرنا بتنظيم ورش عمل للمفتشين الجمركيين والموظفين المختصين في الإدارات والدوائر الجمركية والهيئة الاتحادية للجمارك وأيضاً الوزارات المعنية والدوائر الحكومية على مستوى إمارة دبي. كما تعاونا مع عدد من الدوائر والهيئات والوزارات المعنية في تشكيل فريق عمل موحد على مستوى الدولة لحماية حقوق الملكية الفكرية تشارك فيه وزارة الاقتصاد والهيئة الاتحادية للجمارك والمجلس الوطني للإعلام ودائرة التنمية الاقتصادية بدبي وغرفة دبي وبلدية دبي والنيابة العامة والقيادة العامة لشرطة دبي، ويعقد هذا الفريق اجتماعاته بصفة مستمرة لتنسيق الجهود في مكافحة التقليد والقرصنة.
وتتواصل جهودنا مع مجلس أصحاب العلامات التجارية بدول مجلس التعاون الخليجي في عقد ورش العمل التثقيفية والتوعوية بمخاطر استهلاك البضائع المقلدة والمزيفة وذلك بالتعاون مع عدد من أصحاب العلامات التجارية أنفسهم والخبراء في هذا المجال ودوائر جمركية وحكومية في الدولة.
هل هناك أية مراكز جمركية جديدة سوف يتم افتتاحها؟ ومتى؟
نسعى لأن تغطي الخدمات الجمركية مختلف أنحاء ومنافذ الإمارة براً وبحراً وجواً، ويصل العدد حالياً إلى 19 مركزاً، تم افتتاح آخرها خلال العام الحالي في واحة دبي للسليكون ومدينة دبي اللوجستية، ونخطط لافتتاح مركز جمارك المسافرين بمطار آل مكتوم بعد تشغيل وافتتاح المطار أمام حركة المسافرين والمتوقع له نهاية العام 2011. وكلما دعت الضرورة للتوسع فإننا نبادر بذلك ضمن خطتنا بالوصول إلى العميل أينما كان والتسهيل عليه.
كيف تقيمون أداء جمارك دبي في مشروع دبي لوجيستكس كوريدور؟
جمارك دبي أسهمت بشكل فعال في مشروع معبر النقل والخدمات اللوجستية «دبي لوجيستكس كوريدور»، لتعزيز مكانة دبي كمركز إقليمي لقطاع الشركات اللوجستية، إذ أن البضائع المعاد تصديرها من المطار إلى الميناء وبالعكس، تخضع للضوابط والإجراءات الجمركية السلسة المعمول بها والتي تتضمن تطبيق فنيات إدارة المخاطر.
وتتوفر لدينا أنظمة الكترونية مكنتنا من التعامل مع منطقتي جبل علي، ومدينة دبي اللوجستية على أساس أنهما منطقة واحدة دون الإخلال بأية التزامات أو متطلبات ضرورية، رغم أنهما تقعان تحت إدارة سلطة جهتين مختلفتين.
ما هو تقييمكم للتجارة غير النفطية لدبي في ظل الأزمة المالية العالمية؟
نسب النمو المتحققة تعد جيدة، وكما تلاحظ من الأرقام المعلنة، فإن قيمة الصادرات المنفذة خلال الـ 10 أشهر الأولى من العام الجاري تعتبر الأكبر، إذا ما قارناها بنفس الفترة من الأعوام الخمسة الماضية، إذ بلغت الصادرات حوالي 57 مليار درهم، بينما كان أعلى رقم على مدى السنوات الخمس الماضية حوالي 35 مليار درهم، وذلك خلال العشرة أشهر الأولى من عام 2008.
وكذلك الأمر بالنسبة لقيمة عمليات إعادة التصدير خلال نفس الفترة، حيث بلغت 118 مليار درهم، وهو أعلى رقم تم تسجيله على مدى الخمسة أعوام الماضية، حيث بلغت قيمة عمليات إعادة التصدير في عام 2008، 110 مليارات درهم.
