أجرت وكالة ستاندرد اند بورز عملية تخفيض جماعي للتصنيف الائتماني في منطقة اليورو شمل 9 دول، وجردت الوكالة فرنسا والنمسا من تصنيفها الممتاز (ايه.ايه. ايه) في خطوة قد تؤدي الى تعقيد جهود حل أزمة الديون الأوروبية التي بدأت قبل عامين، ونجت ألمانيا أكبر اقتصاد في الكتلة من عملية التخفيض، وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن قرار الخفض يؤكد بأنه لا يزال أمام أوروبا طريق طويل قبل أن نستعيد ثقة المستثمرين.

وخفضت ستاندرد اند بورز تصنيف فرنسا وأربع دول أخرى درجة واحدة في حين خفض تصنيف كل من البرتغال وايطاليا واسبانيا وقبرص درجتين. وأعادت الوكالة تأكيد التصنيفات الائتمانية لسبع دول أخرى من أعضاء منطقة اليورو، وقالت إن من بين الدول الست عشرة التي تمت مراجعتها جاءت كل التوقعات سلبية باستثناء المانيا وسلوفاكيا مما يعني احتمال اجراء مزيد من التخفيضات الائتمانية خلال العامين المقبلين. وفي بيان نشرته قالت الوكالة ان المبادرات" الأخيرة للقادة الأوروبيين تبدو غير كافية للتصدي بشكل كامل للمشاكل في الأنظمة في منطقة اليورو. وانتقدت الوكالة الحلول التي تعتمد بشكل شبه حصري على إجراءات تقشفية. ودانت المفوضية الأوروبية على الفور القرار الخاطىء الذي اتخذ بينما يقوم الاتحاد النقدي بالتحرك بشكل حاسم على كل الجبهات لمعالجة الأزمة. وجاء نبأ آخر سيىء من اثينا مركز ازمة الديون منذ بداية 2010 حيث اعلنت البنوك تعليق مفاوضات مع اليونان حول مقاييس إعادة هيكلة الديون. وجاءت خطوة ستاندارد اند بورز في أسوأ وقت للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي جعل من المحافظة على درجة "ايه ايه ايه" أولوية وقبل مئة يوم من الاقتراع الرئاسي الذي سيترشح فيه على ما يبدو. وقال وزير المالية الفرنسي فرانسوا باروان "هذا ليس خبراً جيداً" لكنه "ليس كارثة" محاولًا تخفيف وطأته. وأضاف بعد اجتماع أزمة في قصر الرئاسة مع ساركوزي ورئيس الوزراء فرانسوا فيون ووزيرة الميزانية فاليري بيكريس: ليست وكالات التصنيف هي التي تملي سياسة فرنسا.