يصل وين جيا باو رئيس مجلس الوزراء الصيني اليوم للإمارات في زيارة تستغرق عدة أيام، وهي الزيارة الأولى من نوعها لرئيس مجلس الوزراء الصيني منذ تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وتبشر هذه الزيارة المهمة بمرحلة زاهية مقبلة في سجل العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين.

عام 2012 عام آخر جديد ومهم تسعى فيه كل من الصين والإمارات بما فيها دبي لتطوير وتوطيد العلاقات الودية وعلاقات الصداقة والشراكة بينهما وكذلك المقاطعات والمناطق والمدن الصينية .

هناك مثل صيني يقول: " الصديق الحميم لا يفرق بين البعد والقرب والجار الخير مهما كانت مسافته"، فالصين والامارات تتعاونان في كل ثقة ويدعمان بعضهما بعضا فمن الناحية السياسة تتعزز الزيارات المتبادلة بين البلدين الصديقين على أرفع المستويات، فقد كان خه قوه تشيانغ عضو اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ومنغ جيان تشو، عضو مجلس الدولة الصيني قد قاما بزيارة ودية للإمارات ويزور اليوم الدولة رئيس مجلس الوزراء الصيني. واقتصاديا تتعاون الصين والامارات بما فيها دبي وتتضامنان اقتصاديا، فاليوم تعتبر الإمارات اكبر دولة في منطقة الشرق الأوسط للواردات الصينية وقد وصل اجمالي قيمة التجارة المتبادلة بين البلدين في عام 2011 الى 35 مليار دولار أميركي ووصل عدد أبناء الجالية الصينية في دبي حوالي مائتي الف نسمة . وتقوم العلاقات بين البلدين علي اساس ودي بين الشعبين، كما تتطور تلك العلاقات مع التطور السياسي والتجاري والاقتصادي بين البلدين.

وسياحيا ازداد عدد السياح بين البلدين بخطوة جبارة منذ توقيع الاتفاقية السياحية بين البلدين ويجدر بالذكر ان تأسيس معهد كوفوشيوس بجامعة دبي في مارس الماضي يعتبر جسرا لتمديد طريق الثقافة الصينية الي شبه الجزيرة العربية كأول مرة في التاريخ بعد طريق الحرير منذ ألفين سنة .

وبالعودة إلى التاريخ فإن قلوبنا مفعمة بالسرور والسعادة والعزة والكرامة . وتعيش جمهورية الصين الشعبية منذ تأسيسها خلال الأعوام الاثنين والستين تحت قيادة الحزب الشيوعي الصيني فرحة عارمة في أجواء العزة والكرامة وأجواء حب الوطن والانتماء اليه، حيث يتشارك كافة الشعب الصيني من مختلف القوميات جنبا الى جنب في بذل الجهد والتغلب على الصعوبات وأيضا الاشتراك في عملية البناء والاصلاح والفوز بالإنجازات العظيمة وتحقيق تطور اقتصادي وتوحد واستقرار اجتماعي، ويعيش الشعب الصيني في سعادة وأمن، وترتفع القوة الشاملة للصين وتبرز كما ترتفع مكانتها الدولية باستمرار .

وعندما نتطلع الى المستقبل فنحن واثقون به فلنجتهد يدا بيد ولنسجل سويا صفحة جديدة في تطوير العلاقات الثنائية الودية والتعاون والتبادل المشترك بين الصين والامارات دوليا أو محليا في كافة المجالات، ونتمنى ان يكون وطننا العظيم مزدهراً، وتكون حياة شعبنا سعيدة وآمنة وتتطور العلاقة الودية بين الصين والامارات وتتوطد باستمرار، وندعو الجالية الصينية الى حب الامارات وحب امارة دبي التي تعيش وتتطور يوما بعد يوم، كما تحب وطنها الأم الصين وندعو أبناء جاليتنا في الإمارات للالتزام بالنظام والقوانين واحترام العادات والتقاليد والأعراف المحلية وبذل الجهد وتقديم المساهمات لأجل تطورها وازدهارها.