أكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ملتزمة بتحمل مسؤولياتها كمزود عالمي رئيسي للطاقة، مشددا على أن الدولة تعكف على ترسيخ هذه المكانة من خلال خلق مزيج متنوع من المصادر يشمل تطوير القدرات في مجال الطاقة المتجددة.
جاء ذلك بمناسبة افتتاح سموه أعمال "القمة العالمية لطاقة المستقبل 2012" في دورتها الخامسة التي انطلقت امس وتستمر 4 ايام بمركز أبوظبي الوطني للمعارض، والتي تعد الأضخم في تاريخها وسط اهتمام عالمي غير مسبوق.
وتستقطب القمة هذا العام أكثر من 26 ألف مشارك بينهم قادة وزعماء دول ومديرو منظمات دولية بينهم بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة.
واختتمت فعاليات اليوم الأول بجلستين وزاريتين متتاليتين شارك فيهما وزراء من مختلف أنحاء العالم ناقشوا طيفا واسعا من الموضوعات والقضايا ذات الصلة بما في ذلك التشريعات المتصلة بقطاع الطاقة والاستثمار والتمويل والمباني الخضراء ووسائل النقل النظيفة والطاقة الشمسية وطاقة الرياح والوقود الحيوي.
وتطرقت الجلسات الافتتاحية للقمة لموضوعات تتعلق بحلول الطاقة المتجددة والمستقبلية والابتكارات والاستثمارات والسياسات والرؤى ذات الصلة بقطاع الطاقة.
النقاشات والندوات
وأشار سموه إلى أهمية النقاشات والندوات التي تشهدها القمة في رسم ملامح السياسات الكفيلة بتعزيز التعاون بين أعضاء المجتمع الدولي من أجل ضمان أمن الطاقة وتحقيق التنمية المستدامة والحد من تداعيات تغير المناخ، منوها سموه بأن الارتقاء بمستوى الحياة وجودتها هو أحد الأهداف السامية التي تحتل أعلى مراتب الأولويات بالنسبة لقيادة دولة الإمارات. وقال سموه إن الطاقة هي الشريان الحيوي الذي يغذي كافة أوجه الحضارة الإنسانية وفي ظل التحديات التي تواجه العالم على مختلف الصعد من واجبنا العمل على ضمان أمن الطاقة والتركيز على تطوير التكنولوجيا النظيفة لاستغلال المصادر المتجددة على نحو يحفظ الموارد الطبيعية ويسهم في تحقيق التنمية المستدامة.
وأضاف سموه " بدأنا بالعمل على بناء القدرات في مجال الطاقة المتجددة منذ ما يزيد على خمس سنوات، واليوم نرى أن هذا التوجه أخذ يحظى باهتمامٍ متزايد سواء على مستوى المنطقة أو العالم، حيث لا يمر وقت طويل دون ان نسمع عن إطلاق مشاريع جديدة في مجال الطاقة الشمسية أو غيرها من المصادر المتجددة.. وهذا أمر طيب لأننا بحاجة ماسة إلى التعاون وتكثيف الجهود لضمان أمن الطاقة.. ونحن ماضون في خططنا الهادفة إلى العمل على مسارين متوازيين بتطوير المشاريع المحلية والعالمية لما لذلك من دور في نقل المعرفة والخبرات وتعزيز جسور التواصل بين أفراد المجتمع الدولي.
جهود مصدر
وأشاد سموه بجهود " مصدر" في تنظيم القمة العالمية لطاقة المستقبل وبدورها في المساهمة في تعزيز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة في المحافل الدولية والعالمية، لاسيما في مجالي الطاقة والتنمية المستدامة.. منوها سموه بأن " مصدر" هي مبادرة وطنية استراتيجية طويلة الأمد تشكل استثماراً مهماً له جدواه الاقتصادية والسياسية والعلمية والاجتماعية.
ورحب سموه بضيوف القمة من قادة الدول ورؤساء الحكومات والوزراء والمسؤولين والأكاديميين ورؤساء الشركات، مؤكدا أن دولة الإمارات كانت ولا تزال مؤمنة بأن التعاون وتضافر الجهود هما السبيل الأمثل لمواجهة التحديات وتحقيق الأهداف المنشودة.
مدينة صفرية الكربون
وأكد ون جيا باو رئيس مجلس الدولة الصيني في كلمته، أن الدورة الخامسة لقمة طاقة المستقبل استقطبت هذا العام أعدادا كبيرة من الشخصيات السياسية والأكاديمية البارزة في العالم لبحث سبل تطوير طاقة المستقبل، الأمر الذي أكسب أبوظبي أهمية عالمية لاستضافتها هذا التجمع العالمي العلمي غير المسبوق. وأشاد بإنشاء أبوظبي لأول مدينة صفرية الكربون في العالم (مدينة مصدر)، مشيرا إلى أن إنشاء هذه المدينة في إمارة غنية بالنفط دليل على حكمة القيادة الرشيدة وبعد النظر، الأمر الذي يدعو للإعجاب، موضحا أن الطاقة تشكل أساس تقدم البشرية ولا غنى عنها، مشيرا إلى أن المجتمع البشري العالمي مر بمراحل متعددة لاستغلال الطاقة بدءا من الحطب وانتهاء حاليا بالطاقة المتجددة غير التقليدية، وقد صاحب كل مرحلة قفزة كبيرة للقدرة الإنتاجية في العالم، موضحا أن سلبيات الطاقة الأحفورية التقليدية تدفع العالم إلى البحث عن مصادر جديدة للطاقة وتعديل هياكلها الإقتصادية والصناعية بما يؤدي للحفاظ على البيئة وتوفير مواردها المالية.
تجربة مهمة
ونوه بتجربة الصين في تحويل المحطات الحرارية إلي محطات توليد الكهرباء، مشيرا إلى أن الصين أغلقت المحطات الحرارية وقدمت أكثر من 60 ألف فرصة عمل لمن فقدوا عملهم بسبب الإغلاق، ونجحت الصين خلال السنوات من 2005 إلى 2010 في تقليص اعتمادها على الطاقة التقليدية بنسبة 20% وطورت أنواع الطاقة المتجددة لديها، حيث تنتج حاليا 200 مليون كيلو وات من الطاقة الكهرومائية و47 مليون كيلو وات من طاقة الرياح و10 ملايين كيلووات من الطاقة النووية، ولدى الصين حاليا 27 وحدة نووية تحت الإنشاء وتعتبر أسرع دول العالم تطورا في تطوير الطاقة المتجددة .
وذكر أن حكومة الصين وضعت خطة خمسية من عام 2011 إلى 2015 تستهدف تخفيض استهلاكها من مصادر الطاقة التقليدية وخاصة الفحم وبحلول عام 2015 سترتفع نسبة اعتماد الصين على مصادر الطاقة غير الأحفورية من 8.3% إلى 11.4% كما نهدف إلى تخفيض معدل الاستهلاك في كل وحداتنا الإنتاجية، كما ستركز الصين جهودها خلال السنوات المقبلة على تطوير الطاقة المتجددة وبصفة خاصة الطاقة النووية النظيفة والآمنة، لأن هذا النوع من الطاقة يمثل خيارا استراتيجيا لنا لا غنى عنه، علما بأن الطاقة الأحفورية ستظل مصدرا أساسيا للطاقة في الصين والعالم لمدد طويلة قد تزيد على عقد أو عقدين من الزمان، كما ستعمل الصين على تطوير تكنولوجيا الطاقة المتجددة .
مستقبل البشرية
ونوه بأن مستقبل البشرية لا يراهن على من يملك الطاقة، بل من يملك تكنولوجيا الطاقة لأن هذه التكنولوجيا هي الكفيلة باختراع الطاقة.
وقال: أعتقد أنه يقع على عاتق الدول الكبرى مسؤولية كبيرة في هذا الصدد ولابد أن تبذل جميع حكومات العالم وعلى رأسها حكومة أبوظبي والإمارات جهودا لتدعيم المشاريع التكنولوجية في طاقة المستقبل، كما علينا أن نبحث عن آلية لحوكمة أسواق الطاقة العالمية.
وأعرب رئيس وزراء الصين عن إعجابه بدور منطقة غرب آسيا وشمال أفريقيا بصفة عامة ودولة الإمارات بصفة خاصة في إمداد العالم بمصدر الطاقة الأقوى وهو النفط خلال السنوات الماضية.
وقال: "ان هذه المنطقة من العالم تحتوي على نسبة كبيرة من احتياطيات العالم من النفط والغاز بنسبة تتراوح بين 50% و40% على التوالي ولهذه المنطقة موقع استراتيجي في العالم وبلا شك فقد خلق أجدادكم أيها الإماراتيون حضارة باهرة ولديكم اليوم حماسة قوية لبناء موقع متميز في مجال الطاقة المتجددة كما تبوأتم مكانة متميزة في الطاقة التقليدية وجمهورية الصين تدعم جهود الإمارات وأبوظبي في هذا الصدد، وأعتقد أن الأزمات المالية والاجتماعية التي يواجهها العالم اليوم ستنقشع وستنتهي بالتأكيد وسيولد لدينا عالم جديد أفضل تسوده التنمية الخضراء المستدامة".
دعم عالمي
من جانبه أشاد رئيس وزراء كوريا الجنوبية في كلمته مبادرة مصدر لطاقة المستقبل، مؤكدا ريادتها وطالب دول العالم جميعا بدعمها.
واستعرض جهود حكومته في دعم الطاقة المتجددة، مشيرا إلى أن كوريا الجنوبية اعتمدت استراتيجية منذ 3 سنوات بعنوان "استراتيجية خالية الكربون" واستثمرت نسبة 2% من دخلها القومي في مجال الطاقة المتجددة وطورت العديد من مشاريع الطاقة غير التقليدية، كما أطلقت مؤخرا ثاني سيارة كهربائية موفرة للطاقة ووضعت هدفا لنفسها بأن تكون خامس أكبر دولة في العالم تعتمد على الطاقة النظيفة ونجحت في إنتاج 2.5 مليون ميجاوات من محطات كهربائية تعتمد على طاقة الرياح، وأسسنا معهدا في أبوظبي للطاقة الخضراء كما نعمل بجدية كبيرة في مجال الطاقة النووية لأغراض سلمية.
ونوه بالدور الكبير الذي تقوم به حكومة دولة الإمارات من خلال الوكالة الدولية للطاقة المتجددة ايرينا في دعم الطاقة المتجددة في العالم مطالبا بترويج أكبر وتعاون مستمر وخاصة بين حكومتي الإمارات وكوريا الجنوبية لدعم السياسات التي تدعم الطاقة المتجددة وتحافظ على البيئة.
تعزيز القدرات
وأكد رئيس الجمعية العمومية للأمم المتحدة في كلمته أن استضافة أبوظبي ودولة الإمارات للدورة الخامسة لقمة طاقة المستقبل يعكس التزام الدولة بمبادئ التنمية المستدامة وجهودها الكبيرة لتعزيز القدرات الدولية في مجال الطاقة المتجددة لمواكبة النمو العمراني والصناعي والحفاظ على البيئة.
وأوضح أن مبادرة الأمين العام للأمم المتحدة بالسنة الدولية للطاقة المستدامة للجميع 2012 تتطلب اتخاذ إجراءات دولية لدفع عجلة الابتكار والاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة مؤكدا الحاجة إلى خريطة طريق عالمية توصل للازدهار، وهذا يتطلب التعاون بين جميع الأطراف وخاصة الحكومات والأوساط الأكاديمية والشركات والعمل معا للحفاظ على أسعار مستقرة ومناسبة للطاقة في العالم وإيجاد أنواع الطاقة التي لا تضر بالبيئة وبصفة خاصة الغاز الطبيعي.
وقال إن أنظار العالم ستتجه خلال الفترة المقبلة إلى مؤتمر ريو+20 الذي ترعاه الأمم المتحدة لدفع مبادرة الأمين العام للأمم المتحدة للأمام، مؤكدا أن هذا المؤتمر يستهدف الوصول بعالمنا إلى عالم أكثر استقراراً وأمناً بشرط أن نتعاهد على تجاوز العقبات التي ما تزال تواجهها الكثير من البلدان النامية في تطبيق التكنولوجيا المتطورة
مشاركة رفيعة
يشارك في القمة العالمية لطاقة المستقبل التي تنظمها شركة أبوظبي لطاقة المستقبل "مصدر" مجموعة من قادة الدول والرؤساء وكبار المسؤولين من مختلف أنحاء العالم، حيث حضر الافتتاح بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة وعدد من أصحاب السمو الشيوخ والمعالي الوزراء وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى الدولة ورؤساء الوفود الدولية المشاركة في القمة ومديري ومسؤولي الشركات المحلية والعالمية العاملة في قطاع الطاقة المتجددة المشاركة في المعرض المصاحب للقمة.
كما شهد الحفل أولافور راجنار جريمسون رئيس جمهورية أيسلندا وأتيفيتا ياهياغا رئيسة جمهورية كوسوفو وون جيا باو رئيس مجلس الدولة الصيني وكيم هوانغ سيك رئيس وزراء جمهورية كوريا الجنوبية وولد مر باولك نائب رئيس الوزراء البولندي وناصر عبدالعزيز الناصر رئيس الدورة الـ/ 66 / للجمعية العامة للأمم المتحدة .
وشهد حفل الافتتاح سمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الشرقية وسمو الشيخ سرور بن محمد آل نهيان والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي ومعالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير الأشغال العامة ومعالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للسياحة. 211 مليار دولار سوق الطاقة النظيفة
أسهمت الجهود الرامية لتفعيل أدوات الطاقة النظيفة في خفض التكاليف بشكل ملحوظ في حين شهدت التقنيات تطورا ملموسا. كما شهد العقد الماضي ارتفاع قيمة سوق قطاع الطاقة النظيفة من مليار دولار إلى 211 مليار دولار.
لكن في الجانب الآخر يقول محللون إن معظم مصادر الطاقة المتجددة لم تتمكن حتى الان من تغطية النمو والاستقرار الاقتصادي. ويرى البعض كذلك أن تطوير الطاقة النووية بطريقة آمنة وفعالة أمر مهم لضمان إمدادات الطاقة في المستقبل. لكن في الجانب الآخر سيظل النفط مهيمنا على الاستهلاك العالمي للطاقة لفترة طويلة.
الطاقة النووية السلمية جزء من المنظومة المستقبلية للدولة
أكد المهندس محمد إبراهيم الحمادي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية، أن مشاركة المؤسسة في هذا الحدث العالمي تأتي من منطلق أهمية الطاقة النووية كجزء من المنظومة المستقبلية للدولة لتوفير مصادر بديلة ومستدامة للطاقة.
مشيراً إلى أن الطاقة النووية تعد أحد المصادر الأكثر أماناً والصديقة للبيئة عبر إنتاجها لطاقة كهربائية خالية من انبعاثات الكربون، إلى جانب دورها الحيوي ومساهمتها الفعّالة مع غيرها من تقنيات توليد الطاقة النظيفة في تنويع مصادر إنتاج الطاقة الكهربائية في الدولة، وضمان تحقيق أمن الطاقة على المدى البعيد.
وتأتي مشاركة المؤسسة من موقعها كمطوّر للبرنامج السلمي للطاقة النووية للدولة المتحدة، حيث تسعى المؤسسة للتعريف بأهمية الطاقة النووية كمصدر صديق للبيئة وآمن للطاقة، وزيادة الوعي حول دور الطاقة النووية ومساهمتها في تلبية الاحتياجات المتزايد للدولة في مجال مصادر الطاقة بشكل مستدام.
وضمن مشاركة المؤسسة في القمة، سيقوم المهندس أحمد عتيق المزروعي، نائب المدير التنفيذي للشؤون النووية في المؤسسة، بالمشاركة في جلسة حوار اليوم الأربعاء 18 يناير حول دور الطاقة النووية في تحقيق مستقبل مستدام.
وتسعى مؤسسة الإمارات للطاقة النووية لاستكمال بناء أربعة محطات طاقة نووية سلمية بحلول عام 2020، حيث من المتوقع بدء التشغيل التجاري لأولى المحطات بحلول عام 2017 بعد موافقة الهيئة الاتحادية للرقابة النووية على طلب ترخيص الإنشاء الذي قدمته المؤسسة في ديسمبر من عام 2010. وبعد التشغيل التجاري للمحطات الأربع في عام 2020، ستكون المؤسسة قادرة على تلبية ربع احتياجات الدولة من الطاقة الكهربائية عبر مصدر آمن وصديق للبيئة يمكن الاعتماد عليه لدعم التنمية المستدامة في مختلف القطاعات.
مواطن ومواطنة يخترعان أنظمة للري وتشغيل أجهزة المنازل بالطاقة الشمسية
اخترع المواطن عبد الرحمن المزروعي جهازاً يعمل بالطاقة الشمسية ويحولها إلى طاقة كهربائية ومن الممكن استخدامه في تشغيل أجهزة منزلية مثل التليفزيون.
كما عرضت المخترعة الإماراتية مريم المزروعي من جامعة زايد اختراعاً تقوم فكرته على التوسع في ري الأراضي الزراعية عبر الخلايا الشمسية دون الاعتماد على المولدات الكهربائية الحالية. وانتهت الجلسة الافتتاحية بظهور عدد من المخترعين والمخترعات الإماراتيين على المنصة الرئيسية حيث قام سمو الشيخ محمد بن زايد بالتحدث معهم.
وتضمنت الجلسة الافتتاحية كلمة للطالب المخترع إيدن دايور من كوريا الجنوبية، حيث أشار في بداية كلمته لسعادته من الإقامة في أبوظبي التي غيرت فكرته عن عالم الشرق الأوسط. ونوه إلى أنه يقوم باختراعات عديدة في مجال الطاقة الشمسية توصل إليها من ملاحظاته لتركيبة الأشجار بأغصانها المتشابكة. كما لفت إلى وجود صداقات عديدة له في أبوظبي من الطلاب المخترعين مثال عبد الرحمن المزروعي ومريم المزروعي.
بان كي مون يطلق من أبوظبي «السنة الدولية للطاقة المستدامة للجميع 2012»
ناشد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قادة الحكومات والشركات والمجتمع المدني تقديم التزامات لدعم مبادرة "الطاقة المستدامة للجميع" وجدد أهمية الطاقة في تحقيق التنمية المستدامة وذلك في مستهل الإطلاق العالمي للسنة الدولية للطاقة المستدامة للجميع 2012. وأطلق بان كي مون مبادرة "السنة الدولية للطاقة المستدامة للجميع 2012" مطالبا قادة الحكومات والشركات والمجتمع المدني أن يقدموا التزامات لدعم هذه المبادرة ، كما يعلنوا التزامهم بالعمل بها انطلاقاً من أهمية الطاقة في تحقيق التنمية المستدامة.
ونوه الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن هذا الوقت يعد الأنسب لطرح هذه المبادرة، مشيرا إلى أنه لاحظ زخماً قائماً في جميع أنحاء العالم لاتخاذ إجراءات ملموسة للحد من فقر الطاقة وتحفيز النمو الاقتصادي المستدام وتخفيف مخاطر التغير المناخي. ويعتبر توفير الطاقة المستدامة للجميع أمراً ممكناً وضرورياً في الوقت ذاته. وستساعدنا هذه المبادرة على تحقيق جميع هذه الأهداف في آن واحد، مما سيمثل نجاحاً مهماً على ثلاثة صعد مختلفة.
رؤية متبصرة
وأشاد الأمين العام في كلمته بالرؤية المتبصرة لقيادة حكومة أبوظبي في دعم الطاقة المتجددة، مشيرا إلى أن احتياجات العالم نحو الطاقة تتزايد بشكل مستمر لأن الطاقة هي الخيط الذهبي الذي يربط العالم بالنمو الاقتصادي والحفاظ على التنمية.
وضرب بان كي مون مثلاً شخصياً يدلل على أهمية الطاقة قائلا: منذ صغري شعرت بأهمية الطاقة خاصة عندما كنت أذاكر دروسي على مصباح صغير جدا، الأمر الذي مكنني من المذاكرة والتفوق وأنا اليوم بصفتي أمينا للأمم المتحدة أتمنى أن يحصل كل طفل وشاب في العالم على نفس الفرصة التي حصلت عليها، لأن هناك مليارات من الأشخاص لا يحصلون على الطاقة لمواصلة حياتهم وتعليمهم.
وتؤكد الإحصائيات أن هناك 3 مليارات من سكان العالم مازالوا يعتمدون على النفايات والخشب والفحم والفحم النباتي وفضلات الحيوانات كمصدر للتدفئة والحصول على الطاقة، بينما المشكلة في الدول المتقدمة تتمثل في الإهدار الكبير للطاقة كما لا يتوفر مصدر للكهرباء الحديثة لشخص بين كل خمسة أشخاص .
وقال: علينا أن نزيد من دعمنا للطاقة المتجددة في العالم والاستمرار بقوة في تطوير تكنولوجياتها لأن الطلب على الطاقة ينمو بشكل سريع جدا ونحن بحاجة إلى شراكات مع القطاع الخاص والحكومات والمجتمع المدني حتى نتيح لكل فرد في العالم فرصة الحصول على الطاقة والنفاذ إليها والمهم اليوم أن يتقلص اعتمادنا على الوقود الأحفوري.
نقطة انطلاق
وأوضح بان كي مون أن القمة العالمية لطاقة المستقبل في أبوظبي تمثل نقطة إطلاق للمبادرة العالمية لـ2012 باعتبارها السنة الدولية للطاقة المستدامة للجميع، والتي أعلنت عنها الجمعية العامة للأمم المتحدة، مشيرا إلى أن هذه المبادرة تتطلب دعم كل الأطراف .
وأشار إلى أن هذه المبادرة تمتاز بثلاثة أهداف، أولاً كفالة حصول الجميع على خدمات الطاقة الحديثة، وثانيًا مضاعفة نسبة تحسين كفاءة استخدام الطاقة وثالثًا مضاعفة حصة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة العالمي، موضحا أن هذه الرؤية قابلة للتحقيق ويتعين على مؤسسات القطاع الخاص والحكومات والمنظمات المتخصصة بما فيها شركة مصدر أن تعمل على تنفيذها.
وأوضح أنه في سبيل التحفيز إلى تقديم التزامات للعمل لتحقيق الأهداف المحددة للمبادرة، فقد قام الأمين العام بتعيين فريق رفيع المستوى مكون من قادة من الشركات والحكومات وشركاء من المجتمع المدني على مستوى العالم، وقد اجتمع الفريق في أبوظبي إعداد إطار لبرنامج العمل الذي سيقترح موضوعات متعلقة بالتزامات على الصعيدين الوطني والدولي، وذلك لزيادة نطاق الحصول على الطاقة وتعزيز معايير وسياسات كفاءة استخدامها ودعم الاستثمار في موارد الطاقة المتجددة.
كما كشف الأمين العام في كلمته أنه سيعلن في مؤتمر الأمم المتحدة حول التنمية المستدامة (ريو+20) المقرر انعقاده في شهر يونيو المقبل إطلاق برنامج العمل رسميًا والإعلان عن الالتزامات التي قدمتها كافة الجهات المعنية بالمبادرة.
وأشاد بان كي مون باستضافة أبوظبي للدورة الخامسة لقمة طاقة المستقبل قائلا: "نحن هنا في أبوظبي اليوم نبني مستقبل طاقتنا بما يسمح لنا بتطوير عمليات الإبداع والتكنولوجيا في مجال الطاقة المتجددة، ومن يشكك في ذلك أقول لهم انظروا إلى تقنية الهاتف المتحرك وكيف تمكنت من الوصول إلى مليارات الأشخاص في العالم.



