أكد خبراء في القطاع السياحي على الأهمية الكبرى التي تحظى بها سياحة الحوافز والمؤتمرات في دبي، حيث أشار بعضهم إلى أن ذلك النوع من السياحة مثل نسبة كبيرة تصل إلى ‬60٪ من الحركة السياحية القادمة إلى دبي خلال العام الماضي، مدفوعاً بالمؤتمرات والمعارض المقامة في دبي.

وقالوا إن غالبية القادمين إلى دبي بغرض حضور المؤتمرات والمعارض أو إنشاء الأعمال يقومون بتمديد الليالي الفندقية التي يقضونها في فنادق الإمارة بسبب إعجابهم بالخدمات المميزة التي تقدمها فنادق دبي بالإضافة إلى البنية التحتية المتميزة في المدينة، والكم الهائل من التقدم والخدمات الموجودة فيها.

وتوقع الخبراء أن تشهد سياحة الحوافز والمؤتمرات نمواً ملحوظاً خلال العام الجاري، معتمدين على البيانات والإحصائيات التي وصلتهم في الربع الأخير من العام الجاري، حيث أكدوا على نمو ذلك القطاع بنسبة كبيرة تتراوح بين ‬10٪ إلى ‬20٪ خلال العام الجاري، لا سيما مع نمو المعارض والمؤتمرات بصفة مستمرة في دبي، والأسعار المعقولة الموجودة في فنادق دبي الآن والتي بدورها ساهمت في خلق العديد من الخيارات أمام المشاركين في تلك المعارض والشركات وأصحاب الأعمال، حيث أضحى حتى أصحاب الأعمال المتوسطة والصغيرة القدوم إلى دبي والمشاركة في المؤتمرات والمعارض المقامة فيها.

وقال حمد بن مجرن المدير التنفيذي لقطاع سياحة الأعمال في دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي، إن قطاع سياحة الأعمال والمؤتمرات يعد أحد أنشط أقسام القطاع السياحي في دبي، حيث تعد سياحة الحوافز والمؤتمرات إحدى الروافد المهمة للقطاع في الإمارة، إذ يأتي هؤلاء الأشخاص بغرض حضور المؤتمرات أو البحث عن فرص لإنشاء أعمال في دبي.

وأضاف بن مجرن أن غالبية القادمين إلى دبي بغرض حضور المؤتمرات والمعارض أو إنشاء الأعمال يقومون بتمديد الليالي الفندقية التي يقضونها في فنادق الإمارة بسبب إعجابهم بالخدمات المميزة التي تقدمها فنادق دبي بالإضافة إلى البنية التحتية المتميزة في المدينة، والكم الهائل من التقدم والخدمات الموجودة فيها.

وأشار إلى أن المعارض المتميزة والفعاليات البارزة التي تقدمها دبي والتي تشهد نمواً كبيراً على مدار السنوات الماضية، تجتذب الكثير من الزوار القادمين بغرض حضورها، لافتاً إلى أنه مع نمو هذه المعارض والمؤتمرات وتوسعها ووصولها إلى المزيد من المناطق في العالم، فإن عدد زوارها سوف يشهد زيادة مطردة خلال العام الجاري وخلال الأعوام القادمة.

 

جهود ملحوظة

ولفت إلى أن دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي تبذل جهوداً ملحوظة للترويج لسياحة الحوافز والأعمال في دبي، حيث تشارك الدائرة في كافة المعارض المتخصصة بهذا القطاع، والتي تقام في مناطق عدة من العالم لا سيما في الدول الأوروبية، مشيراً إلى أن الدائرة تمتلك استراتيجيات قوية تؤهلها لأن تسهم بشكل كبير في تعزيز مكانة دبي كوجهة لسياحة الحوافز والمؤتمرات عن طريق اجتذاب أعداد متزايدة من السائحين القادمين لحضور تلك الفعاليات في دبي.

وأوضح أن الظروف العالمية التي يمر بها العالم تعد ظروفاً مؤقتة، حيث حدث من قبل العديد من الأزمات التي مر بها الاقتصاد العالمي ولكن الاقتصاد العالمي بدأ يظهر فيه بوادر تحسن في بعض الدول، وسوف تشهد سياحة الحوافز والمؤتمرات تحسناً ملحوظاً مع تحسن الحركة القادمة من تلك الدول.

واعتبر أن سياحة الحوافز والمؤتمرات تعد مفتاح النمو للقطاع السياحي، إذ أنها تسهم بنسبة كبيرة في عدد السائحين القادمين إلى دبي، مشيراً إلى أن مركز دبي التجاري العالمي يلعب دوراً مهماً في تعزيز هذه النوعية من السياحة، حيث يجتذب العديد من المؤتمرات والمعارض الضخمة التي يأتي لزيارتها أعداد كبيرة من السائحين من كافة أنحاء العالم، مشيراً إلى أن موقع دبي كبوابة للربط بين شرق العالم وغربه يسهم بشكل كبير في اجتذاب العديد من هؤلاء الزوار الذين يأتون إليها بغرض إنشاء أعمالهم أو البحث عن فرص للأعمال.

وأكد بن مجرن على أن دبي من شأنها أن تظل وجهة سواء لسياحة الترفيه أو التسوق أو سياحة الحوافز والمؤتمرات لما حققته من إنجازات تحسب لها وتضعها في مصاف المدن العالمية المتقدمة، حيث أصبحنا نقارن دبي الآن بالوجهات السياحية العالمية سواء الغربية أو الشرقية، مشيراً إلى أن الحفاظ على تلك المكانة لا يعد بالأمر الهين، حيث تهدف دائرة السياحة والترويج التجاري بدبي إلى وضع الحفاظ على استمرارية دبي في هذا الموقع الريادي وسط الوجهات السياحية العالمية.

وأشار بن مجرن إلى أن سياحة الأعمال تمتلك عوائد مرتفعة وضخمة، ولذلك فإنها تستحق كل الجهد الذي تبذله الدائرة في الترويج لها في كافة العواصم والبلدان العالمية بغرض جلب المعارض والمؤتمرات الضخمة إلى دبي، إذ أنه كلما زاد عدد تلك المؤتمرات، فسوف نشهد نمواً كبيراً في هذا النوع من السياحة، لافتاً إلى أن سياحة الحوافز والمؤتمرات تعد أحد أنواع السياحة الواعدة التي من الصعب على بعض الدول الأخرى تحقيق نمو فيها، فيما نجحت دبي بما توليه لهذا القطاع من أهمية في تحقيق النمو باستمرار في هذا القطاع.

 

عوائد القطاع

وأكد على أن دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي تكرس كافة جهودها المبذولة للعمل في ما يصب بالنهاية في مصلحة دبي ومصلحة القطاع السياحي فيها، وتغتنم كافة الفرص للترويج السياحي لها، بغرض تحقيق النمو في كافة أنواع السياحة الموجودة في دبي سواء سياحة التسلية والترفيه أو سياحة التسوق أو السياحة العلاجية أو سياحة الحوافز والمؤتمرات.

من جهته، قال علي أبو منصر، رئيس مجلس إدارة شركة الرؤية السياحية أن قطاع سياحة الحوافز والأعمال شهد نمواً كبيراً خلال العام الماضي، حيث ساهم ذلك القطاع بنسبة تصل إلى أكثر من ‬60٪ من إجمالي الحركة السياحية القادمة إلى الدولة، مشيراً إلى أهمية ذلك القطاع بالنسبة لدبي، إذ أن عوائد ذلك القطاع تعتبر مجزية، حيث يأتي عن طريقه رجال الأعمال وبعض الفئات ذات النفقات المرتفعة.

وأضاف أن الحركة السياحية شهدت انخفاضاً خلال العام ‬2009 في كافة الوجهات السياحية الموجودة في المنطقة والعالم، إذ أن الأزمة المالية العالمية ألقت بغالبية تأثيراتها خلال ذلك العام على القطاع السياحي، وحرمت الكثير من عشاق السياحة في الأسواق العالمية المصدرة للسائحين من القيام برحلاتهم المفضلة التي يقومون بها بشكل دوري.

وأشار إلى أن تصحيح الأسعار الحاصل في السوق السياحية في دبي من شأنه أن يجذب الكثير من هذه الشريحة المختصة بالأعمال والحوافز، حيث أصبح مستوى الأسعار معقول داخل فنادق دبي بشكل كبير، ما أدى إلى خلق حالة من التنوع السياحي أمام أصحاب الأعمال، وهو بدوره ما خلق العديد من الخيارات أمام هؤلاء، فزادت أعداد السائحين القادمين إلى دبي بغرض القيام بالأعمال أو المشاركة في المؤتمرات والمعارض.

وتوقع أبو منصر أن تسهم التسهيلات والعروض المتميزة العديدة التي تقدمها فنادق دبي في أن ينمو هذا النوع من السياحة خلال العام الجاري، مشيراً إلى أن هذا النمو من شأنه أن يصل إلى ‬15٪ في القطاع مع نمو قطاع المعارض والمؤتمرات وحركة التعافي الضخمة التي تشهدها أسواق دبي من تداعيات الأزمة المالية العالمية التي عصفت بكافة الأسواق العالمية، معتبراً أن تأثير الأزمة على القطاع السياحي في دبي كان طفيفاً للغاية مقارنة بالوجهات السياحية الأخرى في المناطق المتفرقة من العالم.

وقال إن هذه التوقعات ليست مبنية على تكهنات وحسب، ولكنها تبنى على أساسات منها الجهود المستمرة التي تبذلها دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي في الترويج لكافة أنواع السياحة في الإمارة، والعروض الجذابة والمغرية التي تقدمها فنادق دبي بداية من فئة الخمس نجوم وحتى الفنادق الاقتصادية بالإضافة إلى فئة الشقق الفندقية، كما سيسهم في ذلك النمو الخدمات المتميزة التي تقدمها كافة فنادق دبي بالإضافة إلى البنية التحتية المميزة ومركز دبي التجاري العالمي الذي أصبح يجتذب معارضاً ومؤتمرات من كافة بلاد العالم بداية من شرق أوروبا وغربها ودول شرق آسيا والأميركتين بالإضافة إلى دول المنطقة.

 

التطور المستمر

من جهته، قال سيد ذو الفقار مهدي، رئيس التسويق في مجموعة سمايا، إن الحركة السياحية في دبي شهدت نمواً ملحوظاً خلال العام الماضي، حيث حققت سياحة الأعمال درجة كبيرة من النمو خلال العام نفسه، بسبب التطور المستمر الذي يشهده مركز دبي التجاري العالمي، واجتذابه العديد من المعارض العالمية المختلفة، لا سيما معرضي «جيتكس» و«سيتي سكيب» اللذان يشهدان حركة كبيرة خلال فترة عملهما.

وأضاف أن القطاع السياحي في دبي دخل في مرحلة التعافي من تداعيات الأزمة المالية العالمية التي عصفت بأسواق العالم، مشيراً إلى أن دبي كانت ولا زالت وسوف تظل وجهة لقطاع سياحة الحوافز والمؤتمرات كونها بوابة العالم الغربي على العالم الشرقي والعكس، حيث تربط دبي الثقافات المختلفة، بالإضافة إلى أن من يزور دبي يشعر وكأنه يزور العالم بأسره بسبب الثقافات المتنوعة التي تتواجد بها.

وأشار إلى أن العروض الخاصة التي تقدمها فنادق دبي باستمرار ساعدت بشكل كبير في جذب المشاركين في المؤتمرات والمعارض، حيث بدأت الكثير من الشركات أن تنظر في القدوم إلى دبي لحضور المؤتمرات والمعارض فيها وللقيام بالأعمال، لا سيما عندما أصبحت أسعار الفنادق معقولة وفي متناول الجميع، حيث أصبح لدى الزائر الآن عدداً كبيراً من الخيارات المختلفة التي يقدمها القطاع السياحي في المدينة.

وتوقع مهدي أن يحدث نمواً ملحوظاً في قطاع سياحة الحوافز خلال العام الجاري يصل إلى ‬10٪ مدفوعاً بالجهود الدؤوبة التي تبذلها دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي بالإضافة إلى العروض المقدمة من قبل الفنادق والمميزات والإمكانات السياحية التي تمتلكها دبي والتي تميزها دوناً عن غيرها من الوجهات السياحية الموجودة في المنطقة، حيث استطاعت دبي خلال السنوات العشر الأخيرة أن تجعل من نفسها وجهة سياحية لا تضاهيها أخرى في المنطقة والعالم، واستطعنا أن نقول بأن دبي وجدت لنفسها مكاناً بين اللاعبين الكبار في القطاع السياحي بكافة جوانبه سواء كان سياحة الترفيه أو سياحة الحوافز والمؤتمرات.

من جهته، أكد نعيم دركزللي، نائب مدير المبيعات للتسويق في مجموعة روتانا بدبي والإمارات الشمالية على نمو قطاع سياحة الأعمال خلال العام الماضي، لا سيما خلال فترة الربع الأخير من العام التي شهدت ازدهاراً ملحوظاً في أعداد السائحين القادمين إلى دبي سواء بغرض السياحة أو بغرض المشاركة في موسم المعارض والمؤتمرات الموجود في الوقت الحالي، لافتاً إلى أن حجوزات فنادق روتانا الموجودة في دبي زادت بنسبة كبيرة تصل إلى ‬20٪ خلال أيام المعارض التي من شأنها أن تقام خلال الأشهر الأولى من العام الجاري.

وقال دركزللي إن سياحة الحوافز والمؤتمرات شكلت نسبة كبيرة من إجمالي السياحة القادمة إلى دبي خلال العام الماضي، حيث وصلت نسبتها إلى ما يقارب ‬60٪ من إجمالي الحركة السياحية القادمة إلى دبي، لافتاً إلى أن حجوزات روتانا نمت بصورة كبيرة خلال معارض العام الجاري مقارنة بالعام الماضي، ما يشير إلى تعافي القطاع السياحي في دبي وخروجه من تداعيات الأزمة المالية العالمية.